همست سهام باسمه بخجل: "سالم". لكنه لم يأبه لندائها وهو مستمر بما يفعله. فقد أراد هذا منذ زمن، قربه منها بهذا الشكل، فقد صبر عليها كثيراً. وضعت كلتا يديها على صدرها لتقول بهمس: "سالم، أرجوك اسمعني". ابتعد عنها لينظر إليها بضيق: "فيه إيه؟ انت بتبعديني عنك دايماً كده ليه؟ فيه حاجة انتي مخبياها عني؟ سهام بارتباك: "أنا بس كنت... سالم لم يستطع السيطرة على نفسه: "بس إيه؟
أنا كل أما أقرب منك بتبعديني كده. أنا بقيت أحس إنك مجبورة على الجوازة دي. لو ده صحيح، قولي دلوقتي وهتبقى حرة من دلوقتي". سهام أزاحت شعرها خلف أذنها بارتباك لتقول: "أنا بس كنت عايزة أقولك إن عندي عذر دلوقتي، ومينفعش يعني". نهض بضيق ليقول بشك: "انتي متأكدة إن دي المشكلة الوحيدة؟ ولا في حد تاني؟ بتمنعيني عطشانة؟ سهام بصدمة: "انت بتقول إيه؟ سالم: "اللي بتعمليه ده من ساعة ما اتجوزنا مالوش أي مبرر تاني".
سهام بدموع وحرقة: "مفيش والله مفيش حد". سالم: "ماشي يا سهام". ليكمل بتحذير: "بس عاوزك تفهمي، لو في حاجة انتي مخبياها، اتكلمي دلوقتي عشان لو اتكلمتي بعدين مش هينفعك الكلام". التقط قميصه وغادر وهو يشعر بالاختناق. *** مر الليل ولم يعد سالم. انتظرته سهام طويلاً حتى غفت على الأريكة وهي تنتظره.
عاد سالم إلى غرفته ليجدها نائمة على الأريكة. اقترب منها ليبعد خصلات شعرها عن وجهها وهو يمرر أصابعه على وجنتيها مردداً: "مخبية عني إيه يا سهام؟ واللي مخبياه ده هيكون خير ولا... تململت أثر لمساته على وجنتيها بانزعاج. ليحملها وهو تحيط عنقه مرددة بنعاس: "اتأخرت أوووي". سالم: "نايمة هنا ليه؟ سهام: "كنت مستنياك". سالم: "نامي دلوقتي والصباح رباح". سهام: "سالم أنا ع... قاطعها: "نامي يا سهام وهنتكلم بعدين".
وبالفعل أخذها بين أحضانه لتغفو سريعاً والآخر يراقبها بحيرة. *** صباحاً. كانت نائمة. استيقظت على صوت الخادمة تخبرها بأن والدها بانتظارها. ارتجف جسدها برعب، فهي تعلم بأن قدوم والدها لن يأتي عليها بخير. التفتت تبحث عنه لكنه لم يكن في الغرفة. سألت بخوف: "هو سالم مش هنا؟ الخادمة: "سالم باشا نزل الشغل من بدري". فركت يديها بارتباك، فمن سيحميها من والدها. لتقول بصوت مرتعش: "هغير بس وهنزل". غيرت ملابسها لتذهب لرؤية والدها.
سهام اقتربت لتقبل رأسه مرددة: "صباح الخير يا بوي، ازيك". رمقها بنظرة غل: "يلااا بينا". سهام بارتباك: "على فين؟ الأب: "من امتى تسألي عن حاجة؟ سهام: "بس يابوي، سالم مش هنا. وهو ميعرفش إني هروح معاك". الأب بغضب: "وانت سأله بجوزك؟ لو كنتي حاسبة ليه حساب مكنتيش منعاه من حقه لحد دلوقتي". سهام شعرت بارتعاشة بقلبها لتقول: "يابوي أنا...
جذبها من شعرها ليقول: "هتروحي دلوقتي معايا عند الحكيم هيكشف عليكي تاني. عاوز أطمن على شرفي وإنك لسه بنت، بدل ما تفضحيني بالبلد". شعرت بقلبها يعتصر لتقول بدموع وحرقة: "بتقول إيه يابوي، انت عارفني زين. إيه الكلام ده؟ أنا تربيتك". الأب: "بعد اللي عرفته ده، وإنك مانعة جوزك عنك... مش واثق فيكي يا بنت هنية. حضري روحك. يلا". ليدفعها إلى الباب.
وقفت ولاول مرة تنظر إليه بتحدي، وقد طفح الكيل بها من هذه القسوة التي تعاني منها طوال سنوات. لتقول: "مش هاخرج من بيتي لحد ما يأذن جوزي". الأب بانفعال: "هتكسري كلمتي يابنت ال***". وقبل أن يقترب منها، هربت من أمامه لتصعد غرفتها وتغلق الباب بالمفتاح. لكنها لم تكن تعلم بأن هناك أفعى تسترق السمع وقد وصلت لمبتغاها. *** كان سالم يغرق نفسه بالعمل عندما اتصلت به سهام لتقول بصوت يرتجف: "ارجوك تعالى". سالم بقلق: "فيه إيه؟
صوتك ماله؟ سهام بدموع: "عشان خاطري تعالى ياسالم. أنا محتاجالك". ألقى ما بيده وصعد سيارته ليرى مالذي يحدث معها، لكنه صدم برسالة وصلته من رقم مجهول: "مراتك مش راضية تسلمك نفسها عشان متتفضحش، وهي أصلاً مش بنت، غلطة مع عشيقها". اتسعت عيناه بصدمة وأسرع في قيادة السيارة بجنون و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!