كان يوسف يقود السيارة بسرعة جنونية، كان شارد الذهن، كل تفكيره في شهد، ولا ينتبه على الطريق، حتى فقد السيطرة على السيارة وكان سوف يصطدم بشاحنة، لكن في آخر لحظة سيطر على السيارة. أوقف السيارة وأصبح يتنفس بسرعة. أخرج هاتفه وقام بالاتصال على حازم، فهو في حاجة للحديث مع أحد. "مرحباً يوسف." "أشعر أن عالمي ينهار وأنا أشاهد في صمت." "أين أنت؟ "أنا خارج المنزل ولا أعلم أين أذهب." "يوسف، تعال إلى منزلي حالاً."
لم يعترض، فهو ضائع. في منزل حازم. "منذ نصف ساعة وأنا أطلب منك الحديث، وأنت صامت." لم يجب يوسف. "ماذا حدث يا صديقي؟ تنهد بحزن ثم قال: "أنا متعب ولا أعلم ماذا أفعل. أشعر أن الجميع ضدي." "كل هذا بسبب الفيديو." نهض من مقعده وذهب إلى الشرفة ونظر إلى الطريق وقال: "هل تظن أن يوجد أحد سعيد في هذه الحياة؟ "أظن أنك في حاجة لطبيب نفسي." ابتسم باستهزاء وقال: "أنت محق." "ماذا حدث يا يوسف؟ هل ما زال يوجد مشاكل بينك وبين شهد؟
أومأ رأسه بنعم. "يوسف، أعذرني في حديثي، لكن أولادك وأخيك لم يرحموا هذه الفتاة المسكينة، لذا بعد كل ما مرت به، بالتأكيد ليس سهلاً عليها تقبل هذا الزواج، أعطها بضعة وقت." "أنت تظن أني لا أفعل، لكن كل يوم مشكلة جديدة في المنزل، أصبحت لا أتحمل كل ذلك. أبي يظن أن شهد المسؤولة عن كل ما يحدث، وبالتأكيد شهد لا تفعل شيئاً من هذا القبيل."
"هي حب الطفولة، لذا يجب عليك الحرب حتى تفوز بهذا الحب. لا أريد أن أدخل في تفاصيل حياتك، لكن اقض الليلة هنا، وعد في الصباح وأنت معك هدية." نظر لها باستغراب: "لماذا أقضي الليلة هنا؟ ثم أنا غاضب من شهد، لم آخذ لها هدية." "ابتعد عن المنزل اليوم، حتى هي تشعر بالقلق عليك، وهدية حتى تخبرها كم أنت مستعد أن تعطيها فرص كثيرة؟ قال بتفكير: "حسناً، سأجرب نصيحتك." أما شهد. كانت تشعر بالتوتر والخوف الشديد،
لتردف بخوف: "أين أنت يا يوسف؟ لماذا كل هذا التأخير؟ قامت بالاتصال عليه أكثر من مرة، لكن لم يجيب. جلست على الأريكة بتعب. فتحت عينيها ببطء، وجدت نفسها على الأريكة، نهضت بفزع وركضت إلى غرفته على أمل أن يكون عاد. لكن خاب ظنها ولم يعد. غادرت الغرفة بيأس، لكن ركضت عندما سمعت فتح الباب. كان يغلق الباب، هرولت إلى حضنه وقالت بدموع: "أين كنت؟ لماذا كل هذا التأخير؟ "اعتذر عن مبادرة مني، أعتذر."
خرجت من حضنه وقالت بدموع: "يوسف، أنا لا أقصد ما حدث، أنا آسفة." لم يجيب وذهب إلى غرفته. ذهبت خلفه وجاءت حتى تدلف إلى الغرفة، لكن قال بغضب: "من فضلك، أريد أن أنال قسطاً من الراحة." وأغلق الباب في وجهها. وقفت بصدمة كبيرة وقالت بحزن: "يوسف." لم يجيب عليها، كان يريد أن يذهب إليها ويزيل دموعها، لكن كان يشعر بالإهانة الشديدة، لذا قرر أن لا يتحدث معها.
ذهبت إلى غرفتها. وهي مشوشة تماماً، حتى أنها فكرت أن توقف الانتقام، وتبدأ حياة طبيعية مع يوسف. حدثت نفسها وقالت: "يوسف زوج رائع وأي فتاة تتمنى شخص مثله، وأظن أني وقعت في غرام يوسف، إذا سوف أبدأ حياة جديدة وطبيعية وأنسى الماضي." وخلدت إلى النوم وهي تبتسم وتخطط ماذا تقول ليوسف. قررت إنهاء الانتقام، لكن حسين قرر البداية، وليس بمفرده بل معه شاهر. في المكان المخصص لعمل حسين.
قال شاهر بغضب شديد: "حسين، سوف أجعل حياة شهد جحيم، لا أسمح لها بالراحة في الليل أو النهار." سأل بذهول: "لماذا الآن تريد جعل حياتها جحيم؟ قال بغضب شديد: "لأنها رفضت تكون لي، إذا سوف نتفق معها، حتى نجعلها تعاني ليل ونهار." ليصرخ بصوت عالٍ جداً: "وأنا معك، حتى نقضي عليها." ابتسم شاهر وحسين بخبث. في منزل يونس. كان يجلس في غرفته بحزن وهو يستعيد كل الذكريات، ويتذكر أن دائمًا ملك كانت تمدح يوسف وتتحدث معه كثيراً. تدخلت
بحزن وجلست أمامه وقالت: "يونس، أقسم لك أن هذا الحديث غير صحيح، يوسف هو بمثابة أخي فقط، أنا مصدومة، لا أعلم كيف استطاع قول ذلك، والله يونس، رغماً عني أحببتك وأتمنى أن تبتعد عن هذا الطريق ونبدأ حياة جديدة معنا." نظر لها نظرة ممتلئة بالدموع، ولم يجيب.
أكملت حديثها: "انسي أمري، لكن تذكر الله، هذا الطريق نهايته الجحيم، من فضلك اطلب التوبة من الله، قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه ندم، حبيبي لأجلي ولأجل ماما عفاف، ولأجل نفسك أولاً." قرر التخلي عن الصمت. سأل: "هل تحبيني؟ أومأت رأسها بالموافقة، تزامناً مع دموعها الشديدة، لتردف بهستيريا: "أجل أحبك، أحبك، أحبك." ليردف الآخر بدموع: "وأنا أوعدك أن أتوب إلى الله، لكن هل الله يقبل توبتي بعد كل هذه الذنوب؟
قالت بدموع: "إن شاء الله، إن الله غفور رحيم." ذهبوا إلى عناق ممتلئ بالحب والدموع الشديدة. وقرر يونس التوبة إلى الله. كانت سعاد تجلس حزينة ووحيدة وعفاف نفس الشعور. فكانوا يعتبرون أنهن أخوات. أما شهد كانت نائمة وتتمنى أن تحلم حلماً جميلاً، لكن تحول إلى كابوس. كانت تسير في مكان مظلم، الضوء الوحيد في المكان هو النيران المشتعلة في كل أرجاء المكان.
كان الطريق يوجد فيه صخور كبيرة، كانت شهد تتعثر في السير وتسقط وتنهض، حتى أصبحت تنزف من جسدها بالكامل. كانت تنظر يميناً ويساراً على أمل تجد طريق الهروب من هنا، لكن لم تجد شيئاً. سمعت أصوات تسير خلفها، التفتت إلى الخلف وجدت ذئاب كثيرة بحجم ضخم تركض باتجاهه. هرولت سريعاً وتسقط وتنهض، حتى وصلت إلى حافة الجبل.
ثم وقفت بصدمة وهي تجد يوسف يقف على جانب آخر، لكن جانب يوسف كله نور ممتلئ بالورد والأزهار، كان المكان جميلاً جداً ومريح للأعصاب. ظلت تصرخ: "يوسف، يوسف، أنا هنا، تعال أنقذني، يوسف، يوسف." ظلت تحاول الصراخ لكن صوتها لم يخرج. نظرت خلفها كان شاهر يقف وسط الذئاب. ليردف بصوت عالٍ: "أمامك ثلاث خيارات. الأول تكوني لي. الثاني تكوني طعام الذئاب. الثالث تسقطين من على حافة الجبل." وقفت بصدمة وهي لا تعلم ماذا تفعل؟
لماذا يحدث معها كل ذلك؟ لماذا لم ينته كل ذلك؟ تتمنى تعود إلى حياتها السابقة، كانت مظلومة وأصبحت ظالمة ولن تعلم ما المرحلة القادمة في حياتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!