في المستشفى بعد ما الشباب أدركوا حالة سليم، وكانت ورد كمان أغم عليها. سليم كان في العمليات بقاله ساعتين، والدكتورة طلعت من عند ورد. صقر: خير يا دكتورة؟ الدكتورة: الحمدلله، حالته مكنتش خطيرة أوي، هي بس عندها شوية كدمات في جسمها وجرح في راسها. الشباب اطمنوا لغاية ما. الدكتورة: أستاذ صقر، لازم نعمل بلاغ لأن فيه محاولة اعتداء. صقر: مفيش داعي، لأن البلاغ معمول بالفعل واللي عمل كده مات خلاص. الدكتورة: تمام.
في اللحظة دي خرج الدكتور من عند سليم. جريوا عليه. صقر: خير يا دكتور؟ الدكتور: الحمد لله، الرصاصة مكنتش في مكان خطير، هو بس عنده كسر في إيده اليمين وجرح في راسه، غير بقى الكدمات. فهد: طب هو هيخرج امتى؟ الدكتور: دلوقتي وهيتم نقله أوضة عادية وشوية وهيفوق. ألف سلامة عليها. وأنا أول ما يفوق هاجي أشوفه بعد إذنكم. وشوية وسليم خرج. تم نقله أوضة عادية، والبنات أصروا يجوا، معاد مرام وزينة اللي قعدوا عشان الأطفال.
ولما وصلوا البنات، فاقت ورد وأصرت إنها كويسة وإنها لازم تشوف سليم. وافق بعد ما اتأكدوا إنها كويسة فعلاً. في أوضة عند سليم، بعد ما الدكتور طمنهم إنه كويس، وإنه يقدر يخرج بس بعد ما المحلول يخلص، وإنه لازم يرتاح. وبعد ما عرفوا اللي حصل من ورد. صقر: أهم حاجة صالح ميعرفش أي حاجة. الكل: صح. شغف: طب وسعيد إيه نظامه؟ صقر بحزن لأنه مهما كان
من دمه في الأول وفي الآخر: سعيد مات من قبل ما نوصل المستشفى، وبيجهزوا عشان يدفنوه من غير ما حد يحس، وهو كده كده في نظر الكل ميت. الكل اترحم عليه. وبعد شوية كان سليم خلص ورجعوا البيت. قعدوا كلهم. قامت ندي. ندي: أنا لازم أمشي، وألف حمد لله على سلامتكم مرة تانية. صقر: ندي، بلغي باباكِ إننا هنيجي نزركم قريب بس سليم يشد حيله شوية. ندي لسه هتتكلم، قام عبدالرحمن اللي مسك إيديها بسرعة وقال لصقر: تمام. وسحبها وراها وخرج.
ركب عربيته ووصلوا عند بيتها من غير ولا كلمة. عبدالرحمن: ندي، أنا مش قادر أفهم سبب رفضك ليا. ندي بدموع متحجرة: خلينا أصدقاء أحسن، أنا منفعتكش، ويا ريت تبعد عني لو مش هنعرف نبقى أصدقاء. ورمت الكلمتين دول ونزلت. طلعت على بيتها. جري ندي طلعت ودخلت أوضتها وقعدت تعيط. أبوها استغرب إنها جت ودخلت أوضتها على طول. راح يخبط عليها. صلاح (باباه) : ندي، مالك يا حبيبتي؟ ندي مسحت دموعها بسرعة وخرجت لباباها. صلاح: مالك يا ندي بتعيطي؟
ندي مقدرتش تمسك نفسها وعيطت في حضن أبوها: في إيه بس يا بنتي؟ (ندي مبتخبيش على باباه حاجة ومعتبره صاحبه) ندي بتعيط: بحبه يا بابا بس لازم أسيبه. صلاح: بتحبي مين؟ ندي: عبدالرحمن. صلاح: طب مش إنتي قولتيلي إنه هو كمان بيحبك؟ ندي: آه. صلاح: طب فين المشكلة؟
قامت ندي من مكانها بعصبية: المشكلة فيا أنا، أنا يا بابا، أنا اللي مش هقدر أحب واحد وأتجوز وأعيش حياة سعيدة، بس أول ما أخلف أو يحصل مشكلة أسيبه، أوي أعذب بنتي وأكرهها في الحياة، مش هقدر أجيب طفل وبعدين يتقال عليه إنه اتربى من غير أم ليه، لأن أمه أصلاً شايفه إنه غلطة. صلاح بزعل على اللي بنته وصلتلوا بسبب مامتها: حبيبتي اهدى، مش لازم تعيشي نفس حياتنا. لي مفكرتيش إن حياتك ممكن تبقى أحسن؟
الباب خبط في الوقت ده وكان عبدالرحمن. صلاح فتح. صلاح: أيوه مين حضرتك؟ عبدالرحمن: أنا عبدالرحمن، ممكن أقعد مع حضرتك شوية، أنا زميل ندي. صلاح عرفه: اتفضل يا بني. فجأة لقت ندي خرجت من أوضته. ندي: إنت إيه اللي جابك هنا؟ باباه بعصبية خفيفة: ندي! عبدالرحمن: سيبها يا عمي.
ندي: أنا جيت عشان أعرفك حاجة، إني أنا بحبك، لا مش بس بحبك، أنا عشقتك، آه، أنا يمكن جداً زيادة عن اللزوم، مبعرفش أعبر عن مشاعري، اللي أول مرة أصرح بيها، يبقى في وجود باباك ده مش سبب كافي يبين إني شريكي بجد. ندي: الموضوع مش فيك، الموضوع فيا أنا، أنا واحدة مريضة نفسياً. عبدالرحمن ضحك عشان يفكها: مريضة إيه يا عبيطة، كل الموضوع إنك بتعاني من اضطراب نفسي، إنك خايفة إننا نتجوز وأنا أسيبك، صح؟
ندي مردتش، بس انصدمت، هو عرف إزاي؟ عبدالرحمن: عرفت شوية من تمارا، وإنتي كنتي هتحكيلي شوية، فقدرت أجمع. ودلوقتي، وبص لأبوها: عمي صلاح، أنا طالب إيد ندي تبقى مراتي على سنة الله ورسوله. صلاح بعد ما بص في عينه وشاف لهفة الحب وإصراره، إنه جاه وراه بعد ما رفضته، قرر يوافق: وأنا موافق. ندي: بس أنا لأ. عبدالرحمن وهو بيقعد ورا الباب وشكله بقى مضحك: وأنا قاعد هنا مش هتحرك غير لما توافقي.
أبوها ضحك عليهم وقرر يسيب لهم المساحة عشان يتكلموا، ودخل يعمل لعبدالرحمن حاجة يشربها. ندي: عبدالرحمن قوم امشي. عبدالرحمن: لما تقولي موافقة الأول، وإلا والله هقوم أرميلك نفسي من البلكونة. ندي باللامبالاة لأنها متأكدة إنه مستحيل يعمل كده: بس شغل عيال، وقوم امشي. التاني بص لها بتحدي وقام فعلاً، بس اتجه للبلكونة ووقف على السور، وندي بتصرخ. عبدالرحمن: عرفتي إنه مش شغل عيال؟ ندي: عبدالرحمن انزل، متهزرش، انزل عشان خاطري.
عبدالرحمن قرر يتك عليها عشان تعترف: لا، مش إنتي مش بتحبيني وأنا مش فارق معاكي خلاص بقى. ندي صرخت: لا، بحبك والله بحبك! قعدت تعيط. نزل عبدالرحمن براحة من على السور وحضنها وباس راسها: طب ما كان من الأول. ندي: متسبنيش! وهو ماسك وشها بين إيديه ومسح دموعها: عمري مقدر أسيبك. وشالها ولف بيها. جات من وراهم الحاجة اللي قفشوه من قفاها. صلاح: هو إيه؟ إنت بجح أوي كده؟ بتحضنها عينك عينك؟ طب إيه رأيك مفيش جواز ويلا بره!
وطردوا وقفل الباب في وشه. واندي وقفت بتتضحك. بعد كده قربت من أبوها وحضنته: أنا آسفة عشان عليت صوتي. صلاح قفل إيده عليها: ولا يهمك يا عمري. وكمل بضحك: واقفة تتحضني عين عينك كده. ندي ضحكت بكسوف. أما عبدالرحمن، فرجع البيت مبسوط وعامل يغني. بعد شهر، كان سليم بقى كويس وورد كمان. وراحوا كلهم عشان يخطبوا ندي لعبدالرحمن. واتفقوا إن الخطوبة وكتب الكتاب بعد أسبوعين. رفضت ندي، فكرت كتب الكتاب بس.
عبدالرحمن طمنها وقال إنهم عشان يبقى على راحتهم. في الفيلا، الكل كان متجمع ومعاهم ندي وعبدالرحمن كمان. صقر: أنا قررت قرار. الكل: خير. صقر: …
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!