الفصل 28 | من 40 فصل

رواية سهام الهوى الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
840
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كانت بتحاول تقاوم، مش عارفه. كتف أديها عند رأسها وصوتها بيطلع بحرقة وقهر، وهو دافن وشه برقبتها. حست روحها بتتسحب منها. ذكريات قديمة بدأت ترجع. تفتكرها. صراخها بقى يوجع قلب أي حد يسمعه، وهو مكمل في اللي بيعمله. بعد عنها بانتصار لما حس إنها خلاص مبقتش قادرة تقاوم، ولسه هيقرب يبوسها، وهي بتترجاه يبعد عنها ويسيبها.

حس بإيد بتشده من فوقها وبتضربه بالقلم. وكأن الضربة دي فوتته من اللي بيعمله ده. ولسه هيزعق ويتعصب، اتصدم بأخوه يعقوب بيبص له بقرف. وقبل ما يستجمع شتاته، قرب منه يعقوب ومسك دراعه بغضب وشده وخرجه برا الأوضة وهو بيقول: "اطلع برا يا**** بتنهش في شرف ابن أخوك يا****". زين مكنش عارف يقول إيه، ولا مستوعب اللي بيحصل. هو كان متأكد إن يعقوب راح مع مراته وبنته بيت أخوها.

يعقوب شده وقاله: "مش عايز أشوفك في البيت هنا، تروح دلوقتي شقتك وأنا هاجيلك، وإلا أقسم بالله هبلغ سالم في اللي حصل ده". قال كلامه ودخل على سهام اللي كانت بتغطي جسمها في الملاية بتترعش. ابنها بيعيط ومش عارفة تحمله. يعقوب أشفق عليها، خد كوباية الميه اللي جمب السرير واداها لها وقال: "اهدي يا بنتي، خلاص مشي ومش هيعملك حاجة تاني". سهام بتهتهة وخوف: "هو، هو نفسه... هو." يعقوب خد ابنها

الصغير وحاول يهديه وقال: "اهدي يا بنتي عشان ابنك، اهدي. هو غار ومش هيجي ناحيتك تاني. اشربي الميه عشان تهدي". خدت الميه وأديها بتتترعش وهي بتفتكر حاجات كتيرة كانت نسيتها. هو زين نفسه اللي خطفها وهي لسه صغيرة. هو زين نفسه الراجل اللي يجي لها كل يوم في كوابيسها بيجري وراها وهي بتحاول تهرب منه. هي إزاي نسيت كل ده؟ إزاي؟ إزاي مكنتش فاكرة كل اللي حصل معاها زمان؟ واشمعنى افتكرت دلوقتي؟

يعقوب كان خايف إن سهام تبلغ أهلها أو سالم وتبقى مشكلة. بالنسبة لأخوه، هو عارف إن أخوه غلط، لكنه عاوز يداري الفضيحة. اتكلم بجدية: "ارتاحي، وأنا هاخد الصغير أوديه للشغالة تحت تهتم بيه". مردتش، مكنتش واعية لكل اللي بيقوله. خرج يعقوب وهو شايف حالتها الصعبة ومكنش عارف يقولها إيه. خد الصغير ونزل بيه تحت. *** "إنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟ "في إيه؟ خضيتيني." "إنت إيه اللي جابك في السرير بتاعي؟ مش كنت نايم هناك؟

" وهي بتشاور عالكنبة. "اكيد مش هنام عالكنبة، أمي ممكن تدخل علينا فجأة. أقولها إيه؟ "مش ملاحظ إنك بتتغابي كتير؟ "مش ملاحظة إنك مكبرة الحكاية؟ "إيه البرود اللي إنت فيه ده؟ "برود إيه؟ إنتي مراتي وفيها إيه لما آخدك في حضني؟ ولسه هيقرب منها، زقته بغضب وقالت: "أوعى تقرب مني، إنت فاهم؟ إنت هتطلقني، كفاية لعب عيال." "كارهة قربي منك لدرجة دي؟

اشواق وقفت ولسة هتبعد عن السرير، شدها بسرعة وبأسها بالغصب، وهي بتحاول تمنعه. واتصدم لما ضربته و... *** توفى والد سهام. وأمها راحت سهام عند أهلها. خسرت أمها سندها بالدنيا دي. وأبوها صح كان قاسي عليها، لكنه في ذات الوقت كانت بتتحامى بيه. ده غير الكوابيس اللي بتذكرها بالماضي اللي عاشته وكانت ناسياه. فجأة دخل عليها مصطفى وقال: "جوزك برا، عاوزك." وشها كان باهت، والحزن مالي ملامحها.

بصت لمصطفى واتكلمت بدموع: "مش عايزة أرجع معاه." "ميصحش تقولي كده. جوزك بقاله أسبوع مش بيشوفك ولا بيشوف ابنه. جهزي نفسك عشان هو مستنيكي تحت. أنا هروحله دلوقتي." سهام بتعيط: "إنت وأبويا بتكرهوني عشان كنت مخطوفة وأنا صغيرة." مصطفى بصدمة: "إنتي افتكرتي؟ سهام مسحت دموعها وقالت: "أنا ذنبي إيه في اللي حصل؟ كنتوا بتكرهوني ليه؟ مصطفى بجنون: "مين اللي خطفك؟ إنتي فاكرة شكله؟ اسمه؟ وداكي فين؟ عمل معاكي إيه؟ سهام... مصطفى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...