الفصل 45 | من 45 فصل

رواية شجن الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
27
كلمة
1,374
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

تتجه شجن نحو أيمن وتضمه. "ابني، مرحباً بك." قال مجد: "دائماً كنت أشعر أنك تشبهني وأنا صغير." قال مدحت: "يبدو أنني البطة السوداء هنا. على كلا، أهلاً أخي الضابط." قال مجد: "على العكس، أنا أجمل بجعة في حياتي. مدحت، وأنت من سأعتمد عليه في الشركة من الآن وصاعداً." "تعالى لحضن والدك." ثم يضمه مجد. فتمسكه شجن من ذراعه ودموعها تجري على خدها.

"أيها الأحمق، أنت الأفضل عندي. فأنا أرى وجه أخي مازن من خلالك ولن أفتقده بسببك. وعندما أخبرتني سعدات أنك لست ابنها، توقعت أن تكون ابني وكنت حزينة أنني لم أستطع أن أكون أماً لك قبل أن... قال مدحت: "أموت؟ أليس كذلك؟ قالت شجن: "لا تقل هذا. يكفي أنني فقدت واحداً ولن أتحمل خسارتك." ثم تمسك بيده وبيد أيمن، فيتجه مجد نحوهم ويمسك بيدهم أيضاً. ثم يقول: "أخيراً سنكون معاً، نحن الأربعة." يفلت أيمن يده من يد شجن ومجد.

"آسف يا سيد مجد، ولكني لن أبقى معكم. فلدي أسرة بالفعل وسأعود إليها." قالت شجن: "ولكنك ابني أنا. كيف تذهب لتعيش معهم بعد أن عرفت الحقيقة؟ قال أيمن: "سامحوني، ولكن سأرحل. وسآتي لزيارتكم مرة كل أسبوع. فلن أترك أمي التي تعبت وربتني وعمري يوم واحد حتى صرت رجلاً."

قالت حبيبة: "انظري يا شجن، كنت دائماً ألوم نفسي على ما فعلته بأحفادي، ولكنهم في النهاية عادوا كأفضل ما يكون. صحيح، لا تكرهوا شيئاً عسى أن يكون خيراً لكم. لقد فقدت طفلين وعاد إليك رجلان بمعني الكلمة. والآن تستطيعين نسيان الماضي والبدء من جديد." قالت شجن: "كيف أستطيع نسيان الماضي؟ لن أستطيع حتى لو حاولت. ففي ذلك الماضي ليس فقط ما عانيته من ألم الفراق، ولكن هناك ذكرياتي مع مازن ابني الذي فقدته للأبد."

قالت حبيبة: "لا يا ابنتي، مازن لم يمت. وأنت قلت منذ قليل أنك عندما تنظرين لمدحت سترين اثنين من أبنائك في الوقت نفسه، مازن ومدحت." قالت شجن: "قلبي يحترق. فلا تنسي أن مازن هو الوحيد الذي تربى في حضني." قالت حبيبة في نفسها: "أنا الآن أحمد الله أنك لم تربي ثلاثتهم، وإلا لكانوا جميعاً أنانيين وعديمي المسؤولية مثل."

ثم تتجه نحو ابنتها قائلة: "آن الأوان أن ينطفئ هذا الحريق للأبد. لقد كان معك ابن وأصبح لديك اثنان. والآن، ما رأيكم يا أحفادي، نريد شيئاً سعيداً يدخل حياتنا." قال مجد: "مثل ماذا؟ قالت حبيبة: "مثلاً، إقامة حفل زفاف مدحت على ريماس، وأهدب على أيمن بعد أسبوعين من الآن." قال أيمن: "انتظري جدتي، يجب أن أخبر أمي وأبي أولاً." قالت شجن: "أنا موافقة طبعاً. فرؤيتكم في الكوشة سيكون أسعد يوم في حياتي."

قال أيمن: "أنا أقصد أمي التي ربتني، فلن أفرح من دونها." يأتي صوت حسناء من الخلف: "أنا موافقة يا حبيبي، فلن أقف في وجه سعادتك أبداً." تطلق الجدة وسعدات زغرودة. قالت شجن: "كنت أظن أن زوجة ابني هي من ستشاركني فيه، ولكن يبدو أن كل واحد من أبنائي ستشاركني فيه أم أخرى." سعدات: "لا تقلقي، أنا لن آخذه منك لأني لن أترككم من الأساس." قال مدحت وهو يضحك: "كل واحد له أم واحدة، وأنا وأخي لنا ثلاثة أمهات."

يبتسم أيمن ويهمس في أذنه: "لا تبتسم كثيراً، فمن الصعب إرضاء أم واحدة، فما بالك باثنتين." قالت شجن: "فيما تتهامسان؟ هل تخططان لشيء ما؟ قال مدحت: "نعم، أخبره ألا يقبض علي. أتذكرين المرة التي قابلني فيها في المساء؟ كنت أنوي سرقة الفيلا، ولكنك أعطيتني ما أريده وانصرفت دون أن أسرق." تشده سعدات من أذنه: "لقد أخبرتني أنك اقترضت المال من صديقك! قالت شجن: "اتركي إذن ابني، أنت تؤلمينه."

قالت حبيبة لشجن: "أرجو ألا تتدخلي، فبصراحة تربية سعدات أفضل من تربيتك." قالت شجن: "أمي، لقد عدتِ توبخيني من جديد." قال مدحت: "يكفي جدتي، لا تزعجي أمي الثانية." قالت سعدات: "من وجد أحبابه نسي أصحابه." قال مدحت: "يبدو أن الأمر صعب فعلاً. هيا بنا يا أخي لننفد بجلدنا." قال أيمن: "ابقى مكانك، أنا سأخرج ولكن مع خطيبتي. هيا بنا يا أهداب." قال مدحت: "أين تذهبان؟ أنا لن أسمح لك بأن تخرج مع أختي."

قال أيمن: "ألست أنا أخوك أيضاً؟ قال مدحت: "نعم، أخي." قال أيمن: "أختك تخرج مع أخيك، ما المشكلة في ذلك؟ يهرش مدحت في رأسه: "أظن أن معه حق." يضحك الجميع، بينما يخرج أيمن مع أهداب. قال مدحت: "أخي يخرج مع أختي، وأخي يريد الزواج من أختي. انتظر أيمن، لقد خدعتني." ثم يجري نحو الباب، بينما يضحك الجميع بصوت مسموع. بعد عام. مدحت يتصل بشجن: "أمي، هاتي أمي وتعالي للمشفى بسرعة، ريماس ستلد بعد دقائق."

يكون الجميع في المشفى ويقفون أمام غرفة العمليات ينتظرون ولادة ريماس. بينما يجلس أيمن وأهداب في زاوية. قالت أهداب: "أشعر بشيء غريب يحدث معي." قال أيمن: "لا تقولي أنك ستلدين أنت أيضاً." قالت أهداب: "لا أعتقد ذلك، فالمفترض أن أمامي عشرة أيام أخرى. ربما أتوهم بسبب ولادة ريماس." بعد دقائق، تخرج الممرضة وهي تحمل طفلاً. "إنه صبي. من الجدة؟ منكم؟ ذهبا سعدات وشجن في وقت واحد: "نحن." قالت شجن: "هاتيه لي، أريد أن أراه جيداً."

قالت سعدات: "حسناً، خذيه قليلاً ثم أعطيه لي." قالت شجن: "ماذا تسميه يا مدحت؟ قال مدحت: "سأسميه مازن على اسم أخي المرحوم. وهكذا سيكون أبناؤك الثلاثة معك: مدحت، وأيمن، ومازن." شجن لسعدات: "خذي الصغير لأحتضن ولدي." ثم تضمه شجن. "شكراً حبيبي." قال مجد: "الحمد لله، أخيراً عادت عائلتي كما كانت." تطلق سعدات وشجن الزغاريد. بينما يتجه أيمن نحوهم: "أمي، سيدة سعدات، تعالوا ساعدوني، فأهداب تلد هي الأخرى."

ثم يحملها ويضعها على السرير المتنقل ويتجه بها لغرفة الولادة. بينما تزغرد سعدات وشجن وتنضم إليهم حسناء بعد أن اتصلوا بها لتشهد ولادة أول حفيد لها. وعاش الجميع حياة مديدة وسعيدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...