كان خايف عليها، رايح جاي وهو في الصالة مستني تخرج عشان ياخدها ويمشي. كان عارف إن مصطفى مش هيسيبها في حالها لو فضلت عنده في البيت. لحد لما سمع صوت مصطفى وكان متعصب. مكنش عارف يمنع نفسه إنه يروحلها لما سمع صوت عياطها. طلع السلم بسرعة ودخل الأوضة اللي هي فيها. كان مصطفى ماسك دراعها وهو بيزعق فيها، إنما هي بتعيط، بتعيط بحرقة وقهر. قرب بسرعة وزقه بعيد عنه وقال: "انت بتعمل إيه؟ انت اتجننت؟ مصطفى: "وانت مالك؟
وايه اللي دخلك هنا؟ سالم بص لسهام وقال بتجاهل: "لو جاهزة خلينا نمشي." مصطفى: "تمشي فين؟ أنا هتكلم مع أختي." سالم وقف في وشه وقال: "لما تعرف تتكلم بالعقل ابقى عدي عليها في بيتها واتكلم هناك برحتك. يلا يا سهام." وشدها من أيدها وخرج وهو بيقول: "ابني."
سهام مش بترد لحد ما خرجت. همسة وهي حاملة الطفل، خده منها ونزل وهي كانت ماشية قدامه. ساكتة طول الطريق مش بتتكلم. وسالم محاولش يكلمها. يمكن حس إنها محتاجة وقت، محتاجة للسكوت ده. لكنها فجأة اتكلمت بهدوء: "مش عايزة أرجع البيت." سالم مردش عليها لحد ما رجعت. قالت نفس كلامها: "أنا عارفة إنك شايل مني، بس وغلاوة ابننا مش عايزة أرجع البيت تاني." وقف العربية فجأة وبص ناحيتها وقال: "ليه؟ مش عايزة ترجعي ليه؟
مسحت دموعها وقالت: "مش عايزة أرجع البيت وخلاص. أنا بحس روحي مخنوقة فيه." سالم شغل العربية بهدوء وهي فضلت تتكرر كلامها: "سالم ارجوك بالله عليك مش عايزة أرجع بيت العيلة ارجوك." هزت راسها وقال: "ماشي يا سهام، ماشي." حست روحها هديت، نفسها ارتاحت لما وقفت العربية قدام فندق وحجز فيه لمدة تلات أيام. دخلت الجناح اللي حجزه وهو دخل شنطتها معاها.
وقرب منها وقال: "انتي خليكي هنا وأنا هرجع مش هتأخر عشان في موضوع مهم هنتكلم بيه. عشان أنا زهقت من المشاكل اللي بينا وعايز ننهيها خالص." سهام هزت راسها بهدوء وهي بتفكر بحاجات كتيرة. سالم سابها مع ابنها ونزل بعجالة بعد ما جاله تليفون مستعجل وبلغوه إن براق عمل حادثة. *** بعد مدة. سالم خبط على بيت براق. فتحت أشواق بعد ما سألت مين وقالها: "أنا سالم." أشواق: "سالم إيه اللي جابك في الوقت ده؟ سالم: "جوزك فين؟
أشواق: "براق راح يوصل أمه ويرجع." سالم دخل وهو بيقول: "كويس، ابعدي عشان نتكلم." أشواق باستغراب: "في إيه؟ سالم: "انتي حابة تكملي في الجوازة دي أو لأ؟ أشواق اتوترت وقالت: "إحنا اتفقنا ننطلق أما يرجع." سالم: "أنا بسألك سؤال، حابة تكملي في الجوازة دي أو لأ؟ أشواق بكدب: "لأ طبعاً، أنا اتجوزت براق غصب عني." سالم: "ماشي. هتتطلقوا، ادخلي حضري حاجتك." أشواق بتوتر: "بس لحد ما يرجع براق."
سالم: "أنا عرفت منه إنكم متخانقين، وإنه بقاله أربع أيام بينام في المستشفى." أشواق بارتباك: "أيوا إحنا. إحنا." سالم: "مسألتش عن السبب. أنا بثق في براق عشان كده اخترته يكون جوزك، لكن باين إنك مش هتتقبليه أبداً، عشان كده ادخلي حضري حاجتك." أشواق: "حاضر." ولسة هتدخل جتلها مكالمة إن براق وهو راجع من السفر عمل حادثة وحالته حرجة. عيطت أشواق وهي بتقول: "ببراق... الحق ببراق يا سالم." ***
كانت في الفندق بتفكر هتعمل إيه وقررت تتكلم وتقول لسالم على كل حاجة، مش هتفضل مخبية عليه، هو من حقه يعرف. لكن فجأة جاتلها رسالة ببطاقة فيها دعوة فرح باسم سالم وزينة. وصورة لزينة وهي في حضن سالم ومكتوب عليها: "حبيبتي، تعرفي قبل أي حد، النهاردة اتكتب كتابنا أنا وسالم. ياريت مترجعيش معاه، وتفضلي عند أهلك يكون أحسن ليكي عشان سالم مش ممكن يسامحك أبداً." سهام عيطت أول ما شافته في الصور ماسك أيدها وكانوا مبسوطين جداً.
حست إنها خلاص فضلت لوحدها في الدنيا دي، من غير أي تفكير، وكانت نفسيتها تعبانة جداً وحاسة بضغط كبير عليها. خدت ابنها ومشيت من الفندق وهي مش عارفة هي رايحة فين. كل اللي عارفاه إن قلبها اتكسر وخلاص مفضلش ليها حد أبداً إلا ابنها، حتى سالم جا عليها وظلمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!