الفصل 9 | من 24 فصل

رواية شهد الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء

المشاهدات
22
كلمة
1,245
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

شهد: فهد!! اسر: أبو الفهايد، ازيك؟ واحشني والله. فهد: بخير يا اسر، الحمد لله. شهد: هو انتوا تعرفوا بعض؟ اسر: أيوه طبعًا، فهد ده صديق الطفولة، وكان دايما يدافع عني وينقذني، ومازال. واجا لحقنا أهو. بس انتِ تعرفيه منين؟ فهد بجدية: شهد تبقى بنت عمي. اسر: إيه الصدفة الجامدة دي! بس كويس والله، هتوصلنا بقا ولا إيه؟ فهد وهو ينظر إلى شهد: اركبوا. في السيارة. فهد وهو يتحدث في الهاتف: متخافش يا جدي، هي معايا أهي.

في الجانب الآخر. الجد: الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يا رب. باقي الأحفاد: ها يا جدو، لقاها؟ الجد: أه الحمد لله، ومعاه في العربية وزمانهم جايين. نعود إلى سيارة فهد. اسر: انت إيه اللي جابك من الطريق ده؟ فهد: يعني بقولك بنت عمي، أكيد كنت جاي أدور عليها. اسر باستغراب: إيه ده، هي عايشة معاكم في نفس البيت؟ فهد: أيوه. وظلوا يتحدثون، ولم ينتبهوا لتلك التي كانت شاردة بذهنها ولم تتفوه بكلمة. اسر

وهو يحرك كفه أمام وجهها: هااااي، روحتِ فين؟ ساكتة ليه من ساعة ما ركبنا ده؟ فهد زي ابن عمك يعني. شهد: ها، لا مفيش حاجة، تعبانة بس شوية. اسر بخضة: بجد؟ مالك؟ نطلع ع المستشفى. فهد بغيظ: وانت مالك خايف عليها كدا ليه؟ اسر: مش صحبتي، لازم أخاف عليها. وبعدين كل ده حصل بسببي، ممكن الأكل اللي أكلناه في المطعم يكون تعبها. فهد في نفسه: صحبتك؟ وكمان أكلتوا مع بعض في مطعم؟ ده انت يومك أسود.

شهد: لا لا يا اسر، أنا كويسة، مفيش حاجة، أنا تعبانة بس وعاوزة أرتاح بس. وتحرك الفهد بسيارته، وودع صديقه أمام منزله، واتجه إلى الڤيلا دون أن ينطق بكلمة واحدة مع شهد، ولكن كان يسوق السيارة بأقصى سرعة من شدة غيظه. شهد بخوف: بالراحة شوية. فهد: اخرسي. شهد بدموع: حرام عليك، أنا بخاف لما السرعة بتزيد كدا. وقف فهد أمام الڤيلا وأوقف السيارة بسرعة، مما جعل شهد ترتطم بالجزء الأمامي للسيارة. فهد بعصبية: كنتِ بتعملي إيه معاه؟

شهد ببكاء: مكنتش بعمل حاجة. فهد: أيوه مكنتش بتعملي حاجة فعلاً، أومال مين اللي كان قاعد معاه في العربية؟ أمي؟ شهد: إيه الأسلوب اللي بتتكلم بيه ده؟ فهد: أنا هوريكي الأسلوب ده دلوقتي. وتحرك من السيارة ورزع الباب بقوة، وأنزل شهد وحكم قبضته عليها، متجهًا إلى الڤيلا. شهد بصراخ: أوعى، حرام عليك، بتوجعني. فهد: قولتلك اخرسي. ودخل بها الڤيلا وسط دهشة الجميع. الجد بعصبية: فهد، إيه اللي انت بتعمله ده؟ ماسكها كدا ليه وبتزعق؟

ولا عامل لكل اللي واقفين احترام؟ فهد: ما انت متعرفش الهانم كانت فين. شهد: والله مكنتش في مكان يا جدو. الجد: فهد اهدى وفهمني إيه اللي حصل، ولقيتها فين. فهد: الهانم دايرة تتسرمح ولقيتها مع اسر صاحبي في عربيته. الجد بصدمة: انتِ يا شهد؟ شهد: والله يا جدو، هو كان بيوصلني بس والعربية عطّلت بينا. الجد بزعيق: وإيه اللي يركبك العربية مع واحد غريب أصلاً؟ شهد: انت مش واثق فيا يا جدو؟ الجد: مكنتش متخيل إنك تبقي كدا.

سما: استنى يا جدو، متظلمهاش. شهد عمرها ما تعمل كدا. مايا: الولد ده واحنا رايحين الصبح، شهد خبطته بالعربية، بس هو طلع كويس يعني. وقصت له ما حدث.

شهد ببكاء شديد: وبعد ما مشوا، ساعدني في التقديم، وبعدين كنت تعبانة ومأكلتش حاجة من الصبح، وطلب مني إنه يعزمني ع الغدا. أنا كنت رافضة والله، بس أنا فعلاً كنت تعبانة جدًا وهو أصر. وبعدين روحنا اتغدينا، وبعد ما خلصنا الوقت اتأخر، ومرضاش يخليني أركب أوبر لوحدي، فركبت معاه والعربية عطّلت بينا، بس والله هو ده كل اللي حصل. فهد: وموضوع إنك صحبتُه بقا ده إيه إن شاء الله؟ مروان: صحبتُه!!! جاسر: مش مصدق، معقول تطلعي كدا.

مروان: وكنت سايب أختك معاها كويس؟ والله إنهم رجعوا. ي ترى كنتِ بتعملي إيه بقا قبل ما تيجي لنا؟ شهد ببكاء: حرام عليكوا، إيه اللي انتوا بتقولوه ده؟ أنا مش مضطرة أرد عليكوا، بس هرد ع جدو يفهم. لما طلب مني إننا نروح المطعم، أنا كنت رافضة زي ما قولت كدا، فهو قالي اعتبرينا أصحاب واسمحلي أعزمك، وكان لسه مساعدني، فقولتله ماشي وروحت معاه. مجرد كلمة اتقالت يعني. الجد: خلاص يا شهد، اللي حصل حصل.

شهد وهي متجهة ناحية الجد: جدو، والله صدقني، هو ده كل اللي حصل. أنا معملتش حاجة غلط، أنا مش كدا. انتوا ممكن لسه متعرفونيش، بس أنا عمري ما أفكر إني أصاحب، وعمري ما ركبت مع حد غريب، بس الظروف حكمت بكدا. ممكن أكون غلطت، بس والله مكنش قصدي. ولو كنت ركبت أوبر في الوقت ده، مكنتش أعرف كان إيه اللي ممكن يحصل. بس ع العموم، أنا مَعَش قاعدة هنا وهطلع ألم هدومي وأمشي، مكنش ينفع أجي من الأول أصلاً، أنا مكاني مش هنا. وهو كمان، متخافوش ع سما ومايا لحسن يبقوا زيي ولا حاجة. أنا همشي واعتبروني مجتش، بس أنا مش هسمح إن حد فيكوا يجي ع كرامتي أو يجرحني بالطريقة دي.

ثم تحركت بسرعة إلى غرفتها. سما: ليه كدا؟ ليه كل ده؟ هي غلطت فيه؟ لعلمكوا بقا، شهد دي مفيش في احترامها. انتوا متعرفوهاش، محدش فيكوا يعرفها قدي أصلاً. مايا: فعلاً. وبعدين طب ما أنا لما تعبت قبل كدا، الدكتور بتاعي وصلني، ليه معملتوش كدا ساعتها؟ جاسر: ها، لا تفرق، انتِ كنتِ تعبانة. مايا: لا متفرقش يا جاسر، متفرقش، هي هي. سما: حرام عليكوا بجد، ليه تجرحوها كدا؟ مش كفاية اتحرمت من أهلها زمان ودلوقتي كمان؟

وبعد ما حست بالأمان بينا، تعملوا معاها كدا؟ بس والله ما هسيبها تمشي، ولو مشت همشي معاها. واتجهت نحو غرفة شهد وهي ومايا. وكان جميع الواقفين ضميرهم يأنبهم، وأولهم ذلك الفهد الذي أخذ سيارته وتحرك بها. _في الغرفة _شهد ببكاء شديد: يارب بقا يارب، أنا مَعَش قادرة أستحمل. أنا ليه بيحصل فيا كل ده؟ نفسي أفرح وأحس بالأمان. يارب، أنا معرفش أنا هروح فين دلوقتي، ساعدني. ثم نهضت وأحضرت الحقيبة وأخذت تلم أغراضها. سما

ومايا وهما يطرقان الباب: ممكن ندخل؟ شهد بدموع: اتفضلوا. سما: انتِ بتعملي إيه؟ شهد: زي ما انتِ شايفة، بلم هدومي، أنا مَعَش ينفع أقعد هنا. مايا: دا بيتك. شهد بدموع: لا مش بيتي. البيت اللي اتهان فيه واتجرح بالشكل ده، ميبقاش بيتي. مايا وهي تضمها: شهد، اهدي ع خاطري، متعيطيش. والله دموعك دي غالية علينا أوي. سما وهي تنضم للحضن: انتِ أختنا، لا أكتر من أختنا كمان، وإحنا بنحبك أوي والله. شهد: وأنا بحبكوا أوي، بس أنا لازم أمشي.

ثم أخذت حقيبتها واتجهت إلى الطابق الأرضي من الڤيلا. سما: شهد، ع خاطري، خلاص بقا، قولتلك مش هتروحي في مكان. مايا وهي تسحب حقيبتها وشهد تتحرك: شهد، خلاص بقا اسمعي الكلام. لو مشيتي من هنا، هنمشي معاكي. شهد: تمشوا ليه؟ دا بيتكم، لكن مش بيتي. الجد: محدش هيروح في مكان. شهد: بعد إذنك يا جدو، أنا لازم أمشي. الجد: قولت محدش هيتحرك من هنا، وبعدين دا بيتك زي ماهو بيتهم. شهد بعصبية: لا مش بيتي، بيتي منين دا؟ ها؟

من ساعة ما جيت وأنا بتهان وبتجرح، مشوفتش يوم حلو. أنا من ساعة ما اتولدت وأنا مشوفتش يوم حلو. الأول ماما سابتني، وبعدها بابا. تطلع عندي عيلة الـ... من ساعة ما جيت وهما مش طايقني. مفيش غير البنات هما بس اللي بيحبوني هنا. حتى انت يا جدو صدقته وشككت فيا. الجد بحنية وهو يتجه نحوها ويضمها نحو صدره: اهدي يابنتي، أنا كنت هموت من الخوف عليكي. حتى اسأليهم انتِ، مش مجرد حفيدي، دا انتِ حتة من قلبي. عاوزة تحرميني منكِ ياشهد؟

شهد: كلكوا شكيتوا فيا، حتى جاسر ومروان اللي كنت بعتبرهم أخواتي. مروان بندم: حقك عليا، مكنتش أقصد أزعلك، بس فهد هو اللي فهمنا الموضوع بطريقة غلط. جاسر: سامحينا، والله مكناش نقصد. الجد وهي يحتضن حفيدته: خلاص يابنتي، هما اعتذرولك أهم وعرفوا غلطهم. شهد: ........ الجد وهو يحرك شهد وهي في حضنه: شهد، مبترديش ليه؟ ثم أخرجها من أحضانه، لتسقط ع الأرض مغشيًا عليها. الجد بزعيق: حد يطلب الدكتور بسرعة. جاسر: حا حاضر. سما

بدموع وهي تخبط ع وجهها: شهد، فوقي. ثم حملها جدها وصعد بها إلى غرفتها، وأتى الطبيب وفحصها، ثم خرج ليخبرهم ماذا بها. الجد: خير يا دكتور؟ الطبيب: ....... الجد: إيه!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...