الفصل 22 | من 31 فصل

رواية شغف الصقر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم موني

المشاهدات
19
كلمة
2,539
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

بدأت الدموع تظهر على وش صقر، لكنه حاول أن يداري نفسه. "انت بتقول إيه يا فندم؟ "صقر، أنا متفهم مواقفك، بس أنت والشباب تكونوا قدامي حالا. وأنا بعتلك دعم للفيلا، البنات متخرجش منها، وسيب واحد منكم أو اتنين معاهم وقفل." "كل يخش جوه." الكل بيبصوا له باستغراب. "يلاهو! بالفعل البنات كلهم دخلوا جوه. "في إيه يا صقر؟

"اللواء بيقول إن القصر بتاع جدك اتفجر، والكل في المستشفى، وإحنا لازم نروح، بس البنات ميجوش ولا يعرفوا حاجة لحد ما نفهم. وكمان صالح وعبدالرحمن هتفضلوا هنا." "بس... "مفيش بس، وكمان عشان البنات ميحسوش بحاجة. ادخلوا جوه غيروا لبسكم ونزلوا تحت."

"عاوزكم تسمعوني من غير ما حد يقطعني. الباب ده محدش يخرج منه، وصالح وعبدالرحمن معاكم. لو احتاجتوا حاجة هم هيعملوها. وقبل ما تسألوا رايحين فين، اللواء طلبني أنا والشباب ومش عاوزكم تقلقوا ولا تخافوا." "عبدالرحمن." "نعم يا صقر." "أي حاجة تحصل، اطلع على الجناح بتاعي أنا وشغف. ادخلوا الـ Dressing Room هتلاقوا حيطة سواد، روحوا عليها، وهتلاقوا جهاز ببصمة شغف وبتاريخ ميلادها. هينزلكم على الجنينة من الباب اللي ورا، تمام؟

"تمام." "صقر." راح عندها. "حبيبتي، مش عاوزك تخافي، مفيش حاجة تقلق، وأنا لازم أتحرك، تمام؟ وراحوا كلهم على العربيات، وكانوا بيسوقوا بسرعة كبيرة. واصلوا لحد مستشفى، بعتلهم اللواء الـ Location بتاعه. "ادخلوا." "أهلي فين يا سيادة اللواء؟ "مش عارف أقولك إيه يا بني، دي كانت مذبحة. ناس دخلت عليهم، وبعد ما خلصوا عليهم، فجروا البيت." الشباب مصدومين ومش مصدقين. معقول في يوم كده يروح كل الغاليين؟ "انت بتقول إيه يا فندم؟

"البقاء لله يا بني." "مين اللي عامل كده يا سيادة اللواء؟ حق أهلي هيرجع." "محدش يعرف غير جدك، لأنه الوحيد اللي كان بره." "وجدي فين؟ "فوق في الرعاية، وطلبك أنت." طلع صقر فوق فوراً، دخل الرعاية حتى من غير ما يفكر يتعقم أو حاجة. دخل لقى جده متوصل بالأجهزة وحالته بتبين أنها متدهورة. "صقر." صقر ولأول مرة يعيط من ساعة ما شغف رجعت. "الكل راح يا جدي، الكل راح." "اسمعني، اقف كده واصلب طولك، حقهم يرجع يا صقر."

صقر وهو بيعيط: "مين اللي عامل كده يا جدي؟ "آخر ناس اشتغل معاهم... عز... "مين هم يا جدي؟ مين؟ " لكن خلاص الجد راح هو كمان. "لا، متسبنيش زيهم. متكسروش ضهري أكتر من كده يا جدي." "يارب." دخل الكل على صوته، والدكتور كمان كشف عليها. "إنّا لله وإنّا إليه راجعون. البقاء لله." صدمة وراها صدمة. عاملها تحت على الشباب، في يوم وليلة خسروا أهلهم، ولسه مش عارفين مين اللي عمل كده.

في وسط ده كله، تيجي رسالة على فون صقر. فتح، لقى مسج من رقم غريب، لقى فيديو. فتحوا. "إزيك يا صقر المخابرات؟ أنت طبعاً متعرفنيش، بس أنا أعرفك كويس جداً. أنت خسرتني خسارة كبيرة أوي. أول حاجة بضاعة بملايين، وتاني حاجة أكبر رجل من رجالاتي. وأنا الصراحة بحب آخد تار رجالاتي. بص، هعمل معاك ديل. أنا هعملك مفاجأتين، عاوز قصادهم هدية. هبعتلك المفاجأة الأول...

وكان الفيديو عبارة عن اللي عاملوا في أهله وتفجير البيت. بس الفيديو التاني كان مفاجأة للكل فعلاً. الفيديو كان عبارة عن البنات مربوطين في الكرسي وعاملين يعيطوا. الشباب مكنوش عارفين يعملوا إيه. يجروا يلحقوا مراتاتهم، ولا يروحوا يخلصوا إجراءات الدفنة بتاعت أهلهم، اللي دي أصلاً كسرة لوحدها. رن فون صقر، كان نفس الشخص. "إيه رأيك في المفاجأة دي؟ "وعزة وجل الله لو لمست شعرة واحدة من أي واحدة فيها، مش عارف إنت هيحصلك إيه."

"ههههههههه، شعرة واحدة؟ وكمل بخبث: "ده أنا متأمل في أكتر من كده. بس الصراحة كلهم أبطال." "آه يا بن***، وديني ما هسيبك." "هش، واسمعني كويس. ورقة طلاق شغف، وفوقيها تنازل منك عن كل أملاكك. جهزوا، وهيجيلك من مكالمة تانية عشان تعرف هاخدهم إزاي." وقفّل.

الشباب مبقوش عارفين يعملوا إيه. صدمة وراها صدمة. عاملها تنزل فوق دماغهم، وهم مش عارفين يعملوا إيه، ولا يروحوا فين بالظبط. يخلصوا إجراءات الدفنة بتاعت أهلهم، ولا يجروا يلحقوا مراتاتهم. نزلوا جري على العربيات يفهموا من عبدالرحمن وصالح إيه اللي حصل وإيه اللي حصلهم بالظبط. وصلوا القصر، دخلوا، لقوا عبدالرحمن وصالح مضروبين بنار. خدوهُم وطلعوا على المستشفى بسرعة.

عبدالرحمن الحمد لله، إصابته كانت خفيفة. أما صالح فالرصاصة جات جنب القلب. صقر حس إن الدنيا وقفت حواليه، وتعب من كتر التفكير. وصلت له رسالة من المجهول. "تقابلني هنا... بعد ساعتين." صقر بص للفون، وغمض عيونه جامد. افتكر كلام جده: "اقف يا صقر، اصلب طولك، أنت سند العيلة دي." قام وقف، ومسح دموعه. جمع الشباب.

"اسمعوني كويس، أنا وفهد هنروح عشان نجيب البنات. وسليم وأحمد ومحمد هيفضلوا هنا تخلصوا إجراءات الدفنة، وكل حاجة تجهز عشان أول ما نرجع ندفن على طول." "مش فاهم، معلش، إزاي يعنى؟ "مش عاوز ولا كلمة. زي ما قلت، ورايا يا فهد." وسابهم وماشي. طلع هو وفهد على مكتبه في المخابرات. صقر قدام فريقه. "شباب، مش عاوز ولا غلطة. أهم حاجة عندي سلامت البنات، تمام؟ ومش عاوز أي تهور، مفهوم؟ "مفهوم يا فندم." "مش سامع." "مفهوم يا فندم! "كرروا

ورايا: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله. الله أكبر. الله أكبر." الشباب ردوا وراها. وتحركوا. وصلوا قبل الميعاد بساعة، وحصروا المكان كويس. "جهز المعاد." وصلت عربية. نزل صقر من عربيته. "جهزت الحاجة؟ "أشوف البنات الأول." "ههههههه، حقك." شاور لرجالتوا يجيبوا صقر. فتشوه وغموا عينه، وخدوه وطلعوا على مصنع. وصل عند البنات، ورفع الغمامة من على عينه. شاف البنات متربيطين وعاملين يعيطوا. "أنتم كويسين؟

متقلقوش. شغف... شغف فين؟ "دي المفاجأة التالتة. هاتوها." جابوا شغف من جوه، وكان باين عليها أثر التعب أوي، وفيه دم على هدومها. وهدومها متقطعة. "شغغغغغغف! "تو مش كده يا سيادة الرائد؟ طب مش عاوز تتعرف عليا؟ إحنا معرفة قديم أوي." صقر بص له بسخرية. "لي؟ وأنت فاكر إن صقر المخابرات هيتعامل مع حد ميعرفوش؟ ارفع اللي أنت حاطه ده يا أبو مروان." "كنت عارف. دلوقتي بقى فين اللي طلبتوا؟ نص أملاكك وورقة طلاق شغف."

صقر في اللحظة دي دس على زر في هدومه. "طب ما تيجي آخد روحك بدل ما تاخد أنت ده كله." وفي لحظة، كان المكان اتملى ظباط. مجموعة منهم بقيادة فهد عرفت تتسلل بسرعة وتوصل للبنات، وخدوهم، خرجوهم. بس معرفوش يوصلوا لشغف.

أبو مروان وقف وشايف رجالتوا بتقع واحد ورا التاني. لسه هيهرب، لقى فهد وواحد كمان في ضهره. خدوه وبيتحركوا بيها. وصقر حضن شغف بعد ما قدر يخلص على الاتنين اللي ماسكينها، وخدها في حضنه وبيطمن عليها. ولسه بيتحرك بيها، سامع صوت رصاص. وحس بجسم شغف بيتقل. بيبص، لقاها خدت رصاصة في ضهرها، ووقعت بين إيديه. جري صقر على أبو مروان، وفضل يضرب فيه لحد ما كان خلاص بيطلع في الروح.

"أنا لو مت حتى دلوقتي، هبقى مرتاح لأني حرقت قلبك عليها. حتى لو ممتش، أنا خدت اللي أنا.... عاوزوا." ومات. صقر فضل يضرب فيه: "ابن الكلب يا ابن الكلب." فهد جاه وشاله من عليها: "صقر، فوق. شغف بتموووت." صقر لسه هيهجم عليها تاني. "يا بني، فوق بقولك. مراتك بتموووت. فووووق بقى." صقر طالع يجري عليها، وشاله. والإسعاف كانت وصلت. حطها صقر وطلعوا على المستشفى. وصلوا، ودخلت شغف العمليات. بعد ساعتين خرج الدكتور. الكل جري عليها.

"الحقيقة، أنا مش عاوز أقلقكم، بس الحالة كانت صعبة. ومازالت المدام تعرضت لاغتصاب شديد، قصر على الحمل، وكمان الرصاصة. أنا اضطريت أستعين بدكتور نساء. وإحنا حاولنا ننقذ المدام والطفل. ولو الـ 24 ساعة الجايين عدوا على خير، يبقى بإذن الله هي والطفل هيبقوا بخير. بعد إذنكم." الكل وقف مصدوم. البنات اللي خايفين من اللي حصلهم، وصقر ومحمد اللي مش عارفين يروحوا لمراتتهم ولا يروحوا يطمنوا على إخواتهم، ولا يدفنوا أهلهم.

(ملحوظة: مرام هي كمان كانت تعبانة بسبب حملها.) اللواء جاه بعد ساعة. وعبدالرحمن كان فاق، وقرر يخرج من الغرفة. ومرام كذلك. وكلهم كانوا واقفين قدام العناية المركزة. "صقر: أهلك لازم يدفنوا." البنات كانوا في حالة صدمة، مش مصدقين. "أهل مين؟ مين اللي مات يا صقر؟ ومن دول اللي خطفونا؟ رد عليا يا بيه، وقولي إن اللي في بالي مش صح، ونبي رد علي." "ماما وبابا فين يا صقر؟ وماما فين يا محمد؟ هي جاية صح؟ ومحصلهاش حاجة؟

أم زينة ووردة وورد ونوره وندي مش بيتكلموا أصلاً. إبراهيم صرخ باسم زينة اللي وقعت من طولها. كذلك مرام هي كمان، ووردة. خدوهُم، ودكاترة كشفوا عليهم، قالوا إنهم ادوهم حقنة مهدئة. "أبيه، عشان خاطري، فهمني. خالتو وخالو وجدو وكلهم محصلهمش حاجة صح؟ هم بس تعبانين شوية، صح؟ عشان خاطري رد علي." بص صقر لأحمد. جاه وأخدها في حضنه. "اهدي." "لا يا أحمد، مش معقول. خسرناهم مرة واحدة، لا."

الشباب مش عارفين يعملوا إيه. قام صقر، وقف قدامهم. "محدش متحمل الخبر ولا مصدقه، بس ده قدر ربنا. اسندونا إحنا، بلاش أنتم كمان تبقوا حمل علينا. سيبونا نريحهم." تسريع الأحداث. اتحركوا الشباب وسافروا دفنوا أهلهم وسط عيط البنات وكسرتهم. بس مش عارفين يعملوا إيه. رجعوا تاني يوم. راحوا المستشفى عشان يبلغوهم إن صالح وشغف فاقوا. "ابن كويس يا صقر، صح؟ "آه يا حبيبتي، اطمني." شغف بصت على البنات، لقتهم كلهم بيعيطوا ولابسين أسود.

"في إيه؟ أنتم كويسين؟ ولابسين كده ليه؟ حد يرد عليا." "أهلنا كلهم راحوا يا شغف." "زينة، قولتلك بلاش الهزاز السخيف ده. بابا وماما هنا، صح؟ هم جوما عشاني بس بيعملوا فيا مقلب، أنا عارفة. انده يا محمد." محمد بص في الأرض ودموع نزلت في صمت. "أنتم مبتردوش ليه؟ ها؟ هم سابوني أنا؟ قولتلهم بلاش يسافروا. يا بابااااااااااا." بقت تصرخ لحد ما أغم عليها. دخل الدكتور وكشف عليها، قال إنها جالها صدمة عصبية شديدة.

عدى شهر. وفي تاني في التلات. وشغف مش بتتكلم. الصدمة أثرت عليها، وديما بتبص في الفراغ. لحد ما في يوم دخل صقر عليها. "أنتِ ناويه تفوقي لنفسك إمتى؟ عاوزه تخسري مين؟ نفسك؟ ولا بنتك اللي بتموت نفسها عشانك؟ ولا مين؟ ولا مين؟ إيه؟ ارحمينا بقى. حرم عليكي. فوقي. متبقوش كلكم عليا." "لا رد." سحب سلاسل حواه، وشد أجزائه، وحطه على رسوه. "مدام مستغنية عن الكل، هخلصك مني أنا كمان." شغف عملت تهز في دماغها وهي بتعيط،

بتحاول تتكلم: "ص... ل... ا... "لا يا صقر." حطت إيدها على رقبتها وهي بتعيط. ونزل صقر السلاح، وحضنها. "حمد الله على سلامتك." "فرقهم صعب يا صقر. مش متخيلة إنهم سابوني في لحظة كده."

"مش عليكي لوحدك. أنا أكتر واحد مش مستوعب اللي بيحصل. الأول أخسر أهلي كلهم مرة واحدة، وبعدين أنتم تتخطفوا ويغتصبوكي. وأنا واقف متكتف، وكان ممكن أخسرِك أنتِ واللي في بطنك لولا ستر ربنا. وأن منه خرجت مع الحرس، كان زماني خسرتهم. هم راحوا، بس روحهم معانا، ومش هيبقوا مبسوطين لو شايفينك كده. فوقي بقى عشان خاطري. ارجعي شغف حبيبتي، اسنديني عشان أقدر أكمل." حضنها وفضلوا يعيطوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...