سلطان: متخافيش، أنا جنبك. أخرجت رأسها من خلف سلطان وهي متمسكة به. نظرت إلى ذلك المربوط أمامها. لم تظهر ملامحه جيدًا من شدة الضرب الذي تعرض له. لكنها عرفته. أجل، هو نفس ذلك الوجه الذي لطالما كرهته طوال تلك المدة وأرادت قتله بيديها. دموعها انهمرت بشدة. أمسكت ذراع سلطان وضغطت عليها بخوف لتقول بصوت مرتجف: أمينة: هو ده؟ أيوه هو ده.
اقترب منه سلطان. كان الآخر منهكًا من شدة الضرب. رفع وجهه وضغط على فكه بقوة، والآخر يأخذ أنفاسه بصعوبة. ياسر: إزيكم يا دكتور؟ عجبتكم الضيافة عندنا؟ سلطان: ياسر! أنت مين وعايز إيه؟ سلطان: إحنا عزرايل. عايزين إيه؟ عايزين روحك. ياسر بخوف: أنا معملتش حاجة. أنت... أنت مين؟ شد شعره بقوة وأدار وجهه لتلتقي عيناه بأمينة. ياسر بصدمة: أمينة! كنتي فين؟ دورت عليكي كتير. أمينة: ياسر! أنا اتصلت فيك كتير. دورت عليك مقدرتش ألاقيك.
أمينة: اخرس! أنا بكرهك! بكرهك! عملت فيا كده ليه؟ ها؟ أنا حبيتك. كنت هقف في وش أهلي عشانك. بس أنت عملت إيه؟ ياسر: مكنتش واعي والله، مكنتش واعي. معرفش إيه اللي جرالي. ياسر حاولت أكلمك كتير. أقولك... أشرحلك... أفسرلك. بس سهى دايماً بتقول لي إنك مش عايزة تشوفيني. حتى لما سافرت، بعت لك جواب معاها وبلغتني إنك قطعتيه ورميتيه. أمينة بانهيار: كداب! كداب! أنت هربت بعد ما عملت عملتك السودا.
ياسر: والله مكنتش واعي. افهميني. والله معرفش إيه اللي حصلي ساعتها. أنا كنت جايلك عشان أشوفك لما سهى بلغتني إنك تعبتي. حتى بعد ما عرفت إنك لوحدك أنت وسهى بالبيت ومش بيت عمك هناك، قررت أسيب البيت وأطلع. بس أنتو أصرتوا إني أشرب قهوة... بعدها مش فاكر حاجة إلا إني صحيت لقيتك مرمية جنبي عالسرير. والله هو ده اللي فاكره. معرفتش أعمل إيه. من الصدمة هربت. والله ده كل اللي حصل. أمينة: كداب.
سلطان ضربه بقسوة ليفقد وعيه. نظر إلى تلك المنهارة أمامه. جذبها سلطان وقادها إلى السيارة. وأمر بأن يهتموا بالمربوط أمامهم حتى يعود. في منزل والد شهد على الهاتف. رباب بقلق: صوتك ماله ياضي عينيا؟ همام: تعبان يارباب ومحتاجلك. حاسس الدنيا كلها اتسكرت بوشي. رباب: بتقول كده ليه؟ جرالك حاجة ياقلب رباب؟ همام بتعب: رباب، إنتي هتفضلي تحبيني كده دايماً؟
رباب: ولاخر يوم في عمري. أنا ماليش غيرك ياهمام. أنت وابنك كل حاجة ليا بالدنيا دي. همام: وأنت يارباب الوحيدة اللي في قلب همام. عايزك تعرفي ده ومتنسيهوش. رباب: واصل. قلقتيني ياهمام. أنت بخير؟ همام: أنا بخير من ساعة ما سمعت صوتك. نعمة: مالك يابنتي؟ شهد: مفيش ياحجة. نعمة: اتخانقتي مع سلطان؟ امتلأت عيني شهد بالدموع. احتضنتها الأخرى بحنو.
نعمة: إني عارفة إنها صعبة. تبقى على ضراير. بس إني خابرة سلطان زين. وشايفة بعنيه حبه ليكي مش شفته بعنيه من قبل. شهد: مكنتش عايزة كده. إني كنت... مرتاحة قبل ما أعرفه. بس دلوقتي دايماً بكون خايفة. إني مش حمل ضراير وحياتي كده بتتعبني قوي. نعمة: معلش يابنتي. اتحملي. وأنت مش أول واحدة ولا آخر واحدة تتجوز على ضراير بالبلد. شهد: إني خابرة. بس كده بتعب وقلبي بيوجعني قوي وصعبة عليا روحي. نعمة: أنت حبيته؟ شهد: ...
نعمة: تبقى حبيته يابت منصور. أجهشت بالبكاء لتقول بين شهقاتها: شهد: وإيه الفايدة؟ وإني قلبي بيتقطع ببعده. حاولت على قد ما أقدر عشان متعلقش بحبال دايبة. وإني عارفة إن عنده حريم ولهن فيه زي ما ليا. بس مقدرتش وحبيته. ونار الغيرة بتحرقني كل ثانية. مسحت شعرها الأخرى بحنان. نعمة: ربنا يريح بالك يابتي. بكري: أنت بتقولوا إيه؟ ومين ليه صالح بأكده؟ الموظف: مش عارف يابكري بيه. بكري: مخازن بيت القاضي اتحرقت؟
الموظف: أيوه. وهما هجموا على بيت سعيد أخو عزام. فاكرينه هو اللي عملها. بكري: لا، أكيد سعيد مش هيعمل كده. سعيد أجبن من إنه يعمل كده. بعد مرور أسبوع. شهد: مالك ياسلطان؟ متغير معايا قوي مش زي الأول. سلطان ببرود: مفيش. روحي نامي. شهد: هو أنا عملت حاجة زعلتك؟ سلطان بحدة: قومي نامي يا شهد وأخزي شيطاني. نهضت شهد ونامت والدموع في عينيها. فما الذي حدث لسلطان؟ منذ مدة تغير كثير معها. أصبح جامدًا، باردًا، ودائماً غاضب.
بكري بحدة: كنتي فين لحد دلوقتي؟ هدى بكذب وتوتر: إني... إني كنت بالجنينة أشُم شوية هوا. أنت رجعت بدري النهارده. بكري بغضب جحيمي: كدابة! أنا كنت بالجنينة. ما كنتيش هناك. ما تنطقي. كنتي فين؟ وليه مش عايزاني أرجع بدري؟ مخبية إيه يابت عزام؟ هدى بخوف ودموع: سيب إيدي. بتوجعني. بكري بغضب وجنون: انطقي. هدى: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!