الفصل 27 | من 45 فصل

رواية شجن الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
1,584
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

في الاستراحة بعد أن أنهى مدحت المكالمة مع مازن قال أيمن لأستاذ مدحت: بصفتك أخو أهداب، أنا أطلب منك يد الآنسة أهداب. قال مدحت: لو أهداب موافقة، فليس لدي مانع، فأنت شاب محترم، ودخلت البيت من بابه. قالت أهداب: آسفة، لن أوافق أبداً بعد أن طردتني والدته من البيت كأنني حشرة وأهانتني. قال مدحت بغضب: وكيف تذهبين لبيتهم؟ قال أيمن: آنسة أهداب كانت تُشرف على علاجي بمنزلنا بصفتها طبيبة.

ينظر مدحت لأهداب: حسناً، لقد فهمت خطئي، ولكن أختي العزيزة، أمور الزواج لا تناقش هكذا، ولا نتخذ قراراتنا باستعجال، لذلك يجب أن تأخذي وقتك في التفكير قبل أن تردي. قالت أهداب: قلت لكم لن أوافق حتى ولو بعد مائة عام. عن أذنكم. ثم تغادر الغرفة. يخرج مازن من الفيلا ويتجه للإستراحة ويطرق بابه. يا مدحت، تعالى بسرعة، سنخرج من الباب الخلفي حتى أعلمك القيادة. قال مدحت: حسناً.

ثم ينظر لأيمن: وأنت أيمن، تعالى معنا، فلا يصح أن تبقى هنا وأنا غير موجود، لو سمحت. قال أيمن: طبعاً سأخرج معكم، فقد كنت أهم بالانصراف. وقبل أن يخرجوا من الإستراحة قال مازن: أشعر بثقل في عضلات ساقي، هذا الشد العضلي، كيف سأعلمك القيادة الآن؟ قال أيمن: لو أحببتم آتي معكم وأعلمه أنا القيادة. قال مازن: ليس لدي مانع. يخرج الثلاثة من الاستراحة بينما يتصل أيمن بسائقه الخاص.

ثم يخرج الثلاثة من الباب الخلفي ويتجهون نحو سيارة مازن التي يخفيها في جراج قريب. وعندما يشغلها لا تعمل. أوف، غير معقول، لقد تعطلت السيارة، ماذا يحدث اليوم؟ قال أيمن: لا تقلق، لقد أحضرت سيارتي، سأتصل بالسائق ليأتي خلف الفيلا ويأخذنا للمكان الذي تريدون الذهاب إليه. يأتي السائق بعد ثوان معدودة، فيركب أيمن بجواره، بينما يركب مازن ومدحت في الخلف، وينطلق السائق نحو المكان الذي اتفقوا عليه.

في الاستراحة تذهب سعاد لغرفة ابنتها. لقد ذهب الشباب، والآن نستطيع أن نتحدث. قالت أهداب: ليس هناك شيء يقال. قالت سعاد: بل هناك الكثير، عندما كان أيمن جالساً كنت تنظرين إليه بإعجاب وتبدل حالك عندما تقدم لك. أنا فهمت من كلامك أنك تريدين الانتقام لما حدث معك في بيتهم من والدته. قالت أهداب: لقد أهانتني يا أمي ونسيت أني دكتورة، هؤلاء يقيمون الناس بما معهم من مال وليس بالعلم.

قالت سعاد: أنا أفهمك، ولكن أعط الشاب فرصة أخرى مادام يشتريك ويركض خلفك. قالت أهداب: حسناً يا أمي. بعد أن يركب الجميع السيارة وتنطلق بهم قال السائق: عذراً على السؤال، ولكن هل أنتم توأم؟ قال مازن: بغض النظر أنك تتدخل فيما لا يعنيك، ولكن سأجيبك، نحن لسنا إخوة ولا تربطنا أي صلة قرابة، هل ارتحت الآن؟ يضحك أيمن: اعذروني يا جماعة، فأنا حتى الآن أخلط بينكما، فأنتم نفس الشكل وتلبسون نفس الثياب. قال مدحت: هذا لزوم الشغل.

قال أيمن: أي شغل هذا؟ قال مازن: مدحت، يكفي، فهذا الأمر يخصنا أنا وأنت ولا داعي أن تعرف كل الكرة الأرضية به. قال السائق عامر: ها قد وصلنا للمكان الذي تريدونه. وبعد إذنكم، تستطيع حضرة الضابط أن تجلس أنت والسيد مازن على المقعد الذي بجانب الطريق، وليأتي سيد مدحت مكاني وأنا سأعلمه القيادة. قال مازن: حسناً، تعال لنجلس ونتحدث قليلاً. بينما عامر سائقي يحاول تعليم مدحت أصول القيادة.

يجلس مدحت مكان السائق، بينما يخرج مازن وأيمن من السيارة ويجلسان جانباً. قال مازن: ما علاقتك بمدحت وأخته؟ قال أيمن: الفتاة تعجبني وأريد الزواج منها، ولكن للأسف أمي تعارض الأمر بشدة. قال مازن: تزوجها في السر، فهم فقراء، ولو أعطيتها بعض المال سيقبلون بكل سرور. قال أيمن: وجهة نظرك لا تناسبني أبداً، لأنها مبنية على الطبقية مثل وجهة نظر أمي، وهذا فيه إهانة لأهداب.

قال مازن: حسناً، مادمت لا تريد الزواج منها في السر، استدرجها لشقة ما ثم خذ ما تريده منها، ولا داعي للزواج من الأساس. قال أيمن بانزعاج: ما تقوله ينافي الأخلاق، ولا أعرف كيف تفكر هكذا. قال مازن: وتوقعت أن تكون أكثر انفتاح، فلي أصدقاء مثلك ويفعلون أكثر مما قلته لك، ولا أحد يحاسبهم. قال أيمن: لو كان جزء من الصندوق به عفن، فلا يعني أن الفاكهة كلها فاسدة، فانحلال الأخلاق ليس له مبرر إطلاقاً.

قال مازن: أنت أفكارك رجعية كجدتي التي تقف دائماً أمامي كأنها عدوتي. قال أيمن: لو جدتك تقول نفس كلامي، فهي ليست رجعية، وإنما تريد أن تصنع منك رجلاً. قال مازن بعصبية: أتقصد أنني لست رجلاً؟ قال أيمن: لا أدري بصراحة، فما تقوله لا يدل على أنك تنتمي لفئة الرجال في شيء. قال مازن: أيها الغبي، لنرى من الرجل هنا، سأكسر عظامك. ثم يدفعه مازن من صدره بكلتا يديه، فيسقط أيمن على ظهره وترتطم رأسه بحافة الرصيف.

بينما ينزف صدره مكان جرح العملية، ويغمى على أيمن من قوة ارتطام رأسه بالرصيف. بينما يرى مدحت والسائق ما يحدث من بعيد، فيتجهان نحوهما بالسيارة بأقصى سرعة، ويتسمر مازن مكانه. عندما يرى أيمن لا يتحرك وقد بدأت الدماء تنزف من صدره ورأسه. يال الهول، يبدو أنني قتلته. بينما يرى السائق ما يحدث من بعيد، فيقول لمدحت: انزل واركب في مكاني، سأقود أنا، فصديقك أسقط أيمن أرضاً والضابط الصغير قد خرج من العملية حديثاً.

ثم يتوجه نحوه بالسيارة. قال مدحت لمازن: ماذا فعلت؟ قال مازن: لقد تطاول علي وأوقفته عند حده. قال مدحت: هيا ساعدوني في حمله لنضعه في السيارة ونذهب به لأختي. بعد أن وضعوه في السيارة. قال السائق: يجب أن نذهب به للمشفى ونتصل بوالده، فهو ينزف وغائب عن الوعي. قال مدحت: لا داعي للاتصال حتى لا نكبر الموضوع، سنأخذه لبيت مازن، وهناك ستقوم أهداب بعلاجه. قال السائق: وماذا لو حدث شيء، والده سيعاقبني.

قال مدحت: لا تقلق، هو مغمى عليه فقط من أثر السقطة، فهو يتنفس ونبضه جيد. قال مازن: انزلوني هنا، سآخذ سيارة أجرة وأذهب. قال مدحت: أليس لديك أي إحساس بالمسؤولية؟ قال مازن: من أنت لتوجه لي الحديث ياهذا؟ أنت مجرد موظف عندي وتتقاضى راتباً على ذلك، فلا تحاول أن تتقمص الدور وتأمرني.

قال مدحت: أنت لم تشتريني بمالك، وأستطيع الذهاب لوالدك وأخباره بكل شيء، وساعتها لن يطردني، بل سيعتمد علي في إدارة الشركة، فأنا في خلال أيام فقط جلبت مكاسب كبيرة للشركة. قال مازن: هل تهددني؟ قال مدحت: لا، بل أذكرك فقط بأنني أستطيع إنهاء هذه اللعبة في أي وقت، وعلى فكرة، والدك أخبرني أنك تأخذ عشرة أضعاف المبلغ الذي تعطيه لي، لذلك فأنت المستفيد الأول من هذه اللعبة.

قال مازن: كان أبي يعطيني مبلغاً كبيراً نظير عملي هذا لأنه يعطي المال لابنه الوحيد، أما الموظفين أمثالك فلا يزيد راتبهم عما أعطيه لك، وعلى كل حال، سيظل اتفاقنا كما هو، وسأذهب معكم لأطمئن فقط على أيمن، فقد قلت بنفسك أنه يتنفس وليس به شيء. همس مدحت لمازن في أذنه: أنا أقول هذا أمام السائق حتى يهدأ ولا يبلغ والد أيمن، لأنه لن يتركك تنجو بفعلتك، ومن يدري، قد يكون أيمن لديه ارتجاج في المخ. قال مازن: فهمت.

قال السائق: لقد وصلنا. قال مدحت: أنزلنا أمام الباب الخلفي للفيلا، لندخله الاستراحة دون أن يرانا أحد. ثم يحملوه للاستراحة. بعد وقت قليل يصعد مجد وشجن فوق الفيلا ويجلسان على الروف، فيشاهدان مدحت ومازن يحملان أيمن ويدخلان الفيلا من الباب الخلفي ويتجهان به نحو الاستراحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...