الفصل 4 | من 33 فصل

رواية شبح حياتي الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان محسن

المشاهدات
38
كلمة
3,736
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

انفرجت شفتيها قليلاً عن بعضها البعض، لتسمح للهواء بدخول رئتيها. أخذت نفسًا قويًا، مع ارتفاع صدرها وهبوطه بقوة، والعرق يملأ جوانب وجهها، مما جعل شعرها يلتصق بخدها وجبينها. لا تفهم أي شيء. هل الذي رأته حقيقة أم كانت تحلم أم أنها فقدت عقلها؟ يصعب على عقلها استيعاب الموقف، إذ لم يحدث لها شيء مثل هذا من قبل. وإذا أخبرها أحدهم بأن ذلك حدث له، فلن تصدقه بالطبع.

أغمضت حياة عينيها بقوة، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم زفرته ببطء مرة أخرى. كررت هذه الحركة عدة مرات لتنظيم تنفسها، لمنع نوبة الهلع التي بدأت تتشعب في أعماقها مجددًا، بعد أن هاجمتها تفاصيل ما حدث لها بعد اختفائه من أمامها. غيرت ملابسها بأسرع ما يمكن، ووضعت معظم أغراضها في حقيبة واحدة، ثم غادرت هذا المنزل. ذهبت إلى فندق واستأجرت غرفة صغيرة، وقررت أنها ستبقى هنا ولن تعود إلى ذلك المنزل اللعين أبدًا.

مدت يدها إلى الطاولة المجاورة لرأسها، ممسكة بكوب الماء الموضوع عليها. قربت الكأس إلى شفتيها، ثم تجرعت قليلاً من الماء، لتروي حلقها المتيبس من عطشها. تمتمت بعيون تجول في الفراغ: "ايه اللي بيجرالي دا!! اكيد ماكنتش بحلم!! خايفة لا اكون اتجننت ولا بهلوس من خوفي من اللي اسمه بدر." داحكت بسخرية على حالتها البائسة عندما نهضت من السرير، تمسح وجهها بيد مرتجفة، تزيل خصلات شعرها الملتصقة بها،

وتمشي نحو الحمام: "منه لله اكيد كانت تهيؤات.. وقال إيه هعفرتلو الشقة دي شقته. هي اللي طلعت متعفرته.. توبة لو هبات علي السلم مش هدخل شقته الزفت دي تاني لحد لما يرجع ويرجعلي عفشي زي ما كان." أقنعت نفسها أن عليها فقط أن تنسى الليلة الماضية كما لو أنها لم تكن مطلقًا.

بعد فترة زمنية من دخولها الحمام، قامت حياة بتجفيف جسدها بمنشفة كبيرة بعد نهوضها من البانيو، حيث أخذت حماما دافئًا ينعش جسدها مرة أخرى بعد أن كان متيبسًا من الرعب والضغط من قلة النوم. وقفت أمام مرآة الحمام برداء حمام طويل وواسع نوعًا ما، تزيل البخار بيدها حتى تتضح صورتها في المرآة. أمعنت النظر في شعرها الذي بدأت الصبغة تتلاشى منه، وكأن لونه الحقيقي على وشك الظهور من جديد. "حياة."

ارتجفت أوصالها وتجمدت في مكانها، حيث وضعت كلتا يديها على صدرها لمنع قلبها من القفز من بين ضلوعها على الأرض، ثم تمتمت بصوت مذعور وعينين واسعتين بعد أن استدارت، ووقفت على قدم واحدة بخوف: "سلاما قولا من ربا رحيم.. انت تاني ازاي؟! أمال بدر رأسه قليلاً، وابتسامة جانبية على شفتيه من نظرتها المرتعبة دون أدنى سبب من وجهة نظره، قائلاً بجدية: "انا مش هأذيكي يا حياة زي ما انتي فاكرة.. اهدي كدا وماتخافيش مني."

حدقت فيه حياة وعيناها مفتوحتان على مصراعيها مصدومة، ثم سألته بغباء وفمها مفتوح: "عرفت إسمي منين؟! زفر بدر بنفاذ الصبر، ثم أجاب ببساطة: "سمعت عم حمزة وهو بيناديكي بيه." أعطته حياة نظرة فاحصة من أعلى إلى أسفل، وهي تفكر في إطلالته التي لم تكن مختلفة عن الأمس، حيث كان يرتدي نفس القميص الأسود، ويفتح الأزرار الثلاثة الأولى، يكشف عن بشرته البرونزية، وبنطاله الأسود القماش وحزامه الأسود اللامع.

تمتمت حياة بتساؤل، وكأن عقلها على وشك الجنون لما يحدث ولا تستطيع استيعابه: "ازاي دخلت هنا وعرفت مكاني ازاي من اصلو؟! كان بدر منغمسًا في التفكير بمكان آخر، لا يعرف كيف تشتت انتباهه برائحة عبق شعرها، قائلاً دون وعي: "انا ماسيبتكيش من امبارح ولا لحظة." قوست حياة شفتيها بحركة طفولية، دليل على استهجانها واستيائها من كلماته، حيث اجتاح الإحراج حصونها من نظرته المتفحصة إليها، لكنها صرخت بصوت عالٍ لإخفاء خجلها

الذي كشفه احمرار خديها: "هو انت ايه بالظبط!! ماهو انا اكيد ماتجننتش ولا بيتهيألي؟ انت موجود اهو وبكلمك وتكلمني." جفل بدر من صراخها، وزم شفتيه في سخط، ثم سألها بصوت مذهول: "انتي ليه كل ما تشوفيني بتسألي اسئلة عاجز عن الرد عليها؟! عقدت حياة ذراعيها أمام صدرها، وسألت باستياء: "اومال مين يجاوبني عليها ها؟

اشتعلت سخطًا وانفعالًا عندما أدركت أين يقفان وماذا كانت ترتديه، حيث وضعت يديها على رداء الحمام للتأكد من إغلاقه جيدًا، وقالت بإستنكار غاضب يشوبه الكثير من الخجل: "وازاي واقف قدامي وانا بالشكل دا!! حتي لو كنت عفريت لازم تحترم نفسك.. اطلع برا." أغلق بدر عينيه بقوة بعد أن أزعجته نبرة صوتها العالية أثناء حديثها معه، وأوامرها له بمثل هذه الوقاحة التي لا تناسب شكلها إطلاقًا.

خفض بدر رأسه عندما أدرك صحة كلامها، ورفع يده بشكل عفوي وفرك رقبته من الخلف في حرج محاولاً إخفاء ذلك خلف صوته المتذمر: "بطلي صريخ عشان انا صدعت منه.. هستناكي برا البسي وتعالي." وضعت حياة يديها على فمها بصدمة عندما رأته خارج أمامها عبر باب الحمام المغلق، لتتمتم بصوت مكتوم: "دا اكيد مش طبيعي او انا للي محتاجة اشوف دكتور نفسي بسرعة."

هرولت بتبعثر إلى صندوق صغير بجوار المرآة، ثم فتحته وظلت تبحث قليلاً بعشوائية، ثم أخرجت مغلفًا صغيرًا يحتوي على قطعة من الشوكولاتة، وبدأت في امتصاصه ببطء، ووجهها شاحب حيث شعرت بالدوار وأنها على وشك الإغماء من الرعب. بعد دقائق خرجت حياة من الحمام مرتدية سروالًا من الجينز الأسود الطويل وبلوزة قطنية رمادية، وشعرها لا يزال مبللًا وأشعث، ثم بدأت تفحص بعينيها المكان الهادئ الذي لا أثر له فيه.

همست لنفسها وكأنها فقدت عقلها حقًا: "مش موجود.. انا خلاص اجننت.. كلو من الزفت معاذ.. اكيد انا جاتلي حالة نفسية بسببه." تمتم بدر بنبرة ساخرة، وكأنه يريد استفزازها: "محدش له سبب في حاجة.. ومفيش عاقل بيكلم نفسه عمال علي بطال كدا." استدارت حياة بسرعة إلى الجانب الآخر، فوجدته متكئًا بجسده على الخزانة، وذراعيه متشابكتان أمام صدره. "موجود.. انا زهقت من كلمة ازاي للي مابتقوليش غيرها دي."

أطلقت حياة ضحكة ساخرة، وهي تضع إحدى يديها على خصرها والأخرى تحت ذقنها متظاهرة بالتفكير، وعيناها تتجهان نحوه في غضب مشتعل قائلة بتهكم: "المفروض اقولك ايه مثلا؟ اهلا بيك في حياتي المكعبلة.." اردفت حياة بينما تتمايل، وهي تمشي أمام عينيه التي حركها نحوها مجددًا: "قولتل لنفسي يمكن تكون عفريت ومأجر شقة الزفت بدر اللي معرفوش دا.. سيبتلك العمارة كلها وطفشت.. جاي ورايا هنا ليه!!! يبقي العيب فيا انا اكيد اجننت."

تحرك جسده إلى الأمام من الغضب، وزأر عليها بحدة لدرجة أنها جعلتها تتجمد في مكانها، وتقف بشكل مستقيم: "كلمي بإحترام عني.. قولتلك انا بدر صاحب العمارة اللي بتقولي ليكي شقة فيها." شهقت حياة خوفًا من غضبه، لكنها حاولت الحفاظ على رباطة جأشها قائلة بسخرية لطيفة: "وعايز مني ايه يا اونكل بدر!؟ تمتم بدر فيما استقرت نظرته على شفتيها المقوستين بلطف: "زي ما شوفتي كدا محدش بيشوفني غيرك."

ابتسمت حياة ببلاهة، وكأنها قد جن جنونها بالفعل ثم همست وهي تميل قليلاً بجسدها في اتجاهه: "يعني زي ما انا قولت عليك انت عفريت." قام بدر من مقعده، ثم مشى نحوها شارحًا لها ما كان يحدث له: "انا متأكد في سبب للي بيحصل.. انا فضلت ايام كتير جوا شقتي كل ما حد يدخل احاول اتكلم معه مايردش عليا حتى طليقتي.. كنت قربت اتجنن لحد ما لاحظت انك شايفاني ورديتي عليا لما حاولت اكلمك." فتحت حياة فمها بإنشداه،

متسائلة بغرابة: "طليقتك مين!! اللي أعرفه انك متجوزة." هز بدر رأسه رافضًا، وقال لها بإصرار: "كنت متجوز وطليقتي اسمها أميرة." لم تهتم حياة بهذا الحديث، وسألته بزمجرة، وهي تنفخ خديها بحنق: "برده انا مالي ومال كل دا." أضافت راسمًة تعبيرًا توسليًا على وجهها الطفولي، وهي تشبك كلتا يديها تحت ذقنها: "لو كنت عفريت اللي اسمه بدر دا.. ارجوك انصرف من حياتي انا مش نقصاك." عقد بدر حاجبيه بتفكير، ثم صاح بقلة حيلة وتردد

انجلى على ملامحه الرجولية: "مابقتش قادر.. دا مش بمزاجي انا بتحرك وراكي غصب عني.. انتي الوحيدة اللي وانا معاها مش حاسس اني ميت." غمغمت حياة بصوت خافت بينما حدقتاها العسليتان يهتزان بخوف: "ميت؟! رفع بدر رأسه، ونظر إلى الأعلى، وتحدث بثقة مصطنعة، رغم أنه كان خائفًا داخليًا، لكن هذا كان الاستنتاج الوحيد الذي توصل إليه: "مفيش غير التفسير دا قدامي.. اكيد انا موت ومحدش يعرف باللي حصلي."

في أحد الشوارع القريبة من عمارة بدر، كانت حياة تسير بخطوات هادئة وكان عقلها مستغرقًا في التفكير، وبجانبها كان بدر يسير موازيًا لخطواتها. صاح بدر شاكيًا بطء سرعتها: "انتي ليه خطوتك بطيئة كدا ومارضتيش تركبي تاكسي ليه؟! عادت حياة من شرودها إلى الواقع عندما استمعت لسؤاله، وأجابت ببرود: "بحب اتمشي لما بيكون تفكيري مشغول بحاجة." غمغم بدر بسؤال آخر: "ماشي.. هتروحي علي البيت؟

تمتمت حياة بحنق من بين أسنانها عندما لاحظت المارة بجانبها، وهم يحدقون فيها: "ممكن تمشي وانت ساكت.. الناس حواليا بتبصلي وانا بكلم مع نفسي." همس بدر ضاحكًا على أسلوبها الطفولي في الغضب: "خلاص." بقي الاثنان صامتين بعد ذلك حتى وصلت حياة إلى المبنى السكني الذي تعيش فيه. عندما دخلت المبنى رأت الفتاة الصغيرة مرة أخرى وأختها تلعب معها، فابتسمت وقالت بمرح: "سلامو عليكو." حيا الاثنان معا: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."

ابتسمت عينا حياة على منظر الفتاتين الجميلتين، وتساءلت بنبرة رقيقة: "أخباركم ايه؟ ردت الفتاة الكبيرة بأدب: "الحمدلله." سألت الفتاة الصغيرة ببراءة: "حضرتك هتسافري تاني؟ نظرت حياة إلى الحقيبة التي كانت تحملها بضيق، فهي قررت العودة إلى شقة بدر مرة أخرى، لا يوجد باليد حيلة سيبقى وراءها في أي مكان ستذهب إليه، إذًا لا داعي إلى إنفاق أموالها في الفنادق. ثم نظرت إلى الفتاة وأجابت

بأول حجة خطرت ببالها: "لا انا كنت بجيب شوية حاجات ليا وطالعة علي فوق." واصلت حديثها بعد أن نظرت من زاوية عينها إلى بدر الذي كان يقف بصمت بجانبها: "ممكن اسألكم سؤال صغير واللي هتجاوب عليه ليها عندي شيكولاته كبيرة." تحمست الأختان، وقالوا في نفس واحد: "موافقين." رمشت حياة بأهدابها عدة مرات بتوتر قبل أن تسأل فيما كانت تفكر

فيه طوال الطريق إلى هنا: "جدو معندوش أي صورة لأستاذ بدر.. اصل انا ماشوفتوش ولا فاكرة شكله عشان لما ابقي اشوفه اعرفه على طول." أعطاها بدر نظرة ساخرة، وهز رأسه يمينًا ويسارًا دون رضا وهو يدحرج عينيه بملل. يبدو أنها ما زالت لا تصدقه في حين رأت عبوسه لكنها تجاهلته. رفعت الأخت الكبرى يدها، وأجابت بحماس لأنها ستحصل بسهولة على مكافأة لذيذة دون عناء: "انا عندي صورة لعمو بدر على تليفوني." اتسعت عيناها بدهشة من كلام الفتاة،

وقالت بشك: "بتكلمي بجد؟! أشارت الفتاة برأسها بقوة، وردت بصدق: "اه والله خلاني اتصور معاه قدام عربيته الجديدة لما اشتراها." أومأت لها حياة بفهم، قائلة بحماسة زائفة ودت بها إخفاء توترها الذي تفاقم بداخلها مما هو قادم: "ماشي وريهالي." عندما نظرت إلى الصورة على الشاشة الصغيرة أمامها، شعرت كما لو أن ماءً باردًا قد سكب عليها بغفلة منها. كيف يحدث ذلك؟

فأمامها صورة مصغرة للشخص الذي ظهر لها من العدم، ومن دون العالم كله يقف بجانبها بنفس العيون السوداء بنظراتها الثاقبة، والابتسامة الجانبية الصغيرة التي تزين شفتيه، وكذلك اللحية المهذبة على جانبي فكه وبشعره الداكن. شعرت حياة بجفاف في حلقها وضيق، كأن أحدهم أمسك برقبتها، قاصدًا أن يخنقها بشدة، فأصبحت تتنفس بلهث، لكنها حاولت جاهدة السيطرة على نفسها بأقصى طاقتها، لكي لا تفزع الصغيرتين منها، واغتصبَت ابتسامة صغيرة

على شفتيها قائلة بخفوت: "ممكن اسيب الشنطة دي هنا.. افتكرت حاجة هجيبها واجي." خرجت حياة بسرعة من المبنى، سارت بخطوات سريعة أشبه بالركض، متحدثة إلى نفسها بصوت هامس: "مش معقول!! "بدر عز الدين بدر" "33 عام" "محامي ولديه مكتب محاماة ورثه عن والده، متزوج منذ عامين." "ناجح في عمله، دافئ القلب وحنون. كل ما كان يسعى إليه هو مستقبل أكثر سعادة وحياة هانئة مع زوجته."

"يحب التفكير مليًا والتأمل كثيرًا قبل اتخاذ أي قرار، أن طبيعته مليئة بالتناقضات." "يبدو هادئًا وصلبًا، لكن يختبئ وراء هذا الهدوء انفعالًا قويًا ينفجر في لحظات معدودة، لكنه أيضًا مرح وخفيف الظل، ليس فقط وسيمًا، بل يتميز بالرجولة الكاملة." "له سحر استثنائي، وكاريزما تجذبك إليه دون قرار منك، وأسلوب خاص يسرق من عينيك نظرة تقدير يستحقها بجدارة، وأحيانًا يسوده الإحراج من الأشياء غير المتوقعة."

"له ابتسامة جانبية مميزة عندما يسخر من أحد، وهناك غمازة في كل خد تزيد من جاذبيته عندما يبتسم ابتسامته الساحرة، بالإضافة إلى لحيته المنمقة التي تزيد من وسامته أضعاف مضاعفة، لديه شعر أسود حالك، وعينان بنيتان لامعتان تجذبان الآخرين بسهولة للغوص في أعماقهما، وله بشرة برونزية، ويمتلك جسم رياضي ذو ارتفاع مهيب." ظهر بدر بجانبها من العدم، وهو يسأل بهدوء: "مالك؟

همست بكلمات أشبه بالهذيان، تحاول السيطرة على ارتعاش جسدها المرعوب من الأفكار المتضاربة في رأسها، ثم لفظت كلماتها المبعثرة وهي ترفع رأسها، وتنظر إليه بعينين مملوءتين بالدموع: "هتجنن.. انت نفس الراجل اللي في الصورة.. نفس الملامح والوش والطول والعرض.. يعني فعلا انت بدر زي ما قولت.. وأنا الوحيدة اللي شيفاك.. معني كدا ايه؟! أشاح بدر بنظره بعيدًا عنها قائلًا بخفوت: "معنديش إجابة."

ثارت أعصابها بسبب برودة كلماته، فتوقفت عن المشي، والتفتت إليه مسرعة حتى واجهته بكل جسدها، تنظر في عينيه الداكنتين بينما قلبها ينبض بقوة غير مفسرة، ولم تعط نفسها مجالًا للتفكير، متسائلة باستنكار: "ايه هو دا اللي معندكش إجابة.. اومال مين هيجاوبني ها؟! صرخت حياة بجنون، مشيرة إلى نفسها بكلتا يديها: "اشمعنا انا بس اللي قادرة اشوفك وانا اصلا معرفكش!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...