الفصل 10 | من 45 فصل

رواية شجن الفصل العاشر 10 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
24
كلمة
1,379
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

بعد مرور خمسة عشر سنة، في منزل شجن، وبعد أسبوعين من انتهاء الامتحانات، قال مازن: ماما ماما، لقد ظهرت النتيجة وأخيراً سأتخلص من هذا الكابوس المسمى الثانوية العامة. قالت شجن: هيا طمئني حتى أتصل بأبوك وأخبره. قال مازن: أريد هدية نجاحي، لقد حصلت على ثمانية عشر ونصف في الثانوية العامة علمي رياضة. ضمته شجن: ألف مبارك يا حبيبي، هكذا تدخل كلية الهندسة بسهولة.

قال مازن: ولكن أهم من الجامعة، عليكم أن تشتروا لي سيارة أحدث موديل هدية نجاحي لأذهب بها للجامعة. قالت جدته: حبيبة، أولاً مبارك النجاح، ثانياً ألا تزال سيارتك جديدة؟ لماذا تريد تغييرها؟ لقد اشتراها لك والدك وأنت في الصف الأول الثانوي. قال مازن: هي سيارة صغيرة وليست ماركة، كنت أتعلم عليها القيادة. جدتي، لماذا دائماً تقفين ضدي كأني أسحب من رصيدك الخاص؟

قالت: لأني لا أحب الدلال الزائد، بالإضافة أن جدك تعب في هذا المال حتى جمعه. وعندما تعمل وتكسب من عرق جبينك، أحضر ما تريده. ولكن طالما أنت في بيتي وتأخذ مصروفك، فلا تناقشني حتى تصبح رجلاً بحق، ساعتها سأستمع لك. قال مازن: كالعادة يا جدتي، دائماً تفسدين علي فرحتي وتقفين حائلاً بيني وبين سعادتي. بالإذن منكم. ثم يغادر. تنظر حبيبة لشجن: أنت تفرطين في تدليل هذا الولد، وجيد أنه لم ينحرف حتى الآن.

قالت شجن: وهل تتركين لي فرصة حتى أدلله؟ أنت دائماً تقفين لنا بالمرصاد كأننا أعداؤك. قالت حبيبة: أنت تعتبرينني عدوتك إذا أبعد كل ما فعلته من أجلك؟ قالت شجن: ماذا فعلتي أمي؟ غير أنك حرمتني من أولادي. أنا لم يتبق لي غير مازن، وسأعطيه عمري لو أراد. قالت حبيبة: لقد أعطيتك عمري سابقاً، وها أنت تعتبريني عدوة لك بعد أن حميتك من المجتمع ومن نفسك.

قالت شجن: لقد نسيت الماضي، ولا أريد أن أتذكر منه شيئاً. فلو سمحت أمي، أغلقي الموضوع ودعينا نتكلم في شيء آخر. قالت حبيبة: طبعاً تهربين عندما تشعرين أنك مخطئة. حسناً، ما الجامعة التي سيلتحق بها الشاب؟ قالت شجن: لن أتدخل في اختياره، عليه أن يختار هو ما يرغب به. هم من زمن غير زماننا، ولن يتقبل الأوامر كما كنت أفعل أنا. قالت حبيبة: ولكن هو صغير وليس لديه خبرة، وعليك أن تنصحيه على الأقل.

قالت شجن لنفسها: للأسف أمي، كلامك صحيح. ولكني سئمت تحكماتك وأكره كل أوامرك، حتى لو كنتِ محقة. لذا لن أدعك تزعجين ابني الوحيد حتى لو كنتِ على حق، وسأدعه يعيش حياته كما يريد. في غرفة مازن، يبدل ملابسه وهو ناقم على جدته. هذه العجوز تتدخل في حياتي بشكل مستفز وتحرض أمي وأبي علي، أنا أكرهها. ثم يلقي ملابسه المتسخة في كل مكان كالعادة، ويتمدد على سريره.

في منزل الضابط علاء، الجميع يجلسون بجانب ابنهم أيمن ليعرفوا نتيجة الشهادة الثانوية. قالت حسناء: هيا أخبرني ما النتيجة يا أيمن حبيبي؟ قال أيمن: أربعة عشر فقط! لا، هذا ظلم. لقد كان الامتحان صعباً، ولكني أجبت على الأسئلة، كيف أحصل على هذا المجموع؟ قالت حسناء وهي حزينة ولكنها تواسي ابنها: لا يهم حبيبي، مادمت اجتهدت وعملت ما في وسعك، فالنتيجة في النهاية مجرد قدر لا نستطيع تغييره. قال أيمن: لا، سأقدم تظلماً في كل المواد.

قال علاء: لا داعي لذلك، فللأسف ابن أخي قدم تظلماً العام الماضي، وبالرغم أن الإجابة صحيحة، وضعت عليها علامة خطأ ولم يعطوه الدرجة بحجة أن القانون يعطي درجة خطأ الجمع فقط. قال أيمن: ولكن كل تعبي ومجهودي ضاع يا أبي. ضمه علاء: لا تحزن حبيبي، المهم أنك نجحت. سأقدم لك على كلية الشرطة، والمجموع لا يهم لأنهم يقبلون مجاميع منخفضة، ولا تقلق أبداً، سيقبلون بك بالتأكيد، فأنت ابني وأنا أشغل منصباً كبيراً، فلا أحد يرد لي طلباً.

قال أيمن: الحقيقة لم أكن أرغب في دخول هذه الكلية بالذات، لأنها تقيد الحرية، وأنا أحب أن أكون حراً. أنت تعمل طوال اليوم، ومتنقل من بلد لبلد، وأنا لا أريد أن أكون مثلك، أريد أن أبقى مستقراً مع عائلتي في مكان واحد وليس متنقلاً من منطقة إلى أخرى. قال علاء: كلامك صحيح، ولكن الوضع الاجتماعي والمزايا المالية كبيرة. فما معنى أن تبقى وسط أسرتك ولا تستطيع توفير احتياجاتهم؟ قالت حسناء: حبيبي، والدك معه حق هذه المرة.

قال أيمن: حسناً، افعلوا ما ترونه مناسباً، فأنا لست راضياً عن النتيجة بأي حال. ومادمت لم أدخل الكلية التي كنت أحلم بها، فكل الجامعات متساوية بالنسبة لي. ثم يغادر الغرفة. قالت حسناء: هو لا يزال صغيراً ولا يفهم الحياة. قدم له في كلية الشرطة وسوف يقتنع لاحقاً. قال علاء: سأفعل هذا بالطبع. في منطقة شعبية، بعد شهر، يجلس مدحت مع سعدات. هل ظهرت نتيجة الدور الثاني يا ولدي؟ قال مدحت: ظهرت، ولكني حصلت على ثلاثة عشر فقط.

قالت سعدات: لقد حصلت أختك على تسعة عشر العام الماضي ودخلت كلية الطب، فهي تذاكر بجد من أول العام، وأنت أيضاً كنت تذاكر، فماذا حدث؟ قال مدحت: أعرف أنني كنت أبذل جهدي، وكانت أهداب أختي تشرح لي بعض الدروس التي لا أفهمها، ولكن عملي بالورشة كان يأخذ كل وقتي. على كل حال، لقد حدث ما حدث، ولا فائدة الآن. ها أنا ذا أكتب الرغبات ولا أعلم أي جامعة اختار.

قالت سعدات: اختر الأسهل في الدراسة والأقل مصروفات، فكل الجامعات ليس لها تعيينات الآن. فكما ترى، القهاوي ممتلئة بالشباب لأنهم بلا عمل. قال مدحت: حسناً، سأختار كلية تعتمد على الحاسوب، فأنا أهوى هذا المجال، ومن الممكن أن أعمل من البيت في مجالات الإنترنت. قالت سعدات: ولكن كلية الحاسبات والمعلومات تقبل من مجموع كبير. ما رأيك بكلية التجارة؟

قال مدحت: بصراحة، أنا لا أحب الرياضيات. من ناحية، بالإضافة أن خريجيها لا يجدون عملاً. ومن ناحية أخرى، فهناك الآلاف من الخريجين من هذه الكلية. حسناً، لا يوجد حل آخر. سأدخل كلية التربية النوعية قسم حاسبات، على الأقل قد أجد عملاً، فقد تعبت من عملي بالورشة والإهانات التي أتعرض لها من صاحبها. قالت سعدات: جيد، وهي قريبة من السكن ولا تحتاج إلا لمواصلة واحدة، ويمكن أن تمشي لو النقود قصّرت معك.

قال مدحت: اطمئني، أنا لن أذهب إلا وقت دروس العملي أو الامتحانات فقط، وإلا من سينفق علينا؟ فأختي أهداب في كلية الطب، وأنتِ كبرتِ ولن تستطيعي الخدمة في المنازل كالسابق. لذا سأعمل ورديتين كي أوفر المال. في الصباح سأعمل في الورشة، وبعد العصر سأعطي بعض الدروس الخصوصية لطلبة في الابتدائية لأوفر مصاريف البيت ومصاريف دراسة أختي في كلية الـ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...