في صباح يوم جديد، نزل الجميع وجلسوا على السفرة لتناول الفطور، حتى شغف ومرام والأولاد مع الدادة. شغف: منه، على فكرة مفيش شوكولاتة ولا أي سناك بتحبيه بسبب قلة أكلك دي. منه بطفولة وزعل: يا مامي بس. شغف: مفيش بس، واتفضلي خلصي طبقك عشان وراكي تمرين. منه أكلت وطلعت أوضتها. عشق بضيق: انتي بتزعقي لها ليه؟ مانتي اللي مدلعاها، ولا عشان خلاص خلفتي كرهتيها؟ شغف بصدمة: انتي بتقوليلي أنا كده يا عشق؟
وأنتم كلكم عارفين منه بالنسبالي إيه؟ أحمد: عشق، انتي اتجننتي؟ عشق: لو معملتيش بنت اختي حلوة يبقى خليكي في عيالك أحسن. شغف بزعيق: هو إيه ولادي وإيه بنت اختك؟ هما كلهم اسمهم ولادي. منه أول واحدة قالتلي يا ماما، منه اللي من يوم ما شوفتها لا هي بتفرقني ولا أنا بفرقها، منه اللي عوضتني عن أختي. بقت بتكلم معاها على إنها أمها، وتيجي في الآخر تقوليلي مش بنتك؟ لأ بنتي، غصب عن أي حد بنتي، سامعة ولا لأ؟ الكل مصدوم من اللي حصل.
صقر قاعد متابع بهدوء. قام وقف وبص لمنه: اجهزي عشان نمشي أنا وانتي سوا. وخد شغف وطلع بيها على فوق. شغف مجرد ما دخلت الأوضة، انفجرت في العياط. شغف: يا صقر، عشق عملت كده؟ أنتم عارفين كويس إني بحب منه، ولو قسيت عليها ده لمصلحتها، لكن والله ما كرهت ولا عمري هعرف أكرهها، دي واخدة حتة من قلبي.
صقر حضنها: اهدى يا حبيبتي. شغف، اعذري عشق. عشق كانت متعلقة بـ منه جداً، وفجأة خسرتها هي وأمها وأبوها مرة واحدة. انتي عارفة إنها اتهمتني بموتهم وقعدت سنة كاملة مبتتكلمش، لحد ما أحمد عمل حادثة ولولا خضتها عليها مكنتش اتكلمت. هي انفعلت بس بسبب خضتها إنك ممكن تحبي الولاد أكتر من منه. شغف: أنا بعذرها، بس أنا اتصدمت منها. صقر: خلاص بقى، اهدي. بعدين حب ينغشها عشان تفك: لا، بس قوليلي، هو اللي بيعيط بيزيد جماله كده؟
متجيبي بوسة؟ ولسه هيقرب منها، زين عيط. صقر بغيظ: يا ابن الشغف، قطعتلي. وتحذير: صقر. صقر بص لها: بـ قرف، خلي ينفعوكي. سابها. عملها تضحك بصوت عالي عليها. نزل لاقى منه وزينة هيموتوا بعض تقريباً من نظراتهم، وتمارا لسه قاعدة بتاكل ولا كان حاجة بتحصل حواليها أصلاً. صقر: تمارا. تمارا: إيه يا أبو الصقور؟ صقر بابتسامة باردة: لو مكنتش قبلي في شركة، متلوميش إلا نفسك. صقر لف بص لي الكل: يلا، الكل على الشغل. وبص لمنه: يلا بينا.
منه بتحب صقر وبتحترمه جداً: على فين يا أبيه؟ صقر بابتسامة: هنروح مشوار وبعدين نروح الشغل. أحمد برفعت حاجب: مشوار إيه ده؟ اتجاهلوا صقر وبص لمحمد اللي قاعد وشايل تالا بنته: هو الدكتور مورمش شغل ولا إيه؟ محمد: قاعد مع مراتي. سليم: اشمعنى بقى هو إجازة وإحنا لأ؟ صقر برفعت حاجب: لي، هو مراتك ولدت وأنا معرفش؟ سليم بص لورد: نفسي والله، بس أعرف أستفرد بيها بس. ورد بصت له بضيق لأنها أصلاً مش طايقة من الصبح، وخرجت.
صقر باستغراب: انتوا اتخانقتوا؟ سليم بص له بضيق من تصرفاتها وسابهم. خرج. محمد: هو انت هتسيب شغف وتروح الشغل؟ صقر: هخلص كام حاجة وهرجع عشان منه عندها تمرين كمان، بس خليها تاكل لأنها مفطرتش وتاخد العلاج، يا محمد، فاهم ولا لأ؟ يلا بقى، وفهد خلي بالك من الاتنين دول لحد ما أجيهم. وسحب عشق وراها وخرج. ركبوا عربيتهم واتحركوا. وبعد شوية وصلوا المقابر. بصت له منه باستغراب وبعدين نزلت.
دخلوا وقرؤا الفاتحة للعيلة كلها، ووقفوا قدام قبر منه. صقر بص لقبر منه: أنا جايبها اعتبارك قدامك أهو. وبص لعشق: أنا عارف إنك خايفة إن شغف تهمل منه أو تعلمها وحش. سيبك إن مستحيل شغف تعمل كده، تفتكري أنا ممكن أسمح بكده؟ بصت له منه بأسف وهزت راسها بلا.
صقر اتنهد: عشق، والله أنتم كلكم عندي في غلوة واحدة. أنا عارف إنك حاسة إن شغف خدت مكان منه عند منه بنتي، بس لأ، شغف طول الوقت بتتكلم عن منه قدام منه بنتي وبتحكيلها عن طفولتهم سوا. ولو شغف شدت عليها انهاردة ده لأن الكابتن بلغ شغف إن منه عندها ماتش حد، وده غلط عليها جداً. في الطبيعي ما بالك بقى إنها بتتمرن سباحة وباليه، فا ده غلط عليها. عشق بندم من اندفاعها: أنا آسفة يا أبيه.
صقر لعب في شعرها: انتي اختي الصغيرة يا بت، وعشان تعرفي إنك غالية، مفيش شغل انهاردة ولا بكرة كمان. هنروح نهزق العيال دي شوية، وهاخدك ونروح. عشق ضحكت: ربنا يخليك لينا يا أبيه. صقر: ويخليكم ليا يا اختي، وتصدعوني بمشاكلكم. ويلا نلحق الزفت والزفتة قبل ما يولعوا في الشركة. ضحكت وخدها وماشوا. وصلوا الشركة وصقر دخل وطالبهم كلهم في مكتبه. صقر قلع جاكيت البدلة وشمر كوم القميص: الا قوليلي يا ندى، كنت طالب منك شغل امبارح، خلصتي؟
ندى بخوف بصت لعبد الرحمن: أنا لسه جايه يا مستر، ساعة ويكون على مكتبي. صقر: لي؟ وانتي كنت مشغولة في إيه امبارح؟ بتتسرمحي مع البشوات صح؟ ربع ساعة ويكون الشغل عندي. وبص لعبد الرحمن: زي ما زننت عليها لحد ما وافقت تخرجوا، اتفضل يلاه، ساعدها. خرجوا ندى وعبد الرحمن، وندى بتبص له بغيظ. صقر: زينة، هتاخدي الباشا اللي جنبك ده وتطلعوا على الموقع، تفضلوا هناك طول اليوم، وآخر اليوم في اجتماع مع شهاب الدالي، تخضروا. واتفضلوا.
خرجوا من مكتبه. بص على أحمد لاق مدايق. أحمد: صقر، كلية مستقبلك ترد عليهم في حوار التدريب. صقر: ردي عليهم بالموافقة، وكمان أفضل عشرة هنعمل بينهم تصفيات، وناخد منهم اتنين يتعينوا هنا. أحمد: تمام. وخارج. صقر غمز لعشق اللي اتنهدت وخرجت وراه. مصطفى: صقر، أنا خلصت شغلي، وورد كمان، هاخدها ونقضي اليوم بره. صقر: كلم إبراهيم الأول. مصطفى: تمام. تبقى ورد وسليم وفهد وتمارا. صقر: اقعدوا، ممكن أفهم في إيه مالك يا ورد؟
قالبة على الصبح ليه؟ ورد: اسأل البي، كان فين امبارح. صقر: أولاً، وطّي صوتك. ثانياً، أنا رفضت أتكلم قدام حد غيركم انتوا الأربعة، لأني عارف إنكم قريبين جداً من بعض. وبص لسليم: كنت فين؟ سليم: طلعت قعدت مع صحابي شوية. ورد بانفعال: كداب، أمال دي إيه؟ إن شاء الله؟ وطلعت صورة ليها وهو واقف مع بنوتة. سليم بصدمة: انتي بترقبيني بقى؟ ورد: آه، وطلقني يا سليم. فهد: ورد، انتي اتجننتي؟ مش لدرجة. وبعدين أنا كنت معاه أصلاً.
وهو كان بيقاطعه سليم بنظرته. صقر: خلصتوا؟ ممكن أفهم انت كنت هناك بتعمل إيه؟ سليم: مش هينفع. ورد: صقر، بعد إذنك، أنا عاوزة أطلق. سليم: يعني ده آخر كلام عندك؟ تمارا: انت اتجننت وهتعمل كده بجد؟ سليم: ردي. ورد بوجع: آه. سليم: غمض عيونها و... وفي القصر. نامت شغف زين واطمأنت على همس، وراحت أوضة منه بعد ما عملتلها تشيز كيك فراولة لأنها بتحبه جداً.
ودخلت لاقتها قاعدة بتلعب وهي زعلانة. حطت شغف الطبق ودخلت شلتها وقعدت على السرير وقعدتها عليها. شغف وهي بتحسس على شعر منه: انتي عارفة إن مامي بتحبك صح؟ هزت راسها. وإنها مش ممكن تحب إنها تزعلك صح؟ هزت راسها. شغف: طيب، مش انتي بتحبي السباحة والباليه؟ منه بطفولة: آه يا مامي. شغف بحب: طيب يا روح مامي، عشان تفضلي تتدربي لازم ناكل أكل صحي وحلو، ونخف سناك. منه هزت راسها.
شغف: منون، لازم تبقي عارفة إني بحبك وأوي كمان، وإني انتي وهمس عندي غلوة واحدة، اتفقنا يا روح مامي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!