الفصل 28 | من 44 فصل

رواية شهد السلطان الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
2,386
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

شهد: جايبني فين؟ سلطان: انزلي. شهد: مش نازلة، روحني بيت أبويا. سلطان: مفيش مرواح، انزلي يلا. شهد بعند: بقولك مش نازلة. سلطان بتحذير: شهد، متختبريش صبري. نزلت من السيارة بغيظ: هااا، عايز إيه؟ سلطان: اطلعي نتكلم فوق. شهد: إيه المكان اللي انت جايبني فيه؟ انت كل مرة تجيبني مكان شكل. سلطان: دي شقتي، يللا. وبعد لحظات كان يجلس مقابلًا لها، ليقول بهدوء: إحنا امتى هنبطل لعب العيال ده؟ شهد: لعب عيال؟

سلطان: أيوه، مهو مش كل حاجة أو خناقة، طلقني يا سلطان، وديني بيت أبويا يا سلطان. شهد: انت شايف اللي عملته الصبح فيا عادي يعني؟ سلطان: معملتش حاجة. شهد بضيق: معملتش حاجة! طب ينفع تشخط فيا قدام الشغالين والناس أكده؟ سلطان: عايزني أعمل إيه يعني؟ واني شايفك بعيني بتضربي الواد وهو بيعيط. معرفتش. بقول إيه، انتي خابرة سليم غالي عليا قد إيه؟

شهد: مضربتوش يا سلطان، إني حوشته عني. وبعدين سليم غالي عليا أنا كمان. إني بحب سليم، بس معرفش النهارده ماله. الحجة قالتلي أصحيه عالاكل الصبح، دخلت أصحيه، زعق فيا وقعد يضربني على بطني، كان لازم أبعده عني. سلطان بهدوء: ياحبيبتي، ابعديه، بس مش أكده. شهد: أومال كيف؟ كيف عايزاني أبعده عني؟ وانت خابر سليم عنيد، ولما يتعصب، مبعرفش أسيطر عليه. سلطان بضيق: إني قولتلك من الأول بلاش نوديه عند أمه، ودي آخرتها.

شهد: وأمه مالها في داهية؟ أخبرها سلطان بأن سهام من حرضت سليم عليها. شهد: وأنا أتحمل أكده كتير يعني؟ سلطان: حقك عليا يا شهد. شهد بدموع: متغلطش وتجي تقول حقك عليا. أنا عايزاك تقدرني قدام الخلق، مش تشخط فيا وكأني مبحسش يا سلطان، إني مش جبله، إني بني آدمة مش بهيمة. احتضن وجهها بحنان ومسح دموعها: انتي خابرة دموعك دي غالية عليا قد إيه.

سلطان: بلاش تبكي. وإني جبتك الشقة هنيه عشان نقعد لوحدينا، نقضي شوية وقت بعيد عن كل الخلق. وهاخدك نتفسح وننبسط ونغير جو كمان، إيه رأيك؟ سلطان: هااا، مش سامع حسك؟ شهد: اياك. شهد، بغمزة: طب متيجي أصالحك بطريقتي. شهد بدلال: لا معايزاش، وأوعى أكده. ليحملها: لأ عايزه أصلك، مشفتيش أوضت النوم هنيه، تحففة. شهد بضحك: بس يا سلطان. سلطان بحب: يخربيت سلطان من حبات التوت دي. ليقبلها وووو. ***

همام: اشتري فستان أحمر، إني بحب اللون الأحمر عليكي. رباب: لا، إني عايزة أزرق عشان كل هدومي باللون الأحمر. همام: إني قولت أحمر يعني أحمر. بعدين ده فرح أخويا، واني هختار لك هدومك بنفسي. رباب بتذمر: بس إني زهقت من الأحمر، يا همام، عايزة أغير. همام: خلاص، إني قولت كلمتي ومش هتتكرر تاني. رباب: يووووووه يا همام، هتتدخل حتى بدي؟ همام بغمزة: أيوه. وكل حاجة تخصك كمان. ليقاطعهم رنين هاتفه: همام: أيوا. همام: انت بتقول إيه؟

هو كويس؟ طيب باي. مستشفى. همام: إني جاي جاي، ثواني وهكون عندكم. ربنا يستر يارب. رباب: في إيه؟ قلقتني. همام بارتباك: فايق عمل حادثة. رباب: يا مصيبتي، يا مصيبتي. هو بخير؟ همام بقلق: معرفش. إني هطلع أبلغ أبويا ونروحله. ولم تمضي لحظات حتى علت صرخات إيمان من هول الصدمة، لتعلم بأن ما خططت له وقع ضحيته ابنها الوحيد. *** هدى بدموع: انت هتتجوز عليا يا بكري؟ بكري بابتسامة: أنا بهزر يا بنتي، مالك؟ عتبكي ليه؟

وهو يضم رأسها لصدره: لا، أنت قلتها من قلبك. بكري بضحك: والله مش من قلبي، بس بناغشك شوية. مينفعش. هدى: هزر بكل حاجة إلا دي، إني مش هتحمل أشوفك بحضن وحدة تانية يا بكري. انت بقيت كل حياتي. أبعدها عن أحضانه واحتضن وجهها بكفيه: وانتي حياتي وعمري كله. وقلبي ده مش هيحب غيرك، ووعيوني عمرها ماتشوف غيرك يا هدى. إني كنت بس بهزر معاكي. هدى: متهزرش أكده مرة تانية، ماشي؟ بكري بغمزة: أوامرك يا بت عزام، مش هنهزر أكده. حاجة تانية؟

هدى بابتسامة: لا، خلاص. بكري: طب يلا عشان تروحي سريرك وترتاحي. هدى بتذمر: بس أنا زهقت يا بكري، معايزاش أنام خلاص. بكري: مينفعش، الدكتورة منبهة علينا، لازم ترتاحي. يلا، نامي وارتاحي، وبلاش تتعبيني. هدى بضيق: حاضر. بكري بابتسامة: بحبك وانتي بتسمعي الكلام. هدى بغيظ: مهو أنا دايما بسمع كلامك. بكري: عشان أكده بحبك وبموت فيكي. *** همام بقلق: طمنا يا دكتور.

الطبيب: الحمد لله، المريض نزل من السيارة قبل ماتسقط من الجبل. هو بخير وصحته كويسة. بس. منصور: بس إيه؟ الطبيب: وقع على يده اليسار والضربة جت جامدة قوي، عشان أكده يده اتضررت قوي. منصور بقلق: مش فاهم، يعني هو كويس ولا إيه؟ الطبيب: كويس، بس لازمه علاج عالمدى البعيد يا حج. همام: ممكن تدينا تفاصيل أكتر؟

الطبيب بعملية: هو مش هيقدر يحرك يده إلا بعد فترة كبيرة، تقريبًا لازمه علاج، وكمان في احتمال إنها مش هترجع زي الأول، عشان فيه تمزق أربطة وخلع الكتف للأسف، ولازمه عملية مش هنقدر نعملها دلوقتي، وكمان لازم يسافر عشان يعملها. ادعوله بعد إذنكم. منصور: ربنا يستر يارب. همام: يارب يقوم يا فايق ويبقى بخير يا خوي. *** شهد وهي تستند برأسها على صدره: سلطان. سلطان: همم. شهد: إني حامل. اعتدل بجلسته وهي ابتعدت عنه لينظر

إليها بصدمة وعدم تصديق: إيه؟ شهد: أنا يعني أنا. لما كنت انت بمصر. يعني. وهي تفرك يديها بابتسامة: إني عايزة أقول يعني إنك هتبقى أب. سلطان: أب؟ لترتسم على وجهها السعادة: انتي بتتكلمي بجد؟ يعني انتي. هزت رأسها بابتسامة. سلطان: يعني إني. وإنتي. هنبقى. ابتسمت. جذبها إلى أحضانه بشدة، يحمد الله كثيرًا: الحمد لله يارب، الحمد لله، أديتني من نعمك كتير يارب. أنزل يده يتحسس بطنها: يعني أهنيه بنتي أو ابني نايمين. هزت رأسها بدموع.

سلطان: الحمدلله، ده أحسن خبر سمعته بكل حياتي، الحمدلله. شهد: انت مبسوط يا سلطان؟ سلطان: مبسوط، دنا الفرحة مش سيعاني، الحمدلله. إني هقوم أفرح الحجة نعمة. بعد مرور يومان. دخلت عيشة عليهم في المنزل. فايق صدم وقلبه بدأ ينبض بقوة، فقد أتت لينتهي كل شيء. عيشة نظرت لوالدها: ممكن تسيبونا لوحدينا يا أبويا. عبد الله: بس. عيشة بابتسامة باهتة: مش فايف جوزي يا أبويا، أنا عايزة أتكلم معاه.

همام بتفهم: بعد إذنك يا عمي، سيبهم يتكلموا. ليغادر الجميع. عيشة بهدوء وغصة: حمد الله عالسلامة. فايق باختناق: الله يسلمك. تعبتي روحك وجيتي ليه يا عيشة؟ كفاية أمك جت. وقالت اللي انتي عايزاه. عيشة: إني مش عايزة حاجة، ولا طلبت حاجة. فايق: مش انتي عايزة تطلقي؟ ليكمل بغصة: ماشي، انتي ط. أسرعت ووضعت يدها على فمه بدموع: لا، متنطقهاش، مطلقنيش. فايق نظر إليها مطولاً: ليه هتقضي عمرك مع راجل خسر يده؟ ياك؟

عيشة باندفاع: ومن قالك إنك خسرت يدك؟ إنشاء الله تخف وتبقى أحسن من الأول. ده قدر من ربنا يا فايق، وإحنا نرضي باللي ربنا يريده. فايق: بس انتي مش مجبرة تكملي معايا، وإني ناقص حتة من جسمي أكده. عيشة: ومن قالك إنك ناقص؟ انت كامل يا فايق، وأحسن من كتير ناس. ناس كتير ناقصها عقل، وناس ناقصها ضمير، وناس متعرفش تدي حب وحنية ولا أحاسيس ومشاعر. انت مش ناقص يا فايق. وبعدين اللي في إيدك ده ليه علاج، وهتخف تبقى أحسن من الأول بكتير.

فايق بغصة: صعبان عليكي يا بت عبد الله. عيشة: لا، صعبانة عليا روحي. فايق نظر إليها باستفسار. عيشة: إني لو خسرتك هبقى خسرت حاجة عمرها ما تتعوض. جلست بجانبه وتجرأت بيدين ترتعش، أمسكت كفه واحتضنتها بيديها لتقول: انت بتقولي إنك بتحبني، مش أكده؟ فايق. عيشة: انت عارف كل عمري بتمنى حد يحبني، كيف منتا بتحبني أكده؟ أشوفها بعنيك. انت عايز تحرمني من ده يا فايق؟ عايز تحرمني من حبك؟ تبقى أناني ومحبتنيش. فايق بضيق: أمك عايزة تطلقك.

عيشة باندفاع: أمي تقول اللي هي عايزاه. إني ماليش صالح بيها، المهم إن إني عايزة إيه. فايق: وإنتي عايزة إيه؟ عيشة: يعني كل اللي قولتهولك ده الصبح ما فهمتش؟ ماشي، إني هقولك وهريحك. إني عايزة أفضل جنبك. عايزة أشوف حبك ليا كل يوم، وعايزاه يزيد، مش عايزاه ينقص يا فايق. فايق: بس إني. عيشة: انت جوزي يا فايق، واني مش عايزة إيه تهملني. هتهملني يافايق؟ هتسيبني وتطلقني، وأنا مش عايزة إيه تسيبني. فايق بحب

وأمل ضغط على يدها بكفه: عمري ماهسيبك يا عيشة. إني من ساعة ما شفتك وقلبي مال ليكي، وحبك من ساعة ماشفتك مقدرتش أشيلك من نفوخي. عيشة بابتسامة: يبقى تقوم دلوقتي وتجهز. فايق: أجهز ليه؟ عيشة: مش النهارده فرحنا. إني رفضت يتاجل. فايق: بس. عيشة: بس إيه؟ إني مش هسيبك تسافر لوحدك تتعالج، هسافر معاك. بدل همام، إني طلبت منهم أكده. فايق: بس أمك وأبوك.

عيشة: أبويا موافق. وأمي مصيرها توافق، وإلا انت خلاص عايز تسافر عند بنات برااا وتهملني. فايق: أهملك؟ إني ما صدقت. عيشة: طب يللا. لتنهض: إني هنادي همام يساعدك. فايق جذبها بغمزة: طب ماتساعديني انتي. عيشة بشهقة: انت بتقول إيه؟ انت طلعت. فايق بضحكة: عارف. قليل الرباية. بحرج: إني هطلع أنادي همام. وهروح أجهز كمان. فايق بحب: مش محتاجة تجهزي، انتي بكل حالاتك قمر.

لتسرع إلى الخارج بخجل. وبالفعل تم الاحتفال وأصبحت عيشة زوجة فايق بحفل زفاف كبير حضره جميع وجهاء البلد. لتسافر عيشة وفايق للعلاج في الخارج. *** بعد مرور شهرين. بكري بإعجاب: إيه ده؟ هدى بحب وهي تدور: عجبتك؟ بكري بانبهار: تهبلي. هدى: إني جهزت أكده عشانك. وكمان جبتلك هدية هتعجبك قوي، عشان تفتكرني بيها. وأما أوحشك، تفتكرني بيها. بكري وهو يقترب إليها ليحيط خصرها بهيام: انتي أجمل هدية، مش عايز غيرك، انتي وبس. وضعت

يديها على يديه لتقول بضيق: طب خليني أوريك الهدية، أكيد هتعجبك. بكري بتذمر: هدية إيه دي؟ هتفضلي تفصليني أكده كتير؟ هدى: بص ده جاكت. شفته النهارده وعجبني قوي. عجبك اللون؟ إني اشتريته عسلي زي لون عنيك. لترتديه وتدور: هااا، إيه رأيك؟ بكري بتوهان: تجنني. هدى: يا بكري بقى، أنا بسألك على الجاكت. بكري بتوهان: آه آه، حلو الجاكيت. ليحملها وسط ضحكتها وووو. *** شهد: على فين يا سلطان؟ سلطان

ارتدى معطفه وقبل جبينها: اتصلوا فيا وعايزني بالبيت. شهد برجاء: ممكن أرجع معاك؟ الحجة نعمة وحشاني قوي. سلطان: مينفعش. عشان خايف عليكي وعلي اللي ببطنك يا شهد. بعدين انتي لحقتي تزهقي مني؟ اياك. شهد بضيق: لا والله، بس أنا زهقت لوحدي أكده، وانت أكتر الوقت تقضيه برااا أو مع سليم. سلطان: يا حبيبتي، وإني أعمل إيه يعني؟ أنا كمان مش عارف أتصرف، بستنى لحد ما سليم يهدى، وإن شاء الله خير.

شهد وهي تعدل ثيابه: يارب، لحسن أنا زهقت خلاص. قبل جبينها: سلام، دلوقتي هجيلك بالليل. بضيق: ماشي. ربنا معاك. وضع يده على بطنها بحب: خدي بالك من ابني، مش هوصيك. شهد بابتسامة: متوصنيش على روحي. سلطان: ياسلام. لا لا، أنا بدأت أغار من دلوقتي. شهد: مش حتة منك، مش عايزني أحبهم. سلطان: اياك، حبيهم براحتك، بس مش أكتر مني. شهد بضحك: ماشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...