الفصل 14 | من 44 فصل

رواية شهد السلطان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
28
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

عاد سلطان إلى المنزل بعد مرور أسبوع يشعر بالاختناق مما يمر به في الفترة الأخيرة. ألقى التحية على جدته وأخته هنا، ولعب مع سليم قليلاً. عندما علم بأن شهد تنام بغرفتها متعبة بسبب الحمل، حاول استجماع شتاته ليخبرها بما حدث معه. تأخر الوقت وشهد ما زالت نائمة. استأذن سلطان وصعد إلى غرفته لكي يراها. وجدها غارقة بالنوم كطفلة صغيرة تنعم بالسلام والأمان ولا تشعر بما يدور حولها.

تأملها قليلاً ثم اقترب منها وقبلها برفق بجانب شفتيها، لكنها لم تستيقظ. همس باسمها وهو يداعب أنفها ويمرر يده على وجنتها بهدوء. تململت بضيق ثم فتحت عينيها لتجده أمامها. نهضت وهي تبتسم بحب لتقول بنعاس: "انت جيت." سلطان: "كل ده نوم." شهد وهي تبعد خصلات شعرها وتعتدل بجلوسها: "انت امتى رجعت." سلطان: "من يجي تلات ساعات." شهد: "اخص عليك كل ده ومصحتنيش." سلطان: "مهنش عليا اصحيكي ياشهد. انتي كويسة، عاملة ايه؟

شهد: "الحمد لله بس ابني تعبني قوي، بس الحجة نعمة بتقولي ده عادي وكله شهر بالكتير والتعب يروح." سلطان قبل باطن كفها: "وحشتيني." شهد: "وانت كمان، بس اني زعلانة. مش قولت يومين وراجع؟ انت بقالك أسبوع بحاله غايب عني." سلطان أبعد نظره عنها وقال بارتباك: "منتي عارفة الشغل." شهد: "ربنا معاك. لتُدير وجهها إليها بس انت مالك؟ اني حاسة إنك مخبي حاجة عليا." سلطان: "هيكون مالي إلا إنك وحشاني." ليقترب منها.

شهد بدلال: "بس بقى ياسلطان، اني تعبانة." سلطان بهمس وتوهان: "واني مش هتعبك." ليقترب منها و... بكري بضيق: "انتي هتجنني بجد ياهدى. ارسيلك على برااا عايزاني أفضل جنبك ولا مش طايقة ريحتي بالبيت ده." هدى ببكاء: "انت مش بتحبني. لو كنت بتحبني مكنتش سبتني ومسألتش بيا." بكري: "لا حول الله يارب. انتي مش قولتي مش طايقة ريحتك؟ مش كرشتوني انتي وأمي من البيت دلوقتي. أنا مبقتش طايقك."

هدى ببكاء: "طب بص بص، أهاه بتزعقلي ومتعصب كمان." بكري تنهد بضيق: "ايه شغل العيال ده ياهدى." هدى بشهقات: "دلوقتي بقيت عيلة. مش بقولك بطلت تحبني." بكري بهدوء: "هو اني امتى عرفت الحب؟ مش لما شفتك. بلاش نكد ياحبيبتي وعقلي." هدى: "اني نكدية؟ ومش عاقلة؟ ايه شايفني أقطع بهدومي." بكري بضحك مسح دموعها: "لاه عاقلة وست العاقليين." هدى: "بكري... بكري: "عيون بكري... هدى: "انت لسه بتحبني."

بكري: "وبموت فيكي. تحبي أوريكي بحبك قد ايه." هدى بدلال: "لا." بكري: "لا ده إيه؟ مينفعش. اني لازم أقولك بحبك قد إيه." هدى: "يابكري." بكري: "والنبي بلاشش النبرة دي. هي اللي هتجنني." هدى بحرج: "الدكتورة قالت مينفعش عشان الحمل يثبت." بكري بضيق: "مش هعمل حاجة وحياتك. بس انتي وحشاني، عايز أشم ريحتك وآخدك بحضني." ليقترب منها ويقبلها بحب و... في اليوم التالي عند بكري وسلطان في المكتب. بكري: "خلاص قررت تقولها على كل حاجة."

سلطان: "أيوا. انت عارف إنّي مبحبش اللف والدوران. هقولها على كل حاجة مدام إنّي اتأكدت خلاص." بكري: "بس انت باكده ممكن تعكنن على روحك وعليها." سلطان: "واني هعمل إيه يابكري؟ مش على يدك كل حاجة. مش بيدي حاجة أعملها." بكري: "بس مراتك دلوقتي حامل ومينفعش تزعلها." سلطان بضيق: "منتا عارف اللي فيها يابكري. كل يوم بيعدي علي الحكاية تكبر أكتر من اللي قبله." بكري: "والله مش عارف أقولك إيه."

سلطان: "متئولش. اني هروح أقولها كل حاجة وإن شاء الله هتفهم ومتكبرش الحكاية." ليغادر ويترك بكري. وصل إلى المنزل ليجدها تجلس مع الحجة نعمة وهنا ويتسائرن بالحديث. ألقى السلام وقال بهدوء وضيق ظاهر عليه: "شهد حصليني فوق عايزك بحاجة." لاحظت ملامحه الغامضة لتتبعه وتجده يجلس على السرير يشبك يديه بحيرة. شهد اقتربت منه بابتسامة: "مالك ياسلطان." سلطان: "تعالي ياشهد اقعدي هنيه جنبي." اقتربت منه بريبة من نبرته

الجادة لتجلس بجانبه بهدوء: "في حاجة مزعلاك؟ اني عملت حاجة من غير ما أقصد." سلطان: "انتي عمرك معملتي حاجة تزعلني ياشهد." شهد: "اومال مالك وشك بهتان ليه." سلطان: "شهد انتي عارفة إنّي لما اتجوزتك كان عندي اتنين غيرك." شهد بضيق: "ايه اللي جاب السيرة دي دلوقتي." سلطان: "همليني أكمل كلامي ياشهد." شهد: "في إيه؟ قلقتني ياسلطان." سلطان: "إنّي كنت مجوز صوح بس انتي عارفة إنه كان جواز عالأوراق بس مش أكده."

أومأت برأسها وهي تشعر بانقباضة في صدرها وكان شيئ يخبرُها بان هناك خطب ما. شهد: "اتكلم ياسلطان. إيه لزوم الكلام ده." سلطان: "انتي أول ست بحياتي. أول وحدة لمستها. أول وحدة ملكت قلبي. أول وحدة قدرت تخليني أجرب مشاعر جديدة عمري مجربتها. وانتي عملتي عشاني كتير واتحملتيني كتير وصبرتي عليا. بس اني ظروفي كانت دايماً تجبرني إني أظلمك معايا." شهد بدموع: "سلطان انت اتجوزت عليا."

سلطان: "لا لا ياشهد، اني مش ممكن أعمل فيكي أكده تاني." مسحت دموعها بطمأنان: "اومال مالك بتتكلم أكده ليه." سلطان أمسك يدها بهدوء: "عشان في حكاية عايزك تعرفيها. انتي آه أول ست لمستها، بس انتي عارفة إنّي لما اتجوزت سلوى... أبعدت يدها عنه: "متجيبش سيرتها ياسلطان. متوجعش قلبي." سلطان: "بس انتي لازم تعرفي كل حاجة." شهد: "مش عايزة أعرف. مش عايزة." سلطان: "اني مش هخبي عليكي ياشهد." شهد: "تخبي عليا إيه؟

انت رجعت سلوى على عصمتك." سلطان: "لا. أرجعها إيه." شهد: "اومال في إيه." سلطان: "سلوى حامل." قالها بسرعة دون النظر إليها. "إنّي لما سافرت بلغوني إنها تعبانة وبالمستشفى وعايزاني. وبالأول مرضيتش أروح. بس بعدين رحت. لقيتها بتقولي إنها حامل. مصدقتش. ورجعت البلد. بعد فترة فكرت كتير إنّي وسلوى... ليصمت قليلاً.

"اني عارف إن الكلام ده بيوجعك ياشهد، بس انتي عارفة حكايتي مع سلوى. اني رحت وخدتها وعملتلها تحليل حمل وطلعت بجد حامل. بس كمان قولت يمكن مش مني. كنت عايز أعمل تحليل إثبات النسب، أقصد الدي إن إيه. بس قالولي مينفعش دلوقتي عشان هي تعبانة. خدتها بيتهم وجبتلها ممرضة عشان تاخد بالها منها. ولما بقت كويسة رحت وتأكدت إنها حامل مني." ليخيم الصمت لدقائق وسط صدمة شهد، وقلق سلطان.

شهد لم تظهر أي ردة فعل، فقط تستمع. تستمع بصمت، تحاول تقبل ما سمعته. سلطان وضع يده على كتفها: "شهد حبيبتي انتي سمعاني." شهد بابتسامة باهتة: "النهاردة همام عدى عليا. وقالي عشان هننزل مصر نزور فايق ومراته. اني قولته أقولك الأول." سلطان بقلق: "انتي كويسة." شهد بغصة: "اني كويسة. بس عايزة أروح مع همام. إيه رأيك تجي معانا." سلطان بضيق أمسك يديها وجلس أمامها ووضع يده على خدها يتحسسه بهدوء: "شهد حبيبتي."

شهد نهضت بتهرب، تحاول قدر الإمكان السيطرة على نفسها. "اني هحضر حاجتي وهحضرلك حاجتك." لتنظر إليه: "انت هتجي معانا مش أكده." سلطان... شهد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...