الفصل 15 | من 45 فصل

رواية شجن الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
24
كلمة
1,756
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تحتضن شجن حسناء وتقول لها: -أهلاً حسناء، لقد مر زمن منذ آخر لقاء بيننا. ولقد سمنت وتغيرت ملامحك، لقد كنت نحيفة جداً. قالت حسناء: -لقد مضى خمسة وعشرون عاماً منذ آخر لقاء. فبعد أن أنهينا الجامعة، تزوجت وانتقلت لمحافظة أخرى، وبعدها انقطعت الاتصالات بيننا. قالت شجن: -هل معك أولاد؟ قالت حسناء: -ابن وحيد، وهو طفل أنابيب. فقد حملت وسقط حملي أكثر من مرة، ثم أكرمني الله بأيمن. وأنتِ كم طفل لديكِ؟ قالت شجن:

-طفل واحد أيضاً اسمه مازن، فقد اضطررت لإزالة الرحم للأسف. قالت حسناء: -يبدو أن قدرنا واحد. ولكن لماذا جئتِ للمشفى؟ قالت شجن: -سنجري تحليل دم كامل للعائلة، لنطمئن على صحتنا. فنحن اعتدنا على فعل هذا كل فترة. وأنتِ لماذا جئتِ؟ قالت حسناء: -ابني تعرض لحادث في عمله، والحمد لله الله نجاه. تعالي حتى تسلمي عليه أنتِ وخالتي حبيبة. قالت شجن: -حسناً، هيا بنا، فهذه فرصة قد لا تتكرر. في مكان آخر، قال مازن ومدحت في السيارة:

-هل أنت جاهز للمهمة؟ قال مدحت: -على أتم الاستعداد. قال مازن: -إذاً، هيا بنا للمشفى. تطلب حسناء من شجن وأمها أن تدخلا معها لغرفة ابنها المريض لتسلم عليه. فيدخل الثلاثة لغرفة أيمن. قالت حسناء: -تفضلي شجن، تعالي أعرفك على ابني الغالي. يا سلم يا أيمن على صديقة عمري شجن. تتجه شجن نحوه وتسلم عليه وهي تبتسم: -أهلاً أيمن، الحمد لله على سلامتك. قال أيمن: -الحمد لله خالتي شجن، أنا أفضل الآن. قالت شجن:

-عندما رأيتك ذكرتني بابني مازن، فهو في مثل عمرك تقريباً. ولكن المفارقة أن وجهك يشبه وجه زوجي عندما كان صغيراً. قالت حسناء: -سبحان الله، يخلق من الشبه أربعين. قالت حبيبة: -كيف حالك عزيزي؟ قال أيمن: -بخير جدتي، وغداً سأترك المشفى إن شاء الله. قالت حبيبة: -أتمنى لك العافية يابني. هيا ياشجن لنذهب لإجراء التحليل حتى يأتي مازن ثم يسلمان ويخرجان. **فلاش للخلف في الشركة قبل ساعة.** يدق هاتف مازن. فرد عليه قائلاً: -هل وصلت؟

جيد، انتظرني أمام الشركة ودقيقة وأكون عندك. يخرج مازن من غرفة المكتب. قالت ريماس: -هل انتهيت من مراجعة ملف المناقصة سيد مازن؟ قال مازن: -أووه، لقد نسيت أمر الملف تماماً. لو سمحتِ هاتيه من مكتبي، سآخذه وأراجعه في البيت. تحضر ريماس الملف فيأخذه مازن منها ويتعمد أن يمسك يدها بينما ينظر في عينيها مباشرة. ترتبك ريماس وتسحب يدها بسرعة قائلة: -بالإذن منك، فلدي عمل مهم. قال مازن: -حسناً ياحلوة، نلتقي غداً.

ثم ينزل مازن من مكتبه في الشركة للشارع. قال مازن لمدحت: -أهلاً مدحت، واو يال الهول، أصبحت تشبهني تماماً، كأنني أنظر في المرآة. والآن لن يستطيع الجن أن يفرق بيننا. ثم يضحك. قال مدحت: -ولكن ثيابي لا تمت بصلة لثيابك. قال مازن: -تعالي معي للسيارة، سأشتري لك نفس الطقم الذي ألبسه حتى لا تشك أمي في شيء. يذهبان لإحدى المحلات ثم يدخل مازن للمحل بمفرده. بعد دقائق، يخرج مازن من المحل وهو يحمل كيساً ويعطيه لمدحت:

-هيا ألبس هذا الطقم بسرعة حتى نذهب للمشفى. وهناك ستجد جدتي وأمي، ستجري تحليل دم كامل. قال مدحت وهو يلبس: -وكيف سأعرف أمك وجدتك وأنا لم أرهما من قبل؟ قال مازن: -سأجعلك ترى الصور على الهاتف. قال مدحت: -لقد انتهيت، أرني الصور. قال مازن: -انظر، هذه أمي وهذه جدتي. قال مدحت في نفسه: -إنها نفس المرأة التي أعطتني المال أمس، وهي تظن أنني ابنها. يال غبائي، كان علي أن أتوقع ذلك، فقد رأيت صورة مازن على الحائط. قال

مازن وهو يقود نحو المشفى: -لماذا تحدق في الصورة هكذا؟ لا تنسى أنها أمي. قال مدحت: -لا أعرف، ولكني شعرت بأنني رأيتها من قبل. قال مازن: -ربما رأيتها على التلفاز أو المجلات، فأمي سيدة من سيدات المجتمع ومناصرة لحقوق المرأة والطفل وتظهر كثيراً على الشاشات. قالت مدحت: -معك حق. ولكن لماذا توقفت، نحن لم نصل للمشفى بعد. قال مازن:

-لأشتري لك هاتفاً يشبه هاتفي، فليس من المعقول أن تستخدم هذا الهاتف أمام أمي. وطبعاً لن أعطيك هاتفي، فلا أستطيع أن أستغنى عنه لحظة. قال مدحت: -ولكن هاتفك غال جداً. قال مازن: -لن نشتري النوع الأصلي، فليس لدي مال كاف. سأشتري لك نسخة مقلدة لهاتفي، والرجل يعرفني وسيصبر حتى أعطيه المال. هيا بنا. قال مازن للبائع: -أريد نسخة طبق الأصل من هذا الهاتف. قال البائع: -وأين ثمنه؟ قال مازن:

-ضفه على حسابي، وبمجرد أن أحصل على المال سأسدد فوراً. قال البائع: -حسناً، أنت منضبط بصراحة، ولكن لا تتأخر في السداد. بالمناسبة، لدينا سهرة جميلة الليلة ومعنا صنفان جديدان. ينظر مازن لمدحت: -أعتقد أنه مع وجود توأمي سأفعل. قال البائع: -نريد مكاناً جديداً نذهب إليه، فالشقة التي كنا نلتقي بها قد داهمتها الشرطة وقبضت على الجميع، وجيد أنني لم أكن موجوداً. والعمارة كلها مراقبة الآن ولن نستطيع الدخول. قال مازن:

-حسناً، ستأتون لشقة في نفس العمارة التي بها شقتي، فأبي قد يأتي لشقتي في أي لحظة ويراكم عندي، وساعتها سنصبح جميعاً في خبر كان. قال البائع: -حسنا، اتفقنا. بيننا اتصال. ثم يخرج مازن ومدحت من المحل ويخرج إحدى الشريحتين من هاتفه ويعطيها لمدحت قائلاً: -عندي رقمان، ولو اتصل بك أبي أو أمي سترد عليهم أنا. سجلت لك الأرقام على الشريحة. ويذهبان في طريقهما للمشفى. قال مدحت:

-لا تأخذني على تدخلي، ولكن هذا الشاب ليس مريحاً أبداً، ويكفي أنه يجرك في طريق الإدمان وهو طريق بلا عودة. بالإضافة لو أمسكتكم الشرطة ستكون كارثة. قال مازن: -أنا استأجرك لتكون بديلاً عني وليس لتنصحني، فأنا أعرف ماذا أفعل. فلا تنسى نفسك وألزم حدودك، فأنت مجرد موظف. قال مدحت:

-آسف، كنت أظنك تتقبل النصح. معك حق، لا دخل لي فيما تفعله، فعندما تنهار صحتك وتنفيذ نقودك وتهمل عملك أو تقبض عليك الشرطة فلن يزعجني ذلك، لأنه ليس من شأني. قال مازن: -كلامك ليس له أهمية عندي. المهم، لقد أرسلت لك الصور على هاتفك حتى تستطيع أن تتعرف على أمي وجدتي من خلالها. ها قد وصلنا للمشفى، انزل وأنا سأنتظر في الكافيه تحسباً لأي مفاجأة. هيا توجه لقسم التحليل مباشرة. يذهب مدحت منتحلاً شخصية مازن ليقابل شجن.

وعندما تراه شجن تضمه: -جيد أنك جئت حبيبي، هيا نحن حللنا وجاء دورك. قال مدحت: -حسناً أمي، سأذهب. يمكنكما العودة، وعندما أنهي التحليل سألحق بكم للبيت. قالت حبيبة: -لا حبيبي، سننتظرك هنا في الانتظار ونعود معاً للمنزل، فليس لدينا شيء مهم لنتركه من أجله. ثم تقول لنفسها: -يجب أن أتأكد أنك أجريت التحليل. وقد أوصيت كل العاملين في المعمل أن يرسلوا لي النتيجة فور ظهورها.

بعد بضع دقائق، يحلل مدحت ويخرج. بينما تخبره الممرضة أن نتيجة التحليل ستظهر بعد أربعة وعشرين ساعة على الأقل، وأنها سترسلها له عبر البريد الإلكتروني، وتطلب منه أن يعطيها رقم هاتفه. قالت حبيبة: -أرسلي لي النتيجة أنا أيضاً لو سمحت، فحفيدي غالباً ما ينسى ولا يخبرنا. فأنا أريد أن أعرف النتيجة فور ظهورها مباشرة. قالت الممرضة: -لا تقلقي مدام. بالإذن منكم. قال مدحت: -أنت تهتمين بعائلتك جيداً جدتي. قالت حبيبة:

-طبعاً، فأنا أريد أن أطمئن على صحتك أنت بالذات. أقصد أنك الحفيد الوحيد الذي يعيش معي، أما البقية فلا أراهم بالسنين ولا أحفظ كل أسماءهم. قال مدحت: -شكراً يا جدتي الجميلة، أنت شخص رائع. قالت شجن: -غريبة، أنتما تتكلمان مع بعضكما بمودة ودون شجار. هذا شيء مفرح بصراحة. يأتي مجد للمستشفى ويراهما في الاستقبال فيتجه نحوهما قائلاً: -هل أنهيتم التحليل؟ قال مدحت لنفسه: -من هذا الرجل ياترى؟

فلم أره في الصور التي أرسلها لي مازن. سأظل صامتاً حتى أعرف من يكون من خلال حديثه مع شجن وحبيبة. قال مجد: -ماذا فعلت اليوم في الشركة؟ قال مدحت: -جيد جداً، مثل كل يوم. قال مجد: -هل تمزح؟ هذا أول يوم لك هناك. يضطرب مدحت ولكنه يرد بسرعة: -طبعاً أمزح. لقد حاولت أن أطلع على الخطوات الأولى لعمل الشركة، ولكن كما تعرف هذا أول يوم لي، واحتاج للذهاب عدة مرات حتى أتقن العمل. قال مجد:

-جيد أنك تريد الذهاب مرة أخرى. بالتوفيق. سأدخل أنا لأعمل التحليل وبعض الفحوصات، وأنت خذ أمك وجدتك وأعدهم للبيت، وأنا سألحق بكم عندما أنتهي. خذ مفاتيح سيارتي، فقد قلت أن سيارتك ستحتاج لصيانة. يأخذ مدحت المفتاح: -بالطبع سأفعل. هيا أمي، هيا جدتي. ثم يمشيان نحو باب المشفى. يتساءل مدحت: -ياترى أين ذهب مازن؟ فقد ترك السيارة أمام المشفى ولا أعرف إلى أين ذهب. بالإضافة أنني لا أعرف القيادة. ماهذه الورطة الذي ورطت نفسي فيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...