مر شهر على أبطالنا.. فايق بعد أن أخبره همام بكل شيء وسمع مكالمات همام وأميرة التي تثبت بأن والدته مذنبة.. رفض أن يغادر همام فهو يعلم كم عانى همام من الغربة طوال تلك السنوات.. لذلك أخذ زوجته وقرر أن يستقر بالقاهرة بالرغم من رجاء والدته له.. وبالرغم من محاولات همام الكثيرة لكي يبقى لكنه لم يستطع البقاء والنظر لوجه أخيه فهو يشعر بالذنب.. أما همام ورباب فعلاقتهما أصبحت هادئة ومستقرة مليئة الحب والتفاهم.. وهمام تحدث مع
أميرة وحذرها من الاقتراب منه ومن زوجته وأطفاله بعد أن أخبرته إيمان بكل أفعالها.. بالرغم من حب أميرة له لكنها لم تستطع البقاء لجانبه أكثر فهي كلما اقتربت كرهته أكثر.. بكري يحاول قدر المستطاع إسعاد هدى والاهتمام بها ويعتني بها كأنها طفلته الصغيرة خاصة مع المضاعفات التي تحدث بسبب الحمل.. سلطان أقنع سهام بأنه سيدع سليم يقضي معها يومين بالاسبوع لتتقبل ذلك بصعوبة مع إصرار عائلته على ذلك.
أما هو وشهد منسجمين معًا لا يعكر حياتهما سوى سفر سلطان المفاجئ في بعض الأحيان.. ولكنه بالرغم من سفره لم يدع لها الفرصة لتشتكي من غيابه فهو على تواصل معها على الهاتف دائمًا.. حتى عاد ذات يوم في منتصف الليل لتستقبله بسعادة. "شهد" احتضنته بادلها الحضن وهو يشدد عليها لتقول له بعتاب: "أتأخرت أكده ليه.. بقالك عشر تيام بحالهم مسافر." "سلطان": "لحقت أوحشك." "شهد": "أني بس يعني خفت عليك." "سلطان": "متخفيش أني بخير أهاه."
"شهد": "هروح أحضرلك الوكل." لكنه جذبها من يدها ليهمس: "مش عايز وكل عايزك انتي.. أصلك وحشاني قوي." "شهد" أحاطت عنقه لتقول بحب: "وأنت واحشني أكتر." "سلطان" بغمزة: "متيجي نشوف مين اللي وحش التاني أكتر." ***
صباحًا في منزل سلطان.. طرقت الخادمة باب غرفة سلطان بسرعة وخوف لينتفض من نومه فزعًا هو وشهد.. لتخبره بأن هنا مختفية من الصباح الباكر وابنتها معها.. سلطان حاول الاتصال بها كثيرًا لكن هاتفها كان مرميًا على سريرها ليزيد قلقه عليها.. وشهد تراقب ملامحه الغاضبة حاولت التحدث معه لينهرها هادرًا: "اطلعي أوضتك دلوقتي." "شهد": "بس ياسلطان." "سلطان" بغضب: "بقولك اطلعي."
أسرعت إلى غرفتها بضيق وهي تراقبه من النافذة ثائرًا كالبركان.. ليخرج من المنزل وهو يجري اتصالاته.. اتصل بالمصحة التي يتعالج بها زوج هنا.. ليعلم بأن زوجها قد هرب أمس.. كان يبحث عنها بقلق اتصل بجميع رجاله وأخبرهم أن يبحثوا عن زوجها وكل ما يدور بمخيلته بأنه سيخسر أخته كما خسر عائلته من قبل.. مشاعر الألم التي عاناها قديمًا عادت إليه.. شعر بقلبه يعتصر على أخته وابنتها هل سيؤذيهم سامح.. ضرب مقود السيارة وهو يتخيل ما الذي سيفعله سامح بأخته وهو بهذا الحال..
أما عند هنا كانت مع زوجها بشقة تحاول مجاراته وهو يتكلم بتوتر وغضب ويجوب الغرفة بغضب.. "سامح": "عايزة تسيبيني ياهنا.. اتخليتي عني. أني اللي حبيتك وحطيتك في عنيا طول السنين دي." "هنا" ببكاء: "أنا عمري ما تخليت عنك يا سامح أني عايزة أخف وتبقى كويس عشان أنا بحبك." "سامح": "بتحبيني وترميني وسط النار." "هنا" وضعت صغيرتها النائمة على السرير لتقترب منه ببكاء:
"سامح حبيبي أنا مش برميك وسط النار أني عايزك تخف عشانك وعشاني وعشان بتك." "سامح": "أنا كويس." "هنا": "كويس كيف بالهباب اللي بتشربه ده." "سامح" بحده: "قولتلك هبطل هبطل بس انتي متسيبنيش." "هنا": "عمري ما هسيبك بس انت لازم ترجع المصحة لازم تخف." "سامح" ويداه ترتعشان: "أني خفيت وبقيت كويس بس انتي ارجعي معايا بيتك." "هنا": "والله هرجع والله مش هسيبك بس انت لازم ترجع عشان تخف هما ست شهور وتخف وترجع زي الأول وأحسن." "سامح":
"يوووه أقولتلك خفيت ومفياش حاجة." "هنا" مسكت يده التي ترتجف وقبلتها: "أني عارفة أنك خفيت بس لازم تتعالج وتخف كويس عشان أني مش عايزة أخسرك أني وبنتك محتاجينك.. محتاجين تبقى بظهرنا وجنبنا." "سامح" رفع يده ومسح دموعها بغصة: "أني جمبك ياهنا ومش هسيبك." ارتمت بين أحضانه وتشبثت به ببكاء: "يبقى هتروح تكمل علاجك وترجع لنا بسرعة أني وحشني سامح جوزي اللي حبيته." "سامح"… ابتعدت عنه ومسحت دموعها بابتسامة باهتة لتنظر إليه بأمل:
"عشان خاطري وخاطر بتك احنا عايزينك جنبنا دايما وانت بالهباب اللي بتاخده ده بتضيعنا وتضيع رحك." "سامح"…. "هنا" احتضنت وجهه: "عشان خاطري." "سامح": "هتفضلي جنبي. ومش هتسيبيني." "هنا": "طول العمر." "سامح": "وأخوكي اللي عايز يبعدك عني." "هنا": "سلطان عايزك تخف وعمره ما يبعدني عنك." "سامح": "بس هو مش بيخليكي تجي تشوفيني." "هنا": "هجيلك كل يوم لو عايز بس انت خف بسرعة." جذبها إلى أحضانه لينعم بقربها الذي
حرم منه طوال تلك المدة: "ماشي يا هنا عشانك هعمل كل حاجة." *** أما سلطان كان يبحث عنها بكل مكان حتى اتصلت به لتخبره بمكانها أسرع إليها كالمجنون وفور فتحها للباب احتضنها بخوف: "أنتي بخير جرالك حاجة وبتك فين." ليرى سامح يقف أمام باب الغرفة أسرع إليه وأراد ضربه: "أنت عملتلها إيه يا****." لتقف بوجهه: "لا ياخوي لا.. سامح خرج يطمن علينا وهيرجع عشان يكمل علاجه." "سلطان" بغضب: "أنت بتخرفي بتقولي إيه." لينظر إلى
أخته التي تنظر إليه برجاء: "عشان خاطري." مسح وجهه بضيق: "ماشي ياهنا ماشي هشوف أخرتها معاكي."
مر اليوم بسلام عاد سامح إلى المصح لكنه هذه المرة أوصلته هنا وابنته وأعطته دفعة إيجابية لكي يكمل العلاج بسرعة ويستعيد عافيته.. سلطان لم يعلق أبدًا على ما حدث لكنه اطمئن لأن أخته عادت معه وهي بخير.. عادا إلى المنزل وبعد أن اطمئن الجميع على هنا وأنها بخير ذهبت لغرفتها لكي ترتاح هي وصغيرتها بعد يوم شاق ومتعب ولكن أصبح لديها أمل بأن زوجها سيصبح بخير قريبًا.. شهد صعدت غرفتها ولم تتكلم مع سلطان الذي فهم أنها غاضبة منه ليتبعها ويحاول إصلاح الأمر..
"سلطان" بابتسامة: "أنتي مخصماني." "شهد"….. "سلطان": "طب أعمل إيه عشان أ صالحك أعمل إيه يا سلطان." ليمُسك يدها.. لتبتعد بضيق: "أوعى أكده ومتكلمنيش تاني." "سلطان": "لا والله عشان إيه كل ده." "شهد" بدموع: "قولتلك متكلمنيش ياسلطان أني بجد مقهورة منك." "سلطان": "مقهورة مني ياشهد أني عملتلك إيه." "شهد": "بتزعقلي كل شوية وتهزقني قدام الخلق واني المفروض أسكت ومتكلمش ولما تيجي المفروض آخدك بالأحضان ومتعصبش عادي." "سلطان":
"شهد" يقطعته شهد بشهقات: "شهد شهد شهد أنت ليه ما بتحسش بي.. أنت بتبعدني عنك ليه هااا.. ليه." "سلطان" احتضن وجهها ومسح دموعها: "أني معايز أشغلك بالمشاكل." "شهد" ابتعدت عنه لتتكلم ببكاء: "لا أنت عايز تبعدني عنك.. عايزني أبقى غريبة عنك معرفش حاجة تخصك.. أنت بتخبي عني حاجات كتير وأنا مراتك المفروض أعرف كل حاجة عنك." "سلطان" بتعب: "شهد حبيبتي أني مش حمل مناهدة وقلتلك بلاش تسألي باللي ميخصناش." "شهد":
"ميخصناش كيف وأنت كل الوقت مشغول معاهم.. هو اللي يخصك مش بيخصني." "سلطان" تنهد بتعب: "عايزة تعرفي إيه ياشهد." "شهد": "إيه حكاية هنا ومين اللي خدها من السرايا وكيف رجعتها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!