بعد مرور شهرين .. سلطان: هتفضل أكده يا بكري تندب حضك كيف النسوان.. وتدور على ابره في كومة قش.. بكري: وأنت أحسن مني أياك. سلطان: الدنيا متقفش على حد يا بكري وهدى هي اللي اختارت البعد، هملها وعيش حياتك.. بكري: ده كلامك ولا كلام أمي.. سلطان: أمك تعبانة من تعبك، مينفعش تعمل في روحك أكده.. بكري أخويا قوم، أنا محتاجك تبقى بضهرى سليم. لسه مرجعش وسلوى مش قادر آخد منها لا حق ولا باطل.. بكري: عايزني أعمل لك إيه؟
مش أنت اللي طلقت مراتك عشانها.. سلطان بضيق: أنت خابر أنا طلقت شهد ليه، بلاش تلاقح بالكلام.. بكري: كنت تقدر تحميها بطريقة تانية مش تطلقها وتكسر قلبها.. سلطان بغصة: عايزني أعمل إيه؟ أنا مقدرتش أحمي ابني.. ولا حتى سليم.. عايزهم ياخدوا مني شهد كمان.. خفيتها وخدتها مكان بعيد محدش يعرف فين.. عشان أفضي لسلوى واللي معاها.. ليكمل باختناق:
فجأة ألاقيها قدامي: وفي واحدة تانية في حضني.. معرفتش أقولها إيه، معرفتش أدافع عن روحي قدامها.. حاسس باللي هي حاساه بس مقدرتش أعمل حاجة.. البعد بالوقت ده أفضل ليها، أقالها ميفكروش يؤذوني بيها..
بكري: احمد ربك مراتك، امتى ما حبيت تشوفها تشوفها.. إنما أنا اللي مش عارفلها طريق.. والله بس أطولها لأربيها من جديد.. تمشي وتسيبني.. تاخد قرارها لوحدها أكده وتتخلى عني.. وما حسبتش حساب ليا هيجرالي إيه بعدها.. إني بس أعرف مين اللي قالها على حكاية الخلفه دي، والله موته على يدي.. سلطان: اتجوز يا بكري وانساها، أنت بقالك كتير بتدور عليها معرفتش مكانها.. اجوز وسيبك منها.. بكري: اتجوز غير هدى.. مش هيحصل..
سلطان: وليه لأ.. اتجوز وفرح أمك بحتة عيل يملى عليك وعلى أمك الغلبانة البيت.. بكري: يوووه يا سلطان أنت جاي تتكلم كيف أمي، كفاية يا أخي حرام عليكم.. سلطان: حرام عليك أنت اللي بتعمله بروحك ده.. وقوم خلينا نشوف هنعمل إيه، لحسن أنا زهقت خلاص من اللي اسمها سلوى دي.. باجي على روحي وأضحك بوشها.. غصب عني.. بكري: هتعمل إيه يعني.. سلطان: معرفش.. بس لو أعرف مين اللي بيعمل فيا أكده كنت ارتحت..
أنا عمال أطاوعهم بكل حاجة عشان سليم.. حتى لما رفضت أهرب البضاعة بتاعتهم.. قتلوا ابني قبل ما أفرح بيه.. والله بس يوقعوا بيدي لاندمهم على الساعة اللي لعبوا فيها مع سلطان الحلازمه.. بكري بتفكير: هنعرفهم قريب، سلوى حست إنك كشفتها.. سلطان: لا لسه على عماها.. يللا بينا يا بن عمي خلينا نشوف هنعمل إيه.. أنا محتاجك جنبي.. نهض بكري من خلف مكتبه وربت على كتف سلطان وذهبوا إلى.. همام: عاملة إيه يا قلب أخوكي.. شهد: الحمد لله..
همام: مالك حابسة روحك بالاوضة أكده.. شهد: مفيش يا همام.. تعبانة شوية.. همام: لا مهو ماينفعش القعدة أكده، اطلعي معانا.. ده حتى نصر بيسأل عمتي مالها طول النهار نايمة.. الواد بيحبك وعايز يقعد معاكي.. شهد: والله تعبانة وماليش خلق لحاجة..
همام: لا همام ما يتقالوش أكده.. بعدين فايق عمال يتصل عايز يكلمك، وأني بتحجج كل مرة.. تعالي هنكلمه صوت وصورة.. يلا اضحكي أكده عشان يتبسط لما يشوفك.. ليزيح خصلات شعرها ويبتسم لها بحنو قبل جبينها وجلس بجانبها يريد الاتصال لتدخل عليهم رباب.. رباب: الله الله.. الدلال والحب كله لست شهد وأني خلاص أطلع برا.. همام: يصح برضه مينفعش يا أم نصر.. أنت الخير والحب كله.. تعالي هنكلم فايق..
لتسرع إليهم: بجد.. طب ابعد عايز أقعد جنب شهد.. همام: روحي اقعدي هناك الناحية التانية.. رباب: لا إني هقعد هنيه مابينكم.. همام: دي أختي يا هبلة.. بتغيّري من أختي.. ابتسمت شهد: تعالي يا رباب اقعدي هنيه مابيننا.. همام: شهد سيبك منها.. رباب: شهد أحسن منك.. قال جوزي قال.. همام بضحك: اتفقتوا عليا دلوقتي.. رباب: أيوه.. أوعى كده واتصل خلينا نكلم فايق ومراته.. همام: حاضر.. تؤمري يا أم نصر..
فتح عينيه ليجدها غارقة بالنوم، شعرها يغطي وجهها.. اعتدل بجلسته وأزاح شعرها وهو ينظر إليها بهيام.. انحنى يقبلها.. عدت قبلات متفرقة على سائر وجهها.. تململت بنومها بانزعاج.. حتى فتحت عينيها لتنتفض بحرج. عيشة: فايق.. أنت.. أنت بتعمل إيه.. فايق: تجاهلها وأكمل ما يفعله وهو تائه بتفاصيلها.. عيشة بخجل: أنت لسه تعبان.. مينفعش..
فايق ابتعد ونظر إليها بحب: مين قالك إني تعبان ومينفعش.. لا ينفع وينفع قوي كمان.. ليعتليها.. ويبدأ بتقبيلها حتى اندمجت معه الأخرى واستجابت له.. ليقاطعهم رنين هاتفه.. أدارت وجهها بحرج: تلفونك.. فايق وهو مغيب: سيبك منهم.. عيشة: مينفعش.. لازم ترد.. فايق بضيق: دنا مصدقت يا شيخة.. عايزة تفصليني.. عيشة: هو أنا هطير منا معاك.. يعني.. فايق: لا مش هتطير.. بس هتغيري رأيك.. عيشة: لا اطمن.. فايق وهو يداعب أنفها: وعد.. عيشة
بحرج غطت وجهها بالملأه: رد بقى يا فايق.. فايق: ماشي.. ماشي.. أجاب فايق ليجد شهد وهمام ورباب.. همام: إيه يا عم.. غرقانين بالعسل ونسيتنا.. فايق بضحك: والله مش جايبني لورى عينك.. أعوذ بالله منك.. لينظر إلى شهد: عامل إيه يا شهد.. شهد بابتسامة باهتة: الحمد لله.. أنت ومراتك عاملين إيه.. مبسوطين.. فايق: أيوا الحمد لله.. مش ناقصنا إلا شوفتكم.. همام: كداب.. دي آخر حاجة بتفكر فيها.. فايق: إيه.. هتستلمني يا همام..
همام: اهاه.. بامارة كلمتك مرتين لحد ما رديت.. وبص على روحك في المراية.. كنت بتعمل إيه قبل ما نتصل فيك.. فايق بحرج حرك يده على مؤخرة رأسه: عاجبك كلام أخوكي يا شهد.. شهد بابتسامة: بيهزر معاك.. منتا عارف همام.. فايق: لمي جوزك عني يا رباب.. رباب بضحك: هو أخوكي حد يقدر عليه.. فايق بخبث: لا.. منتي مش أي حد.. مننا خابرك زين.. همام: بتشتكين للحكومة يا ابن أبوي.. فايق: وأعملك إيه.. محدش يقدر عليكي إلا هي..
همست له رباب: سيبه يا همام.. وإلا أنت غيران منه.. بنفس الهمس وبغمزة: تصدقي.. غيران.. ولازم نسافر لوحدينا.. فايق: أشار إلى عيشة: تعالي يا عيشة كلمي أخواتي ورباب.. ليشير لها أن تغطي شعرها.. عيشة بابتسامة: حاضر.. جاية.. جلسوا وتكلموا بسعادة.. استطاع همام وفايق رسم ابتسامة على شفتي شهد من جديد.. لينهوا المكالمة وسط ضحكاتهم الدافئة.. نظر فايق إلى عيشة: هاا بقى.. إحنا كنا بنقول إيه..
عيشة بمرواغة: كنا بنقول هنطلع نتغدى برا ونروح عشان العلاج الفيزيائي.. فايق: يوووه.. علاج إيه.. لا لا.. محنا كنا بنقول حاجة تانية.. مش وعدتيني.. وإلا نسيتي.. عيشة: لما نرجع.. فايق بضيق: أنت بتتهربي مني ليه يا عيشة.. مش فاهم.. عيشة: أنا بتهرب منك.. أنا قلقانة عليك عشان أنت تعبان.. فايق: منا خلاص عملت العملية ونجحت والحمد لله.. مفضلش إلا كم جلسة ونرجع البلد من تاني.. وهكمل العلاج الفيزيائي هناك.. عيشة: يا حبيبي والله..
فايق بابتسامة: أنتي قولتي.. عيشة بخجل: مقولتش.. فايق: لا قولتي.. هاا بقى.. عيديها.. عايز أسمعها.. نهضت عيشة بحرج: مقولتش حاجة.. ويلا عشان تجهز ونطلع نتغدى برا.. فايق بغيظ: ماشي يا عيشة.. هتقعي بيدي مرة تانية والله مش هعتقك لو حتى أبويا اللي بيتصل.. عيشة بضحك: خلينا ننزل بسرعة.. لحسن هموت من الجوع.. همام: عايز تسفرها ليه يا أبويا..
منصور: عايزها تغير جو يا بني.. وكمان يمكن يعتدل حالها بدل القعدة أكده.. وهي عمالة تذبل قدام عيني يوم بعد يومي.. همام بضيق: هتهملها تسافر لوحديها يا أبويا.. منصور: لا.. هكون معاها.. أوديها بيت خالتها بور سعيد وأرجع.. همام: اللي تشوفه يا أبويا.. أهم حاجة شهد تبقى كويسة.. بس أنا عايز آخدها هي والعيال ورباب نروحوا المزرعة نقضي اليوم هناك.. وبكرة تقدروا تسافروا..
منصور: ربنا يرضى عليك يا بني.. كيف ما أنت مريح قلبي أكده وشايل هم الكل.. همام قبل رأس والده: ويخليك لينا يا أبويا.. أروح أحاول أقنعها تروح معايا.. وبعد فترة.. في السيارة.. أخد همام الجميع واتجه إلى المزرعة.. شهد تجلس بجانبه.. ورباب والطفلان يجلسون في المقعد الخلفي.. ويحدثانها همام ورباب ويحاولان إخراجها مما هي فيه.. اندمجت بالحديث معها وأخذت تبتسم من ذكريات طفولتها معهم..
لكنها صدمت برؤية سلطان يقود سيارته.. تلقت عيناهما لثواني معدودة.. مشاعر مختلطة.. حب.. عتاب.. شوق.. انكسار.. خيانة.. كره.. غضب.. وأكثر من ذلك.. تحدرت دموعها بصمت كالشلال.. ووووو..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!