انتهت من سردها، ولكن لم تنتهي من بكائها. ربتت شهد على يديها وهتفت بأعين دامعة: معلش يا حبيبتي، اهدي واحتسبي دا كله عند ربنا، والله يا ليلى ربنا هايعوضك خير. ليلى ببكاء: أنا بس زعلانة على قلبي اللي عشق واحد زيه، هاقدر أطلع حبه من قلبي يا شهد؟ شهد: مش عارفة والله يا ليلى، ادعي ربنا يوفقك ويبعد عنك الشر.
ليلى: هو بقى فيه شر أكتر من كدا، رسم كدبة وأنا شربتها وكان السبب في موت أبويا وفضحتي في الحارة وكرهي ليكي، حياتي ادمرت بسببه، ودا كله تحت مسمى الحب، حب إيه ده اللي فيه الأذية دي كلها؟ شهد: معلش يا حبيبتي حاولي تنسي، علشان تقدري تقاومي وبعدين الحمد لله أنتي سليمة والحاجة اللي كانت ممكن تكسرك بين الناس خلصتي منها، الحمد لله يا ليلى. ليلى بحزن: الحمد لله على كل حال، بس والله يا شهد هو كسرني أمر من كسرتي يوم اغتصابي.
ربتت شهد على يديها وهتفت بصوت حزين: يا قلبي معلش إن شاء الله هاتعدي. انتبهت شهد على صوت طرق الباب، فقالت: ليلى هقوم أشوف رامي يمكن عاوز حاجة. ليلى: اعتذريله على الإزعاج اللي عملته. شهد: لو قولتي كدا تاني هازعل منك، اتفقنا. أومأت ليلى بضعف. خرجت شهد من الغرفة وجدت رامي يقف يتكأ على الحائط ووجهه عابس، فهتفت بتساؤل: في إيه يا رامي؟ جذبها من مرفقها، وأدخلها غرفته،
واردف بضيق: في إنك من وقت ما صاحبتك جت وأنتي في الأوضة ولا طلعتي ولا عبرتيني ولا أي حاجة. شهد بحزن: معلش الكلام أخدنا شوية، حقك عليا. اقترب منها وهتف بصوت حانٍ: مالك يا شهد زعلانة ليه؟ هي قالتلك حاجة زعلتك. هزت رأسها بنفي وأردفت: لا مزعلتنيش، بس حكتلي اللي حصلها وزعلت عليها هي متستاهلش كدا أبداً. أجلسها على طرف السرير وجلس هو مقابلها واردف: هو إيه اللي حصلها؟
شهد بدموع: اتجوزت الدكتور اللي كان بيحبها وبيموت فيها عرض عليها الجواز في تاني يوم موت عم أحمد وافقت وراحت معاه، قواها جامد وودها دكتورة نفسية تتعالج، وكان بيعاملها معاملة حلوة أوي، حبته وفتحت قلبها له، وشافته الضهر والسند، وفاجأة ومن غير مقدمات طلع هو كداب وقال حصلها اغتصاب وهي أصلاً سليمة، دمرلها حياتها وأبوها مات بسبب حسرته عليها، واتفضحت وأنا اتفضحت وبعدت عن أمي وأختي ودا كله بسبب الحب.
رامي: مش فاهم هو بيعمل كدا انتقام منها ولا إيه. شهد: لا بيحبها عاوزها وعاوز يتجوزها، فلما جت في حالة شبه اعتداء عليها كدب الكدبة دي علشان خطيبها يسيبها ويتجوزها هو، يعني هو اللي عمله بيحطه تحت مسمى دافع الحب. قطب رامي ما بين حاجبيه وهو يهتف بتعجب: هو الأيام دي الحب بقى له دوافع أذية، هو في إيه، الدكتور أذاها بسبب الحب، وهايدي حاولت تأذيكي بدافع الحب. شعرت بالغيرة فهتفت بضيق: آه ماهي بتحبك فليها حق تأذيني.
ابتسم على غيرتها واردف: لا يا شهد مهما كان بردوا موصلش أن أذي اللي حواليا بسبب حبي لحد، لا دا كدا اسمه أنانية أو امتلاك. فهتفت هي بشرود: أو يمكن عشق، عشقها مستحملش تبقى ملك حد تاني غيره. "آن الأوان شهد الحياة أن تعرفي حبي لكي، آن الأوان أن تتذوقي عشقي." فاقترب أكثر وداعب
وجنتيها وهو يهتف بخفوت: لا طبعاً أنا أهو قدامك أكبر دليل، شوفتك من ٨ سنين حبيتك من أول نظرة، من أول نظرة يا شهد وأنتي خطفتي قلبي وطيرتي بيه، مبقاش ملكي، مش عارف فيكي إيه مختلف عن كل البنات اللي شوفتهم، نظرتك ليا لسة قدامي كأنها امبارح، ألوان هدومك، لون شعرك أخدت بالي منه من تحت الطرحة، كل حاجة فيكي لمحتها وحفظتها كأني ببصلك من سنين، كأن ربنا زرع حبك في قلبي وسابه يكبر يكبر يكبر لغاية ما امتلكتيه كله، كنت وقتها متجوز
أميرة بس قلبي كان ليكي، كتمت حبي في قلبي سنين وسنين حتى بعد موتها كنت أقدر أجاي وأتجوزك بس بسبب وعد وعدته وقطعته عليا مقدرتش، بس ربنا كان رحيم بيا لما جيتي واتجوزتك وبقيتي قدامي في اللحظة دي يا شهد أنا مبقاش قادر أخبي مشاعري أكتر من كدا.
استمعت لكل كلمة، وقلبها يتراقص فرحاً، تورّدت وجنتيها، حاولت أبعاد عيناها عنه ولكنها فشلت، تعابير وجهه، صوته الخافت الحاني، عيناه الصافية. اقترب أكثر وهتف بهمس أكثر: حقيقي أنا مش قادر، شهد أنا بحبك أوي، كلمة بحبك دي كلمة بسيطة على اللي بحسه من ناحيتك، لو في كلمة أكبر من العشق يبقى أنا أكيد وصلتلها ومن زمان، أنا مش عارف ولا أتكلم ولا أعبر عن اللي جوايا، بصي تعالي معايا.
أمسكها من يديها وأخذها نحو المكتب فتح الدرج المغلق، مشت معه كما المسحورة، المأخوذة بكم المشاعر التي أغدقها بها، وأخرج رسومات لها كثيرة، وأيضاً أوراق مدون بها اسمها شهد الحياة، امسكتهم بأعين دامعة وتنقلت بينهم، وهي تبتسم بسعادة. رفعت بصرها، فتلاقت أعينهم في نظرة طويلة، سألته بخفوت ونبرة مترددة: معقول كل المشاعر دي ليا بقلبك يا رامي؟ معقول بتحبني كدا؟ رد رامي وهو يسترق قبلة رقيقة
على ثغرها وانفاسه تلفحها: وأكتر والله يا شهدي، أكتر بكتير، أنا فعلاً مش قادر أوصفلك بتعملي بيا إيه. ووضع يدها على قلبه وأكمل: بيبقى متلخبط وضرباته بتزيد بشكل مجنون وساعات بحسها اختفت تماماً كأنه وقف.
لمعت عيناه بفرحة غامرة وسعادة لا حد لها ورغبة بلا جماح، اضطربت انفاسه أكثر وأكثر وكالمغيب اقترب رويداً وأخذها في قبلة طويلة يبث فيها مدى حبه وعشقه لها، بادلته قبلته على استحياء، تمسك بها أكثر وهو يرفعها بين يديه، فحاوطته بيديها وتساقطت الأوراق والرسومات أرضاً، اتجه نحو السرير وهو ينوي بداخله أن يجعلها زوجته أمام الله. فسكتت شهرزاد عن الكلام لشهرايار، وأصبحت شهد الحياة، شهد حياته، وأصبح الحلم حقيقة على أرض الواقع. ***
وبمنزل كريم. جلس في منتصف المنزل ينظر بحزن لأرجائه، ينظر هنا وهناك، هنا كان يتحرك والده ويهتف باسمه، وهناك كانت ليلى مثل الفراشة، طبعت في كل مكان ذكرى لها وهو يراقبها في صمت. الآن خسر كل شيء والده وحبيبته بسبب خطأ فادح اتخذه في غفلة من الشيطان. نزلت دموعه بصمت،
رفع وجهه للسماء وهتف: يعني أنا كدا بتعاقب على اللي عملته فيها، يعني زي ما أبوها مات وسابها وحيدة، اتعاقبت بنفس الطريقة وأبويا مات وسابني وحيد، بس أنا مكنتش أقصد، حتى هي سابتني وعدتني تفضل جنبي تحت أي ظرف، بس مستحملتش وسابتني، حقها تسيبني، طب هي راحت فين وعند مين، ملهاش حد غيري، يارب اقف جنبها ورجعها لي تاني. تحرك نحو كرسي جمال وجثى على ركبتيه وتلمسه بطرف أصابعه، وهتف
والدموع تتسابق مع الكلام: سامحني يا حبيبي، سامحني، يعز عليا أنك تموت وانت مش راضي عني، أنا اتكسرت من بعدك والله يا أبويا، موتك كسرني. *** بمنزل رامي. غفت ليلى بتعب، ولكن هناك زوجين من العشاق لم يغفلوا. دفنت وجهها في الوسادة فاتكأ هو على ذراعه وهتف بعبث: شهد، ارفعي وشك. رفعت وجهها المتورد خجلاً منه، وشعرها المبعثر حولها، فداعب وجنتيها وابتسم: إيه بتخبي وشك الحلو دا بعيد عني، دا حتى مينفعش يتخبى بعد كدا. ضحكت
بخفوت وهتفت بجدية مصطنعة: احم أنا هقوم أشوف ليلى وأنام معاها. هتف سريعا وباندفاع: تنامي معاها فين، أنتي كدا هاتخليني أكره ليلى صاحبتك ومقعدهاش في البيت. شهد: هو أنت ممكن تمشيها يا رامي بجد. رامي: لا طبعاً بهزر، دا بيتك يا حبيبتي اتصرفي فيه زي ما تحبي، بس متقوليش تنامي معاها دي، وقتها هايبقى بيتي أنا وهاتصرف تصرف يضايقك. شهد: ربنا يخليك ليا يا رامي، أنا كل يوم بعرف أن ربنا كفائني وعوضني عن أهلي بيك.
اقترب أكثر وهو يهتف بمزاح: الحمد لله مقولتيش بيكوا، كان هايحصلي حاجة. شهد: بيكوا دي قدام الناس، أما بيك دي مابينا وبس. ضل يقترب حتى التصق بها تماماً ولامس شفتيها بشفتيه: طب تعالي أقولك سر بيني وبينك. وغابا بدنياهم الخاصة التي يختبرناها لأول مرة معاً. *** بمنزل كريمة. دلفت غرفتها بخطوات ثقيلة، ألقت بجسدها على الفراش، شردت بأحداث اليوم ونهايته بموت أخيها، وعند هذه النقطة بالتحديد سالت دموعها
من جديد وهتفت لنفسها: كنت رايحة أطلقها من كريم، موت أخويا بإيدي، قالي مش مسمحاك يا كريمة، قالي مش مسامحك ومات، اللي باقيلي من أهلي مات، آه يا ناري هاموت من حسرتي عليك يا أخويا. دفنت وجهها في الوسادة وبكت ندماً على ما فعلته وخططت له. *** صباحاً. استيقظت ليلى باكراً وظلت جالسة في الغرفة، حتى دلفت شهد لكي توقظها وجدتها مستيقظة بالفعل. قابلتها شهد بابتسامتها المعهودة وهتفت: صباح الخير يا ليلى. حاولت رسم ابتسامة على ثغرها
ولكنها فشلت وهتفت بعبوس: صباح النور. اقتربت شهد منها وطبعت قبلة على إحدى وجنتيها وهتف بهدوء: قومي كدا خدي شاور وروقي وأكون جهزت الفطار لينا ونفطر مع بعض زي زمان. ثم استطردت: وياستي متقلقيش رامي خرج من بدري الشغل وتقريباً مبيجيش إلا بليل، وحمزة في المدرسة، البيت فاضي هانقعد نحكي بقى واحكيلك عرفت رامي إزاي. أومأت ليلى بضعف ونهضت من جلستها وسارت مع شهد، وعقلها بمكان آخر. *** بمنزل زكريا. "صباح الخير يا سلمى، نمتي كويس."
سلمى: لا يا زكريا منمتش أصلاً. زكريا: وياترى ليه بقى؟! منا سبتلك الأوضة كلها ونمت برا. سلمى: زكريا أنا عايزة أتكلم معاك بهدوء لو سمحت، ويا ريت تسمعني للآخر، أنا فضلت طول الليل سهرانة أرتب إزاي أقولك وأفهمك اللي جوايا، فسبني أرجوك أحاول أوصلك اللي عايزاه. اعتدل في جلسته وهتف باهتمام: قولي أنا سامعك. ارتبكت قليلاً
ولكنها شجعت نفسها وهتفت: زكريا أنا عايزة أطلق، أنا بجد مش عايزة أكمل معاك أنا مش قادرة أمثل أكتر من كدا، أرجوك اتفهمني أنا خسرت أهلي أمي ماتت، وأبويا في السجن، وأختي معرفش ليها طريق، يعني بقيت لوحدي، يعني أظن أمك انتقمت مني كويس، سبوني لحالي بقى، سبوني أعيش اللي فاضلي من عمري في أمان مش في خوف أن أمك بتكون بتخططلي حاجة. نهض بهدوء من جلسته واتجه صوب المرحاض، فهتفت بضيق: أنت رايح فين وسايبني، كلمني رد عليا. وقف
فجأة واستدار وهتف بخشونة: أنا لو رديت عليكي مش هايكون بلساني زي ما أنتي فاكرة، هايكون بإيدي وأظن أن مفيش فيكي نفس. تركها ودلف إلى المرحاض مغلقاً الباب خلفه بقوة، فزعت هي في جلستها، فهتفت في سرها: ربنا ياخدك يا شيخ. *** ذهبت لسامح سايبر وبداخلها سعادة لا توصف، اليوم سوف تنتهي من سلمى نهائياً. طرقت باب السايبر، فتح لها شاب آخر غير سامح قطبت ما بين حاجبيها وهتفت: لامؤاخذة فين أستاذ سامح.
فتح لها الباب واردف: ادخلي جوا يالا علشان تاخدي الصور. رفعت حاجبيها وهتفت: ادخل ليه؟! ، أستاذ سامح كان بيتفق معايا هنا مش جوا. زفر الآخر بحنق وهتف: بقولك إيه يا وليه متوجعيش دماغي، تسليم الصور جوا علشان اللبش في الحارة. زمت شفتيها بضيق وهتفت: طيب يا أخويا وسع من طريقي. دلفت إلى الداخل وأغلق الباب جيداً، ثم أشار إليها أن تصعد سلم خشبي، صعدت وجدت الغرفة مليئة بالحاسبات الآلية وعليها صور مختلفة، جذبها المنظر فحدقت جيداً
بالغرفة وهي تتمتم: يالهوي على المناظر يا جدعان. تحرك سامح ووضع الصور أمامها، التقطتهم بسرعة، وهي تقلبهم وتنظر فيهم بتعمق: إيه دا أنت حريف والله، أنا لو مكنتش مفبركاهم كنت صدقت أنهم حقيقة. التوى ثغره بتهكم: عيب أنتي جاية لأكبر واحد بيعمل فوتوشوب في مصر، وعلشان ياستي البقين الحلوين دول خدي صورة ليها أهو وهي في وضع مخل. اتسعت عيناها بذهول وهتفت: يالهوي لا أحنا مش اتفقنا على كدا، أنا قايلالك صور عادية.
بتر جملتها بحدة: بقولك ياست أديك على المعلوم وانتي ساكتة أنتِ رضيتي تديني الصورة يبقى مالكيش فيه، يالا هاتي الفلوس. مديحة: طيب يا أخويا براحة شوية. فتحت حقيبتها وأخرجت المال وما إن أعطتهم لسامح، حتى كسر الباب بقوة ودخلت الشرطة بسرعة، تسمرت مديحة مكانها برعب والصور مازالت في يديها. "وقعت يا سامح فاكر أننا مش هانجيبك لما غيرت عنوانك، وقعتك سودة أنت وكل اللي معاك، لموهم على البوكس." *** بمنزل رامي.
شهد: وبس هو دا كل اللي حصل، وامبارح اعترفلي بحبه ليا. ليلى بابتسامة: مبروك يا شهد أنتِ طيبة وقلبك صافي تستاهلي كل خير. شهد بسعادة حقيقية: الحمد لله يا ليلى بعد ما اطردت وأمي وسلمى باعوني كدا بالرخيص اتكسرت نفسي أوي، بالك كنت بتخانق معاه وأطول لساني وأضايقه بس كان غصب عني، كنت ببقى عايزة أكرههم علشان لما يمشوني من عندهم مش أتعب وأتقهر زي ما حصلي، بس خالتي دي أطيب من أمي نفسها بتخاف عليا أوي.
ليلى: أنا والله زعلت جداً من اللي حصلك، بس مديحة السبب بقى الله ينتقم منها، بس كل اللي زعلني أكتر هي سلمى إزاي توافق تتجوز زكريا. نهضت شهد من جلستها وهتفت بصدمة: نعم سلمى مين دي اللي اتجوزت زكريا، دي بتكرهه طول عمرها، ومكنتش عايزة إياكي تتخطبيله. ليلى: لا مديحة قالتلي أنهم اتجوزوا.
تذكرت شهد صوتها الحزين في الهاتف، فهتفت سريعاً: هو الكلب حسني اللي غصبها أكيد، سلمى أختي لا يمكن توافق إلا إذا هددها، وطبعاً أمي سمعت كلامه كالعادة، والله لأروح وأطربقها فوق دماغهم الكلاب دول. اندفعت صوب غرفتها وعزمت على تبديل ملابسها، ذهبت ورائها ليلى: يا شهد استني متروحيش لوحدك، هاجي معاكي. التفت
لها شهد وهتفت بإصرار: لا خليكي انتي زمان حمزة جاي من المدرسة، أنا هاروح لوحدي وأكلم رامي في الطريق يلحقني، خلي بالك بس من حمزة يا ليلى. *** بمنزل زكريا. خرج من المرحاض يهندم ملابسه رائها تقف وتحكم حجابها، فقطب ما بين حاجبيه مردفاً بخشونة: رايحة فين يا سلمى؟ وضعت يديها على باب المقبض وفتحته وهتفت وهي تهم بالخروج: رايحة لأمي في المشرحة، ملهاش حد يعجل بدفنها. خرجت خطوتين من الشقة، اندفع هو ورائها، يجذبها
من مرفقها بعنف وهو يهتف: أنت اتجننتي ولا إيه، مش في حكم راجل، ادخلي جوا، مفيش مرواح، أمك ماتت خلاص، الحكومة تدفنها بمعرفتها. أغتاظت من حديثه، أبعدت يديه بقوة بعيداً عنها، وهتفت بغضب: بان على أصلك يا زكريا أقلع وش التمثيل كمان وكمان، علشان كدا بقولك طلقني أنا خلاص فاض بيا ولا يمكن أفضل على ذمتك دقيقة واحدة. زكريا بصوته الجهوري: يابت اتلمي أصل والله أرنك العلقة التمام، أنا مراعي أنك حامل.
سلمى بغضب: بلا قرف، حمل النيلة والندامة، أوعى من وشي. اندفعت صوب الدرج تهبط أول خطوة، فجذبها من مرفقها استدرت بسرعة تبعده عنها، رفع يده وهبط بكفيه على وجنتها صافعاً إياها بقوة، اختل توازنها فسقطت من أعلى الدرج بسرعة كبيرة، وصلت عند انتهائه فاقدة للوعي، والدم يملأ جسدها بغزارة، اتسعت عيناه بصدمة، تسمرت قدماه وهو يتابعها وهي تسقط بسرعة كبيرة فهتف بخوف: سلمى. *** انتهى الفصل السابع والعشرون
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!