رباب بصدمة: بتك؟ همام: جلس أمامها على الأرض وأمسك يدها. همام: رباب حبيبتي، إني والله... رباب تضرب على ركبتيها وتقول بقهر: إنت إيه؟ إيه؟ إنت إيه يا همام؟ غبت عني خمس سنين... وبالآخر جايبلي بتك؟ ومراتك فين؟ جبتها هي كمان معاك؟ همام: رباب... أدارت وجهها ونظرت في عينيه بدموع: جالك قلب تعمل في رباب أكده يا همام؟ همام لم يستطع النظر إلى عينيها. رباب بعتاب: جالك قلب تكسرني أكده؟ همام: رباب حبيبتي اللي حص...
رباب تقاطعه: عصيت أبوي اللي كان عايزني لود عمي واتجوزتك! عملت فيا أكده؟ مش كنت تقول إنت حبيبتي؟ أكده تعمل في حبيبتك؟ همام باختناق: رباب، سيبني أتكلم وأفهمك الحكاية. رباب: مش عايزة أسمع. خد بتك وارجع مطرح ما جيت. همام: إنت بتقول إيه؟ رباب: اللي سمعته. يا أنا يا إنتو بالبيت ده. ومتجبرنيش أرجع لأبوي وأخليهم يشمتوا فيا يا همام، وأسيبلك البيت باللي فيه. همام: رباب... رباب: خلاص يا همام. خلاص. إني هسيبلك البيت.
غطت شعرها وحملت نصر النائم وأرادت المغادرة. همام بحده: إنت هتروحي فين؟ رباب بانكسار ودموع قهر لم تتوقف: هروح لأبوي. هقوله إني غلطت لما حبيتك. هقوله إنك كسرتني. هقوله إنك صح وأنا غلط. هقوله إني طلعت على حق لما زعل مني عشان وافقت أتزوجك. هقوله... همام بعتاب: خلاص نسيتي همام؟ بالسرعة دي نسيتي حبي ليك؟ دلوقتي بقيت عفش يا رباب؟ رباب بضحك ساخرة مختلطة بالدموع: حب إيه يا همام؟ وإنت جايبلي بتك ويا عالم أمها إمتى هتيجي؟
إنت لو بتحبني مكنتش عملت أكده. همام: طب استهدى بالله وخليني أفهمك. رباب: مش عايزة أفهم. أنا همشي وهسيبالك دي مخضرة. همام بضيق: استني هنيه. أنا اللي هغور. ليحمل الفتاة التي تفرك عينيها بنعاس ويغادر. أما الأخرى، جلست تبكي وشهقاتها تعلو. *** قبلها دون وعي منه، فقد نسي غضبه منها للحظات. وهي تجاريه ليبتعد عنها ويأخذ أنفاسه بسرعة. وضع جبينه على خاصتها. عضت شفتيها الأخرى بخجل.
بكري محاولاً تمالك نفسه، فهو حقاً يريد معاقبتها، لكنها استطاعت جعله يضعف أمامها. ليقول وهو متقمصاً البرود بصعوبة: اطلعي أوضتك. هدى أحاطت عنقه بذراعيها: إنت مش زعلان مني خلاص؟ أغمض عينيه محاولاً عدم الضعف أمامها أكثر والسيطرة على نفسه، ليقول: اطلعي أوضتك يا هدى. هدى بتذمر طفولي: عشان خاطري، متزعلش يا بكري. والله مش هعيدها تاني. أزاح يديها ونهض ليبعدها عنه: قولتِ اللي عندك. سيبيني أشوف شغلي. بدلال: شغلك أهم مني؟
بكري: عايزة إيه بابت عزام؟ هدى: عايزة تـ... تسامحني ومتزعلش مني. بكري بضيق: مش زعلان. هدى: مش باين. بكري: خلاص روحي يا هدى. هدى: بس... بكري بحده طفيفه: اطلعي أوضتك يلا. أسرعت إلى غرفتها بتذمر وهي تتمتم: ماشي يا بكري، ماشي. والآخر تنفس بصعوبة وهو يحاول التخلص من تلك المشاعر التي اجتاحته، وهو يبتسم في لاول مرة تتجرأ معه هكذا. *** دفعها على الأرض لتشعر بعظمها سيتحطم. سهام بألم: اتجننت؟ مالك؟
سلطان: خلاص مش هقدر أتحمل قرفك وخططك. إنتِ إيه؟ مبزهقيش؟ سهام: أنا معملتش حاجة. سلطان: عملتي. عارفة عملتي إيه؟ أنا هقولك. جبتي راجل غريب ودخلتيه أوضتي بنص الليل وخلتيني أشك بمراتي، شهد اللي كانت بتلاعب ابنك. خدت تلفونها لما كان سليم بيلعب فيه وكنتِ بتبعتي رسايل حب وغرام منها. وصلتي للي إنتِ عايزاه خلاص. سهام: كدب، كدب. إني... سلطان بسخرية: كدب؟
لا مش كدب. عشان أنا شايفك بعيني بتدي للراجل فلوس، ولما مسكته قر عليكي. وكمان سندس، البت الشغالة اللي خليتيها تراقبنا أنا وشهد، قرت عليكي وقالت كل حاجة. سهام بخوف من نظراته: سلطان، أنا... سلطان: إنتِ إيه؟ إيه؟ إنتِ إيه؟ إنتِ مريضة مش طبيعية. خلتيني أغلط غلطة العمر ومش هسامح روحي عليها طول ما أنا عايش. عملتي أكده ليه؟ ليه؟ أنا قصرت معاكي بحاجة؟
سهام ببكاء وصراخ: عشان بحبك. بحبك يا سلطان وإنت مش حاسس بيا. إنت ماشي ورا شهد كأن مفيش حد غيرها. سلطان: كدابة. الحب بينظفنا من جوه. بيخلي قلوبنا زي العيال الصغيرة. إنما إنتِ عمرك ما هتعرفي الحب. عارفة ليه؟ عشان الحقد والغل اللي جواكي. عارفة اللي عملتيه ده عند ربنا إيه؟ ده قذف محصنات. ده عقابه عند ربنا كبير قوي. إني مش هعملك حاجة عشان ابنك اللي مالوش ذنب إلا إنك أمه. بس مش هتفضلي على ذمتي دقيقة كمان. إنتِ طالق. أسرعت
إليه سهام ببكاء ورجاء: لا يا سلطان، لا. أرجوك متطلقنيش. دفعها على الأرض: تنسي البيت ده خالص وتنسي إن ليكي ابن كمان. سهام برجاء: لا، لا. والنبي سليم ابني. متحرمنيش منه يا سلطان. ورحمة أخوك. أغمض عينيه باختناق وهو يتذكر أخاه، ليهدر بتهديد: غوري من هنا، واحمدي ربنا إني ما قلت لأهلك باللي هببتيه، وإنتي عارفة إنهم لو عرفوا هيدبحوكي. سهام بشهقات ورجاء: أرجوك يا سلطان، سيبني. إن شاء الله خدامة تحت رجليك بس متحرمنيش من ابني.
سلطان: ومفكرتيش ببنك ليه وإنتِ بتفتري على خلق الله؟ زاد بكائها وشهقاتها. ليوليها ظهره، هادراً: امشي من هنا، بدل ما أغير رأيي وأقسم بالله لأروح أبلغ أهلك بكل عمايلك السودة. سهام: يا... سلطان بغضب: غووررري. عوض، يا عوض. عوض: أوامرك يا بيه. سلطان: خدها وصلها بيت أبوها. عوض: حاضر. لتغادر الأخرى وقد خسرت كل شيء. صباحاً. في مكتب سلطان. دخل بكري وجلس بتعب. سلطان: مالك؟ بكري بضيق: مفيش. آه صحيح، عملت إيه مع سهام؟
سلطان ببرود: طلقتها. بكري باستغراب: بس؟ سلطان: أيوه، عايزني أعمل إيه يعني؟ بكري: مش عارف. تنهد الآخر ورمى الأوراق من يديه. إني عارف إنها تستاهل تتعاقب، والموت مش هيكفيني فيها على اللي عملته، بس مقدرش. بكري باستفسار: ليه؟ هو إنت... سلطان: لا يا بكري، ميروحش فكرك لبعيد. إني بس مش عايز سليم يكبر ويجي يوم ويقولي: أمي فين يا عمي؟ اتحرمت من أبوي وإنت حرمتني من أمي. بكري: بس أقلهم بلغ أهلها باللي عملته. خليهم يتصرفوا معاها.
سلطان: أخواتها مش هيرحموا. وإني مش هيتم سليم. بكري: براحتك. والراجل اللي بالمخزن ده هنعمل فيه إيه؟ سلطان: لا، منا عملت خلاص. وهو مش بالمخزن دلوقتي. بكري باستغراب: عملت إيه؟ ده كان هيموت من كتر عمايلك فيه. سلطان: كل اللي عملته فيه ومبردش ناري. وإنا بفتكر وهو واخد شهد بحضنه، نار بتشتعل جوايا. عشان كده ريحته من الوجع، ورحمته من عذابي. بكري: ممممم. كنت عارف إنك هتعمل كده. بكري: بس إنت لسه مقولتليش عرفت الحقيقة منين؟
سلطان: هحكيلك. فلاش باك. دخل سلطان غرفة شهد وبدأ بتكسيرها، ليسمع طرقات على الباب. سلطان بحده: مش عايز أشوف حد. لتدخل أم مسعود بخوف من مظهره وهي ترتجف. سلطان بغضب: اطلعي برا. أم مسعود: إني عايزة أقول حاجة تخص شهد هانم. سلطان بغضب: اطلعي برا. مش عايز أسمع اسمها. أم مسعود: يا ابني، إنت لازم تسمعني عشان متظلمهاش. سلطان بسخرية: أظلمها؟ أم مسعود: أيوه والله. البت مظلومة يا ابني.
قبل ما تسافر إنت وأمينة بيومين، طلعت أنده لسهام عالغداء، لما سمعتها بتكلم سندس، وحدة من الشغالين عندنا، بتقولها عشان تدخل راجل غريب أوضة شهد هانم. وسمعت خطتها. وكمان سمعتها بتقول إنها خدت تليفون شهد من سليم ابنها وبعتت رسايل منها عشان إنت تشوفهم. والله يا بيه، شهد مظلومة. والسبب في ده كله هي سهام. إني سكت عشان كنت فاكرة سهام بطلت تعمل خطتها، بس النهارده بعد ما عملت بشهد أكده، إني عرفت إنها مش هتعتق شهد. وكمان سمعتها بتقول لشهد إنك كمان نص ساعة وهتبقى هنا، عشان هي كلمت أمينة وبلغتها إنك رفضت تبات هناك وراجع. أمينة غلبانة، مكنتش تعرف إن سهام بتخطط لكل ده.
سلطان بسخرية: عايزني أصدقك؟ أم مسعود: والله دي اللي حصل. سلطان: وإيه اللي يأكدلي ده؟ أم مسعود: معرفش والله. معرفش، بس إنت أكيد هتعرف. وإني لو عايز، هقول الكلام ده قدام سهام، وأواجهها هي وسندس الشغالة. الظلم حرام يا بيه. وشهد بت ناس، حرام تظلمها. استنشق الهواء بصدره، شرح صدره وقد ظهر بصيص أمل يخبره بأنها بريئة. هو حقًا يأمل بأن كلام هذه المرأة حقيقة، ولكنه بنفس الوقت يريد التأكد. سلطان: ماشي، تقدري تروحي إنتي.
أم مسعود: حاضر يا بني. سلطان: استنى، مش عايز حد يعرف بالكلام ده. أومأت برأسها وغادرت بهدوء. *** بكري: اتأكدت كيف؟ سلطان: راقبت سهام وتلفونها، لحد ما شفتها قابلت رجل غريب، كان هو نفسه اللي بؤضتت شهد. مسكته وجبته المخزن وقر بكل حاجة. وكمان سندس البت اللي بتشتغل عندنا، لما هددتها، قرت بكل حاجة. والباقي إنت عارفه. بكري: هتعمل إيه مع مراتك؟ سلطان: (بضياع) مش عارف. (ليردف باختناق) هي طالبة الطلاق. بكري: هتطلقها؟
سلطان: لا، أكيد لا. أطلقها إيه؟ أنا بحبها يا بكر. بكري: متحسدش على اللي إنت فيه. سلطان: تفتكر هتسامحني؟ بكري: إنت زودتها يا سلطان ومش عارف أقولك إيه. سلطان: بس هي لازم تسامحني، لازم. بكري: ربنا يعينك يا صاحبي. سلطان: وانت مالك متضايق كده؟ بكري: مفيش. أنا هروح أشوف ورايا إيه. ***
كانت تنظر من الشباك تراقب النجوم المضيئة، شاردة بما وصلت إليه. بلحظة تغيرت حياتها، رأسًا على عقب. لتنتفض فور شعورها بلمساته. ابتعدت عنه، ضمت يديها إلى صدرها. سلطان: مالك؟ شفتي عفريت؟ شهد: عايزة أروح بيت أبويا. سلطان: مفيش روحة لمكان لحد ما نتفاهم. شهد: مفيش تفاهم بينا يا سلطان. سلطان: (بندم) أنا عارف إني غلطت بحقك بس... شهد: (بسخرية) غلطت؟
لأ، إنت مغلطتش. إنت بس كنت هتموتني، وشكيت بيا وإني خاينة، وضربتني وشتمتني واهنتني. ودلوقتي جاي تقولي غلطت؟ طب تعالى، تعالى اقتلني وقولي معلش، والله غلطت، مكانش قصدي. تعالى يا سلطان، تعالى. سلطان: (بندم) شهد، كفاية عشان خاطري. أنا ندمان وعارف غلطي. شهد: لا، إنت مغلطتش يا سلطان، إنت مغلطتش. بس إنت كسرتني. خلتني أكرهك ومش قادرة أبص في وشك تاني. اقترب منها: إنتي بجد بقيتي تكرهيني؟ شهد: (وهي تتراجع) أيوه، بكرهك.
ليقترب منها أكثر: طب بصي في عنيا وقوليها. نظرت إليه بشجاعة مصطنعة وتحدي، لتقول: بكرهك يا سلطان، بكرهك. اتأكدت كده. جذبها إليه لتتوتر الأخرى: من قلبك الكلام ده؟ حاولت دفعه لتهدر بغضب: أيوه من قلبي. وأعى كده! هملني، عايز إيه؟ سلطان: عايزك، ودلوقتي. شهد: (بخوف وتوتر من نظراته) إنت مش هتعمل كده. سلطان: (بسخرية) دلوقتي اهديتي. بس حتى ولو يا شهد، النهاردة هنتمم جوازنا. دفعته بغضب
لتتناثر الدموع من عينيه: لا يا سلطان، قولتلك لأ. وهملني، دلوقتي. قاطعها بقبلة وهو ممسكًا بها ويثبتها وسط مقاومتها بكل ما أوتيت من قوة. ليضعها على السرير و... *** همام: رباب. رباب: (نهضت بضيق) مش عايزة أسمع حاجة. همام: لا، هتسمعي يا رباب. رباب: (مشت نحو الباب تريد الخروج) ليجذبها إليه: مش هتطلعي من هنا إلا لما نتفاهموا. رباب: هملني يا همام. متقربش مني. همام: مش ههملك يا رباب، عشان بحبك ومش عايز أخسرك.
رباب: واللي يحب حد يخونه؟ همام: هتسمعيني للآخر ولا إيه؟ رباب... *** عند سهام. سهام: (تبكي بين أحضان والدتها) طلقني يا أمي، طلقني. وهيحرمني من ابني. والدة سهام: قولتلك بلاش يا بنتي. سيبك من سلطان وحبك ليه، وعيشي لابنك، أو حتى اتجوزي حد يقدرك. بس إنتي عندتي. سهام: إنتي هتزوديها عليا يا أمي. أنا هعمل إيه دلوقتي؟ بابني؟ ها؟ أنا عايزة سليم يا أمي، عشان خاطري.
والدة سهام: خلاص يا بنتي، استني كم يوم يهدى فيهم وهروح أكلمه. إنتي عارفاه، هو يعرف ربنا، وأكيد مش هيحرمك من ابنك. سهام: بس أنا خايفة يا أمي، هو بقى يكرهني. والدة سهام: ما إنتي اللي عملتيه مش شوية. احمدي ربنا مقالش لإخواتك، كانت هتبقى مصيبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!