الفصل 41 | من 44 فصل

رواية شهد السلطان الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
1,032
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

مر شهر على أبطالنا. فايق، بعد أن أخبره همام بكل شيء وسمع مكالمات همام وأميرة التي تثبت بأن والدته مذنبة، رفض أن يغادر همام، فهو يعلم كم عانى همام من الغربة طوال تلك السنوات. لذلك أخذ زوجته وقرر أن يستقر بالقاهرة، بالرغم من رجاء والدته له. وبالرغم من محاولات همام الكثيرة لكي يبقى، لكنه لم يستطع البقاء والنظر لوجه أخيه، فهو يشعر بالذنب.

أما همام ورباب، فعلاقتهما أصبحت هادئة ومستقرة، مليئة بالحب والتفاهم. وهمام تحدث مع أميرة وحذرها من الاقتراب منه ومن زوجته وأطفاله، بعد أن أخبرته إيمان بكل أفعالها. بالرغم من حب أميرة له، لكنها لم تستطع البقاء لجانبه أكثر، فهي كلما اقتربت كرهته أكثر. بكري يحاول قدر المستطاع إسعاد هدى والاهتمام بها ويعتني بها كأنها طفلته الصغيرة، خاصة مع المضاعفات التي تحدث بسبب الحمل.

سلطان أقنع سهام بأنه سيدع سليم يقضي معها يومين بالاسبوع، لتقبل ذلك بصعوبة مع إصرار عائلته على ذلك. أما هو وشهد، فمنسجمان معًا، لا يعكر حياتهما سوى سفر سلطان المفاجئ في بعض الأحيان. ولكنه بالرغم من سفره، لم يدع لها الفرصة لتشتكي من غيابه، فهو على تواصل معها على الهاتف دائمًا. حتى عاد ذات يوم في منتصف الليل لتستقبله بسعادة. شهد احتضنته، بادلها الحضن وهو يشدد عليها، لتقول له بعتاب: "أتاخرت أكده ليه؟

بقالك عشر تيام بحالهم مسافر." سلطان: "لحقت أوحشك." شهد: "إني بس يعني خفت عليك." سلطان: "متخفيش إني بخير أهاه." شهد: "هروح أحضرلك الوكل." لكنه جذبها من يدها ليهمس: "مش عايز وكل، عايزك انتي.. أصلك وحشاني قوي." شهد أحاطت عنقه لتقول بحب: "وانت واحشني أكتر." سلطان بغمزة: "متيجي نشوف مين اللي وحش التاني أكتر... *** صباحًا في منزل سلطان.

طرقت الخادمة باب غرفة سلطان بسرعة وخوف، لينتفض من نومه فزعًا هو وشهد. لتخبره بأن هنا مختفية من الصباح الباكر وابنتها معها. سلطان حاول الاتصال بها كثيرًا، لكن هاتفها كان مرميًا على سريرها، ليزيد قلقه عليها. وشهد تراقب ملامحه الغاضبة، حاولت التحدث معه، لينهرها هادرًا: "اطلعي أوضتك دلوقتي." شهد: "بس ياسلطان." سلطان بغضب: "بقولك اطلعي."

أسرعت إلى غرفتها بضيق، وهي تراقبه من النافذة ثائرًا كالبركان. ليخرج من المنزل وهو يجري اتصالاته. اتصل بالمصحة التي يتعالج بها زوج هنا، ليعلم بأن زوجها قد هرب أمس. كان يبحث عنها بقلق، اتصل بجميع رجاله وأخبرهم أن يبحثوا عن زوجها، وكل ما يدور بمخيلته بأنه سيخسر أخته كما خسر عائلته من قبل. مشاعر الألم التي عانوا منها قديمًا عادت إليه. شعر بقلبه يعتصر على أخته وابنتها، هل سيؤذيهم سامح؟

ضرب مقود السيارة وهو يتخيل ما الذي سيفعله سامح بأخته وهو بهذا الحال. أما عند هنا، فكانت مع زوجها بشقة تحاول مجاراته، وهو يتكلم بتوتر وغضب ويجوب الغرفة بغضب. سامح: "عايزه تسيبيني ياهنا؟ اتخليتي عني. إني اللي حبيتك وحطيتك في عنيا طول السنين دي." هنا ببكاء: "أنا عمري ماتخليت عنك يا سامح، إني عايزاك تخف وتبقى كويس عشان أنا بحبك." سامح: "بتحبيني وترميني وسط النار؟ هنا وضعت صغيرتها النائمة على السرير، لتقترب منه ببكاء:

"سامح حبيبي، أنا مش برميك وسط النار، إني عايزك تخف عشانك وعشاني وعشان بتك." سامح: "أنا كويس." هنا: "كويس كيف بالهباب اللي بتشربه ده؟ سامح بحده: "قولتلك هبطل هبطل، بس انتي متسيبنيش." هنا: "عمري ما هسيبك، بس انت لازم ترجع المصحة، لازم تخف." سامح ويداه ترتعشان: "إني خفيت وبقيت كويس، بس انتي ارجعي معايا بيتك." هنا: "والله هرجع، والله مش هسيبك، بس انت لازم ترجع عشان تخف. هما ست شهور وتخف وترجع زي الأول وأحسن." سامح:

"يوووه، أقولك إني خفيت ومفياش حاجة." هنا مسكت يده التي ترتجف وقبلتها: "إني عارفه انك خفيت، بس لازم تتعالج وتخف كويس عشان إني مش عايزة أخسرك، إني وبنتك محتاجينك. محتاجين تبقى بظهرنا وجنبنا." سامح رفع يده ومسح دموعها بغصة: "إني جمبك ياهنا ومش هسيبك." ارتمت بين أحضانه وتشبثت به ببكاء: "يبقى هتروح تكمل علاجك وترجعلنا بسرعه، إني وحشني سامح جوزي اللي حبيته." سامح... ابتعدت عنه ومسحت دموعها بابتسامة باهتة، لتنظر إليه بأمل:

"عشان خاطري وخاطر بتك، إحنا عايزينك جنبنا دايما، وانت بالهباب اللي بتاخده ده بتضيعنا وتضيع روحك." سامح... هنا احتضنت وجهه: "عشان خاطري." سامح: "هتفضلي جنبي ومش هتسيبيني." هنا: "طول العمر." سامح: "وأخوكي اللي عايز يبعدك عني." هنا: "سلطان عايزك تخف وعمره ما يبعدني عنك." سامح: "بس هو مش بيخليكي تجي تشوفيني." هنا: "هجيلك كل يوم لو عايز، بس انت خف بسرعة." جذبها إلى أحضانه لينعم بقربها الذي حرم منه طوال تلك المدة:

"ماشي يا هنا، عشانك هعمل كل حاجة." *** أما سلطان، فكان يبحث عنها بكل مكان، حتى اتصلت به لتخبره بمكانها. أسرع إليها كالمجنون، وفور فتحها للباب احتضنها بخوف: "انتي بخير؟ جرالك حاجة؟ وبتك فين؟ ليرى سامح يقف أمام باب الغرفة، أسرع إليه وأراد ضربه: "انت عملتلها إيه يا... لتقف بوجهه: "لا ياخوي لا.. سامح خرج يطمن علينا وهيرجع عشان يكمل علاجه." سلطان بغضب: "انت بتعرفي إيه؟ لينظر إلى أخته التي تنظر إليه برجاء: "عشان خاطري."

مسح وجهه بضيق: "ماشي ياهنا، ماشي، هشوف آخرتها معاكي." مر اليوم بسلام، عاد سامح إلى المصح، لكنه هذه المرة أوصلته هنا وابنته، وأعطته دفعة إيجابية لكي يكمل العلاج بسرعة ويستعيد عافيته. سلطان لم يعلق أبدًا على ما حدث، لكنه اطمأن لأن أخته عادت معه وهي بخير. عادوا إلى المنزل، وبعد أن اطمأن الجميع على هنا وأنها بخير، ذهبت لغرفتها لكي ترتاح هي وصغيرتها بعد يوم شاق ومتعب، ولكن أصبح لديها أمل بأن زوجها سيصبح بخير قريبًا.

شهد صعدت غرفتها ولم تتكلم مع سلطان، الذي فهم أنها غاضبة منه، ليتبعها ويحاول إصلاح الأمر. سلطان بابتسامة: "انتي مخصماني." شهد... سلطان: "طب أعمل إيه عشان أصالحك؟ أعمل إيه؟ " ليمسك يدها. لتبتعد بضيق: "أوعى أكده ومتكلمنيش تاني." سلطان: "لا والله، عشان إيه كل ده." شهد بدموع: "قولتلك متكلمنيش ياسلطان، إني بجد مقهورة منك." سلطان: "مقهورة مني ياشهد؟ إني عملتلك إيه؟ شهد:

"بتزعقلي كل شويه وتهزقني قدام الخلق، واني المفروض أسكت ومتكلمش، ولما تيجي المفروض آخدك بالأحضان ومتتعصبش عادي." سلطان: "شهد يا... قاطعته شهد بشهقات: "شهد شهد شهد، انت ليه ما بتحسش بي؟ انت بتبعدني عنك ليه؟ هااا؟ ليه؟ سلطان احتضن وجهها ومسح دموعها: "إني معايزش أشغلك بالمشاكل." شهد ابتعدت عنه لتتكلم ببكاء:

"لا، انت عايز تبعدني عنك.. عايزني أبقى غريبة عنك، معرفش حاجة تخصك. انت بتخبي عني حاجات كتير، وأنا مراتك المفروض أعرف كل حاجة عنك." سلطان بتعب: "شهد حبيبتي، إني مش حمل مناهدة، وقلت لك بلاش تسألي باللي ميخصناش." شهد: "ميخصناش كيف، وانت كل الوقت مشغول معاهم؟ هو اللي يخصك مش بيخصني؟ سلطان تنهد بتعب: "عايزة تعرفي إيه ياشهد؟ شهد: "إيه حكاية هنا ومين اللي خدها من السرايا وكيف رجعتها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...