الفصل 11 | من 11 فصل

رواية شهر رمضان الكريم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسيا احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,563
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كان علي وشك طبع قبله رقيقه على خدها. عندما رن هاتفه. لينتفض الاثنان. ويفيق من شروده ويبتعد عنها سريعا. دخلت المطبخ لتكمل اعداد الشاي وهي تضغط على شفتها السفليه من الحرج. وتحدث نفسها قائله: "ايه العب ده يا لين مزقتهوش ليه. عععااا. كان موقف بايخ. بس هو الي قليل الادب." أمسك هاتفه ليري من المتصل. "ده وقتك يعني ترن ليه. انا عملت حاجة. ايوه قاطعه احلي لحظة. جاتك القرف يا اخي." "احلي لحظة. قاسم انت بتعمل ايه."

انتبه حينها لكلامه. "م..مش بعمل حاجة. روح لخطيبتك." أغلق هاتفه وهو يخرج الهواء من صدره. "غبي ولله. دلوقتي هبص في وشها ازي." أعدت الشاي وخرجت ووضعته على الطاولة. كل واحد ينظر في اتجاه مختلف. كانت لين تفرك في أصابعها من التوتر الذي تشعر به. لاحظ قاسم ذلك وأنها أيضا على وشك البكاء. "لين." لم ترد عليه ومازالت تدير وجهها. ولكن بدأت الدموع تنزل. "لين انتي بتعيطي ليه." "عشان. ال. الي عملته حرام." "حرام.

حرام ايه يا بنتي انا جوزك." نظرت له. "ح. حتي لو. لسه محدش من الناس عارف." "انتي مكبره الموضوع على فكرة. كانت هتكون حتة بوسة صغيرة. لو كان التليفون مرنش." احمر وجهها. "انت قليل الادب." "شهادة أعتز بها." "نينينيني." يقرب منها واخذها في حضنه. "اهدي كده." "ا. ابعد." "ولو مبعدتش." "هصوت." "لين بطلي ذكاء شويه ماشي. انت جوزك وكل العمارة عارفه كده واهلي واهلك. ايه بقي." "بردوا مش تقرب مني كده." "يعني بعد الفرح هتسمحيلي."

"اكيد لاء. وكل واحد هينام في أوضة." وقف وهو مصدوم. "انت بتقول ايه." "كل واحد في أوضة." "ايوه." "الله هو متجوزك عشان كل واحد ينام في أوضة." "امال. عشان ايه." "عشان. عشان." كان ينظر إليها لا يصدق أنها لا تعلم. "ربنا يهديكي يا لينا." أخذ كوب الشاي وشربه. "انت متعصب عليا من أول ما جيت. الحق عليا ان نزلت افطر معاك اصل." ربعت يدها أمام صدرها. لحظات من الصمت. "لين." لا رد. "لييييين." لا رد. جلس بجوارها. "لين. لولو.

بت بصلي." "انت متعصب عليا." "انا اقدر. طب بصي." نظرت له. قام بتقبيل خدها. وضعت يدها على خدها الذي قبله. "ك. كده عيب. انت قليل الادب." "كده انا قليل الادب." "اه. متعملش كده تاني." "خلاص مش هعمل كده تاني." "شاط." "هعمل اكتر من كده." نظرت له بصدمة. وهو يبتسم بخبث. "ا انا هخلي بابا ينهي الجواز دي." "وايه السبب. تقولي له ايه." "ه. هقوله. هقوله. انك." "اني ايه." "انك قليل الادب." "اممم تصدقي سبب مقنع بجد انا اقتنعت."

"قاسم متتريقش عليا." "انا مش بتريق يا لين بس انتي بتقولي حاجات غريبة." "مش. حاجات غريبة." "بت انتي بتخافي مني." "ي. يعني." "يعني ايه. انا مش بعض ولله." "بجد." "الي ايه كنتي مصدقة." "خلاص خلاص اهدي." "اطلعي بدل ما هموتك دلوقتي." "براحه علي اعصابك." "اطلعي يابت." مر يوم والثاني. حتى أتى يوم الزفاف يوم العيد كما هو محدد. "انتي بترتعشي ليه." "متوترة يا الاء متوترة." "أهدي كده. انتي مش داخلة معركة." "متتريقيش عليا.

كلها شهر وهتبقي مكاني." "هههه. ربنا يسهل." سمعت صوت والدتها. "يلا يابنتي عريسك وصل." "يلا يلا لفي." "الف. ليه." "اسمعي الكلام وخلاص." أدخل قاسم وكان يرتدي بدلة تزيد من وسامته. وكان يمسك بوكيه ورد. "مراتي. حياتي." ابتسمت له على كلامه. "يلا يا قاسم لفلها." "بس كده ده انا ألف الكره الارضية لو هي عايزة." كانت تبتسم بحب شديد على كلماته تلك. لف لها وأصبح أمامها. "دي بجد لين." مسك يدها وقبلها. "انتي نازلة من الجنة ولا ايه."

تحدثت بصوت منخفض ينم على الخجل. "قااسم. بطل تكسفني." قبل يدها مرة أخرى. "انا هاين عليا اخدك وأجري ولله مش ناوي أروح القاعة." "بتغير عليا." "بغير عليكي من عيوني." "يلا يا عصافير الحب على القاعة." وصلوا إلى القاعة وكانت في أحد الفنادق. "عشت وشفتك عريس يا أخويا." عانقه قاسم فهو كان أقرب إليه من أن يكون صديقه. "شد حيلك بقي الدور عليك." نظر عادل اتجاه الاء. "ربنا يسرع في المعاد." ضغط قاسم على قدمه. "اااي. ليه كده."

"لم عينيك شويه." "الله ماهي مراتي يا عم." "متخلنيش أقلب عليك." "وعلي ايه. اهدي كده ده فرحك بردوا." وبعد ساعات من الفرح مع العائلة والأصدقاء. ذهبوا إلى المطار. "خلي بالك منها يابني." "دي في عيني ولله يا مرات عمي." "ابقي رني علنا على طول." "حاضر يا بابا." "توصلوا بالسلامة يا حبيبي." قبل يد والدته. "ان شاء الله." "يلا يابني عشان متتأخروش." "حاضر. يلا يا ست البنات." "يلا يا سيد الرجالة."

في المطار بعد وصولهم دخلت إلى المنزل. "الله. جميل اوي يا قاسم." "كنت خايف ما يعجبكيش." "ذوقك على طول حلو." "طبعا." "غرور ده ولا ثقة." "ممكن الاتنين." "طب يلا في أوضتي هموت وأنام." "أوضتك." "اه. مش احنا اتفقنا على كده." ظل ينظر لها وهو في صمت. تقدم نحوها. وحملها على ذراعيه. "ب. بتعمل ايه. نزلني يا قاسم." "هش. مش عايز اسمع صوتك." أخذها ودخلوا إلى الغرفة. "ق. قاسم متهزرش مش هنام معاك في أوضة واحدة." "لين.

ممكن تبطلي خوف مني." "بس." امسك وجهها بين كفوفه بحنية. "حببتي انا ما اقدرش أئذيكي متخفيش مني." قبل جبهتها. "وعد." "وعد يا قلبي." "هاااهو. اذا كان كده ماشي." "ههههه. بنت غريبة ولله." مرت هذه الذكرى السعيدة ثلاث سنوات كأنها يوم. واليوم موعد عودتهم من الإمارات. "يلا يا قاسم خد دي." "دي اخر شنطة." "ايوه." "طب يلا هاتيه وانزلي عشان نروح المطار." "حاضر." حلمت بصغيرها الذي يبلغ عام ونصف. "هنروح عند جدو."

أصدر الصغير أصوات تدل على فرحه. "يا حلاث عليك انت. مين حبيب ماما. مين روح ماما." "اكيد انا." "امم لاء هو بحبه اكتر." حمله منها ورفعه إلى الأعلى. "بقي انت يا ولد بتحبك اكتر مني." "نزله يا قاسم. خلي بالك." "متخفيش. مش انت فرحان." ضحك الطفل ليضحك معه. "يلا عشان نلحق نروح." "يلا." في الطائرة. "قاسم." "امم." "انت قلتلهم اننا جاين." "لاء خليتها مفاجأة ليهم." وضعت رأسها على كتفه. "ماشى." كانت تضم صغيرها النائم.

تفكر هل سيزعلون عشان مقالتلهمش على لوئ. "ممكن يضيقوا شويه بس هتبقي مفاجأة جميلة." قبل رأسها التي على كتفه. "بحبك جدااااا بحبك اوي." "وانا بعشقك يا روحي." بعد ساعات وصلوا إلى وجهتهم ووضعوا أغراضهم في شقتهم وذهبوا إلى أهلهم. "يلا خبط." "خبطتي انتي الأول." "قاسم ده بيت اهلك." "ده بيت عمك بردوا." "قااسم." "لييينا." استيقظ الصغير يبكي بسبب صوتهم. "شوفت صحيته بسبب صوتك." "انا بردوا." فتح الباب. "ل. لين. وقاسم."

"احم ازيك يا ماما." احتضنته والدته بحب شديد. دخلوا. "لين متقوليش د. ده. ده ابنكم." هزت لين رأسها. "مقولتيش قبل كده ليه يابنت. اشوفه." حملته. "مشاء الله. شبه قاسم." "يا قلبي. اسمه ايه يالين." "لوئ." "مع اني زعلانه عشان مقولتوش بس لما شفته عفيت عنكم." "تسلمي يا ماما." "يا مرات عمي هو فين عمي." "بيصلي وهيجي دول هيفرحوا اوي." "طب والاء." "مع جوزها بيخرجها وبيشتروا بقيت الحاجات انت عارف فاضل على الفرح مش اقل من اسبوع."

"طب تعال نشوف ماما." "كريمة زمنها جايه. اصل احنا بقينا نتغدا سوا كلنا." "الله حاجة حلوة اوي." "هاتي يا ماما فشان ميتعبكيش." "تعبت ايه. سبني أشبع مش كفاية انك مقولتيش عليه." "حبنا نعملها مفاجأة ليكم." "احلى حاجة امي اشوف حفيدي." مرت خمس سنوات عليهم. "لوئ. لوئ يلا عشان تغير هدومك." "حاضر ماما." "يلا يا حبيبي." بدل ملابسه الخاصة بالحضانة بملابس البيت. "يلا نكلم عمتوا." "نكلم عمتوا وحشتني اويه." هز رأسه بطفولة. "يلا."

أحضرت هاتفها ورنت على الاء. "عمل ايه يا الاء." "الحمد لله. وانتي اخبارك." "كويسة." "عمتوا. عمتوا." "حبيب عمتوا عمل ايه." " بخير. وحشتني." "يا قلبي وانت اكتر." "تجي امتي بقي." "ان شاء الله قريب." "هاتيلي حاجة حلوة معاكي." "بس كده عيوني ليك. انا عندي كام لوئ." طرق الباب. "اكيد بابا جه." "جهزت لي تفتح." "عمل ايه يا حبيبي." "كويس طول ما انتي جنبي." أعطاها قبله سريعا. ولكن شعر بشيء يركل قدمه. "مش تبوس ماما. كده عيب."

نزل إلى مستواه. "امك دي بتاعتي يلااا. اكلها كمان مش ابوسها بس." "باااباا. عيب." حمله قاسم صغيره. "طب ايه رأيك اديك شوكولاتة وتسبني أبوس أمك." "اممممم. عايز خمسة وهوافق." "طماع. يلا. بس ماشى." قبل لوئ خده. "احلى بابا." "هههه وانا مليش نصيب." "قرب." اقتربت وقبلها لوئ. "احلى ماما." "واحلى لوئ." كانوا جالسين أمام التلفاز. "ماما." "نعم." "هو ايه الشهر الي بيخلي بابا مؤدب." "شهر رمضان." رفع الصغير يده.

"يارب شهر رمضان يجي كتير عشان بابا مش يبوس ماما." "انت بتكرهني ليه يا لوئ." "مش اكرهك بس كده عيب." "يابني امك دي مراتي." "تؤ. خلاص مش بقت مراتك. هي حبيتي انا." "ولما امنع عنك الشوكولاتة تزعل." "خلاص. خلاص. هي مراتك. وحببتي." "اذا كان كده ماشى." قبل قاسم خد لين. "بس بردوا يارب يجي شهر رمضان. عشان مش تبوسها كتر كده." ظلوا يضحكون على براءة طفلهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...