كانت الساعة الواحدة صباحاً في منزل شهد. كانت تغادر الغرفة، لكن شعرت بأحد يقف خلفها. تنفست بشكل سريع، تخشى النظر إلى الخلف. حاولت فتح الباب لكنه كان موصداً بشكل جيد. لتردف بتلعثم: "بسم الله الرحمن الرحيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم." نزلت دموعها بغزارة، عندما شعرت بلمسات على ظهرها. التفت بفزع: "يوسف." أغمضت عيونها بخوف، ووضعت يديها على أذنها، لا تستطيع رؤية أو سماع ما يحدث، لا تتحمل.
أصبحت تسمع خطوات تسير وهمسات حديث. كانت تأخذ نفسها بصعوبة، لكن قررت فتح عيونها ورؤية ما يحدث. تفتح عيونها ببطء، واكتفت من الصدمات المتتالية. رأت أكثر من شخص يشبه يوسف وشهد. وضعت يديها على رأسها بتعب، لتردف: "يالله لقد اكتفيت من كل ذلك." أغمضت عيونها مرة أخرى، وأصبحت تقرأ بعض آيات القرآن الكريم، حتى أعلن هاتفها عن تذكير بالصلاة على سيد الخلق.
وكأنها استمدت كل قوة الكون بعد ذكر اسم الحبيب، فتحت عيونها وهي تبتسم ابتسامة رضا، لتردف: "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم." أخذت نفس عميق ودلفت إلى الحمام دون شعور بالخوف. بعد وقت. تقف بين يدي الله، قضت الليل في الصلاة وقراءة القرآن الكريم والأذكار، وكانت تشعر براحة وسعادة كبيرة. وكيف لا وهي لجأت إلى الله. في الصباح. كانت تسير في الشارع، رأت حسين يقف أمام منزله.
ذهبت إليه وعلى وجهها ابتسامة كبيرة. أخذت نفس عميق وقالت: "مرحباً، كيف الحال؟ عسى أن لا تكون بخير، أتمنى أن لا تجد السلام والراحة مد مدى الحياة." زفر بضيق وتحدث بغضب: "ماذا تريدين؟ قالت بهدوء: "أريد فقط أخبرك أنك مهما تفعل، لن ولن أخضع لك، ويوسف لم يكن زوجي يوماً ما." ابتسم ابتسامة شر: "إذا كوني على استعداد حتى تكوني زوجة يوسف قريباً." ودلف إلى المنزل. نظرت له بتعجب ورحلت. في الجامعة. تجلس شهد في الحديقة بمفردها.
ثم سمعت صوت بهمس: "شهد، شهد." نظرت على مصدر الصوت لم تجد أحد، بالأحرى تجد المكان خالياً. لتردف بتوتر: "أين ذهب الجميع؟ لم تنهض من مقعدها في انتظار ما يحدث لها. فجأة شعرت أن شيئاً يسحبها إلى الأسفل. نظرت بصدمة، رأت ماء يتدفق من تحت قدمها، ولم تأخذ وقتاً للتعجب من هذا الأمر وما مصدر هذه الماء، لأنها تم سحبها إلى قاع الأرض. وجدت نفسها وسط بحيرة، ممتلئة بثعابين ضخمة وكثيرة. كانت تقف بصدمة ومن كل الاتجاهات يوجد ثعابين.
ثعبان ضخم التفت على قدمها، كلما حاولت التحرك لا تستطيع. ثم التفت ثعبان ضخم آخر حول عنقها، حاولت فكه بيديها لكن لا تستطيع. والثعبان الملفوف على قدمها سحبها إلى قاع البحيرة. كانت تصارع الموت فهي لا تستطيع التنفس. أغمضت عيونها وقررت الاستسلام لهذا المصير المجهول، فهي لم تعد لديها قدرة للتحدي. وأيقنت أنها على حافة الموت، ومر أمامها شريط حياتها، والحقيقة هي كانت تتمنى الموت، حتى تحصل على الراحة والسلام.
وفجأة نهضت بفزع وتلفتت حوالها، وجدت كل شيء طبيعي، وأنها تجلس في الحديقة، والمكان ممتلئ بالطلاب. سألت سما التي تقف أمامها: "ماذا حدث؟ أجابت باستغراب: "أنتِ كنت نائمة، وأنا أتحدث منذ فترة وأنتِ لا تشعرين بشيء." وضعت يدها على رأسها بتعب وهي تتذكر ماذا حدث، لتحدث نفسها: "هل كل ذلك كان مجرد كابوس." قالت سما بصوت عالٍ: "شهد هل أنتِ بخير؟
قررت عدم إخبار سما بما رأت، حتى لا تجعلها تشعر بالقلق والتوتر، وأيضاً تعلم الحل الخاص بها، هو الزواج. لتجيب بهدوء: "أجل." قالت: "إذا هيا سوف نتأخر على المحاضرة." نهضت شهد وقضت اليوم طبيعي، وهي تقنع نفسها أن هذا مجرد حلم. بعد انتهاء اليوم الدراسي عادت إلى المنزل، ومن حسن حظها كان المنزل خالياً. دلت إلى غرفتها سريعاً، ونزعت حجابها، حتى تقطع الشك باليقين. وياليتها لم تفعل، فوجدت أثر جروح على عنقها،
لتردف بدموع: "إذا هذا لم يكن حلم، وأنا للمرة الثانية ذهبت إلى هناك." جلست على السرير، وجدت أيضاً آثار على قدمها، خبطت على السرير بحزن، صرخت: "لماذا يحدث ذلك؟ ماذا أفعل حتى ينتهي كل هذا؟ لقد اكتفيت وأشعر أني لم أعد أتحمل." ارتدت الحجاب، وغادرت الشقة، وقفت أمام المنزل. وقالت بصوت عالٍ جداً: "أحمد." جاء يهرول عليها، وقال بهدوء: "نعم." جلست بمستواه، لتردف بهدوء: "ممكن أطلب طلب صغير." أجاب باحترام: "بالتأكيد."
قالت بهدوء: "أريد رقم هاتف يوسف." ورفعت السبابة في وجهه وقالت بتحذير: "لكن هذا سر بيني وبينك." ابتسم وقال: "حسناً، أنا أعرف رقم الهاتف، ولن أخبر أحد بهذا." قالت بابتسامة: "إذا ما الرقم." قال لها الرقم وابتسمت وقالت: "أشكرك حمادة ولا تنسى هذا سر بينا." أومأ رأسه بنعم وذهب، وهي صعدت إلى شقتها ودلفت إلى الغرفة مرة أخرى. طلبت رقم يوسف، كانت متوترة بشدة ولا تعلم، ماذا تقول له؟
لكن قررت تأخذ بنصيحة سما، وتخبر يوسف بما يحدث معها، لعل يكون لا يعلم شيئاً وينقذها من هذا. مرة، اثنين، ثلاثة دون إجابة. كان يوسف يحضر مؤتمر طبي وكان الهاتف على وضع الصامت. ألقت الهاتف على الأريكة بعصبية: "لماذا لم يجب هذا الغبي؟ ثم سمعت صوت فاطمة، خرجت شهد وتصرفت بشكل طبيعي، وكأنه لم يحدث شيء. في منزل يوسف. يجلس حسين ويونس. قال بغضب: "أبي هذه الفتاة ما زالت على موقفها."
قال بابتسامة خبيثة: "أنا تعاملت معها بطيبة لأنها حبيبة يوسف، لكن يكفي، يجب الآن ترى من أنا؟ أقسم لك بعد عدة أيام سوف يأتي محمد ويجلس تحت قدمي، ويقول برجاء من فضلك أقبل شهد زوجة ابنك." وتعالت أصوات ضحكات حسين ويونس. في منزل شهد. عاد محمد من العمل برفقة صديق له في العمل. جلسا في الصالون ثم طلب محمد من شهد وفاطمة الجلوس معهم. جاءت فاطمة وشهد وهما مستغربين من هذا الطلب، لأن غير مسموح لفاطمة وشهد الجلوس مع أصدقاء محمد.
جلست فاطمة وجاءت شهد تجلس بجوارها. لكن قال صديق محمد: "تعالي بجواري يا ابنتي." تعجبت شهد ونظرت لمحمد الذي أومأ رأسه بنعم. جلست وهي تشعر بتوتر شديد. تحدث محمد حتى يزيل علامات الاستفهام والتوتر: "هذا أحمد صديقي في العمل، هو شخص صالح، جاء هنا لأجل عمل الرقية الشرعية لشهد." أكمل أحمد بابتسامة: "شهد أريد معرفة كل شيء، أدق التفاصيل حتى لو كانت غير مهمة بالنسبة لكِ، هيا تحدثي." نظرت إلى محمد وفاطمة بتوتر، كيف تقص كل ما حدث؟
يوجد أشياء لا يعرفها. شعر أحمد بتوتر شهد، ليردف بهدوء: "تحدثي شهد ولا تخفي شيء، حتى نستطيع مساعدتك." قررت التحدث لعل حقاً يستطيع أحمد مساعدتها. قصت كل ما حدث، وكان محمد وفاطمة يسمعون الحديث بصدمة، يوجد أشياء لا يعلمون عنها شيئاً. بعد الانتهاء من الحديث، وضع يده على رأسها وبدأ قراءة القرآن الكريم، وهي انهارت بالبكاء والصراخ وهي تسمع آيات القرآن الكريم. ظلت على هذا الحال لمدة ساعة تقريباً. أمام المنزل.
يقف محمد مع أحمد. سأل بتوتر: "ما رأيك؟ أجاب بابتسامة: "أنت تعلم أن كل شيء بأمر الله، ولا يستطيع أحد فعل خير أو شر لأي إنسان إلا بأمر الله." قال بهدوء: "أعلم كل ذلك، لكن من فضلك ما حالة شهد؟ أجاب بحزن: "للأسف هؤلاء الحمقى مستخدمين أصعب أنواع السحر الأسود." لم يتحدث، شعر بالحزن الشديد، ماذا يفعل في هذه الأزمة؟ رحل أحمد وصعد محمد، وقص كل شيء لشهد وفاطمة. ودلف إلى الغرفة.
تحدثت شهد بهدوء: "ماما أنا بخير، لا تقلقي سوف أنتصر لأن الله معي." لم تجب فاطمة ودلفت إلى المطبخ. مر اليوم وكل منهما لا يتحدث مع الآخر، فلا يوجد حديث يقال في هذا الموقف. في اليوم التالي. على الثانية عشر صباحاً. دلت فاطمة إلى غرفة شهد بحذر. نظرت لها بخوف وسألت: "ماذا حدث؟ قالت بهدوء: "لم يحدث شيء، هيا انهضي سوف نغادر المنزل." سألت باستغراب: "إلى أين في هذا الوقت المتأخر؟ قالت بعصبية: "هيا شهد."
نهضت شهد ارتدت الثياب وهي لم تفهم شيء. غادرت المنزل وجدت أحد الجيران في الانتظار. سألت باستغراب: "إلى أين نذهب." قالت خديجة: "لا تقلقي شهد، هيا سوف نذهب حتى نجد حل لمشكلتك." سألت مرة أخرى وهي لا تفهم: "إلى أين؟ قالت فاطمة: "شهد هيا وسوف تفهمين كل شيء." بعد وقت. وقفت شهد بذهول وسألت: "ماما ماذا نفعل في المقابر؟ قالت بدموع: "حتى تتخلصي من السحر الأسود." جاء شخص غريب ويرتدي ثياب بلون أسود، وقال بصوت مخيف: "هيا."
سألت بتوتر: "ماذا أفعل؟ قال: "حتى نتخلص من هذا السحر، يجب عليك قضاء الليلة في المقبرة." و للحديث بقية. "الفصل الخامس" ابتعدت للخلف بخوف، لتردف: "أنا لم أفعل ذلك." قالت خديجة بعصبية: "هيا فاطمة، نحن نفعل ذلك لأجلها." جذبتها فاطمة من يد وخديجة من يد،
جلست على الأرض وقالت: "ماما، ماما هذا حرام، اللجوء إلى هؤلاء الأشخاص شيء محرم في الإسلام، من فضلك ماما، من فضلك لا أستطيع الذهاب إلى المقبرة، لا أتحمل ذلك، هيا نغادر هذا المكان، هيا." كانت لحظات ضعف منها، عندما سمعت حديث خديجة، بأن هذا الحل، لكن هي متأكدة أن هذه معصية كبيرة، لكن حديث شهد جعلها تعود إلى رشدها. لتردف بدموع: "أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم، هيا شهد نعود، هيا." نهضت شهد وذهبت مع فاطمة.
دلت فاطمة وشهد، كان محمد أمامهما، سأل بغضب: "أين كنتن في هذا الوقت المتأخر؟ توترت فاطمة ولا تعلم ماذا تجيب؟ فهي تعلم أن زوجها لا يقبل ذلك. أنقذت شهد الموقف وقالت: "كانت متعبة وطلبت من ماما المشي حتى أشعر ببعض الراحة." أجاب بهدوء: "حسناً." مر أسبوع كان بمثابة أعوام طويلة تمر على شهد وعائلتها. كانت ترى خيالات وتتعرض للاعتداء وما زالت تحاول الصمود.
أصبحت هزيلة وضعيفة جداً، يظهر عليها الحزن والمرض، فقدت وزن كثير، أصبحت لا تتناول الطعام إطلاقاً. كان حسين يصاب بالجنون لأنها ما زالت صامدة أمام كل ما يحدث لها. في الجامعة. في قاعة المحاضرات. بعد انتهاء المحاضرة، غادر الجميع وذهبت سما لجلب القهوة لأجل شهد لأنها تشعر بالصداع الشديد. جاء أدهم وجلس بجوارها وسأل: "كيف حالك شهد؟ أجابت وهي تضع يدها على رأسها بتعب وتنظر إلى الأسفل: "بخير."
سأل مرة أخرى: "الأيام الأخيرة يظهر عليكِ التعب." أجابت: "لدي ببعض المشاكل." قال: "ما نوع المشاكل؟ يمكنني المساعدة." رفعت عيونها ونظرت له لتردف بهدوء: "الحقيقة أدهم الموضوع يخص الزواج، هناك شخص يريد الزواج مني وأنا لا أقبل." ليردف باندفاع: "أنت محقاً لا تقبل هذا الزواج." سألت: "لماذا؟ ليردف بحب: "شهد أعلم أني أخطأت معك، لكن أنا الآن اكتشفت أني أحبك، سوف أترك مريم، أريد الزواج منك."
ثم جلس على ركبتيه أمامها: "شهد هل تقبلين الزواج مني؟ قالت بهدوء: "أريد منك تكرر هذا الطلب أمام الجميع." أجاب بتوتر: "لكن." نهضت وغادرت القاعة دون حديث. وهي تسير تتذكر ما حدث في العام الأول لها، من أول نظرة وقعت في غرام أدهم، ولكن كانت دائماً بسبب وزنها وبشرتها الداكنة الجميع يتنمر عليها. وفي يوم دلفت شهد برفقة سما ورحمة إلى القاعة وجدت أدهم يجلس أمامها على ركبته وقال: "هل تقبلين الزواج مني شهد؟
لم تأخذ ثانية في التفكير وأومأت رأسها بنعم. وهنا انفجر الجميع ضحكاً عليها، نظرت بدموع له، وعلمت أن هذا مجرد مزحة. رغم أن أدهم شخص ليس جيد لكن هي ما زالت تحبه. ذهبت إلى الكافتيريا وهي تجلس مع سما، جاء أدهم وفعل مثلما طلبت شهد. نهضت شهد وقالت بغضب: "تريد إجابتي، هذه هي الإجابة." صفعة قوية على وجهه أدهم، نظر لها بغضب، ورحلت شهد وهي تبتسم وسما التي كانت تشعر بسعادة كبيرة. عادت إلى المنزل.
كانت تفكر في أدهم، رغم أنها تحبه لكن رفضت الزواج بسبب كرامتها. مر النهار طبيعي وجاء الليل. قبل الفجر بربع ساعة. كانت شهد نائمة وسمعت أيضاً أحد يهمس باسمها، نهضت وتلفتت حوالها ولم تجد أحد. عادت إلى النوم مرة أخرى، لكن شعرت بالغطاء يسحب من عليها. هبطت سريعاً من على السرير، أشعلت المصباح، وكانت تغادر الغرفة، لكن وجدت الباب موصداً، دقت على الباب وهي تصرخ: "بابا، ماما، أحد يفتح الباب، من فضلكم أحد يساعدني."
ركض محمد وفاطمة سريعاً إلى غرفة شهد، يحاولوا فتح الباب لكن لا يفتح. قالت بدموع: "شهد، شهد." أجابت بدموع: "ماما افتحي الباب، أنا خائفة." قال بحزن وقلة حيلة: "الباب لا يفتح، ماذا يحدث؟ أجابت بدموع: "لا أعلم، يوجد أحد في الغرفة." ولم تتحدث بعد، نظرت أمامها بصدمة، وجدت نفس الشخص الذي يظهر لها دائماً، كان يقترب عليها بخطوات بطيئة وينظر لها برغبة شديدة.
كل خطوة كانت كفيلة بانهيار في كيانها، حاولت جاهدة أن تفتح الباب لكن لا تستطيع. حاولت تصرخ لكن صوتها لم يخرج. كان الشبح يظهر تارة ويختفي تارة. حاولت الهروب منه في كل أرجاء الغرفة. لكن كيف لك النجاة من شيء غير مرئي؟ كيف تستطيع محاربة شخص مجهول؟ كيف تقف صامد أمام خيال؟ كلما تحاول الهروب منه تشعر بوجود شخص خلفها. وفجأة. مزق الشبح ثيابها ودفعها على السرير، صرخت بفزع وهي لم ترى من يفعل ذلك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!