في أوضة نعمة دَلَفَت صفية الأوضة وقالت بحقد: أنا هوريك يا فريد إزاي تطلقني، وهربي عطر العقربة كمان. قَرَبَت من جهاز الأكسجين وفصلته. هند بزعيق: إنتي بتعملي إيه هنا؟ إنتي عايزة تموتها؟ صفية بغضب: اخرسي يا بت، أنا معملتش حاجة. وبعدين مال لسانك اتعدل. هند دفعتها للخارج: يلا اطلعي من هنا يا ست يا جربانة يا معفنة، أنا هوريكي. ودلفت فوراً لنعمة واطمأنت عليها. بالوقت ده، دَلَفَ زين وغرام، وتركوا شريف على الباب. اتجهت
هند لغرام وهمست في أذنها: غرام، الست العقربة صفية كانت عايزة تموت أمك وفصلت عنها الجهاز، بس الحمد لله ملحقتش تعمل حاجة. غرام بصدمة: إيه؟ هند: والله العظيم لو ملحقتهاش كان الله أعلم حصل إيه. غرام بدموع: زين، صفية حاولت تقتل ماما وهند شاهدة. وقالت بغضب: أنا هروح أقول لجدو يتصرف معاها. زين بصدمة: إيه؟ استني خليكي مع طنط، أنا هروح. استيقظت نعمة على صوتهم، وزين تركهم ونزل يشوف صفية. نعمة بتعب: إيه يا بنتي؟ غرام بدموع:
ماما، الحمد لله إنك بخير، خوفتينا عليكي. عندي ليكي مفاجأة حلوة أوي. نعمة: مفاجأة إيه؟ نظرت غرام للباب: ادخل. دَلَفَ شريف. نظرت له نعمة بصدمة ودموع واشتياق. نعمة: حبيبي يا ابني، حصلك إيه؟ تعال، تعال اترمي في حضني يا ضنايا، تعال. أتى شريف، وساعدته غرام بأنه يحضن أمه. ومر الوقت بسرعة، وشريف وغرام مع نعمة. فريد: خلاص يا زين، سيبها تروح بحالها، أنا طلقتها. زين بغضب: إنت عارف هي عملت إيه؟ كانت هتموت مامت غرام.
الجد إسماعيل بغضب: صفية لازم تتعاقب، بس يا ابني يا فريد، إحنا معندناش حريم تتطلق. رد مراتك وأنا هعاقبها. فريد: أنا كان ممكن أردها قبل كده، بس بعد عملتها السودة دي، تحرم عليا ليوم الدين. صفية بدموع: أحب على إيدك يا حج إسماعيل، تقوله يردني، وأنا خدامة ليكم كلكم. الجد إسماعيل فكر شوية، ثم رفع رأسه وقال: فريد عنده حق، إنتي أخدتي فرص كتير. أنا هتصل بأخوكي ياخدك. معتز: لا يجدي، أنا هوصلها. الجد إسماعيل: ماشي يا ابني. زين:
استنى يا معتز، أنا كلمت البوليس، لازم تتعاقب، دي جريمة كبيرة. لو تركناها، الله أعلم ممكن تعمل إيه بعد كده. الجد: يا ابني مش ناقصين فضايح. زين: اللي غلط لازم يتعاقب، يا جدي، مش ده كلامك بردو؟ فريد: زين عنده حق. زين وجه نظره لصفية: طبعاً صفية هانم هتعترف، لأنه لو البوليس ما عملش حاجة، أنا اللي هعمل، ووقتها ما تلوميش غير نفسك. شريف بابتسامة: شوفتي، مش كنت بقولك زمان، إنتي لزين وزين ليكي. غرام بكسوف: بس يا شريف.
وأكملت بدموع: شريف، إيه اللي عمل فيك كدا؟ أنا كنت على طول قلقانة عليك وكنت حاسة إنك مش بخير، بس جدو مكنش بيسمحلي أدور عليك. شريف:
غرام، جدي ده أحسن راجل بالدنيا. أنا عملت حادثة من حوالي سنتين، ودخلت غيبوبة طولت شوية، وكان عندي كسر في الجمجمة. اتعافيت من مدة قليلة، واكتشفت إنه بقى عندي شلل وبقيت عاجز يا غرام. وأول ما بقت حالتي كويسة، جدي قرر يرجعني البيت تاني، وهو كان بيتابع علاجي مع الدكتورة. بس كذب عليكوا عشان متزعلوش عليا. غرام بدموع: متسيبناش تاني يا شريف، إنت أخويا وسندي. شريف: مش هسيبك يا حبيبتي. إلا قوليلي يا غرام، أخبار البيت إيه؟ غرام:
مفيش جديد، أنا وزين اتجوزنا، وفرح ومعتز اتخطبوا، وعمو فريد أعلن جوازه من خالتو عطر. شريف بابتسامة: الحمد لله. في المساء. معتز: فرح، إنتي بقيتي غريبة أوي. أمك اتطلقت وبقت بالسجن، وإنتي مفكرتيش تسألي عليها حتى؟ إيه مالك؟ فرح بسرحان: مش عايزة أتكلم يا معتز. معتز بغضب: وبعدين معاكي يعني؟ هتفضلي مبلمة كدة؟ فرح بدموع: فكك مني يا معتز، أنا مش طايقة نفسي. معتز باستغراب: فرح، إنتي بتعيطي؟ طب ليه بس؟ عشان مامتك؟ فرح:
أنا طول عمري حظي بالدنيا قليل، بنت فقيرة، أمي اتطلقت وأبويا راح اتجوز، ولا كمان خلف وبقى عندي أخت، وحتى إني أعيش مرتاحة البال مش قادرة. ضميري بيعذبني أوي يا معتز، حاسة إني مخنوقة، أنا مش قادرة أكون مبسوطة. معتز بتفهم: فرح، اهدي شوية، حاولي تفكري بطريقة إيجابية. نظرت له بصمت، ثم قامت وراحت أوضتها. أخرجت علبة سجاير وقزازة مشروب من تحت السرير، وقعدت تدخن وتشرب لغاية ما سكرت تماماً.
قامت وهي بتتمايل يمين وشمال بسكر، واتجهت لأوضة شريف. كان نايم بسلام. فتحت الباب وقعدت عند رجليه وحطت دماغها عليهم وقعدت تعيط بجنون. استيقظ شريف، ومجرد ما حس بوجودها انتفض. شريف بغضب: إنتي بتعملي إيه هنا؟ روحي بسرعة قبل ما حد يشوفك. فرح بهستيريا: ها ها ها هااااااا، شريف إنت لسا عايش؟ ها ها هااااا. شريف بغضب: فرح، اخرجي من هنا، إنتي شاربة حاجة؟ فرح وهي لسا تحت تأثير المشروب، تبدلت حالتها لدموع وقالت بدموع:
فاكر لما كنا بالعربية أنا وإنت راجعين من الكباريه وإحنا سكرانين، واتقلبت العربية بينا؟ عشان فضلت أزن عليك تزيد السرعة لغاية ما عملنا الحادثة، فاكر؟ بعدها أنا صحيت لاقيت نفسي بالمستشفى وأمي جنبي، كنت بدعي تكون بخير. وقتها كذبوا على الكل وقالوا إني كنت لوحدي. سألت عليك ماما قالتلي ما.ت، وجدك أصلاً اتبرى منه وممنوع تجيب سيرته بالبيت. جدي كان عارف إننا كنا مع بعض، بس مكلمنيش خالص. شريف بصدمة: أمك اللي قالتلك كدة؟ فرح:
محدش كان يعرف إنك معايا أصلاً من البيت، وأنا من غبائي صدقت أمي وفضلت حامّلة نفسي ذنبك. والنهاردة أول ما شفتك مصدقتش عيني، إنت عايش وبقيت مقعد بسببي. عشت طول الوقت ده بحاول أنساك، ولما جيت هنا، ماسألتش حد عنك. ماما قالت إنهم ميعرفوش إنك ميت، ولازم نقفل الموضوع ده عشان جدي ما يزعلش. شريف: فرح، قومي اخرجي من هنا، إنتي بنت مخطوبة وهتتجوزي ابن عمتك وصاحبي، ما ينفعش تكوني هنا. واللي فات مات يا فرح، كفاية. فرح بدموع:
أرجوك يا شريف تسامحني، أنا مكنتش أعرف إنك عايش. أمي، أمي السبب. ربنا يسامحها. لو قالت إنك عايش، كنت هدور عليك وأفضل جنبك. جدي إسماعيل مكلمنيش بالموضوع ده حتى. شريف بابتسامة: فرح، إنتي طول عمرك أختي، وبعاملك إنتي وملاك زي غرام بالظبط. أنا مسامحك يا فرح. دلوقتي لازم تفكري بمستقبلك وتعيشي حياتك، أكيد هتبقي مبسوطة لو فكرتي صح. فرح بابتسامة: يعني إنت مش زعلان مني؟ شريف بحنية: لا، يلا روحي لحد يشوفك.
مسحت دموعها وقامت وخرجت من الأوضة. في أوضة زين. غرام بدموع: أنا مش عارفة صفية دي إزاي بتفكر، أنا عايزة أضربها، دي كانت عايزة تموت أمي. زين بهدوء: شششش. حضنها بهدوء شديد. غرام بدموع: أنا زعلانة أوي على شريف يا زين. زين بهدوء: أنا كلمت الدكتورة اللي كانت متابعة حالته، وهتيجي تقعد معاه. غرام بغضب: كلمت مين يا عنيا؟ زين باستغراب: الدكتورة بتاعت شريف. غرام بغيرة: كلمتها؟ قولتلها إيه؟ وكلمتها ليه أصلاً؟ زين باستفزاز:
منا قولتلَك عشان شريف، الله. غرام بغضب: طب ما كنت تخلي أي حد يكلمها يا أخويا، ولا لازم إنت تكلمها عشان تسمع صوتك وتيجي جري لهنا؟ زين: أفهم كده إنك غيرانة يعني. غرام بتوتر: غيرة إيه؟ لا، أنا مش غيرانة. قرب منها زين: طب عيني بعيني كده. غرام بسرحان: ها؟ قرب منها زين بهدوء، مستغل سرحانها، وباسها. كان ليث يمشي بالشارع بملل. أسماء بدموع: ليث. ليث باستغراب: نعم؟ إيه ده؟ أسماء مالك؟ أسماء ببكاء:
ليث، أرجوك محتاجة مساعدتك. أبويا قرر يجوزني لابن عمي غصب عني، وابن عمي ده شمال الشمال. أرجوك ساعدني أهرب من هنا. ليث انصدم وأخذ نفس عميق، ومش عارف يفكر، بس اتأثر أوي من كلامها وقال: تعالي معايا البيت، وهو تقعدي مع غرام كام يوم. أسماء: لا، البيت إيه؟ ده أول مكان هيدوروا عليا فيه. بقولك إيه، إيه رأيك تاخدني شقتك؟ ليث بصدمة: نعم يا أختي؟ أنا شقتي في مصر مش هنا. أسماء قربت منه وقالت: طب وفيها إيه؟ نروح مصر حالاً.
ليث بغضب: إنتي اتجننتي؟ آخدك مصر أعمل إيه؟ وبعدين عيب عليكي تهربي وتجيبي العار لأهلك. أسماء قربت منه وقالت بدموع: أنا عندي حل تاني. ليث: قولي. أسماء: تتجوزني، جواز صوري، وأقعد معاك بالبيت عند أهلك. ليث بجنون: جواز إيه؟ لا، أنا معرفكيش ياما. إنتي جاية ترمي بلاكي عليا؟ روحي من وشي بدل ما أسيحلك هنا. لأخر الزمن الستات هي اللي تتقدم للرجالة. غوري من وشي. ودفعها وذهب من أمامها. نظرت له بمكر:
حتى الطريقة دي وفشلت. أعمل إيه يربي؟ الجد إسماعيل: اسمعي يا بتي، أبوكي اتصل هنا وكلمني وقال خلاص هو مش عايزك ترجعي تعيشي عنده خالص، لأنه سافر هو ومراته وهيستقر في بلاد برة. هند بدموع: مهو إيه الجديد يعني؟ هو دايماً كده مش بيهمه حد. إنت عارف إنه تخلى عني عشان شكلي وأسلوبي، أصل ما يشرفوش تكون بنته كده. الجد إسماعيل:
هند، خليكي فاكرة إن كل ده إنتي عاملاه تمويه، يعني دي مش شخصيتك يا بنتي. أنا بقول خلاص لازم ترجعي لطبيعتك وتعيشي مبسوطة وتحبي وتتحبي. هند بدموع: أنا فضلت أكذب على نفسي لغاية ما صدقت الكذبة. أنا فعلاً بقيت أشوف نفسي عبيطة وكدابة كمان. ما أعتقدش إن اللي حبيته هيسامحني لما يكتشف حقيقتي. وقامت من أمامه تبكي. وهي خارجة خبطت بليث. ليث: هند، هي فين غرام؟ هند: غرام مع زين في أوضتهم. إيه؟ عايز حاجة؟ ليث: ممكن نتكلم؟ هند: أوكو.
ذهبا إلى حديقة البيت. ليث: إنتي عارفة إيه اللي حصلي؟ البت أسماء صاحبة غرام اللي كانت عايشة دور البنت الخجولة والمؤدبة، عرضت عليا الجواز. هند بصدمة: يا إنها أسود. ليث: قال إيه أبوها أجبرها على الجواز من ابن عمها، وقال عايزاني آخدها لشقتي في مصر أو أتجوزها. بنت مجنونة. هند: و هتعمل إيه؟ ليث: بصراحة مش عارف، بس البنت صعبت عليا، حتى لو هي دبش وغبية، بس برضه مينفعش أسيبها تتجوز غصب عنها. هند بخوف ودموع: إنت حبيتها؟ ليث:
لأ... إيه ده؟ إنتي بتعيطي؟ هند بكذب: أعيط إيه؟ دي تياقيها (تلاقيها) حاجة دخيت (دخلت) في عيني. نظر في عينيها بسرحان. هند: إيه؟ ليث بشرود: عينيكي حلوة أوي. هند بابتسامة بسيطة: ميسي (ميرسي) ليث: أول مرة ألاحظ إنك حلوة أوي يا هند. هند بخجل: طب عن إذنك، هروح أطمن على مينا (ملاك) ذهبت من أمامه بسرعة وهي تبتسم بسعادة، فهي أول مرة يتحدث معها بشكل لطيف. معتز ببرود: فرح جاية ليه؟ فرح بدموع:
أنا آسفة إني عاملتك وحش كل الفترة اللي فاتت. أنا بجد مش عارفة مالي، أنا تعبانة يا معتز، أنا تعبانة أوي. قرب منها معتز وحضنها بهدوء: بس يا فرح، متتعبيش نفسك، خلاص كل حاجة هتبقى كويسة. فرح بدموع: أنا تعبانة أوي. معتز: هش، خلاص ارتاحي دلوقتي. كانت تنظر من بعيد وتبكي. ملاك بدموع: حرام أكون أنا اللي مكانها؟ مينفعش أعيش مبسوطة لو مرة واحدة؟ رباب: بتعيطي ليه يا بتي؟ ارتمت ملاك في حضنها تبكي:
أنا تعبت يا عمتو، تعبت، ومحدش حاسس بيا. نار الحب والغيرة حرقت قلبي. رباب بدموع: ربنا يعينك يا بتي ويبرد نارك يا ضنايا. في اليوم التالي. أتت الدكتورة المشرفة على حالة شريف. عطر: إزيك يا رتاج يا بتي. رتاج باحترام: الحمد لله يا طنط. شريف فين عشان هنبدأ العلاج؟ عطر: تعالي معايا. دَلَفَت رتاج لأوضة شريف. رتاج بابتسامة: إزيك يا شريف. شريف بصدمة وشوق: ريري، إزيك يا حبيبتي. وقربت منه وحضنته. رتاج:
لازم نبدأ العلاج يا شريف، زين بيه كلمني وقال إنك مهمل علاجك الفترة دي. شريف بزعل: ما إنتي اللي سبتيني ورحتي الغردقة. رتاج: يا شريف، بابي كان عايز كلنا نروح، وكان لازم آخد إجازة. ما يهونش عليا زعله. شريف بابتسامة: ماشي يا ستي، المهم أنا زهقت أوي من الأوضة، عايز أخرج أشم شوية هوا. رتاج: طيب، بس بعد التمرين. شريف بيأس: أنا حاسس إني مش هقدر أمشي تاني. رتاج:
شريف، إنت حالتك بتتحسن يوم بعد يوم، عشان كده لازم تستمر، وبعد أسبوعين بالظبط لازم نسافر للعملية. شريف بفزع: هش، وطي صوتك، مش عايز حد يعرف إني هعمل عملية. رتاج: ليه؟ شريف بشرود: عشان لو فشلت، ما أكونش أملتهم على الفاضي، وما أخليش حد يشمت فيا. ولو نجحت، تكون مفاجأة لغرام، عشان هي أكتر واحدة كانت مستنية رجوعي. بعد وقت. خرجت رتاج مع شريف. وخرج معتز مع فرح عشان يغير جو. وكان الجد إسماعيل قاعد مع فريد وزين وليث ومعتز.
وغرام قاعدة مع عطر ورباب وهند وملاك. فجأة دَلَفَت فتاة عشرينية ترتدي شورت قصير جداً وتوب مفتوحة وتكشف عن بطنها، وشعرها الأصفر ينساب ويتطاير. دَلَفَت تجري حتى وصلت زين واحتضنته. قالت: حبيبي، وحشتني موت! إيه رأيك بالمفاجأة دي؟ زين بشد على أسنانه: إنتي إيه اللي جابك؟ هي بحماس وسعادة: عندي ليك خبر حلو تاني، أنا حامل…… يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!