على افتكر أن نور خطيبة صاحبه، ومينفعش يفكر فيها كدا ولا يحبها. "هتروحي فين دلوقتي؟ "وديني قصر عز الرفاعي." علي بيوصلها لحد البيت وبيكون ماشي، بس هي بتطلب منه يدخل معاها. سارة وعلي بيوصلوا الأوضة اللي الكل متجمع فيها. "سارة حبيبتي، انتي كويسة؟ "أي اللي بيحصل هنا؟ وكله متجمع؟ "الكل عرف الحقيقة."
علي بيكون واقف مصدوم، إزاي فيه اتنين من البنت اللي بيحبها. فارس بيكون مش مصدوم لأنه عرف الحكاية كاملة من هند، وبيكون كل اللي شاغل تفكيره إن البنت اللي حبها مش فكراه دلوقتي، وبيكون مش فارق معاه إذا كان اسمها نور أو سارة، المهم إنها البنت اللي هو بيحبها ومش هيتخلى عنها حتى لو مش فكراه. سهر بتجري وتحضن بنتها. عز بيقرب من سارة عشان يحضنها، بس سارة بتبعد عنه وتقوله: "كل ده بسببك انت."
"أنا كنت بعمل كدا عشان مصلحتك يا بنتي." "لا، انت كنت بتعمل كدا عشان مترفضيش طلب أخوكي. كنت عاوز تدمر حياتي وتخليني أعيش مع واحد مش بطيقه عشان مصلحتك انت." "أنا آسف يا بنتي، عارف إني غلط، صدقيني مش هغصب على حاجة تاني، بس سامحيني وتعالي في حضني." سارة بتسامحه، فهو بالأول والآخر والدها، وتروح تترمى في حضنه. "كدا مش باقي غير إننا نرجع نور لأهلها." "نور هتفضل معايا أنا، ومحدش هياخدها مني." "إحنا أهل نور."
"سارة، قولي إن اللي بفكر فيه صح." "أيوا صح يا ماما، دي بنتك التانية، خدوهوها منك وقالوا إنها ماتت." سهر بتعيط وتروح تحضن نور وتفضل تبوس في إيديها، ونور مش فاهمة حاجة، بس دموعها بتنزل لوحدها. "سارة، احكي كل حاجة حصلت بالتفصيل."
"ماما لما كانت حامل فيا، كان فيه ست بتشتغل في البيت هنا اسمها هدى، وجوزها كان شغال سواق عند بابا، كان اسمه سعيد. هدى وسعيد مكانوش بيخلفوا، وطنت هدى كان نفسها تخلف، ولما عرفت إن ماما حامل في تؤأم، فكرت إنه ليه متاخدش واحد وتهرب. وفضلت طول فترة حمل مامتهتم بيها، ووقت الولادة مكانش حد في البيت غيرها هي وماما، استغلت الوضع وولدت هي ماما وخدت بنت من التوأم اللي هي نور، وادتها لسعيد وخلته يهرب بيها. ولما ماما فاقت وسألت عن
طفلها التاني، قالتلها إنه مات وأنها ودت جثته للمقابر بتاعت العيلة، واهتمت بماما لحد ماما بقت كويسة، وبعدين قالتلها إنها هتسيب الشغل، وماما معترضتش، وأدتهامبلغ كويس عشان تعرف تاخد بيت وتعيش فيه. وبعد كذا سنة طنط هدى وسعيد قدروا يخلفوا وخلفوا سها وعلا. وبعد فترة سعيد مبقاش قادر على مصاريف هدى وعيالها، وطلقها."
"إنتي كذابة، اخرسي، أمي مستحيل تعمل كدا." "لا يا نور، دي مش أمك، ولو كانت بتحبك بجد كان قالتلك الحقيقة." "أنا عاوزة أشوفها، أنا هروحلها، إنتوا كذابين كلكم." "اهدّي يا حبيبتي، أنا هعملك كل اللي إنتي عاوزاه." "متقوليش حبيبتك، أنا معرفش حتى إنت مين." "طيب اهدّي وأنا هاخدك عندها." "عاوزة أروحلها دلوقتي حالًا." فارس بياخدها ويمشي.
سهر بتحضن عز وتقوله: "بنتنا طلعت عايشة، كنت ديما حاسة إنها مش سارة، وبرضو حاسة من ناحيتها إحساس الأمومة، وإنها حتة من روحي." أحمد بياخد هند ويمشي. علي بيبص لسارة بتفهم إنه عاوز يتكلم معاها. "تعالى يا علي، نقعد في الصالون." "ليه مقولتيش الحقيقة من الأول؟ "آسفة إني خبيت عليك كل ده وإني كذبت عليك في حاجات كتير." "إنتي غبية، أنا كنت كرهتك وكنت هسافر وأسيب البلد بعد مشوفت نور مع فارس." "وأيه اللي ضايقك يعني؟ "هتستعبطي؟
مش عارفة إيه اللي ضايقني؟ "وأنا هعرف منين يعني يا أستاذ علي؟ "شكلي مش باين عليه إني بحبك يعني." "بصراحة، باين أوي." "أول مشوفت نور مع فارس، كنت فاكرها إنتي وكنت عاوز أجيبك من شعرك، وفكرتك عاملة نفسك متعرفينيش و بتمثلي." سارة بتضحك عليه. "قولتلك على فكرة حاجة دلوقتي، والمفروض يكون ليها رد." "حاجة إيه؟ "بحبك يا سارة من أول يوم شوفتك فيه، والله العظيم."
"وأنا كمان بحبك أوي، عشان كدا لما احتاجت مساعدة، إنت أول حد فكرت فيه وطلبت منه المساعدة." "تتجوزيني." "هفكر…" نور بتدخل البيت، بتسمع صوت بكاء أخواتها، بتدخل الأوضة اللي هما فيها. "في إيه؟ ماما كويسة؟ "ماما ماتت يا نور، ماتت بسببى، وماتت قبل ما إنتي تتسامحيه." "لا، إنتي أكيد بتهزري، اوعي كدا، خليني أشوف ماما." بتروح عند مامتها وتمسك إيديها. "يلا يا ماما قومي، أنا جيت أهو، إنتي مفكرة إني أقدر أعيش من غيرك يعني؟
ولا إنتي مفكرة إني هفرح إني لقيت عيلة غنية وهجري أعيش معاهم؟ منا لما كنت بقول إن نفسي أبقى غنية، كان قصدي غنية بيكي وإنتي معايا، متخيلتش إني أسيبك وأبعد عنك يوم، قومي بقا، أنا بحبك ومش هسيبك، ومش هصدق كلامهم عنك مهما يقولوا." "وحدي الله يا نور، ماما في مكان أحسن دلوقتي." "ونعم بالله، بس أنا عاوزاها جنبي ومتسبنيش، أنا بحبها." "وهي كمان كانت بتحبك، ربنا يرحمها…"
بعد مرور شهر، فارس طول الشهر ده مسابش نور ولا لحظة، ونور افتكرت كل اللي حصل بينهم من أول ما فاقت من الحادثة لحد ما ذاكرتها رجعت لها، واعترفت لفارس بحبها. علي خطب سارة وحددوا معاد الفرح بعد سنة. أحمد وهند كتبوا الكتاب ومعملوش فرح، وهند بقت عايشة مع أحمد وعملت عملية وبقت كويسة. نور مردتش تسيب أخواتها لوحدهم وخدتهم معاها القصر بتاع عيلتها الجديدة.
سهر طول الوقت قريبة من نور وبتحاول تعوضها عن السنين اللي عاشتها بعيدة عنها. عز فهم إنه مش لازم يكون صح ديما، وإنه مينفعش يغصب حد من بناته على حاجة حتى لو شايف إنها فيها مصلحة ليهم. "ها يا دكتورة، هند كويسة؟ "مبروك يا دكتور أحمد، المدام هند حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!