الحاج احمد رفع وشه: مبت... انتِ مش معقول، مش مصدق عنيا. وحب يتأكد الأول: انتِ، انتِ مين ي بنتي؟
شهد: أنا حفيدتك ي جدو.
الحاج احمد: انتِ مين قالك وجيتي هنا ازاي؟
شهد وحكت له ال حصل.
الحاج احمد: تعالي في حضني ي بنتي.
شهد كانت خايفة ومكسوفة في الأول، بس بعد ما حضنته حست بالأمان، كأنها حاضنة باباها.
شهد بعياط وهي في حضنه: أنا تعبت أوي ي جدو. طب أنا لي بيحصلي كدا؟ لي بابا وماما سابوني؟ ال هما مطلعوش بابا وماما أصلًا. إزاي طلع عندي عيلة؟ وفين بابا وماما الحقيقين؟ أنا معتش فاهمة حاجة.
الحاج احمد: مش مهم ي بنتي، المهم إنك رجعتيلي بالسلامة. وكل حاجة هتعرفيها في الوقت المناسب. لو تعرفي أنا بدور عليكي بقالي قد إيه.
شهد وهي بتمسح دموعها زي الأطفال: يعني انت كنت تعرفني ي جدو؟ وشوفتني وأنا صغنتوتة؟
الحاج احمد بضحك: أيوه طبعًا ي حبيبتي، دا انتِ مولودة على إيدي. وبعدين كفاية كدا بقا وتعالي أطلعك ترتاحي شوية، وبعدين هعرفك على أعمامك وولاد أعمامك.
شهد: ماشي ي جدو، يلا.
خرجوا من المكتب والحاج احمد نده على واحدة من الخدامات.
"ي سعدية."
"نعم ي حاج."
"طلعي شهد في أي أوضة فاضية من ال فوق وتكوني منضفاها كويس عشان ترتاح فيها شوية."
"أمرك ي حاج، بس هي مين دي؟"
"هتعرفي شوية كدا."
"ماشي، تعالي ي شهد."
وطلعت شهد على الأوضة، وكالعادة انبهرت بشكلها وبجمالها، وغطت في ثبات عميق.
في مكان آخر.
"فين الزفت اللي ماسك الحسابات؟ اندهولي."
"حا حاضر ي فندم."
"اهدى ي فهد، مش كدا. بالراحة على الموظفين."
"فهد: اهدى إيه وزفت إيه؟ انت مش شايف اللي بيعملوه ي جاسر؟ كدا هيضيعوا الشركة وهيخسرونا ملايين."
"جاسر: لا إن شاء الله مفيش خساير ولا حاجة. اهدى بس."
"فهد: ما تبطل البرود اللي انت فيه دا ي أخي."
"جاسر بعصبية: أنا لو متعاملتش بهدوء كدا مع الموظفين يبقى محدش هيرضى يقعد في الشركة دقيقة واحدة. بعصبيتك دي أنا ماشي."
وخرج جاسر ورزع الباب.
"ادخل."
"نعم ي فندم، حضرتك طلبتني."
"ي برودك ي أخي، انت مش عارف انت هببت إيه؟"
"حصل إيه ي فندم؟ أنا مش فاهم حاجة."
"اتفضل خد الورق دا وشوف فيه إيه."
"الموظف بخوف بعد ما قرأ: أنا آسف ي فندم، والله معرفش دا حصل إزاي."
"أنا ميهمنيش دا حصل إزاي، أنا يهمني دلوقتي إن الورق دا يتظبط وحالًا، انت فاهم."
"فاهم ي فندم، عن إذنك."
_________________________
بعد مرور ساعات.
شهد قامت من النوم وسمعت الباب بيخبط.
"مين؟"
"أنا ي حبيبتي، افتحي."
"اتفضل ي جدو."
"البسي ي بنتي، أنا قاعد مستنيكي تحت عشان زي ما قولتلك أعرفك على عيلتك."
"أنا خايفة ي جدو، خايفة ميحبونيش أو ميتقبلونيش."
"متخافيش ي بنتي، أنا معاكي أهو. وبعدين كلهم طيبين أوي وهيحبوكي."
"حاضر ي جدو، هلبس ونازلة."
تحت في الرسبشن.
الحاج احمد وكلهم متجمعين: "أنا عاوز أقولكم على حاجة مهمة."
"كلهم: خير ي حاج، اتفضل."
في الوقت دا نزلت شهد وهي لابسة فستان لونه موف وعليه طرحة بيضة فيها ورد نفس لون الفستان. (كانت قمر يعني)
"الكل بذهول: مين دي؟"
على عكس فهد اللي مكنش مركز معاهم أصلًا، كان مركز مع الملاك الواقف.
الحاج احمد قام وحاوط دراعها: "دي تبقى شهد... شهد عامر الدمنهوري."
"الكل بصدمة: نعم!!!"
أما عند فهد مفاقش من سرحانه غير لما سمع الاسم دا.
"فهد بصدمة وبصوت غير مسموع: مستحيل!"