الفصل 28 | من 30 فصل

رواية شهد الحياه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زيزي محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,616
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

استقلت التاكسي وبداخلها مشاعر متضاربة، خوف على سلمى من مديحة وزكريا، وقلق على سميحة وما يفعله بها حسني، وغضب من حسني وما فعله بابنته. أخرجت هاتفها وقررت محادثة رامي. وضعته على أذنها وأتاها صوته الرجولي: "الو يا حبيبتي." سرت رجفة في جسدها أثر ذكره كلمة "حبيبتي". صمتت قليلاً تستوعبها أو بمعنى أصح تتذوق مذاقها، فهتف مرة أخرى بقلق: "شهد." تنحنحت بحرج وهتفت بخفوت: "معاك يا رامي." رامي: "في حاجة يا حبيبتي."

اخفضت صوتها وهتفت: "أنا نزلت من البيت ورايحة البيت عند أمي... قاطعها رامي بسرعة: "نازلة فين يا شهد ومن غير إذني، وإزاي تروحي هناك لوحدك." شهد: "حسني الكلب جوز سلمى لخطيب ليلى زكريا هو وأمه مش كويسين وزمانهم مبهدلينها، وطبعًا أمي ساكتة. أنا لازم أروحلها وأنقذها يا رامي." هتف رامي بتحذير: "ماشي يا شهد، اقفي على أول الحارة وإياكي تدخلي وأنا دقايق وهاكون عندك. شهد، لو دخلتي لوحدك مش هاعديهالك بالساهل."

شهد: "حاضر يا رامي، هاستناك ومش هادخل إلا بيك." *** في قسم الشرطة... هتفت ببكاء: "يابيه، والله أنا بريئة." هتف الضابط المسؤول: "اسكتي يا ولية، إنتي ممسوكة متلبسة بتزوري صور لمين؟ انطقي." هتفت بتلعثم: "مش، مش لحد يابيه، أنا جيت... قاطعها بسخرية: "إيه؟ عاوزة تقولي جيتي غلط ولا إيه؟! إنتي هاتضحكي علينا ولا إيه؟ حول بصره لسامح الواقف بخوف وهتف بصوته الجهوري: "قولي يلا الست دي كانت عندك بتعمل إيه."

هتف سامح بارتباك: "كانت يا بيه جاية تعمل فوتوشوب لواحدة." الظابط: "وقبضت كام؟ سامح: "ألف ونص يا بيه، نصهم لما أخدت الصورة ونصهم النهاردة قبل ما إنتوا تدخلوا علينا." التقط الظابط الصور من على المكتب وحدق بهم وهتف: "مين دي يا ولية؟ انطقي أحسن لك، أصل كدا كدا هانعرف مين دي، بمعرفتنا هانعرف، انطقي." قال كلمته الأخيرة بصوت هز أرجاء المكان، فزعت مديحة وعادت للخلف خطوتين وهي تهتف بتلعثم: "دي مرات ابني يا بيه."

الظابط: "مراته ولا طليقته." مديحة بخوف: "مراته يا بيه." اتسعت عيناه بصدمة واقترب منها وهو يجز على أسنانه بغضب وقال: "مرات ابنك يعني شرفه، تقومي تفبركيلها صور يا عديمة الأخلاق والدين؟ هي حرقاكي أوي كدا؟ إنتي أوسخ حد شوفته لغاية دلوقتي." هتفت ببكاء مزيف: "يا بيه أنا... قاطعها بصفعة على وجهها وهتف بغضب: "اخرسي مسمعش صوتك أبدًا، لغاية ما أخلص مع الكلب التاني." أومأت بخوف وهي تضع يديها على مكان الصفعة تتحسسها بألم. ***

بمنزل كريم. فتح عينيه بتثاقل، شعر بألم يغزو رأسه وعنقه نتيجة لنومته على كرسي أبيه طول الليل. نهض بصعوبة، حاول تحريك رأسه يمينًا ويسارًا لعل تلك التمرينات تقلل من الألم قليلًا. نظر في أرجاء المنزل وجده فارغًا بلا روح. هتف بضعف: "بابا." ثم تابع بضعف أكبر وبنبرة مهزوزة: "طب ليلى، كلكوا سبتوني." استفاق على طرق الباب، اتجه صوب الباب بخطوات بطيئة، فتح الباب فظهرت كريمة بثيابها السوداء وأعينها المنتفخة.

رمقها بغضب وهتف بخشونة: "إيه اللي جابك هنا." هتفت بهدوء: "إيه يا كريم مش هاتخليني أدخل." هتف بغضب: "لأ مش هاتدخلي ولا بقيت عاوز أشوف وشك دا، أنا من النهارده مبقاش ليا عمة اسمها كريمة، إنتي موتِ بالنسبالي فاهمة يعني إيه موتِ." أمسكت

يداه تترجاه وتهتف بندم: "والله يابني والله أنا مكنش قصدي كدا، أنا كنت كل اللي في بالي إنك تطلقها بس، مش قصدي أموت أخويا اللي حلتي يا كريم، أنا هاموت من امبارح لما مش سمحتلي أشوفه وأسلم عليه لآخر مرة." هتف كريم بقوة فبرزت عروقه في عنقه: "علشان إنتي السبب، تشوفيه ليه يا كريمة وإنتي خربتي حياتي، موتِلي أبويا وليلى مشيت. عملت فيكي إيه عشان تطلقيها، تقدري تقوليلي؟

كريمة ببكاء: "كنت شايفاها مش من مستوانا وكنت عاوزالك بنت وزير ولا رجل أعمال ترفع اسم العيلة لفوق، فكر...

قاطعها كريم بقوة: "آه، شايفها مش من مستوانا زي أمي، لما بهدلتيها في حياتها كدا طول عمرك تبصي لنفسك من فوق واللي أقل منك دا حقير ميستحقش يعيش. إنتي قلبك مفيهوش مكان للحب للأسف، متعرفيش يعني إيه الواحد يحب ويعشق، أنا بشفق عليكي، جوزك مات وسابك وزهق من تفكيرك، وأخوكي مات بردوا بسبب تفكيرك، بس الفرق إنه مش مسامحك. عارفة يعني إيه ميت مش مسامحك." طأطأت رأسها وهي تبكي بندم. أغلق كريم الباب في

وجهها وهتف بصوته الجهوري: "آخر مرة بقولك اطلعي برا حياتي وأنا بالنسبالك متِ وإنتي بالنسبالي موتِ." خرجت من البناية وهي تبكي ندمًا على فقدانها لأخيها وابنها أيضًا. أصبحت وحيدة، بلا أهل أيضًا، وكان هذا أكبر عقاب لها. *** وقفت تنتظر قدومه بفارغ الصبر حتى ظهرت سيارته. تابعته بعينيها وهو يهبط منها. تقدمت منه بعض الخطوات وهتفت بسرعة: "يالا بينا يارامي بسرعة."

جذبها من مرفقها وهتف بضيق: "اهدي كدا بس، إنتي رايحة تعملي إيه عشان أبقى عارف بس." شهد: "رايحة آخد أختي من الحيوان اللي اسمه زكريا دا." رامي: "إنتي مش بتقولي إنه اتجوزها؟ ناخدها إزاي؟ هي عيلة يا شهد، دي بنت كبيرة وكمان متجوزة." هتفت بحنق: "مش عارفة يا رامي هاعمل إيه بس المهم أروح أطمن عليها، يالا بس."

أومأ بضيق. التفت بسرعة حتى تذهب لجهتها وجدت سيارة الإسعاف تخرج من حارتهم وسكان الحي متجمهرين. توقفت تنظر بتركيز فوجدت عبدو أمامها. نظر لها بصدمة وهتف: "شهد، معقولة لسه فاكرة تيجي." قطبت ما بين حاجبيها وكانت على وشك الرد، ولكن صوت رامي الغليظ مانعها: "إنت تبقى مين." التفت له وهتفت: "رامي، دا يبقى عبدو جاري." تابعت موجهة حديثها لعبدو: "في إيه يا عبدو وإيه عربية الإسعاف دي؟ واخدة مين...

رأها نسوة الحارة تجمعن حولها وهم يرمقنها بحزن. هتف جارة لها: "يا حبيبتي يابنتي، جاية بعد إيه؟ ملحقتش تشوف أمها." مصمصة الأخرى شفتيها وهتفت بحزن: "كنتي تعالي يا شهد، حاجة أمك واختك يا حبيبتي." صرخت شهد وقالت: "مالها أمي واختي؟ في إيه؟ أمسكها رامي من كتفيها وهتف بهدوء: "اهدي يا حبيبي، هانفهم دلوقتي." ثم هتف بصوته الجهوري: "ممكن نفهم في إيه؟ مالها خالتي وسلمى." هتف

عبدو بحزن حقيقي على حالها: "أمك يا شهد، حسني قتلها وهي دلوقتي في المشرحة، وسلمى زكريا زقها من فوق السلم ووقعت والاسعاف خدها وهو اتقبض عليه." اتسعت عيناها بصدمة، وزاد اضطراب قلبها، وعلت أنفاسها. تجمعت الدموع في مقلتيها بسرعة، وهتفت بهمس شديد: "أمي ماتت." داهمها دوار في رأسها، وزاغت أنظارها، وقعت فاقدة للوعي أثر تلقيها صدمة موت والدتها وما حدث لأختها.

التقطها رامي بسرعة كالريشة، وذهب صوب سيارته يتجه بها لأقرب مشفى والخوف يأكل صدره. قاد سيارته بأقصى سرعة، وصل للمشفى حملها وذهب بها للطوارئ. بعد مرور ساعتين... فتحت عيناها ببطء وتأملت الغرفة وجدت رامي ينحني بجذعه الأعلى عليها. هتف رامي براحة: "الحمد لله فوقتي يا حبيبتي، أخيرًا طمنتِ قلبي." اعتدلت في جلستها فساعدها على الجلوس. تذكرت حديث النسوة، وتردد في أذنها حديث عبدو: "أمك حسني قتلها، وسلمى زكريا زقها من السلم."

نظرت لرامي بأعين دامعة وهتفت بصوت مبحوح: "أمي يا رامي، أمي ماتت وأنا معرفش، أمي ماتت وأنا بعيدة عنها، الكلب قتلها." أمسكها رامي من كتفيها وهو يجلس على طرف السرير ويهتف بحزن: "بالله عليكي اهدي، احتسبيها عند الله يا شهد، ربنا يرحمها ياحبيبتي، مش هاتقدري ترجعي اللي فات، فوقي كدا عشان تبقي جنب سلمى." تذكرت شهد أمر سلمى فهتفت بقلق: "سلمى، أيوا هي كويسة؟

أومأ براسه وهتف بهدوء: "أيوا كويسة الحمد لله، بس كانت حامل فقدت الجنين، هما دلوقتي بيحاولوا يظبطوا السكر، فقدت دم كتير، بس الدكاترة بيطمنوني إنها هاتبقى بخير." نهضت وهي تهتف بقوة: "أيوا لازم أقف جنبها عشان آخد حقها من الكلب زكريا دا، مش هاسيبه يتهنى ولا هو ولا أمه." جذبها لاحضانه وهتف بحنان: "طول ما أنا جنبك متخافيش من أي حاجة، أنا معاكي واللي إنتي عاوزاه تعمليه أنا هقوم بيه."

دفنت وجهها في صدره وبكت: "ربنا يخليك يارامي." رامي: "ويخليكي ليا يا شهدي." *** بمنزل رامي.. سأله الصغير ببراءة: "الساعة بقت ٨ وبابا اتأخر أوي يا طنط ليلى." تعجبت وسألته: "هو إنت بتعرف في الساعة يا حمزة؟ أومأ وهتف: "آه بابا علمني أعرف في الساعة." ثم تابع بضيق طفولي: "هو بابا وشهد هايتأخروا كتير." ليلى بقلق: "والله ما عارفة يا حمزة، أنا باين غلطت لما قولتلها، بس كنت بحسب إنها عارفة." حمزة: "طب اتصلي عليهم تاني."

ليلى: "تليفوناتهم مقفولة. هو إنت مش عاوز تقعد معايا ولا إيه؟ حمزة: "لأ عاوز، بس أنا عاوز بابا وشهد." ليلى: "إنت بتحب شهد أوي كدا." حمزة: "آه أوي أوي، شهد دي صاحبتي، أنا بحبها أوي. أنا بنام وبخاف أصحى مش ألاقيها، بس بابا بيقولي عمرها ما تمشي أبدًا، هو وعدني بكدا، ولما بابا بيوعدني مش بيخلف وعده أبدًا." تذكرت وعدها لكريم بأن لا تتركه مهما حدث، تجمعت الدموع في عينيها بسرعة،

حبستهم بقوة وهتفت في سرها: "خلاص مش هاعيط على حد تاني ولا هاضعف تاني، واللي فات مات يا ليلى، متسمحيش لحد إنه يضعفك ولا يهزك، سواء كريم أو غيره." *** فاقت سلمى بتعب ظاهر على وجهها، وألم يغزو جسدها. فتحت عينيها على شهد وشاب يقف بجانبها. هتفت بضعف: "شهد." اقتربت منها شهد بسرعة وهتفت: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي، كويس إنك قومتي بالسلامة ليا." سلمى بصوت ضعيف للغاية: "أخيرًا جيتي يا شهد، وحشتيني أوي." طبعت شهد قبلة

أعلى جبينها وهتفت بحزن: "والله ما كنت أعرف يا سلمى، ولما عرفت جيت جري. أنا آسفة يا حبيبتي، أنا هاخدلك حقك منه الحيوان دا، خلاص مش هايقدر يعملك حاجة." سرت رجفة في جسدها أثر ذكر سيره، وضعت يداها تلقائيًا على بطنها، فهتفت شهد بأسف: "معلش يا حبيبتي، البيبي نزل بسبب وقعتك، كانت قوية جدًا." ابتسمت سلمى بتهكم: "إنتي فاكرة إني هازعل؟

أنا هاحمد ربنا إنه نزل، أنا لا يمكن أعيش معاه، والبيبي دا كان هايتولد محكوم عليه بالضياع، الحمد لله على كل حال." ابتسمت شهد براحة وهتفت: "الحمد لله ياحبيبتي، الحمد لله إنك رجعتيلي بالسلامة، والله لأنتقم من حسني الكلب وزكريا على اللي عملوه فيكوا." ***

مر يومان على وجود ليلى وسلمى في منزل رامي، ووجود زكريا في قسم الشرطة، وتتوالى التحقيقات مع مديحة وحسني. حبس كريم نفسه في المنزل، ووحدة كريمة وإحساسها بالندم، وخصوصًا مع كوابيسها بجمال. في منزل رامي.. وقفت شهد وهتفت بتذمر: "يعني إنتوا الاتنين عاوزين تتطلقوا وعاوزني أروح لرامي عشان أقوله." أومأت سلمى بقوة: "آه طبعًا عاوزة أطلق، أنا لا يمكن أفضل على ذمته دقيقة واحدة بعد اللي حصلي." بينما التزمت ليلى الصمت،

فهتفت شهد بمكر: "طب سلمى وليها عذرها، يا ليلى، إنتي بقى إيه عذرك عشان تطلقي." رفعت ليلى بصرها وهتفت متصنعة القوة: "وأنا كمان لازم أطلق يا شهد وأنا ليا أسبابي، وأظن إنتي عارفاها كويس." زمّت شهد شفتيها بضيق: "طب فكري يا ليلى، الطلاق مش حاجة سهلة، وخصوصًا بين اتنين بيحبوا بعض." ليلى بتهكم: "مين دا اللي بيحبني؟ كريم؟ مفيش حد بيحبني يا شهد، كريم حبه كان خدعة."

شهد: "لأ يا ليلى، مكنش خدعة، هو كدب وغلط ووارد كلنا نغلط، وإنتي نفسك غلطتي في حق نفسك وحقي وسامحتك، يا ليلى فكري كويس قبل ما تندمي." ليلى بإصرار: "فكرت كويس يا شهد وخلاص، أنا مش هاسمح لحد يهدني بعد كده، أنا لازم أتغير وأبقى حد تاني وأنسى ليلى بتاعت زمان. قولي لرامي يروحله يكلمه ويطلقني." هتفت شهد بضيق: "حاضر." خرجت من الغرفة وتوجهت صوب غرفة رامي. أمسكت المقبض وهي تهتف بضيق: "يالهوي، أكلمه إزاي دلوقتي بقى؟

دا لاوي بوزه في وشي، يالا ربنا يستر بقى." دخلت الغرفة ولاحت على ثغرها ابتسامة عريضة. كان يتابع رسمه. رفع بصره لها، رمقها بضيق واخفض بصره مرة أخرى يتابع رسمه. تقدمت منه وجلست بجانبه وهتفت بهدوء: "أنا عارفة إنك زعلان وليك الحق، بس هما يا رامي كانوا واحشني والله وكنت عاوزة أشبع منهم، وخصوصًا سلمى كانت محتاجة اللي يراعيها بعد اللي حصلها." هتف رامي بضيق: "طب وأنا فين من كل دا؟

شهد، إنتي تقريبًا نسيتي كلمة بحبك اللي لسه قايلهالك من يومين، إنتي زي ما يكون قولتلك بكرهك فابعدتي عني." شهد: "إنت قصدك يعني إنها ما أثرتش فيا، ومش حسيتها منك." رامي: "دا الظاهر قدامي." تجمعت الدموع

في عينيها بسرعة وهتفت: "غصب عني، اللي حصلي مكنش سهل. أمي تموت وأنا مش جنبها، والله أعلم إحساسها كان إيه وقتها، وأختي تتبهدل بالطريقة دي، أكيد يا رامي هأثر نفسيًا، أنا مش جبل عشان أفضل أستحمل وأكتم وأتعامل عادي. أختي كانت وحشاني يا رامي، كنت عاوزة أشم ريحة أمي فيها، وفي نفس الوقت أنا مضايقة من نفسي إني ببعد عنك بس غصب عني."

رامي: "أنا مش عاوز أعرف دا كله، أنا عارفه وحاسه كويس من غير ما تتكلمي. اللي أنا عاوز أعرفه، إنتي حبيتي؟ حسيتي كلمة بحبك مني، أثرت فيكِ ولا لأ." أخفضت بصرها، وهتفت وهي تزيل دموعها بصوت خافت للغاية: "أثرت." رفع وجهها بطرف إبهامه وهتف بخفوت أيضًا: "مش دي اللي أنا عاوز أسمعها يا شهد." أبعدت بصرها بعيدًا عنه وهتفت بتوتر: "مش لازم تسمعها، إنت أكيد بتحسها مني."

هتف بإصرار: "لأ، لازم أسمعها لأن هي دي اللي هاتخليني أغفرلك أي بُعد وهاتصبرني بعد كده. بصي في عيني وقوليها، بردي نار قلبي يا شهد حياتي، أنا عشت سنين بحلم تكوني جنبي ويوم ما تبقي... قاطعته وهي تهتف بهمس: "بحبك." لمعت عيناها بوميض غريب، مع ظهور ابتسامة على ثغره، بينما هي نطقتها أخيرًا بعد معاناة. خفق قلبها بشدة لنظراته لها. اقترب أكثر بوجهه وطبع قبلة بسيطة على شفتيها وهو يهتف بين الحين والآخر: "بحبك، بحبك أوي."

حاوطته بيديها تجذبه لها أكثر تنعم بحبه وعشقه ودفء قلبه، نسيت أمر طلاق سلمى وليلى، وتناسيت معه من هي وتاهت معًا في لحظات يسرقونها من الزمن. *** بغرفة ليلى. سلمى: "ليلى، ليلى سرحانة في إيه؟ استفاقت على هتاف سلمى لها وهتفت بدون وعي: "ياترى بيعمل إيه دلوقتي." ابتسمت سلمى بحب وهتفت: "لما إنتي بتحبيه يا ليلى، عاوزاه تتطلقي ليه؟

انتبهت لها وهتفت بدموع: "لأن دا المفروض يحصل يا سلمى، أنا هدوس على قلبي وأبعد وأطلق منه. اللي كريم عمله مش قليل، يمكن إنتي شايفاه بدافع الحب، بس الحب مالوش دوافع أذية. اللي كريم عمله مالوش غير مبرر واحد عندي وهو إنه يمتلكني بأي ثمن." سلمى: "بس باللي إنتي حكتهولي يا ليلى، هو كان بيحبك أوي وصعب تلاقي حد بيحبك أوي كدا." هتفت ليلى بتهكم: "وصعب بردوا تلاقي يا سلمى حد بياذي بالشكل دا." *** في غرفة رامي وشهد.

كانت نائمة على الوسادة، تمسك بالملاءة جيدًا وتغطي جسدها وتخفي نصف وجهها بها. أما هو فاتكأ على مرفقه وتعلق بصره بها فهتف بجدية زائفة: "آه يعني سلمى وليلى طالبين الطلاق وأنا بقى المأذون صح." أومأت برأسها وهي تكتم ضحكتها بقوة، فهتف بمزاح: "عيونك على فكرة بتضحك." أنزلت الملاءة قليلًا وهي تردف: "هاتعمل إيه؟ المفروض أبلغهم رأيك."

أطلق تنهيدة قوية وقال: "هو بالنسبة لسلمى، أنا كلمت سامي له صاحبه محامي شاطر أوي، هو اقترح نروحله بكرة نهدده إنه يطلقها ويكتب إقرار بعدم التعرض، ياما السجن. وأنا شايف تخلص منه من غير شوشرة ويروح لحال سبيله. أما ليلى بقا هي كدا مش بتتسرع ولا إيه؟ تهدأ شوية في قرارها وبعدين أنا هاروحله أكلمه بصفتي إيه." هتفت شهد بضيق: "والله قولتلها يا رامي، اهدي واحكمي الأمور. مُصرة بردوا، وبعدين يعني تروحله بصفتك إيه؟

إنت تروحله بصفتك جوزي، أقصد يعني جوز صاحبتها وهو عارف أنا إيه عند ليلى مش هايستغرب." اقترب منها وهو ينظر لعيناها ويهتف بخفوت: "سيبك إنتي، دول اللي شدوني من أول ما شفتهم، ولسه بردوا لما بقرب منك بيشدوني وبنسى نفسي." ضحكت بغنج وهتفت بخجل واضح: "شوف أنا بقول إيه وإنت بتقول إيه، أنا بتكلم في حاجة مهمة." اقترب منها وهتف أمام شفتيها: "لأ، سيبك من المهم بتاعك، أنا هاقولك الأهم منه. خدي عندك ياستي رقم واحد أنا بحبك."

هتفت هي الأخرى: "وأنا كمان بحبك." ابتسم رامي بحب وأكمل حديثه: "رقم اتنين أنا بعشقك." ضغط على حروف الكلمة ببطء شديد، ففعلت هي مثلما فعل وهتفت ببطء: "وأنا كمان." أشار إلى عيونها وهتف: "رقم تلاتة، دول خطفوني من أول ما شفتهم." فعلت مثلما فعل ولكنها هتفت بحديث نابع من القلب: "ودول سحروني من أول ما شفتهم، سبحان من صورهم." مال رأسه ناحيتها وطبع قبلة

على إحدى وجنتيها واردف: "رقم أربعة،،، تعالي أقولك في ودانك عشان عيب حد يسمعنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...