الفصل 15 | من 44 فصل

رواية شهد السلطان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
1,361
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

شهد بابتسامة متوترة: مالك بتزعقلي ليه؟ ده أنا ونصر كنا بنلعب ووقعت وشكلها علّمت. سلطان بغضب: شهد، متكدبيش. شهد: وأكذب ليه؟ أنا قولت اللي حصل. سلطان بتحذير: شهد... شهد: يوووه! شهد شهد، مقولتلك اللي حصل، انت ليه مش عايز تصدق؟ لتنظر إلى الجهة الأخرى بصدمة: إيه ده؟ سلطان: إيه؟ شهد: إيه ده يا سلطان؟ إيه اللي جاب الطرحة دي هنا؟ سلطان باستغراب: مش دي طرحتك؟ شهد باختناق: دي... دي إيه اللي جابها هنا؟ سلطان: مش بتاعتك.

شهد بغصة: انت جبت سهام هنا؟ سلطان: أجيب مين وليه؟ شهد: انتوا نمتوا على سريري يا سلطان. ودفعه ببكاء: نمتوا على سريري. سلطان: أمسك يدها: انتي بتخرفي، بتقولي إيه؟ شهد: دي... دي طرحة سهام. أنا شفتها لابساها قبل ما نروح بيت أبويا. متنطق، إيه جابها هنا بغيابي؟ سلطان بحدة: أجيبها فين؟ أجننتي إياك؟ شهد ببكاء: ليه... ليه عملت كده؟ ليه؟ سلطان: عملت إيه؟ متفوقي بقى. ليدفعها ويغادر، وتركها تبكي بحرقة.

سمعت طرقات على الباب، وكانت سهام، بعد أن تأكدت من خروج سلطان من المنزل. سهام: وجدتها تبكي وقد سمعت شجارهما. سهام بابتسامة سامة: معلش يا شهد، أنا عارفة الوقت اتأخر، بس أنا نسيت طرحتي عندك. هو سلطان مش هنا؟ شهد بهدوء: مسحت دموعها: اطلعي برااا. سهام: وأنا عملتلك حاجة؟ أنا جاية آخد طرحتي وأمشي. لتسحبها من يد الأخرى وتهمس لها بخبث: المرة الجاية، برأيي باتي عند أبوكي يومين تلاتة، مش عشان حاجة، عشان تكوني مبسوطة.

شهد ببكاء وصراخ: خدتي طرحتك، اطلعي برا بقى. _همام: تسافري فين؟ أنا كلها أسبوع، عشر أيام بالكثير، وراجع. رباب: ماليش دعوة، هروح معاك. همام: رباب، إيه؟ هنعمل زي العيال الصغيرين إياك. رباب ببكاء: إني خابرة إنك لو سافرت مش هترجع تاني. لتذهب إلى غرفتها وتبكي. منصور: قوم يا ولدي، شوف مراتك، هي اتحملت بغيابك كتير. همام بضيق: ماشي يا بوي. ليدخل ويجدها تبكي. همام: خبر إيه يا رباب؟ هتودعيني أكده ولا إيه؟ رباب: ليه تسافر؟ ليه؟

أنا مش حمل سنين الغياب تاني. همام: يا ضي عيني، قولتلك هسافر كم يوم وراجع. رباب: ولو مرجعتش؟ همام: متخفيش، هرجع. رباب: بس يا همام، أنا مش حمل بعادك تاني. همام: ولا أنا يا قلب همام، بس أعمل إيه؟ صاحبي بيموت، أسيبه يموت أكده قبل ما أشوفه. رباب بدموع: هتوحشني يا همام، البيت هيرجع كيف القبر ببعادك. همام: متخفيش، والله مش هتأخر وهرجعلك بسرعة. ليجذبها إليه: إيه يا بت، إنتي بتحلوي كل يوم أكتر من اللي قبليه؟ إيه سرك؟

رباب: سري قربك يا ضي عيني. احتضنها، وأنا مش هبعد عنك بعد أكده. رباب: ابتعدت عنه وقالت بخفوت: اوعدني يا همام، أنا وابنك خلاص مش حمل بعادك. همام: أوعدك يا أم نصر. ليردف: إحنا هنقضيها نكد أكده ولا إيه؟ ليحيط خصرها بذراعيه و... _في الصباح. استيقظت شهد لتجد نفسها على السرير، وقد كانت طوال الليل نائمة على الأريكة. تنهدت بتعب، وذهبت تريد الاغتسال، لتصدم به يخرج من الحمام. سلطان: صباح الخير. شهد: تجاهلته واتجهت إلى الحمام.

سلطان: أمسك ذراعها: مبترديش السلام ليه؟ ومكشرة عالصبح أكده كمان؟ دي مبقتش عيشة. شهد: جاي عندي ليه؟ هااا؟ ليه؟ ما قضيتش الليل بحضنها زي ما عملت بغيابي؟ ولااا... وعلى سريري يا سلطان؟ سلطان: أنا معملتش حاجة، متفهمي بقى. شهد بدموع: وطرحتها بتعمل إيه على سريري؟ وهي جات بالليل تدور عالطرحة، ولا عليك؟ سلطان بحدة: وإنتي إيه اللي مزعلك بده كله؟ مش خابرة إني مجوز غيرك اتنين؟ إيه اللي مضايقك بده؟ شهد بصدمة ودموعها انهمرت أكثر.

لتقول باختناق وكذب: مش متضايقة. أنا... أنا... لتبدأ بالبكاء، تنفض يدها منه وتقول بكذب: اللي مضايقني إنك نمت معاها على سرير يا سلطان. سلطان ببرود: محصلش. عايزة تصدقي صدقي، مش عايزة براحتك. رمقته بتظرات مقهورة قبل أن تتجه بصمت داخل الحمام وتغلق على نفسها الباب، وتبدأ بالبكاء. كان يستمع لبكائها بضيق، ليرمي المنشفة بغضب، ويذهب لتبديل ثيابه.

وبعد فترة، جاء همام ليودع شهد. وفور معرفتها أنه سيسافر، انهارت بالبكاء، فهي كانت بحاجة له جدًا. همام: مالك يا قلب أخوكي؟ أنا قايلك هما كم يوم وراجع. شهد بشهقات: مطولش غيابك يا همام، عشان خاطري. همام: مش هتأخر. خدي بالك من روحك ومن جوزك. لينظر إلى سلطان: مش هوصيك عليها يا سلطان. سلطان: متقلقش، شهد بعنيا.

ليودعهم همام ويغادر، لكنه شعر بأن هناك شيء ما بين شهد وسلطان، مما زاد قلقه على أخته. ليهمس لسلطان الذي أوصله إلى السيارة. همام: شهد مدلعة يا سلطان ومش حمل ضراير. وأبويا لما جوزهالك، عارف إنه جوزها لراجل، عشان كده أنا مش هوصيك عليها. سلطان: متقلقش، شهد مراتي، مش هتوصيني عليها، هحطها بعنيا. همام: ده العشم يا ابن الأصول. ليودعه ويسافر. بعد مرور خمسة أيام. سلطان: هتفضلي قالبة خلقتك أكده كتير؟ شهد: عايز إيه يا سلطان؟

سلطان: في ست بتسأل جوزها عايز إيه؟ وبعدين أنا صبرت عليكي كتير. شهد: منت عندك حريمك، روح لواحدة فيهم. سلطان: تطرديني من أوضتي يا بت منصور؟ شهد: انت مش قولت إنك مجوز اتنين غيري؟ يبقى روح لهم. سلطان: بس أنا عايزك إنت. شهد: عشان كده جبت مراتك أوضتي بغيابي؟ سلطان: محصلش. شهد: عايزني أكذب اللي شفته بعيني؟ سلطان: إنتي شفتيني نايم معاها إياك؟ شهد بغيظ: مهو ده اللي ناقص، أشوفكم بعيني وعلى سرير. سلطان: بتغيري يا بت منصور.

شهد: أوعى كده، متلمسنيش. سلطان: ليه؟ مش مراتي؟ شهد... سلطان: طب استهدي بالله وتعالي، عايز أقولك حاجة. شهد: قولها وأنا هنيه. سلطان: مينفعش، لازم نقعد ونتكلم. ليجذبها ويجلسان على السرير. شهد: عايز إيه؟ سلطان: عايز أقولك على حاجة الكل عارفها، بس انتي مش راضية تشوفيها. شهد: إيه. سلطان: سهام مش مراتي، ولا عمرها هتكون. شهد: إزاي؟ وانت كاتب عليها؟ ليخبرها سلطان بتفاصيل زواجهما. شهد: والطرحة اللي شوفتها بؤضتنا؟

سلطان: مش عارف، يمكن هي حاطاها؟ يمكن نسيتها لما كانت هنا. شهد بابتسامة نصر: يعني هي مش مراتك بجد؟ سلطان: أومأ برأسه، وهو يرى سعادتها بعينيه. أيوا، مش مراتي ولا هتكون. شهد: براحة، طب كويس. كويس قوي. سلطان: إيه اللي هو كويس قوي؟ إنتي ظلمتيني وأنا زعلان. شهد: وأنا عملتلك إيه يعني؟ سلطان: عملتيلي إيه؟ دانتي بقالك خمس تيام معكننا عليا، ودلوقتي جيالي بعيون القطط دي وتقولي عملتلي إيه؟ سلطان: بغمزة: طب مش هتصالحيني إياك؟

شهد: أصالحك كيف؟ سلطان: دفعها بخفة على السرير واعتلاها. إنتي مش كنتي وعدتيني؟ شهد بارتباك: وعدتك بإيه؟ سلطان وهو يحرك يده بنعومة على وجهها: مش قولتي لما تخفي. شهد: بس يا سلطان. سلطان: مبسش، خليكي قد كلمتك. ليدفن وجهه في عنقها، حتى سمع طرقات على الباب بقوة. شهد بخوف: حصل إيه؟ سلطان: نهض وابتعد عنها. مش عارف، هشوف. فتح سلطان الباب ليجد أمينة و... سلطان... شهد... _عند هدى في منزل بكري. هالة: مالك يا بتي سرحانة بإيه؟

هدى: مفيش يا خالتي. هالة: هو بكري مزعلك بحاجة؟ هدى: هو أنا بشوفه عشان يزعلني يا خالتي. هالة: معلش يا بنتي، هو بيحب شغله قوي. هدى: بس يا خالتي، إني حاساه بارد قوي، وكمان حاسة إنه مغصوب ع الجواز مني. هالة: مغصوب كيف يا بتي؟ لاهه، بكري محدش يقدر يجبره على حاجة. واصل. هدى: اومال ليه أحسه بعيد عني؟ ميجيش إلا وقت النوم، حتى... لتصمت بحرج. هالة: اتكلمي يا بتي، متتكسفيش.

هدى: يا خالتي، هو من ساعة ما اتجوزنا، ما تكلمش معايا وحسسني إني مراته. وعمره ما ضحك في وشي، وكلامه كله بحدود. حتى لما يشوفني زعلانة، يصالحني بطريقة إني مش حاباها. إني مكنتش شايفة كده قبل الجواز. هالة: معلش يا بتي، كلهم بيبقوا كده بالاول. هدى: هو بيحب حد يا خالتي؟ في حد بحياته؟

هالة: لاء يا بتي، متقوليش كده. بكري ولا عمره حب ولا عرف مرة بكل حياته. يمكن عشان كده بتشوفيه ناشف معاكي شوية، بس معليش، مع الوقت هتقدري تغيريه. هدى... بكري بتعب: سلام عليكم. هالة: وعليكم السلام يا بني. قومي يا هدى حضري العشا لجوزك. بكري: لاء، ماليش نفس. إني تعبان وعايز أنام. ليقبل رأس والدته ويصعد، وهو ينظر إلى هدى: خلاصي، وحصليني. أومات براسها بضيق وهي

تنظر لوالدته التي قالت: روحي شوفي جوزك يا بتي، الشغالين هيخلصوا الشغل. جلست بجانبها: لاء يا خالتي، مش عايزة أطلع له. هالة: خبر إيه يا هدى؟ إنتي العاقلة تعملي كده. هدى: يا خالتي. هالة: قومي شوفي جوزك يا بتي، وبلاش تنكدي عليه وعلى روحك. هدى: حاضر. لتنهض بقلة حيلة، وتجده يخرج من الحمام. هدى: مش عايز أحضرلك العشا؟ بكري: لاء، مليش نفس. تعالي يا هدى. هدى: اقتربت منه وجلست بجانبه على السرير.

بكري: المحامي رفع قضية ضد عمك، وخلاص كلها كم يوم وحقك هيجيلك. هدى: كتر خير. بكري: مالك بتتكلمي أكده؟ ليه؟ هدى: مفيش. بكري: في حاجة مضايقاكي هنيه؟ بكري: اومال مالك؟ هدى: مفيش، إني هروح. لم تكمل كلماتها ليجذبها ويعتليها: "هتروحي فين؟ هدى بتوتر: "هروح اغير خلجاتي." دفن وجهه بعنقها: "لا خليك عشان عايزك." هدى أغمضت عينيها بضيق لتنزل دموعها بقهر على حالها، فهي قد وقعت بحبه لكن أفعاله تشعرها بأنه لا يكن لها المشاعر أبدًا.

ليتوقف فور سماعه شهقاتها، ابتعد عنها ليراها تبكي. بكري بصدمة: "مالك؟ إني ضايقت بحاجة؟ هدى بقيت تبكي بحرقة وشهقاتها تعلو. بكري: "في حاجة وجعاكي؟ اجيبلك دكتور؟ حاولت التماسك وسط شهقاتها. مسحت دموعها بهدوء: "إني عايزة اتطلق." بكري بصدمة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...