الفصل 33 | من 44 فصل

رواية شهد السلطان الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
24
كلمة
1,411
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

بعد يومين.. استيقظ سلطان على رنين هاتفه ولم يجد سلوى بجانبه. أجاب على الهاتف. سلطان: أيوا يابكري. بكري: أنت فين؟ سلطان: بالبيت، في حاجة؟ بكري: غالب اتصل بسلوى وبلغها إنك مراقب. انتفض من مكانه: أنت بتقول إيه؟ بكري: ركز في اللي بقوله كويس. دلوقتي هي هتطلع من البيت عشان تروح المكان اللي فيه سليم وتقابل غالب هناك. سلطان بتسرع وقلق على سليم: فاهم، أنا همشي وراها بالعربية. بكري: لا يا سلطان، لا. هملها تروح لوحدها، ماشي؟

واحنا هنعرف مكانها، متقلقش. سلطان: هنعرف مكانهم كيف؟ أنا مش هخاطر بسليم. بكري: اعمل كيف ما بقولك واتعامل معاها طبيعي، ماشي يا ود عمي، عشان هما مراقبينك. سلطان بقلق: وشهد؟ شهد لوحديها هناك. إن كنت مراقب أكيد عرفوا مكانها. بكري: أنا نسيتها خالص. سلطان: أنا هروح لها. بكري: لا يا سلطان، متروحش. أنا هروح مع رجالتـي، متتحركش من مكانك. *** وصل بكري الشقة ووجد الباب مكسور. لم يجد شهد. ضرب الباب بقدمه بغضب ليصدم بسلطان أمامه.

سلطان: هي فين يابكري؟ بكري: أنت جيت هنا كيف؟ سلطان: انطق بقولك شهد فين. بكري: هنلاقيها، متقلقش. سلطان: هما خدوهـا. ابن ****** خد شهد كمان، والله لأقتله. بكري: استنى هنا، أنت مش مراقب؟ مش قولتلك متتحركش من السرايا. سلطان بغضب: أنا هروح أجيب مراتي وابن أخوي من ابن الـ** بكري: غالب مش هتلاقيه ببيته. ياسلطان خلينا نروح وهعرف مكانه، متقلقش. سلطان: مش عايزني أقلق كيف وشهد بين إيدها؟ مش كفايهم سليم؟

بكري: بقولك اهدى وقولي عملت إيه مع الرجالة اللي بيراقبوك. سلطان: عوض والرجالة مسكوهم، وغالب الـ** كمان هيحصلهم. بكري: كويس قوي. دلوقتي هنروح عند الرجالة اللي بيرقبوا تلفون سلوى وهنعرف مكانهم. سلطان: وأنت لسه واقف هنا؟ يلا بسرعة. _أما عند شهد. فور رؤيتها لسليم، أسرعت إليه واحتضنته بخوف: أنت كويس؟ سليم بخوف: شهد، أنا خايف، خايف قوي. دول شكلهم يخوف. شهد: أنت راجل يا سليم، والراجل مايخافش. سليم: أنا عايز سلطان.

شهد ربتت على رأسه: سلطان هيجي ياخدنا من هنا، ما تخافش يا سليم. ليقاطعها صوت: لا، ما لزمش يخاف، وإلا إيه؟ ليخرج إليها رجل يبدو على ملامحه الشر. وتصدم شهد برؤية سلوى معه. سلوى: مش بس هو اللي لازم يخاف، لأ أنتِ كمان يا ضرتي. غالب: تصدقي؟ ليه حق يخاف، دي أنتِ طلعتي قمر. ليقترب منها والأخرى تتراجع. شهد: متقربش مني، لحسن وديني لأصرخ وألم عليك الخلق كلها. غالب بضحك: اصرخي، اصرخي براحتك، هنا محدش هيسمعك.

سلوى: هتعمل إيه يا أخويا؟ غالب: كنت ناوي أحرق قلب سلطان عليها، إنما دلوقتي بعد ما شفتها، لأ، غيرت رأيي. سلوى: قصدك إيه يا أخويا؟ غالب: قصدي اللي فهمتيه يا بت أبوي. ليصرخ غالب على أحد الحرس: خدوا العيل ارموه بأي حتة لحد ما أخلص شغلي مع القمر ده. شهد نبضات قلبها تتزايد. تنظر حولها تحاول إيجاد أي طريقة لتخليص نفسها. أسرعت خلف الرجل الذي حمل سليم وأخذه معه، تحاول إفلات سليم الذي يصرخ باسمها.

لكن غالب أمسكها بخبث: على فين أنتِ يا حلوة؟ لا لا، ما يصحش تطلعي من هنا، خلينا ننبسط شوية. شهد نفضت يده بغضب: يدك الوسخة دي متلمسنيش بيها، لحسن وربنا لأكسرهالك. غالب بسخرية: يمه، تصدقي خفت. ليدفعها وتسقط أرضاً. ونظر إلى سلوى التي تراقب بصمت: إيه يا بت أبوي، هتفضلي واقفة عذول كده كتير؟ سلوى ببرود: اعمل بيها ما بدالك، بس متجيبش سيرتي. أنا هروح. غالب: روحي وسيبنا ناخد راحتنا.

غادرت سلوى ترتسم على وجهها ابتسامة خبيثة وهي تسمع صرخات الأخرى. شهد بشجاعة مصطنعة: أقسم بالله لو قربتلي... غالب اقترب منها باستفزاز: هتعملي إيه يعني؟ ليأتيهم صوت خشن من خلفه: مش هي اللي هتعمل، أنا اللي هعمل. التفت ليفاجئه سلطان بلكمة قوية جعلت الدم يتناثر من فمه وأنفه. وانقض عليه بالضربات حتى لم يعد يستطيع الحراك. ليصرخ: عوض، خدوه مع رجالتـه لحد ما أفضالهم. شهد بقلق: سليم... سليم خدوه...

سلطان: متخفيش، زمان بكري طلعه. اقترب منها: أنتِ بخير؟ أومأت شهد برأسها لتقول: كنت خايفة قوي. سلطان: متخفيش، أنا جنبك أهو. ليحذبها إليه يطمئنها ويمشي بها إلى السيارة. صعدت السيارة ليتركها هادراً: هشوف سليم وأرجع، مش هتأخر. أومأت برأسها بخوف. ليأتيهم بكري وهو يحمل سليم. أسرع إليه سلطان واحتضنه وقبله. قبلات متفرقة: الحمد لله، الحمد لله يا ود الغالي، الحمد لله لقيتك. سليم: أنا كنت خايف. قوي يا سلطان.

سلطان: متقولش خايف، أنت ابن الحلازمه.. وأنت ابن الحلازمه ميخافش من حد يا بطل. أومأ برأسه ليقول: شهد فين؟ سلطان: مستنياك بالعربية. أسرع سليم ليصعد السيارة. أما سلطان نظر لبكري بامتنان: معرفش أجازيك كيف يا ود عمي. بكري: إحنا إخوات، متقولش أكده. ويالا خد مراتك وسليم وارتاحوا بقى، باين عليهم متبهدلين قوي. احتضنه سلطان بامتنان: لو كان عندي أخ ما كانش هيعمل معايا أكده، فعلاً ربنا عوضني بيك يا ود عمي.

ربت بكري على كتفه وغادر وهو يشعر بالاختناق، وهو يرى الجميع التم شملهم مع أحبتهم باستثنائه. *** حنان بقلق: طمنيني يا دكتورة، إني معرفاش جرالها إيه دي. كانت زي الفل، بثانية أكده غميت يا حبة عيني ومقدرتش أفوقها. الطبيبة بابتسامة: متخافيش، هي كويسة بس الحمل تعبها. حنان بفرحة: حمل؟ هي حامل يا دكتورة؟ الطبيبة: أيوا، حامل بالشهر التاني. حنان: ربنا يفرحك يا دكتورة، ده خبر بمليون جنيه.

ابتسمت الطبيبة: ألف مبروك، بس لازم تاخدي بالك منها وتهتموا بالغذا بتاعها. وياريت بلاش حركة كتير وانفعال عشان جسمها ضعيف ومش حمل حركة. وأنا هكتبلها على شوية أدوية تاخدهم على طول. ماشي؟ حنان: حاضر، هاحطها بيني وعيني وأشيلها فوق نفوخي.. دي بت عزام الغالي. ودعت حنان الطبيبة وعادت لتجدها تبكي. حنان جلست بجانبها: بتعيطي ليه يا بتي؟ هدى ببكاء: فرحتي مش هتكمل يا عمتي. بكرة هخسره كمان.

حنان: لا، متقوليش أكده. ربنا كريم وإن شاء الله هتقومي بالسلامة وتخلفي ابنك كمان. هدى وضعت يدها على بطنها تتحسس جنينها: يارب يا عمتي، يارب. حنان: مش ناويه تقولي لجوزك بقى وتفرحيه؟ هدى برجاء: لا، عشان خاطري مش دلوقتي. مش عايزاه يتأمل عالفاضي. حنان: وليه يتأمل عالفاضي يا بتي، ما أنتِ حامل أهيه وإن شاء الله تقومي بالسلامة. ما يمكن أنتِ زي الفل واللي قالك إنك مبتخلفيش عايز يطفشك. أنتي ليه تصدقي كل حاجة تتقالك؟

هدى: يا عمتي، أم بكري مش عفشة وهي بتحبني. لما قالتلي إني مبخلفش خدتني عند الدكتورة وقالتلي الكلام ده. سمعتها بودني لما قالت مفيش أمل. أنتي مش شفتيها لما قعدت تترجاني عشان أجوزه وتفرح بعياله يا عمتي؟ الناس دي طيبة قوي، عاملوني كني بنتهم. مقدرتش أشوف دمعتها وهي تترجاني إني أجوزه. وكمان مقدرتش أشوفه مع واحدة تانية يا عمتي، مقدرتش. لتجهش بالبكاء وتحتضنها حنان تحاول تهدئتها. *** فايق: إيه رأيك نفضل هنيه كم يوم كمان؟

عيشة: لا يا بكري، إحنا بقالنا كتير وإني أهلي وحشوني قوي. فايق: طب خليني نفضل يومين بس، والله البلد هنيه جميلة قوي واني لسه مشبعتش منك وهناك مش هنفضل وحدينيا أكده. عيشة: عشان خاطري يا فايق، خلينا نرجع وكمان عشان تكمل علاج هناك. فايق بتذمر: ماشي، شكلك زهقتي مني. عيشة: أخص عليك، إني أزهق منك يا فايق. إني زعلانة على كل يوم عدى وأنت مش جنبي فيه. فايق بحب: بجد يا عيشة؟

عيشة نظرت إلى الأرض بحرج: أيواا بجد. لتنهض محاولة تغيير الحديث، قوم خلينا نحضر حجتنا ونلحق نحجز. فايق جذبها إليه: مستعجلة على إيه؟ مش هتخرب الدنيا لو اتأخرنا شوية كمان. عيشة: بس يا فايق. فايق بتوهان: يا عيون فايق وقلب فايق، ليقبلها ووو. *** سلطان بحنان: مالك يا شهد مكشرة أكده ليه؟ شهد... سلطان: ليه لسه ما استحمتيش وغيرتي هدومك عشان ترتاحي؟ شهد... سلطان جلس بجانبها وامسك يدها: انتي لسه واخدة على خاطرك مني.

شهد نفضت يدها منه: إني عايزة أرجع بيتنا. سلطان: ما ده بيتك يا شهد. شهد: لا، مش بيتي. إني هروح بيت أبويا. سلطان: قولتلك مية مرة أبوكي عارف إنك هنيه. شهد: وإني قولتلك ماليش قعاد معاك في بيت واحد. سلطان: انتي مرتي يا شهد، انتي بتخرفي بتقولي إيه. شهد: ده اللي عندي يا ابن الحلازمه. إني وأنت خلاص مالناش نصيب مع بعض. سلطان ضحك ساخراً: انتي بتخرفي بتقولي إيه، انتي مراتي، هو أنا جاي أخطبك؟

شهد نهضت بحدة: كنت مراتك يا سلطان، إنما دلوقتي لااا. بعد إذنك. سلطان صاح بها بغضب: استني هنيه، أجننتي إياك. إني بكلمك. تجاهلته واكملت طريقها ليمسك ذراعها بغضب: على فين؟ شهد: هملني، هروح بيت أبويا. سلطان: اعقلي يا شهد، اعقلي ومتطلعيش جناني عليكي. شهد: إني عاقلة وخلاص اللي بينا انتهى. سلطان: مش بمزاجك يا بت منصور. شهد: لا، بمزاجي. وأوعى أكده، هملني، هروح بيت أبويا.

سلطان بغضب: لا، انتي أجننتي عالاخر. ليجذبها ويرميها على السرير هادراً: طلعة من البيت ده مفيش لحد ما تعقلي. جتلك بالذوق منفعتش، شكلك انتي عايزة أكده. نهضت بغضب ولم تستطع منع دموعها: مش هتقدر تمنعني يا سلطان وإني مش طايقاك يا أخي، خلاص، هو بالعافية. سلطان صفعها بقوة لتسقط أرضاً والغضب يملأه هادراً: شكلي دلعتك بزيادة يا شهد لحد ما نسيتي مين سلطان الحلازمه. بس ملحوقة، هفكرك. شهد بصراخ: إني بكرهك يا سلطان، عايز مني إيه؟

سلطان: أما أرجع هقولك. ليمشي خطوتين ويعود إليها ويقول بغمزة: ظبطي روحك أكده عشان هنسهر النهارده. شهد بصراخ: على جثتي يا سلطان. مشي بخطواته الثابتة محاولاً كتم غيظه ليقول ببرود واستفزاز عكس النار بداخله: هنشوف. احتضنت وسادتها وبكت بقهر وهي تسمعه يغلق باب الغرفة بالمفتاح عليها وينادي لام مسعود. سلطان: محدش يطلعلها ولا تفتحولها الباب. أم مسعود بخوف: حاضر يا بيه. الحاجة نعمة: انت بتعمل أكده ليه يا سلطان؟

سلطان ببرود: هي عايزة أكده. وأقسم بالله لو حد فتحلها الباب مش هيحصل كويس. ليغادر. الحاجة نعمة بضيق: ربنا يهديكم يا ابني، ربنا يهديكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...