زين شد على أسنانه: إنتي إيه اللي جابك؟ هي بحماس وسعادة: عندي ليك خبر حلو تاني، أنا حامل. الجد إسماعيل باستنكار: ومين البت دي يا ابني ومالها بتحضنك كده من غير حيا؟ هي: أنا نتاليا، وعلى فكرة أنا حبيبته وحامل بابنه. نزل الخبر كالصاعقة على الجميع، وخصوصًا غرام اللي لم تستوعب الأمر. الجد بصدمة: إيه الكلام اللي بسمعه ده يا زين؟ إنت اتجوزت على مراتك؟ زين ببرود: لا ما اتجوزتش. الجد بغضب أكبر: أمّال مين البت دي؟
زين ببرود أكبر: دي نتاليا صاحبتي. فريد: زين إنت بوعيك يا ابني؟ البنت بتقول حامل بابنك، يعني إيه بالحرام مثلاً؟ نظر له زين بلامبالاة. الجد بغضب: ما تنطق وكفاياك برود. قربت غرام من زين وقالت بدموع وابتسامة حزينة: أنا مش هصدق أي كلمة من اللي اتقال، ولو إنت كمان قلت كده مش هصدقك. عارف ليه؟ مش عشاني. إنت أصلًا مش بتحبني، بس عشان إنت اتربيت هنا وأنا عارفة كويس البيت ده بيربي إزاي. زين اللي أعرفه مش ممكن يعمل كده أبدًا.
زين: خلصتي؟ غرام بدموع: آه. اتجه زين إلى نتاليا وأمسك بيدها وقال: جدي، بما إن نتاليا حامل بابني، فأنا لازم أتجاوزها. وأعتقد إنك مش بترمي حد من لحمك ودمك، مش ده كلامك برضه؟ الجد بحزن عميق: آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تعمل كده. خيبت أملي فيك، كنت فاكر إنك إنت اللي هتشيل من بعدي. يا خسارة يا زين. نظر له زين بنفس البرود وأخذ نتاليا واتجه إلى الأعلى إلى إحدى الغرف.
أما غرام فنظرت لجدها بدموع. مرت ثوانٍ قليلة وأصبحت تفترش الأرض مغمى عليها. ليث بصدمة: غراااام! ملاك بدموع: غرام، غرام حبيبتي. رباب: تعالى يا فريد شيلها نوديها لأوضتها. عطر بدموع: شفتي عمايله فيها المسكينة ما لحقتش تفرح. نفض يدها بعنف. زين بغضب: عايز أعرف حالاً مين اداكي عنواني. نتاليا بخوف: فففف... فرح كلمتني وقالت لي إنك هنا في بيت جدك. زين بغضب: وإزاي تجيلي هنا ها؟ إنتي مش عارفة إني راجل متجوز؟
نتاليا بدموع: أنا أحق منها فيك، إنت ليا أنا، أنا حامل بابنك. بس طبعاً لازم تروح ليها لأنها بنت عمك. زين بغضب أكبر: إنتي اتهبلتي ولا إيه؟ الواد اللي ببطنك ده أنا مش عايزه، إنتي فاهمة؟ ومش هعترف بيه. نتاليا بدموع: أمّال قلت لهم هتتجوزني ليه؟ زين بسرحان: ملكيش دعوة. قربت منه بهدوء: طب ليه ما تتجوزني ونخلف ونربي ابننا؟ أنا بحبك، بحبك أوي يا زين.
دفعها عنه بقوة وقال بقرف: إنتي واحدة رخيصة أوي يا نتاليا وأنا مش بيعجبني الرخيص، فاهمة؟ الجد إسماعيل: زين غلط غلط كبير أوي بحق ربنا وبحق نفسه وبحق مراته وبحق عيلته كمان. فريد: وإحنا هنعمل إيه يا بابا؟ معتز: فيه إيه يا جدي؟ مال البيت متكركب كده؟ ليث بوشوشة: دي باينها ليلة مش هتعدي. البت نتاليا جات هنا وقالت إنها حامل من زين. معتز: يا انهار أسود.
الجد: إحنا لازم نداري الفضيحة دي الأول ونجوز زين من البت دي، وبعدين أنا عارف هتعامل معاه إزاي. فريد: هتعمل إيه يا بابا؟ الجد: ما تشغلش بالك. فريد: لا يا بابا أنا لازم أعرف هتتصرف معاه إزاي. لازم يتعاقب، زين غلط بحق الكل وغرام هتقضي عمرها حزينة. مش كفاية سابها سنتين مخطوبة وما سألش عليها، وفوق كده حمل نفسه إثم كبير وهيجيب لنا عيل ابن حرام في العيلة وده ما يشرفش حد منا.
الجد: إنت عندك حق يا فريد. أنا هخليه يطلق غرام قبل ما يتجوز البت اللي جت، ويوم فرحه كمان هيبقى يوم فرح غرام. ليث بصدمة: إيه الكلام ده يا جدي؟ مستحيل يحصل كده. زين لا يمكن يوافق على الطلاق. الجد: هيوافق غصب عنه، أو هخلي غرام تخلعه. محدش ضربه على إيده وقال له يعمل عملته دي. في أوضة غرام. غرام بتعب: فيه إيه؟ هند بدموع: بس يا حبيبتي خليكي نايمة ومرتاحة. فجأة انفجرت غرام بالبكاء الشديد: ليه يعمل كده يا هند؟ ليه يكسر قلبي؟
أنا ما صدقت أفرح. ليه يعمل فيا كده؟ ملاك: اهدي بس يا غرام، إنتي ارتاحي دلوقتي وبكرة هنشوف هيحصل إيه. هند: غرام، إنتي لازم تواجهي زين وتعرفي منه اللي حصل بالضبط وبعدها تقرري هتعملي إيه. دلف زين الأوضة. زين: اطلعوا برة. خرجت هند وملاك. زين ببرود
وضع يده في جيبه وقال: أنا عارف إنك ممكن تكوني زعلانة من اللي حصل، بس عايز أفهمك حاجة. إنتي اتفرضتي عليا يا بنت عمي، ومش زين اللي تتفرض عليه حرمة. وقصص الحب والكلام ده أنا مليش فيه. إنتي قولتيها قبل كده، لا أنا بحبك ولا إنتي بتحبيني. أنا مش هعرف أعيش حياتي مع واحدة أنا حاسس إنها اتفرضت عليا. وعلى فكرة علاقتي بنتاليا كانت قبل ما أعرفك أصلاً، ولما اتجوزتك بعدت عن كل ده عشان إنتي مراتي، يعني أنا ما غلطتش. بس دلوقتي الوضع اختلف. نتاليا حامل بابني عشان كده أنا هسافر معاها وهقعد فترة برة مصر. عايزة تفضلي مراتي أهلاً وسهلاً، عايزة تطلقي براحتك.
غرام بصدمة ودموع وغضب: إنت إيه؟ إنت إيييييه؟ مش بترحم حد. شايف نفسك حتى وإنت غلطان مش بتحس بغيرك. إنت بعد كل اللي عملته شايف نفسك مش غلطان؟ أنا مش عايزة أفضل معاك لو ثانية واحدة. أنا بقيت أقرف منك يا زين، وأوعك تكون فاكر إنه الفيلم ده هيعدي عليا كده. أنا مش هصدق إنك عملت كده أبداً يا زين، فاهم؟ بس برضه مش هفضل مراتك ولا ثانية. زين ببرود: براحتك. غرام بغضب: قبل ما تسافر طلقني.
زين بغضب مسك إيدها: مش أنا اللي آخد أوامر منك يا حلوة. خرج زين من الأوضة ومعالم وجهه تدل على كمية غضب جهنمية. فرح: زين أنا... مسك يدها بعنف شديد ودلف أوضة المكتب بتاعه. زين بجنون: أنا الحق عليا اللي لميتك وعاملتك زي ملاك أختي. إنتي إزاي تقولي لنتاليا إني هنا؟ إزااااااي؟ فرح بخوف ودموع: هي اتصلت فيا وسحبت مني الكلام من غير ما أقصد. والله العظيم ما كنتش عارفة إنها هتيجي لغاية هنا. صفعها بقوة حتى سقطت على الأرض.
زين بقرف: إنتي أسوأ بنت شوفتها في حياتي. كل ده عشان شوفتي غرام اتبسطت شوية؟ كل ده غيرة وحقد. أنا أعرفك أكتر من نفسي يا فرح. إنتي مش بتحبي حد يكون أحسن منك ومش بتحبي تشوفي حد مبسوط. فاكرة بحركاتك دي هبصلك أو أعبرك؟ ده حتى نتاليا أحسن منك. على الأقل ممكن أبصلها، بس إنتي عمري ما هفكر أبصلك لأني بقيت أقرف من وجودك حواليا. أنهى كلماته وخرج من الأوضة. وفرح تنظر بدموع وحقد شديد. مسحت دموعها فوراً واتجهت لأوضة غرام.
كانت غرام تنظر خلال النافذة بانكسار. فرح بضحك: هو الحلو ما كملش ولا إيه؟ غرام بصدمة: فرح! فرح بخبث: آه فرح يا أختي، مش ده زين اللي استنيتيه سنتين خطوبة؟ أهو هيتجوز عليكي وهيخلف كمان وإنتي هتفضلي عايشة بحسرتك يعنى زي البيت الواقف. غرام بدموع: إنتي ليه بتكلميني كده؟ فرح بحقد: عشان أنا اللي لازم زين يتجوزها مش إنتي. عشان أبويا اتجوز خالتك وطلق أمي. عشان حتى خطيبي بيحبك إنتي مش أنا. غرام بصدمة: خطيبك بيحبني؟!
فرح بدموع: آه، معتز بيحبك إنتي يا غرام وبيحاول ينسانى فيه. وملاك دي ولا بيعبرها. أنا طول السنتين دول وأنا قريبة من زين كنت فاكرة إنه بيحبني بس طلع كل الوقت ده بيتسلى بيا زي ما عمل فيكي وفي نتاليا. زين الستات بنظره لعبة. بس أنا دلوقتي فرحانة أوي عشان أخيراً شمِت فيكي.
غرام بابتسامة ودموع: شمِتي يا فرح، على الأقل أنا مشاكلي كلها بواجهها وبحاول أتعامل معاها. وزين ده مهما يلف ويدور بالنهاية هيرجعلي. وحتى لو اتطلقنا هعيش حياتي وبكيفي كمان. عارفة ليه؟
عشان أنا طبيعية. بس إنتي طول عمرك بتستخبي ورا صباعك. دايماً بتحاولي تحلي المشكلة بمشكلة جديدة. عمرك ما هتعيشي مرتاحة، عشان إنتي مش بتحبي حد فيكي. اشمتي فيا يا فرح، على الأقل دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تبسطك. إنتي إنسانة أنانية وعبطة، بتدوسي على أي حد عشان نفسك. بس صدقيني هتتعبي أوي يا فرح، وحتى لو اتجوزتي معتز مش هتستمروا بالجوازة دي عشان إنتي ما تتعاشريش وهتعيشي حياتك كلها لوحدك.
نظرت فرح لغرام بدموع، فكلام غرام صحيح مئة بالمئة. خرجت من الأوضة والدموع في عينها. ملاك: فرح مالك؟ نظرت فرح لملاك بسرحان ثم ذهبت تبكي. ملاك باستغراب: مالها دي؟ معتز: هتعمل إيه بالمصيبة دي؟ زين: هسافر. معتز: إيه؟ زين أنا فرحي قرب. ليث: هتسافر ليه يا زين؟ زين ببرود: لازم أخلص من أم الحكاية دي. معتز: زين خد بالك من نفسك. ليث: ما تجمد يا معتز، مالك بقيت رهيف كده؟ بعدين إنت بجد ناوي تتجوز فرح؟ معتز باستغراب: آه، ليه؟
زين: ربنا يكون معاك. واضح إنك اتجننت. أنا كنت فاكر يومين وهتفضها سيرة بس واضح إنه بجد. ليث: زين، غرام وضعها إيه؟ زين بشرود: مش عارف، بس إنتوا خدوا بالكم منها لحد ما أرجع. ليث: زين، غرام ما تستاهلش كل ده. إنت ناسي إنك سبتها سنتين وكمان دلوقتي فهمتها إنك هتتجوز غيرها. أنا بقول كده كتير. زين: مش عارف. المهم أنا الصبح هاخد نتاليا وأسافر. مش عايز جدي يعرف إلا لما أكون وصلت المطار. معتز: زين لو حابب أنا ممكن أكون معاك.
زين: لا، أنا هخلص الموضوع ده لوحدي. إنتوا خدوا بالكم من ملاك وغرام. في اليوم التالي. في الصباح الباكر دلف زين أوضته هو وغرام وقرب منها وباسها بهدوء. ومسح آثار دموعها. وبعدين خرج من الأوضة وأخذ نتاليا واتجه للمطار. استيقظت غرام من النوم واستذكرت ما حدث. وبدأت تبكي بصمت. دلت هند. هند: غرام حبيبتي مالك؟ غرام بدموع وبحة: مش قادرة أصدق اللي حصل ده.
هند: إن شاء الله خير يا حبيبتي. زين سافر النهاردة الصبح من غير ما يقول لجدو إسماعيل. وجدو زعل أوي. غرام بدموع: زين مش بيهمه حد. بيدوس على الكل وبيفضل ماشي بسكته. هند: غرام، أنا متأكدة إن الموضوع ده فيه إن. غرام بدموع: ما تفرقش. هند: استني، الباب بيخبط. هقوم أفتح. دلف شريف وهو يدفع الكرسي المتحرك. هند: طب أنا هروح أعملك فطار. شريف: حبيبتي مالك؟
حضنته غرام بدموع: أنا تعبانة أوي يا شريف. زين سافر خلاص وهيجوز غيري ويخلف كمان. شريف بحزن: ربنا يسامحه يا حبيبتي. مش عايزك تفكري فيه تاني. جدي كلم محامي عشان موضوع الطلاق بس... غرام باستغراب: بس إيه؟ شريف بشك: مش عارف. ليث ومعتز بيحاولوا يأجلوا بالموضوع ده بشكل غريب. غرام بدموع: طبعاً عايزين لصاحبهم الجهتين. شريف: المهم أنا جاي أكلمك بموضوع تاني. غرام: فيه إيه يا شريف؟
شريف: غرام، أنا لازم أسافر مع رتاج. هقعد من أسبوعين لشهر بالكتير. غرام بصدمة ودموع: تسافر؟ عايز تسيبني إنت كمان؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!