الفصل 15 | من 30 فصل

رواية شهد الحياه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زيزي محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,984
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مشط شعره ثم ارتدى ساعته. سمع طرق الباب. أردف بصوت عالي نسبيًا: "ادخل." دخلت تلك الجميلة المبتسمة، مرتدية بلوزة من اللون الكاشمير وجيبة طويلة من اللون الأسود وحجاب أسود. رأى هو انعكاسها في المرآة. التفت إليها ثم تفصحها بتركيز حتى قطب حاجبيه، مردفًا بصرامة: "إيه دي اللي انتي لابساها يا شهد؟ نظرت لنفسها بتعجب ثم رفعت بصرها بتساؤل: "مالي؟ في إيه؟ مش فاهمة؟ زفر بضيق ثم هتف:

"الجيبة ضيقة أوي ومجسمة جسمك، مش عاجباني. غيريها." شعرت بالاحراج قليلاً لعدم امتلاكها جيبة أخرى غيرها، ولكنها هتفت بالامبالاة: "هي نظامها كدا ضيقة عادي." رفع أحد حاجبيه باعتراض قائلاً: "لا مش عادي طبعًا، انتي محجبة تلبسي واسع. بصي اقعدي، مفيش شغل مدام مش عاوزة تغيريها." هتفت سريعا بارتباك: "لا، احم ماشي. هبقى أنزل بعد الشغل أجيب واحدة واسعة، لأن كل الموجودين ضيقين."

نظر لها وأدرك أنها لا تملك غيرها. ابتسم بلطف مردفًا: "طيب يالا ننزل، الباص جه. أخد حمزة." أومأت برأسها ثم هتفت بحماس: "آه جه، أخده وهايجيبه على عنوان المصنع. ادتهم العنوان ويالا بقا علشان أنا متحمسة جدًا." ابتسم بخفة على حماسها: "يالا." *** بمنزل كريم.

استيقظت وبداخلها راحة نفسية لم تعهدها منذ فترة. أعدت الفطور ثم جلست مع كريم ووالده يتناولون فطورهم ويسود الجو الألفة والحب. حتى أعلن هاتفها عن وصول رسالة. نظرت فيها وجدت رسالة من رقم غير مسجل ومحتواها: "فاكرة إنك هاتفضلي تخبي كتير مصيبتك، أنا لا يمكن أسيبك تضحكي على الناس وتكدبي وتمثلي دور الشريفة. في أقرب وقت هابعت لحماكِ وأقوله على اللي انتِ عملتيه وإنك شمال."

قرأت محتواها بأعين متسعة، تسارعت انفاسها. سعلت بخفة ثم قامت بتوتر واضح مردفة بتلعثم: "أنا هاقوم أغير هدومي." رمقها كريم بتعجب ثم هتف مغيراً مجرى الحديث: "طيب خديني معاكي علشان أجيب شنطتي وأنزل الشغل." ثم تابع حديثه موجهًا كلامه لوالده: "بابا كمل فطارك يا حبيبي." أومأ جمال برأسه دون رد وتابع إكمال فطوره. في الداخل. دلف كريم بعدها مغلقًا الباب بهدوء ثم اقترب منها مردفًا بقلق:

"في إيه يا ليلى، ارتبكتي قدامنا ليه كدا لما بصيتي في التليفون؟ زدادت وتيرة التوتر لديها مردفة بوجه يشوبه الاحمرار: "إيه! كان باين عليا، يا عني عمي زمانه أخد باله." شعر هو بمدى توترها وخوفها. اقترب منها ممسكًا بكتفيها محاولاً منها لتهدئتها ثم قال: "اهدي يا ليلى، بابا ماخدش باله أصلًا. لو أخد باله كان زمانه سأل." ابتلعت ريقها بصعوبة مع ظهور دموع بسيطة في عينيها:

"بص في التليفون بتاعي جتلي رسالة عليه، أنا هاموت من الخوف." أخذ الهاتف متفحصًا تلك الرسالة، سرعان ما رفع بصره بتساؤل: "إيه الكلام الأهبل دا، مصيبة إيه وفضيحة إيه؟ مسحت تلك الدموع المتساقطة رغماً عنها مردفة بخفوت: "والله ما عارفة، بس أكيد قصده يعني عن الاغتصاب وكدا." قطب بين حاجبيه ثم هتف: "وهو إيه اللي عرفه إن أنا وانتِ خبينا عن بابا الموضوع دا؟ أومأت بسرعة كبيرة مردفة باندفاع: "صح صح، إيه اللي عرفه!

أنا خايفة ومتوترة، أنا عاوزة أروح لدكتورة هدي." ربت على كتفيها بحنان مردفًا بهدوء: "اهدي يا ليلى، ليه الخوف والتوتر دا؟ ما يعرف بابا إيه اللي هايحصل. وبعدين انتي ياماما المجني عليها مش الجاني. خوفك وتوترك غير مبرر خالص. اهدي كدا واتحكمي في انفعالاتك. ثم إن المفروض مش كل مشكلة تقعي فيها تجري على دكتور هدى لأ، انتي عقلك فين ومدى تصرفك بالأمور." هتفت بصوت مرتجف:

"لا الناس كلها شايفاني جاني مش مجني عليها، وأكيد والدك هايشوفني كدا بردوا ويقول طلقها وسيبها." ابتسم هو بتهكم ثم قال: "دا لو افترضنا إن كلامك صح، فهل دا معناه إن أوافق وأطلقك؟ تابع بنبرة كلها حب وحنين: "يا ليلى، أنا عافرت بس علشان تكوني في حكمي ومراتي ولسه بعافر علشان تحبيني. أنا لو الدنيا اتهددت مش هاطلقك، مش هابعدك عن قلبي أبدًا." رفعت بصرها، رمقته بنظرات غريبة: خوف، ارتباك، حب!!

تريد حضنه الآن، تريد أن تنعم به لتزيل همومها ومخاوفها. كريم أصبح الأمان لها، وما الحب إلا الأمان. بادلها بنظرات حب عشق. اقتربت بسرعة وفي لحظة كانت تحشر نفسها داخل أحضانه. عانقته بقوة. تسمر هو للحظات إثر حركتها المفاجئة، ولكن سرعان ما استوعب أن حبه وعشقه بين يديه وبإرادتها هي. بادلها العناق، يدفن رأسه في خصلات شعرها مستنشقًا رائحتها بقوة. حتى فاجئته للمرة الثانية بحديثها غير المتوقع:

"خبيني جوا حضنك يا كريم، متبعدش عني. اوعدني تخليك جنبي. انت بقيت بالنسبالي الأمان والحنان. وجودك، صوتك، ريحتك، كل حاجة بتحسسني بالأمان. اوعى تبعد للحظة بعيد عني، لو بعدت هاقع، هاموت. أنا بتعالج علشانك، أنا عايشة علشانك وبكمل علشانك انت." تسارعت دقات قلبه عقب حديثها. أبعد وجهها يتأكد من عينيها صدق حديثها. هتفت هي بتذمر واضح على ملامحها: "ليه بعدتني عن حضنك؟ سيبني ش...

قاطعها بقبلته. قبلته التي بث فيها مشاعر الحب، السعادة، العشق. كانت قبلته بسيطة حنونة. ابتعد عنها بسرعة حتى لا يؤذيها أكثر من ذلك، فهي في أهم فترات علاجها. ولكنه لم يستطع التحكم بنفسه عقب حديثها. معشوقته تعترف وتعلن وهي بكامل قواها العقلية أنها تفعل ما تفعل لأجله فقط وتطلب أحضانه لتنعم بدفئه. عانقها مرة ثانية ويعلو على ثغره ابتسامة تنم عن السعادة. ظل يمسد بيديه على ظهرها. أما هي فكانت بعالم آخر لا تريد الاستيقاظ منه.

*** بمنزل زكريا. أمسكت سلمى الهاتف بيد مرتعشة وهتفت بنبرة يتخللها الخوف: "مبهدلني ياماما، ضرب وإهانة. أنا خلاص بفكر أموت نفسي وأخلص من القرف اللي أنا فيه." هتفت الأخرى بغيظ: "ربنا ياخدك يا مديحة انتي وابنك الكلب." مسحت دموعها بسرعة مردفة بحزن: "تتصوري يا ماما، طلعت عليا كلام إن كنت بحب واحد وهو طبعًا صدقها. وكل يوم يربطوني في السرير، أنام في الأرض، يصحوني الصبح أروق وأمسح. أنا تعبت والله." زفرت سميحة بحنق مردفة بغل:

"طب والله أجيهالها وأموتها الولية دي، هي مش ناوية تتلم ولا إيه." هتفت سريعا: "لا لا ياماما، أوعي! بلاش لبابا يضربك، وانتي خلاص مبقتيش تستحملي." ثم تابعت: "المهم انتِ خلي بالك من نفسك وادعيلي. أنا هاقفل قبل ما تيجي بقى." تنهدت بصعوبة ثم هتفت بحزن: "حاضر يابنتي. هادعيلك. وبدعي لشهد ربنا يوفقها في حياتها وتسامحني. زمانها ياحبة عين أمها كرهاني أوي. يالا يابنتي سل... ولكن قطعت كلامها بسرعة مردفة:

"بت ياسلمى، أنا سبحان الله جالي فكرة كدا." عقدت هي حاجبيها ثم هتفت بهدوء: "فكرة إيه؟ أردفت بمكر: "بصي لو عاوزة تخلصي من القرف اللي انتِ فيه، خدي زكريا على حجرك. الواد دا كان مايلك في أول الفرح. اسمعي كلامي، اعصري على نفسك لمونتين وعامليه حلو وكلمتين حلوين ومش هايسمع كلام امه." ابتسمت بسخرية: "ياماما انتِ مش عارفة زكريا ابن امه أوي. لو قالتله روح موت نفسك يا زكريا هايقولها حاضر ياما." هتفت سميحة بإصرار:

"لا والله اسمعي كلامي. أنا بردوا بعرف أقرا الناس والواد دا أنا قريته. انتي مليتي عينه وحبك. لو شاطرة استحملي قرفه واضحكي عليه بكلمتين وهو هايقف لامه عشانك." شعرت هي بالضياع، أطلقت تنهيدة حارة ثم هتفت: "مش عارفة ياماما، مش عارفة إذا كنت هاقدر أعمل كدا ولا لأ. أنا مبطقيهوش ولا بطيق أشوفه قدامي." فهتفت سميحة بتأكيد: "والله العظيم اسمعي كلامي وبكرة تقولي كلامك صح ياماما." *** بمحل جزارة حسني. وقفت مديحة على أعتاب المحل

تبتسم بمكر مردفة بغنج: "اديني ٢ كيلو لحمة ياسيد الناس." عبث الآخر بشاربه مردفًا بخشونة: "دا انتِ اللي ست الناس كلهم. ادخلي جوا المحل لغاية ما الواد يقطعلك اللحمة." شهقت بخفة مردفة بمكر: "أدخل محل إيه؟ انت عاوز الناس تقول علينا إيه؟ لا طبعًا مينفعش." زفر بضيق مردفًا: "إمتى الحلو بقى يحن علينا ونتجوز؟ أصلي أنا بقيت على آخري." أطلقت ضحكة رنانة:

"اهدأ يامعلم، الصبر تاخد حاجة حلوة. أنا عاوزة أظبط كل حاجة قبل جوازنا، وانت كمان تكون خلصت من المحروقة سميحة." أمال هو بجسده ناحيتها مردفًا بخفوت: "أول ما تديني الإشارة هاتلاقيني خلصت منها وللأبد." ثم تابع بنبرة خبيثة: "وحياتك عندي لأمحو اسمها من الحارة كلها." اتسعت ابتسامتها مردفة: "طب عجل الواد باللحمة، عاوزة ألحق أطبخ." غمز لها بطرف عينيه ثم صاح بصوته الجهوري: "يالا ياض اوزن اللحمة." *** بالمصنع. ظل يتفصح الأقمشة

بإمعان وتركيز ثم هتف: "أظن إنها هاتبقى حلوة أوي يا مدام سهير مع الموديل دا." هتفت الأخرى بعملية: "جدًا. أنا لما شوفتها أعجبت بيها أوي وانت حقيقي يا مستر رامي ذوقك حلو أوي في اختيار القماش." رفع بصره ثم هتف بابتسامة بسيطة: "شكرًا يا مدام سهير. أنا عاوزك تشدي البنات شوية في التطريز وكمان مشرفين الجودة. أنا عاوز كل حاجة بالسنتي. السوق سمعة وأنا عاوز كله يعرف عن مصنع المالكي إن سمعته كويسة وشغله تمام." أومأت

هي بتفهم ثم اردفت بجدية: "خلاص، ادي الأوردر لكله إنه يبدأ شغل." خلع نظارته الطبية قائلاً: "آه." تحركت خارج الغرفة ولكن صوت رامي أوقفها قائلاً: "انتي شغلتي شهد مشرفة جودة صح؟ استدارت هي ثم هتفت بتأكيد: "أيوه، زي ما انت أمرت." حمحم هو ثم قال بارتباك: "طب متعطيهاش شغل كتير ومتخليش حد يزعلها ولا يضايقها، ويا ريت لو تبعتهالي." ضيقت عينيها بتركيز محاولة فهم ما علاقة رامي وشهد وسر اهتمامه بها. ولكنها سرعان ما ردت:

"أوك يا مستر رامي." *** بمنزل كريم. كانت تضع رأسها فوق صدره، ويديها حول عنقه. أما هو فكان يحرك يده بخفة على ظهرها وبين كل ثانية وأخرى يطبع قبلة رقيقة فوق جبينها. حتى فتحت عينها بهدوء: "كريم، هو انت مش هاتروح المستشفى؟ أرجع بعض خصلاتها للخلف مردفًا بابتسامة حب: "لا، هاخد إجازة وأقعد معاكي. أنا مش عاوز أسيبك." رفعت نصف جسدها للأعلى ثم هتفت: "لا، انت لازم تروح وتشوف شغلك. متقلقش، أنا بقيت كويسة." قطب بين حاجبيه مردفًا

بضيق: "ليه عاوزة تحرميني من حضنك؟ أنا أخاف أروح أرجع ألاقيكم اتحولتي." ابتسمت رغماً عنها ثم هتفت: "لا مش هاتحول متخافش، بس إحنا بقالنا كتير هنا يا كريم وعمي سبناه لوحده. وأنا اتعودت أقعد معاه وأتكلم ونرغي في أي حاجة. مش عاوزة يقول إن نسيته." هز رأسه متفهماً وجهة نظرها ثم نهض مردفًا بضيق مصطنع: "ماشي ياست ليلى بعيني علشان خاطر بابا. يالا اطلعيله وأنا هاغير هدومي وهااروح العيادة، بلاها مستشفى انهاردا." *** بالمصنع.

دَلفت شهد تتصفح مكتب رامي بهدوء ثم هتفت: "إيه يارامي الحلاوة دي، أنا كنت متخيلة مصنع دور أو دورين بس مش كذا دور. ماشاء الله وكمية ناس بتشتغل ماشاء الله." ابتسم هو لحديثها العفوي: "طب كويس إنه عجبك ياست شهد." تحرك نحو أريكة صغيرة ثم أشار إليها أن تأتي. تحركت نحوه ثم جلست عليها مردفة بتساؤل: "خير بقى؟ عاوز إيه؟ ناديتني ليه؟ وضع حقيبة بلاستيكية على الطاولة الصغيرة التي تتناسب مع حجم الأريكة:

"ناديتك علشان تفطري، انتي مفطرتيش الصبح. وممكن يحصلك حاجة ويغمى عليكي وأمي تقولي قصرت في شهد يارامي." مد لها ساندوتش. أخذته بابتسامة مردفة: "إن شاء الله يخليك للغلابة. بس بعد كدا مش هينفع أجاي وأفطر هنا، هابقى آخد فطاري تحت مع البنات." قطب ما بين حاجبيه ثم هتف بتساؤل: "ليه؟ قطمت قطعة خبز ثم مضغتها بهدوء مردفة: "علشان البنات ميقولوش حاجة عليا، أنا بنت وليا سمعة." اتسعت عيناه بصدمة مردفًا بذهول: "نعم!! انتي إيه؟!!

انتي بنت دا على أساس إيه بقى إن شاء الله؟ انتي مراتي ياهانم وأي حد يتكلم هاقطعله لسانه." ضحكت بخفة مردفة بفم مكتنز من الطعام: "يالهوي عليك يا رامي، قفوش أوي. مبتعرفش تبقى هادي كدا." أرجع ظهره للخلف مردفًا بحنق: "مانتي بتقولي كلام يفورني ويعصبني." قهقهت بشدة مردفة بمزاح: "يفورك! انت سفن أب ولا فيروز علشان تفور." التزم الصمت ووجهه خالٍ من التعبير، بينما هي سعلت من الاحراج مردفة بخفوت: "وحشة صح؟ هتف سريعا بضيق:

"وحشة جدًا، أوعي تألشي تاني." رمقته بضيق ثم هتفت: "بص بقى ياسيدي، هالله على الجد والجده الله عليه. مينفعش تقول إن أنا مراتك والكلام دا، الموضوع دا سر ما بيني وبينك. ليه بقى؟ قولي ليه؟ حاول التحكم بأعصابه وعدم انفلاتها، فرد في هدوء مصطنع: "ليه يا شهد؟ هتفت هي بجدية:

"أولاً، علشان أنا مش هانسا لك لما بهدلتني علشان قولت مراتك في المدرسة. وكمان علشان أنا وانت عارفين إننا أخوات واحنا كتبنا كتابنا في ظروف معينة وإن شاء الله لما خالتي تيجي هانطلق. افرض بقا قولت وفضحت الدنيا إن إني مراتك وفي واحد مثلاً معجب بيا وبيحبني وعاوز يتجوزني، يرضيك توقف حالي...

لم يعطها جواب، بل اقترب منها بنفس وجهه الخالي من التعبيرات. أخذ ذلك الساندوتش ثم وضعه على الطاولة بهدوء، بينما هي رمقته بتعجب من ردة فعله. التفت إليها ثم هتف بحدة مخيفة: "عاوزة تطلقي علشان تتجوزي حد تاني صح؟ هتفت هي بتلعثم من نبرته الحادة المخيفة: "كان مجرد رأي."

وبحركة واحدة كانت شفتيه تعتصر شفتيها يقبلها يعني عقاباً على كلماتها. تأوهت بخفوت نتيجة لغرس أسنانه بشفتها السفلى. حاولت إبعاده، نجحت ولكنه عاد مرة أخرى يقبلها بقسوة لا يدري بنفسه ماذا يفعل بها؟!

كأنه جسد يتحرك وعقلًا غائب. وهذه المسكينة مصدومة مقهورة، مشاعرها مبعثرة، تشعر بالخوف نتيجة لهذا الهجوم الشرس. نجحت أخيرًا في الابتعاد عنه، تنهض مسرعة للهروب من أمامه لتسقط أرضاً إثر نهوضها بسرعة وخطواتها المبعثرة وجيبتها الضيقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...