هدى بألم: كنت بالجنينة. دفعها بقوة لترتمي على السرير. وجالا في الغرفة بغضب: آخر مرة أسألك كنتي فين؟ هدى: قلتلك كنت في الجنينة. أنا هتخمد. تمددت وأرادت النوم. ليشدها من شعرها: بتستهبلي يابت عزام؟ كنتي فين متنطقي. هدى بألم أمسكت يده التي تقبض شعرها: سيبني، سيبني يابكر. آه، أنت بتوجعني. دفعها بقوة وغضب جحيمي وغادر وهو يهدر: يارب الصبر. الصبر يارب. هاله: مالكم يابني؟ بكر: غادر دون أن يجيبها.
أسرعت لتجد الأخرى متكورة على نفسها وتبكي بقهر. *** في اليوم التالي. شهد كانت تجلس بغرفتها شاردة حتى قطع شرودها طرقات على الباب. وكانت أمينة. أمينة: أقدر أخش؟ شهد: تعالي ياأمينة. جلست بجانبها: أنا جايه أودعك. شهد: تودعيني ليه؟ أنتِ رايحة فين؟ أمينة: سلطان طلقني. وهمشي من هنا. شهد بشهقة: طلقك؟ كيف وليه؟ أمينة: إني جيت عشان أحكيلك كل حاجة. زمان سلطان لقاني سايحة بدمي في الجبل.
لتكمل بدموع: أبويا وإخواتي ضربوني. ولما قطعت النفس، أبوي قالهم يرموني في الجبل. شهد بدموع: ليه؟ ليه عملوا أكده؟
أمينة: كنت بحب واحد واتفقنا عالجواز. إني كنت بدرس في بيت عمي بالقاهرة. وفيوم تعبت. وجي ياسر يزورني. ومكنش في البيت إلا أنا وبنت عمي سهى. سهى قالت هتنزل تقول للبواب يجيب حاجات ناقصة للبيت. بعدها معرفتش إيه اللي حصل. ياسر اتهجم عليا. وحاول يغتصبني. بس إني قدرت أنجد روحي. ضربته على راسه بالفازة. وأغمى عليه. بس بلحظة حسيت بضربه على نفوخي. وبعدها محسيتش بحاجة. إلا وهدومي متقطعة وحولي دم. ومعرفتش أعمل إيه. بعدها اتأكدت إن ياسر عمل عملته وهرب.
شهد: يامصيبتي. وعملتي إيه؟
أمينة: معرفتش أعمل إيه. ياسر هرب ومعرفتش بعدها راح فين. وأنا رجعت البلد. ومحدش عرف باللي جرالي إلا سهى. كان ابن عمي عماد بيحبني وعايز يتجوزني. بس أنا كنت رافضاه. لحد مافيوم جالي ابن عمي ووراني صور لأبوي وإخواتي وأنا بحضن ياسر. معرفتش إمتى اتصورت ولا مين اللي صورني. ومين اللي عمل أكده. كل شكي كان بيدور حوالين ياسر. أول ماقولت لسلطان حكايتي صدقني وساعدني بعد ما أخدني المشفى. وعرفت بعدها إني لسه بنت ومحدش لمسني. وراح
اتكلم مع أبوي وإخواتي. وأقنعهم إنه هيتجوزني ويسترني. وخدتهم للدكتور اللي فحصني. واتأكدوا إن محدش لمسني. وبعدها عشان مينزلش راس أبوي قدام أهل البلد اتجوزني قدام الناس كلها. أبوي كان مضطر يوافق عشان شكله قدام الناس. وبعد الوقت ده كله عرفت إن اللي ورا كل اللي حصلي سهى بنت عمي. عشان كانت بتحب عماد ابن عمنا. وكانت عايزاه يكرهني. حطت لياسر حاجة في القهوة. وهو بعدها معرفش يتحكم بنفسه. وحصل اللي حصل.
شهد: وأنتي عرفتِ ده كله منين؟ أمينة: سلطان دور عالحقيقة. ولما اتأكد إن كل حاجة توصله لسهى. راحلها. ولقى انتقام ربنا منها. شهد: كيف؟ أمينة: لقاها مريضة كلى. بتغسل كل مدة ومدّة. ولما سألها. كان الندم بينهش فيها. وعايزاني أسامحها. واعترفت بكل حاجة. لأهلي. ولـ سلطان. شهد: وأنتي هتعملي إيه دلوقتي؟ أمينة: مش هعمل. كفاية إني طلعت طاهرة قدام أبويا وإخواتي. إني مبسوطة قوي. حاسة إني اتولدت من جديد. الحمد لله.
شهد: ربنا يسعدك ياأمينة. أنتِ تستهالي كل خير. شهد: بس أنا لسه مش فاهمة. اطلقتي ليه؟ أمينة: اطلقت عشان عمري ما كنت مرات سلطان. هو خدني وسترني. وحافظ عليا. وكيف ما وعدني جابلي حقي. وكل الوقت ده كنت ليه كيف أخته بالضبط. ومحصلش بينا حاجة. شهد بسعادة: أنتِ بتتكلمي صح؟ أمينة بابتسامة: أيوه. اطمني يا شهد. شهد: وأنتي هتروحي فين دلوقتي؟
أمينة بابتسامة: هروح الحق اللي فات من عمري. ياسر رجع. وعايز يصلح غلطه. وقالي إنه لسه بيحبني وشاريني. وسلطان قالي لازم أديله فرصة. عشان هو تعذب قوي عشان يلاقيني ويوصلني. وإني قررت أديله الفرصة دي عشاني وعشانه. شهد: يعني مش هشوفك تاني؟ أمينة: لا. إمتى ماحبيتي تشوفيني هتلاقيني معاكي. شهد بحزن: هتوحشيني قوي. أمينة: وأنتي كمان. بس ها. مش هوصيكي على سلطان. شهد: سلطان بعنيا. بس هو متغير عليا بقاله مدة. أمينة: متغير كيف؟
ده أنا بشوف حبك في عينيه. شهد: بجد؟ أنتِ شايفة كده؟ أمينة: أيوه والله. شهد: اومال ليه شايفاه بيبعد عني؟ أمينة: يمكن عشان بقاله فترة مشغول بيا وبمشاكلي. أنتِ ظبطي روحك كده واتحركشي بيه. شهد بحرج: بس يعني أنا بتكسف. أمينة: يابنتي ده جوزك. مش لازم تتكسفي. شهد احمرت وجنتيها: حاضر. أمينة: يلا. إني هامشي. أصل سلطان مستنيني تحت. شهد: هتروحي دلوقتي؟
أمينة: أيوه. بس قلت أودعك الأول. لتحتضنها وتنزل معها. وودعت أمينة الجميع وغادرت مع سلطان. الذي لم يلتفت لشهد. ولكنه مازال عاقد حاجبيه يفكر بشيء ما. وهي لا تعرف ما الذي يشغل تفكيره. مر الوقت سريعًا. كانت شهد قررت أن تتمم زواجها من سلطان في هذا اليوم.
ارتدت قميص نوم فضي أظهر مفاتنها. نثرت شعرها الغجري. وتعطرت لتمتلأ الغرفة برائحة عطرها الجميلة. وقفت أمام المرآة تتفحص نفسها. هل ينقصها شيء أم لا. حتى سمعت صوت سيارته. أسرعت لتراه وابتسمت بحب. لتشعر فجأة بشخص يكتم أنفاسها. حاولت الإفلات منه. الصراخ دون جدوى. دموعها تتناثر. لا تستطيع التفوه بكلمة. كانت خطوات سلطان تضرب مسمعيها. وهي تحاول إفلات نفسها. فور شعور المجهول بدخول سلطان. دفن وجهه في عنقها.
حتى فتحت الغرفة. دفعها الرجل لتسقط على السرير. وسط صدمة سلطان. الذي أسرع إلى الشرفة ليتبع ذلك المجهول. لكنه كان قد قفز من الشرفة وهرب. تبعه سلطان بخفة. لكنه لم يلحق به. أطلق الرصاص عليه. سمع الحرس إطلاق الرصاص. ليجتمع جميع الحرس مع خروج سلطان بغضب جحيمي: تغطوا وتطلعولي ابن الـ***** اللي كان هنا. فاهمين؟ حاضر يابيه. سلطان بغضب: غوررررروا. أسرع الحرس يبحثون عنه. ليصعد الآخر إلى الغرفة بغضب جنوني. نعمة: فيه إيه ياسلطان؟
إيه اللي حصل؟ لم يجبها. كان يعميه الغضب. وما شاهده يتكرر أمام عينيه. ليزيد جنونًا وغضبًا. فتح باب الغرفة ليجدها متكورة على نفسها. ولأول مرة يراها ترتدي هكذا. ليزيده ذلك غضبه اشتعالًا. أسرعت لتحتضنه بخوف. فهو أمانها. وقالت بخوف: سلطان. أنا خ... شد شعرها وأبعدها عنه. اشششش. اسكتي. دار حولها ليقول بجمود: كنتي حرماني منك. ودلوقتي لابسة ومتزوقة لحد تاني. ولا وباقضة كمان يا*****؟ شهد بارتجاف وغضب: أنت.
سلطان شد شعرها بقوة واستنشق عبيرها. شهد بألم: سسلطان. سسيب شعري. سلطان بهدوء مميت: ليه؟ وهو يشده أكثر. شهد: بتوجعني. آه. سيبني. سلطان: وأنتِ موجعتنيش. إياك. شهد: أنت. أنت بت... آه. سيب شعري. سلطان: مين ده؟ شهد: سيبني. سيبني حرام عليك. شدها من شعرها أكثر: أنا بسألك مين اللي كنتي بحضنه؟ شهد: أه. سيبني. سلطان بجنون: مين حبيب القلب اللي لابساله ومتزوقاله أكده ها؟ وهو يشد شعرها بقوة وجنون. شهد بصراخ: اتجننت. ان.
سلطان: انطقي. علا صراخها بألم أثر شده لشعرها وجرها خلفه. التقط تلك الملابس ورماها عليها. هادراً: عارفة لو حتى من جسمك بان واحنا نازلين. هكرهك عيشتك. شهد: أنت. أنت... لم تكمل كلماتها. ليجرها من شعرها ويمشي. وهو ينزل الدرج. لم تردعه صرخاتها. سهام وقفت تتفرج بشماتة. نعمة: اتجننت ياسلطان. اتجننت. إيه اللي بتعمله؟ بابتسامة جنونية: أي ياحجة. راجل وبيربي مراته. جديدة في البلد. إياك. نعمة: سلطان.
لم يكترث لها. ليجر الأخرى خلفه وسط صراخها الذي دوى في القصر كله. نعمة: هتاخدها فين ياسلطان؟ عشان خاطري سيبها. سلطان بجنون وضحكة مخيفة: السرايا السودا. فاكراها؟ ياحجة؟ فاكراها؟ نعمة: يامصيبتي. سلط. سهام بابتسامة شامته: ربنا يرحمك ياضرتي. سلطان: أقسم بالله لو حد اتدخل. لأطربق البيت فوق نفوخكم. لأ البيت ده إيه؟ البلد باللي فيها. ولو عايزة سلامتها ياحجة نعمة. محدش يعرف باللي جرى. نعمة: هي عملت إيه طيب؟
سلطان: مالكمش صالح. فتح باب السيارة ودفعها داخلاً بكل عنف. ليجلس بجانبها. استجمعت شتاتها وحاولت الخروج من السيارة وإنقاذ نفسها. لكن الآخر باغتها بصفعة قوية. ليرتطم رأسها بنافذة السيارة. نزف أنفها وشفتيها الدماء لتتناثر. ويغمى عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!