جلس فهد يستعيد محادثات فرح له على إيميله. أحببت تلك اللحظة، وكيف كانت تتألم وهي تقص له عن معاملة من تحب وتجاهله. كان يتألم لسوء أفعاله معها، فهو يحبها ولكنه أخطأ في حقها. تمنى أن تعود إليه ليعتذر منها عن كل شيء ويعوضها بحبه وحنانه، فهو يعشقها عشق الروح. فهي تستحق ذلك.
وبينما هو سارح في ذكرياته معها، سمع فجأة صوت بيانو يخرج من حجرة مروان. استغرب بشدة، فمنذ وفاة مروان وحجرته مغلقة، كما أن الوقت متأخر جداً. خرج من غرفته وفتح الباب ببطء ليتفاجأ بوجود فتاة تجلس وتعزف على البيانو. قلبه بدأ ينبض بسرعة، فلا يدري هل هذا خوف أو ماذا. اقترب إلى الفتاة التي تعطيه ظهرها ووقف أمامها ليجدها فرح. لم يصدق عينيه.
وفي تلك اللحظة، دخل كل من السيدة فريدة والسيد حامد، فالجميع أتى على صوت البيانو. ليتفاجئوا بوجود فهد، وأيضاً تلك الفتاة، فهم يعلمون أنها نائمة. فهد وهو يمسك بفرح: معقول أنتِ هنا؟ أنا مش مصدق نفسي. فرح وهي تنظر إليه ودموعها تنهمر من المفاجأة، قامت بسرعة واحتضنته. كان ذلك على مرأى ومسمع كل من السيد حامد والسيدة فريدة. حامد: فهد، أنت جيت إمتى؟ فهد وهو يضم إليه فرح بشدة خوفاً
أن يفقدها مرة أخرى: أنا لسه راجع من شوية ولقيتكم نايمين، دخلت أنام، سمعت صوت البيانو جيت لقيت فرح هنا. فريدة: فرح مين؟ تقصد البنت دي اسمها فرح؟ وأنت تعرفها منين يا فهد؟ فرح وجسمها يرتجف، فجأة تقع مغشياً عليها. يحملها فهد بسرعة ويضعها في السرير. تقوم دكتورة فريدة بإسعافها وتعطيها حقنة مهدئة مرة أخرى لتنام. يأخذ حامد فهد وينزل إلى الأسفل وتلحقه فريدة. حامد: تعرف البنت دي منين يا فهد وإيه علاقتك بيها؟
يبدأ فهد يقص عليهم منذ أن رآها أول مرة بالمنصورة، وأخبرهم كل شيء عن ما فعلته ريما. فريدة: أنا طول عمري بقول ريما دي بنت مستهترة وسيئه، عمري ما تخيلت إنها تكون بالقذارة دي. كما أنها السبب في موت ابني. وبدأت في البكاء. جن جنون حامد عندما سمع كل شيء عن ريما. حامد: وأنا اللي كنت بعطف عليها من بعد وفاة أخويا وزوجته وحافظت على نصيبها في الشركة عشان تعيش طول عمرها مرتاحة. منها لله، ضيعت ابني بسبب طيشها. فهد
وهو يحاول أن يهدئ والديه: ربنا انتقم منها ووقعت في شر أعمالها. فهد: ممكن أعرف فرح هنا إزاي؟ قصت فريدة ما حدث عندما وجدتها على الطريق وكانت ملطخة بالدماء. خاف فهد أن تكون فقدت عذريتها عندما سمع كلمة ملطخة بالدماء. فهد: ملطخة بالدماء إيه؟ حصل لها؟ فريدة وقد شعرت بما يدور في ذهن ابنها: كفيها وقدميها كان فيهم جروح، واضح إنهم كانوا رابطينها وتلاقيها انجرحت لما حاولت تفك نفسها. اطمئن قلب فهد. فهد: أنا لازم أطمئن سيف حالا.
اتصل فهد بسيف. سيف حيث أنه لم ينام من كثرة التفكير: أيوه يا فهد. فهد: اطمن، لقيت فرح. سيف بفرحة: أنت بتتكلم جد؟ فهد: أيوه الحمد لله، وهي هنا عند أسرتي. سيف باستغراب: عند أسرتك إزاي؟ فهد: دي حكاية طويلة، لما تيجي هتعرف كل حاجة. وأعطاه العنوان. ذهب سيف لإيقاظ والده ووالدته وأخبرهم بما حدث. ثم ذهب لشقة الفتيات، وقام بإيقاظ كل من مريم وجنة وأخبرهم. الجميع: إحنا هنيجي معاك. سيف: إحنا لسه 6 الصبح، ما ينفعش نروح كلنا كده.
أحمد: بس يا سيف، إحنا هنروح كلنا، محدش هيستحمل الانتظار أكتر من كده. سيف: خلاص، اللي تشوفه يا بابا. يلا بسرعة اجهزوا. اتصلت جنه على بهاء. بهاء بخضة حيث الوقت مبكر جداً: جنه، فيكي إيه يا حبيبتي؟ جنه: لقينا فرح وهنروح ليها كلنا حالا. بهاء: الحمد لله. لقيتوها فين؟ جنه: عند أسرة فهد. بهاء باستغراب: فهد؟ طيب أنا هحصلكم على هناك. بعد مضي نصف ساعة، وصل الجميع في وقت واحد إلى فيلا حامد الأسيوطي.
دخلوا. استقبلهم فهد هو ووالده بترحاب. جلسوا جميعاً على أحر من الجمر، فالجميع يريد معرفة ما حدث. قص فهد لهم ما حدث مع والدته وما حدث معه، وأن والدته طبيبة. شرحت السيدة فريدة حالة فرح، وأنها بسبب ما تعرضت له فقدت النطق، وهذا يحدث من الضغط النفسي، وأنها نائمة حالياً، وفي الصباح سوف تستفيق. ضحك الجميع حيث أنهم الآن في الصباح. شكر أحمد هو وزوجته مروة على مساعدة فرح. قامت فريدة وطلبت من الخدم تحضير الإفطار للجميع.
دخلت مروة لمساعدة فريدة هي الأخرى. كان الجميع في حالة من الفرح لعودة فرح، والكل في انتظار إيقاظها. تناولوا الإفطار. بهاء وهو يميل على جنه: وحشتيني، ما عرفتش أحب فيكي اليومين اللي فاتوا دول. جنه بهمس: اسكت والنبي أحسن أقوم وأبوسك. ضحك بهاء على ردها. أما سيف: حبيبتي يا مريومة، كنت هموت عشانك وعشان زعلكم. مريم: بعد الشر عليك يا قلبي. استأذنت الفتيات أن يصعدوا لحجرة فرح. سمحت لهم السيدة فريدة.
جلست مريم وجنه بجانبها، وكل واحدة منهم تمسك بيد لفرح. بعد مضي بعض الوقت، استفاقت فرح. لتبدأ في فتح عينيها ببطء لتجد مريم وجنه. ابتسمت بفرحة شديدة لهما. قامت الفتيات بالتهليل واحتضانها، فالثلاثة لم يفترقا أبداً منذ الطفولة. نزلت جنه بسرعة إلى الأسفل، وأخبرتهم باستيقاظ فرح. صعد الجميع. أحمد وهو يحتضن فرح وقلبه يرتجف من الفرحة، فهي كابنته. أخذتها مروة هي الأخرى في حضنها. الجميع كان في سعادة لعودة الشمل مرة أخرى.
استأذن أحمد بأخذ فرح والعودة لمنازلهم. فهد: ممكن أكلم الآنسة فرح كلمتين على انفراد قبل ما تمشوا. وافق أحمد. وخرج الجميع من الحجرة. فهد وهو يجلس بجانبها: آسف حبيبتي. فرح وهي تدمع بعيونها وتهز برأسها. فهد: أنا بعشقك يا فرح من أول لحظة شوفتك فيها، وعمري ما بعدت عنك يا فرح. حتى وأنا بعيد كنت بكلمك. أنا يا فرح صاحب إيميل "أحببت تلك اللحظة". فرح بدهشة: أنت!! فهد: أخيراً نطقتي، أنا كنت هموت عشانك. فرح: بعد الشر عليك.
فهد: كان عندي أسبابي وهحكيلك على كل حاجة في وقت تاني، بس لازم تعرفي كويس إنك روحي يا فرح. فرح: وأنت كمان يا فهد، كل حاجة بالنسبة ليا. فهد: عارف إيميل F.F؟ فرح: ههههههه، كنت متأكد إنه أنتِ، لأن مشاعري اللي كنت بحسها وأنا بكتبلك عليه مستحيل تكون لحد غيرك يا فرح. شعرت فرح بالسعادة. طرق سيف الباب. قام فهد وفتح الباب. سيف: يلا يا فرح، الكل في انتظارك.
ذهبت فرح مع أسرتها بعدما شكرت السيدة فريدة وقامت باحتضانها، وشكرت السيد حامد. غادر الجميع. اتصل بهاء بصديقه الشرطي وأخبره ما حدث. الشرطي: تمام، واحنا توصلنا للخاطف الثاني وتم القبض عليه، والكل اعترف. فاضل تيجيوا عشان نقفل القضية، والمحكمة تحكم عليهم هما الثلاثة، الرجلان وريما. بهاء: هنيجي النهارده بعد الظهر. وصلوا إلى مسكنهم. أخذت فرح شاور واستبدلت ملابسها.
جنه ومريم: ممنوع الدخول تاني لوحدك الحمام من غيرنا. متاح فقط حمام المنزل، غير كده نوووو. عادت الفتيات لمرحهم وشقاوتهم كالسابق. بعد الظهر، ذهب الجميع لاستكمال القضية. حيث تم تحويل الملف إلى النيابة لاستكمال الحكم على الجناة. بعد مضي أسبوع. عادت الفتيات إلى الجامعة، وبعد مضي اليوم الدراسي وعند خروجهم من بوابة الجامعة. ساهر: آنسة فرح. فرح: نعم. ساهر: أنا آسف، ممكن أجيلكم البيت النهارده. فرح: ليه؟
ساهر: الحقيقة يا فرح، أنا معجب بيكي وعايز أتقدم ليكي. لتجد فرح من يرد على ساهر. فهد: قبلنا أسفك، بس الآنسة فرح مخطوبة. اعتذر ساهر منهم وغادر. فهد: أنتِ متخيلة إنك ممكن تكوني لحد غيري؟ فرح: بحبك. صفق الجميع. حيث كان بهاء يقف بجانب جنه وسيف مع مريم. سيف: يلا بينا بسرعة على البيت عشان فيه مفاجأة ليكي. فرح: مفاجأة إيه؟ فهد: لما نوصل هتعرفي. عادوا جميعاً إلى المنزل. دخلت الفتيات ليجدوا مراد، وكذلك حامد وفريدة.
احتضن مراد بناته. فرح: وحشتني أوووي يا بابا. مريم: وحشتني أوووي أوووي. سلموا على الجميع وجلسوا جميعاً. مروة: مبروك يا فرح يا حبيبتي. فرح: على إيه؟ مروة: السيد حامد والسيدة فريدة طلبوا إيدك لـ فهد. مراد: إيه رأيك يا حبيبتي؟ نظرت فرح للاسفل بخجل. فريدة: السكوت علامة الرضا. قامت كل من فريدة ومروة بالزغاريد. احتضنت جنه ومريم فرح وباركوا لها. سعد الجميع وتمت قراءة الخطوبة. بعد مضي شهور.
تم الحكم بالسجن لمدة خمس سنين على الثلاثة بتهمة الخطف والشروع في القتل. بعد مضي سنتين مليئة بالحب والحنان والاهتمام لجميع أبطالنا، قرروا إتمام الزواج وحددوا ميعاد الزفاف. بعد ظهور نتيجة عامهم الثالث بالجامعة، ونجاحهم بتفوق. أتى يوم الزفاف، حيث كان يوم أسطوري. جلست الثلاثة فتيات. أتى الثلاثة شبان وكل واحد يرتدي ماسك. ذهبت مريم واختارت واحد منهم، وكان هو سيف. صفق الجميع. ذهبت جنه وفرح، وكل واحدة اتجهت تجاه واحد.
حيث اختارت فرح فهد، واختارت جنه بهاء. ذهبوا جميعاً إلى الـ stage للرقص، حيث رقصوا سلو، وكل كابلز مندمج مع أنغام الموسيقى. بعد انتهاء العرس. ذهب كل كابلز إلى غرفته بالفندق. بعد دقائق، طلبت كل فتاة من زوجها أن يخرج لدقائق. خرج فهد ليجد سيف وبهاء بالخارج. ضحك الثلاثة. فهد: المجانين عملوها فينا، والله لنوريهم الجنان على أصوله. وعاد كل واحد إلى غرفته. حيث تجلس كل فتاة وهي تضحك. أخذ كل شاب فتاته ليبدأوا حياتهم.
ونسيبهم بقي يعيشوا أسعد أيامهم. بعد مضي سنتين. فرح: اصحى يا فهد، شوف بناتك حرام. وكانت فرح معها بنتين توأم، نوري ونورين. فهد: سيبيني أنام شوية أرجوكى. فرح: حرام عليك، أنا عايزة أروح أشوف النتيجة، قوم ساعدني نلبس البنات ونروح كلنا. فهد: موافق، بس بشرط. فرح: شرط إيه؟ فهد بغمزة: نخاوي البنات النهارده مادام خلصتي الجامعة. فرح بضحك: موافقة يا قدري.
وصلوا إلى الجامعة ليجدوا مريم وسيف ومعهم أولادهم التوأمان، حسن وحسين. وأيضاً بهاء وجنه ومعها ابنها مروان، وكانت جنه حامل في شهرها الأخير. تلاقت الأصدقاء والأخوات. حيث كانت سعادة الجميع لنجاح الثلاثة بامتياز. ليبدأوا حياتهم العملية في شركات أزواجهم. وهكذا كانت حياة وشقاوة البنات وتحولهم بمرور الأيام لسيدات أعمال مع أزواج يحبونهم بل يعشقونهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!