الطبيب: عندها انهيار عصبي، وده ممكن يؤدي لإنها متقدرش تتكلم لفترة. الجد: إيه؟ طب طب نعمل إيه يا دكتور؟ والفترة دي هتكون قد إيه؟ الطبيب: لو حالتها النفسية بقت حلوة هتتحسن بسرعة، وممكن تقدر تتكلم بعد أسبوع بالكتير. وحمد الله على السلامة. الجد بحسرة: الله يسلمك. دلف الجميع لغرفة شهد، وكانت تتساقط من عينيها الدموع وهي تجلس على السرير.
مروان بدموع: شهد، أنا آسف والله، سامحيني. عارف إن كلامي جرحك بس والله ما كنت أقصد، أنا كنت متضايق ومصدوم ساعتها. شهد: ........ جاسر بدموع أيضاً: أنا آسف إني شكيت فيكي وخليت دموعك دي تنزل، سامحيني. إنتِ غالية عندنا أوي. سما: أيوه والله، وبنعتبرك أكتر من أختنا. مايا بدموع: شهد، إنتِ مبترديش علينا ليه؟ مروان: إنتِ زعلانة مننا جامد صح؟ طب ردي، ومش هنزعلك تاني. الجد: اطلعوا برا. مروان بدموع: بس.....
الجد بزعيق: قولت كله برا. بعد مغادرة الجميع. الجد: طب مش هتردي عليا يا شهد؟ دا أنا جدو، أنا آسف يا بنتي، آسف إني شكيت فيكي، بس سامحيني. وال.... شهد: ليه؟ الجد بصدمة: إنتِ بتتكلمي؟ شهد: أيوه بتكلم، وأنا اللي قولت للدكتور يقولكم كدا. عشان كلكم تحسوا بالذنب وتعرفوا إنكم غلطتوا وجرحتوني. الجد: كلهم عرفوا إنهم غلطوا، سامحيهم بقى، وأنا هروح أفرحهم وأقولهم. شهد: لا يا جدو، لا، مش عايزة حد يعرف. الجد: ليه يا بنتي؟
شهد: كدا يا جدو، ومتخلينيش أندم إني اتكلمت قدامك. الجد: خلاص على راحتك، بس هتفضلي كدا لحد إمتى؟ شهد: لما اللي في دماغي يحصل. بس أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس، ليه فهد بيعمل معايا كدا؟ الجد بتنهيدة: هتعرفي في الوقت المناسب. شهد: وهيجي إمتى الوقت المناسب دا؟ الجد وهو يتحرك من مكانه: قريب. أنا هسيبك بقى عشان ترتاحي، تصبحي على خير. وذهب بعد أن قبّل رأسها. غطت شهد في سبات عميق من شدة التعب. مالك: في إيه يا فهد؟
مش على بعضك من ساعة ما قعدت ليه؟ فهد: خايف. مالك: من إيه؟ فهد: خايف تكون مشت. مالك: هي مين؟ فهد: شهد. مالك: شهد مين يا بني؟ ما تتكلم عدل، إنت هتنقطني. إيه الحوار؟ فهد: شهد بنت عمي اللي مات. مالك: الله يحرقُه ما كان ما راح. وبعدين ما تمشي، إنت مزعل نفسك ليه؟ فهد: على أنا السبب، أنا جرحتها أوي، وهي ملهاش ذنب في حاجة. مالك: ولما إنت عارف إنها ملهاش ذنب جرحتها ليه؟
فهد: أنا لما لقيتها مع أسر في العربية، كنت هتجنن ومقدرتش أمسك نفسي وقولت اللي قولته. مالك: طب هي إيه اللي ركبها العربية مع أسر؟ وإنت قولتلها إيه؟ فهد: مالك، أنا مش قادر أتكلم، لو سمحت. مالك: تمام، على راحتك. فهد: عرفتلي مين البت اللي ادتني اسمها دي؟ مالك: أيوه عرفت، ومراقبها بقالي فترة. إنها بتكلم واحد طول الوقت. فهد بشك: مين دا؟ اسمه إيه؟ مالك: سليم الرفاعي. فهد: يا ابن.... مالك: إنت تعرفه؟
فهد: سليم الرفاعي، المنافس بتاع شركتنا وواحد من أكبر أعدائنا. مالك: طب هتعمل إيه؟ فهد: هبقى أشوف الموضوع دا، بس مش وقته. أنا هروح بقى، سلام. مالك: فهد، إنت شكلك حبيتها. ذهب فهد ولم يرد عليه. في الڤيلا. فهد: مالكم قاعدين كدا ليه؟ ولم يلقى رد من أحد منهم. فهد: مبتردوش ليه؟ بقول إيه اللي حصل؟ جاسر: وعاوزنا نرد ليه؟ مش إنت السبب في كل اللي حصل. فهد ببرود: وهو إيه اللي حصل؟
مروان: اللي حصل يا أستاذ إن بعد ما مشيت شهد، أغمى عليها والدكتور قال إنها عندها انهيار عصبي خلاها تفقد النطق. فهد بصدمة: إيه؟ سما: زي ما سمعت كدا. مايا بعياط: حرام عليك والله، فهمتهم الموضوع غلط وخلتهم يجرحوا فيها. إنت السبب، منك لله. صعد فهد إلى الطابق العلوي متجهاً إلى غرفة جده. طرق الباب وأذن له الجد بالدخول. الجد: عاوز إيه؟ فهد: شهد مالها؟ الجد: وإنت مالك؟ مش إنت السبب؟ فهد: مش وقته الكلام دا. هي بجد فقدت النطق؟
الجد بتأنيب: أيوه، وبسببك. فهد: طب هو أنا ممكن أدخلها؟ الجد: لا طبعاً، زمانها مش طايقاك. والدكتور قال لازم نفسيتها تتحسن عشان ترجع تتكلم. فهد: هي زمانها نايمة، هدخل أطمن عليها بس وأطلع على طول. الجد: قولتلك لأ، مش هعرضها للخطر على خاطرك. وذهب فهد دون أن يتفوه بكلمة، متجهاً إلى غرفة شهد. نعم، فإنه عنيد ويحقق ما يقوله، ولا يستطيع أحد أن يوقفه. فهد: أنا آسف يا رب، بس أنا عايز أطمن عليها. سامحني.
وفتح الباب ودخل إلى الغرفة. وكانت شهد نائمة. فهد وهو ينظر إليها ويتأمل ملامحها: أول مرة أشوفك من قريب كدا. إنتِ طلعتي حلوة أوي بجد. عارف إنك مش هتردي عليا طبعاً، مش عشان إنتِ نايمة، عشان إنتِ أكيد زعلانة مني، وكمان مش هتعرفي تتكلمي بسببي برضه. بس إنتِ برضه اللي ضايقتيني. إيه اللي يخليكي تركبي معاه في وقت زي دا لوحدك؟ بس أنا، أنا، أنا...
اوف، أنا آسف. عارفة، أنا أول مرة أعتذر لحد، بس أنا شكلي كدا حبيتك بجد، زي ما مالك قال. وأكمل حديثه بتنهيدة: تصبحي على خير يا ملاكي. وأخذ ينسحب من الغرفة بهدوء حتى لا تستيقظ أو يراه أحد. ولكن حدث ما كان لا يتوقعه، وأوقع "اللفظة" التي توجد في غرفة شهد. أخذت شهد تتحرك في السرير، ولكن لم تستيقظ. فهي نومها ثقيل، فحمد فهد ربه وذهب مسرعاً من الغرفة. ولكن رأته سما وهو خارج من الغرفة. سما: إنت كنت بتعمل إيه جوا؟
فهد: ملكيش دعوة. واتجه إلى غرفته بسرعة. سما في نفسها: يالهوي، لا يكون عمل فيها حاجة. أنا لازم أدخل أطمن عليها. ودلفت سما إلى الغرفة. ولكن سما: آآآآآآآآآآآآآآآه. وهذه المرة استيقظت شهد من شدة الفزع، ولكن لم تنطق. واتجهت سريعاً إليها. واجتمع الجميع في غرفة شهد ما عدا فهد. الجد: إيه اللي حصل؟ سما ببكاء: معرفش. أنا دخلت الأوضة لقيت "اللفظة" دي واقعة، ومأخدتش بالي ودوست عليها. أخذت شهد تتفحصها ببكاء دون أن تتفوه بحرف.
سما بدموعها وهي تتألم: خلاص خلاص، أنا كويسة. يلا نطلع من هنا. شهد مينفعش تعيط كدا على صحتها ونفسيتها. الجد: اسندوها وتعالوا يلا عشان نعقم الجرح دا. جاسر: حاولي تقومي معايا. سما بوجع: مش عارفة. مما جعل شهد تزداد في البكاء. جاسر: طب أنا آسف، معلش يا جدو، بس أنا لازم أشيلها. سما: إيه اللي إنت بتقوله دا؟ مينفعش. وقبل أن تكمل حديثها، كان قد حملها جاسر وذهب. وبعد أن ذهب الجميع.
مايا: خلاص يا شهد، أهدي. هي كويسة، ويلا كملي نوم. وقبلتها من وجنتها وذهبت. في الخارج. سما: آآآآآآآآآآآآآآآآه. جاسر: أهدي بقى عشان نطهر الجرح. سما: بتوجع أوي. مروان: غريبة، بس إيه اللي وقع "اللفظة" دي؟ سما: فهد. مايا: فهد؟ إزاي يعني؟ سما: شوفته خارج من أوضة شهد، ع كدا دخلت أطمن عليها. الجد بعصبية: يعني كسر كلمتي. مروان: يعني إنت كنت عارف يا جدو وسبته يدخلها الأوضة؟ افرض كانت صحيت وشافته؟
الجد بحدة: طلب مني يدخلها يطمن عليها، بس أنا رفضت، بس كسر كلامي ودخلها برضه. جاسر: إنت قلت إيه؟ يطمن عليها؟ سما: طبيعي، أكيد حس بالذنب ودخل يطمن لما عرف إنها فقدت النطق بسببه. مايا: معقولة فهد دخل يطمن عليها؟ الجد: ما خلاص بقى، خليكوا في اللي إنتوا فيه. سما: احاسب يازفت إيدك بتوجع. جاسر: وأنا أعملك إيه يعني؟ مش بطهرلك الجرح كمان مش عاجبك. وبعدين خلاص، أنا خلصت. سما: شكراً.
جاسر: العفو. ويلا نطلع ننام. قطعتينا الخلف ياشيخة، كل دا صوت؟ سما: حاضر. بعد كدا هصوت بالراحة عشان حضرتك تخلف. جاسر: يلا يا باردة. سما: مش أكتر منك. وكان يقف مروان ومايا اللذين كانوا يضحكون بسبب "توم وجيري" اللي بيشاقوا في بعض أمامهم. مايا: يا ريت لو خلصتوا تهزيق في بعض نطلع يلا. سما: يلا تعالي اسنديني. جاسر بغمز: طب ما تيجي أشيلك أنا. سما: أوعى يحيوان.
جاسر: مش عاوز أشيلك أصلاً، لنا صعبان عليا مايا اللي ضهرها هيتكسر وهي بتطلعك دي. سما: ملكش دعوة. فضحك الجميع وذهب كل منهم إلى غرفته. يا ترى ما الذي سيحدث في الصباح؟ هذا ما سنعرفه في البارت القادم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!