الفصل 1 | من 34 فصل

رواية شكب الفصل الأول 1 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
1,930
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

تظهر فتاة مبتسمة تحمل هاتف وتصور الطريق. "مساء الخير على أصحابي الحلوين ومتابعيني. بيوصلني رسايل كتيرة بيسألوني انتي بتصيفين فين في الصيف. ولما بيعرفوا إني عايشة في إسكندرية، بيردوا يقولوا لي: واو يابختك!

بس هصدمكم، أنا في الإجازة بحب أروح على مرسى مطروح عشان بعتبرها جنة على أرض مصر. وبيعتبر مصيف لمعظم أهلي الإسكندرية في وقت الصيف عشان مطروح تلاقي الهدوء والماء والهواء الصافي وكمان الفنادق أسعاره جميلة جداً. أنا راكبة دلوقتي المشروع اللي طالع على مرسى مطروح وهتشوفوا معايا الطريق."

"هقولكم نبذة صغيرة عن مرسى مطروح. مدينة مصرية وميناء على البحر الأبيض المتوسط وعاصمة محافظة مطروح. تقع على بعد 240 كم غرب الإسكندرية و 222 كم شرق السلوم على الطريق السريع الرئيسي من دلتا النيل إلى الحدود الليبية. يمكن الوصول إلى المدينة أيضًا من الجنوب عبر طريق سريع آخر يمر عبر الصحراء الغربية باتجاه واحة سيوة. يعني لو جاي من فين هتعرف توصل. وممكن تقعد يومين في إسكندرية وتهربوا منها على مطروح. المسافة من إسكندرية ومرسى مطروح ساعة تقريباً، أما من القاهرة 4 ساعات تقريباً. أنا راكبة بولمان من مطروح للإسكندرية. مواعيد صيفاً

(7 صباحاً إلى 2 مساءً) كل نصف ساعة أوتوبيس.

يمتاز شواطئها برماله الناعمة البيضاء ومياهه الشفافة الهادئة إذ يحميه سلسلة من الصخور الطبيعية وفي وسطها فتحة تسمح بمرور السفن الخفيفة. ويرجع تاريخ هذا الشاطئ الجميل إلى عصر الإسكندر المقدوني وقتذاك "براتنييوم" وكانوا يطلقون عليه أيضاً "أمونيوم". ويقال إن الإسكندر الأكبر قد توقف في هذا المكان أثناء رحلته التاريخية لتقديم فروض الولاء للإله أمون بسيوة حتى يصبح ابناً له وليكون حكمه امتداداً تاريخياً لحكم الفراعنة. وتوجد بقايا لمعبد من عصر رمسيس الثاني بمطروح 1200 ق.م."

"المهم أهم السياحة في مطروح: حمام كليوباترا. يقع فوق تلال وهو عبارة عن صخرة في البحر على بعد 50 م من الشاطئ ويمكن الوصول إليها بقارب بخاري أو شراعي أو سيراً أو بالسيارة. مخبأ روميل: عبارة عن كهف محفور في الصخور كان يستخدمه روميل في وضع الخطط الحربية وأصبح متحفاً حربياً." "في تعليق من مريم بتسأل: إيه أسماء الشواطئ؟ "هقولك يا قلبي،

فيه شاطئ باجوش: وهو عبارة عن خليج ويعتبر من أجمل الشواطئ ويبعد عن مدينة مطروح حوالي 48 كم شرقاً. شاطئ علم الروم. شاطئ الأبيض. شاطئ عجيبة. شاطئ روميل." "ههههه، في تعليق بتقول لي: قلبتيها حصة تاريخ." "لا يا قلبي، أنا بس برد على أسالتكم." "أنا هنزل في الفندق ده، شايفين اسمه؟ أدرياتيكا. واو، جميل جداً! فكرة بابا حلوة إن ننزل في فندق. فكرة تجنن! أنتوا شايفين معايا المدخل وشكله الجميل وسجاد أحمر على السلم كأني نجمة…"

في نفس الوقت اللي كانت بتتكلم فيه البنت، كان شاب ركن عربيته ونزل طول بعرض يرتدي قميص وبنطلون ويمشي خطوتين وهوا داخل على الفندق. فينصدم في الفتاة ويصرخ وقال: "فتحي يا آنسة! لتلتفت الفتاة بوجهها وشعرها الجميل وهي تعتذر وقالت: "آسفة جداً، مقصديش." ليخلع النظارة ويرفع شعره الطويل من وجهه وقال: "ولا يهمك." خرج الأب ونادى على بنته: "شكب، شكب! تعالي كفاية تصوير يا بنتي، أنا حجزت وطلعين." ردت شكب: "حاضر يا بابا، جايه."

جريت شكب داخل الفندق وهي بتجري. يجي شاب آخر متعجرف يدفعها بقوة وهي ماشية. فتختل توازنها ويقع التلفون. وقبل ما تقع يمسك بها الشاب الآخر وقال: "احاسب يا أخ! إيه الهمجية دي؟ نظر له الشاب الآخر وقال: "همجية مين؟ الهمجي ياحثالة البشر أنته. أمشي من وشي، أنته متعرفش أنا مين؟ أنا شمس الفاروق." ابتسم الشاب وقال: "تشرفنا بـ الابن المدلل الفاشل. جهز نفسك أنت وأبوك للمناقصة وقوله عمار الديب ياخدها منك."

جري الأب ومسك بنته اللي بتعيط عشان تليفونها وقع ودموعها مش بتقف وهي بتقول: "كسر لي التليفون يا بابا، الجديد اللي جبته لي عشان نجاحي." مسك الأب ورفعها وربت على كتفها وقال: "معلش يا حبيبتي، وأنا قلت لك كذا مرة وإنتي ماشية متمسكيش التليفون." اقتربت الأم وحضنتها وقالت:

"يا بنتي حرام عليكي، بتشركي كل حاجة على اللايف بتاعك ده والعيون مش بترحم. الحمد لله إنها جات في تليفون مش في روح. أرجوكي كفاية تصوير، عايزين ربنا يكفينا شر العيون. تعالي معايا نطلع." وفعلاً راحت شكب مع مامتها ودموعها مش بتقف على التليفون اللي انكسر. وقف عمار وشمس تحدي أقدم بعض. وكل واحد اتجه إلى المكان اللي رايح فيه. لحق عمار الأب وطلب منه إنه يصلح لبنته التليفون. ابتسم الأب وقال:

"يا حبيبي، متشغلش بالك. لما أرجع أصلح ليها، هي أصلاً مهووسة لايف شوية وهتزهق." كان عمار بنفس الابتسامة وقال: "زي أخواتي، هو الجيل ده كله كده؟ أنا مهندس أجهزة إلكترونية. أديني التليفون ساعتين وأغير لها التاتش ويكون تمام. أنتم غرفتكم رقم كام؟ رد الأب وهو يبتسم وقال: "ربنا يحفظك يا ابني ويخليك لأهلك. اتفضل بس على شرط تقولي يتكلف كام." "رقم 7." ابتسم عمار وقال: "عيوني. أنتم جنبي كويس. أنا 10."

وبالفعل أخذ الهاتف. وفات ساعتين. كانت شكب نامت من العياط. وكان عمار اهتم بتصليح الهاتف. ولمّا تصلح قلب فيه عشان يتأكد إنه كويس. وهو بيقلب شاف صورها وشقوتها وكذا فيديو عاملها وشوية موضوعات بتتكلم عنهم. وبعد كده رمى نفسه على السرير ونام. صحى على دق الباب. "السيرفر؟ فتح عيونه من التعب وقال: "حاضر." قام من على السرير وهو بيتوب. وهو قايم حسي بحاجة اتقع. ولحقه وهو بيضحك.

"واضح إنك مش ضيق، صحبتك ومش عايز تقعد عاقل. تعالي هنا." ووضعه على الكومندي وقام فتح. "نعم حضرتك؟ ردت يون سرفيل وقالت: "والد حضرتك منتظرك تحت يا فندم." انصدم عمار وقال مابين نفسه: "أنت جيت برضه؟ مش قلت لك أخلصها أنا." ورد وقال: "تمام، بلغيه هلبس ونازل."

وفعلاً دخل أخد شاور ولبس ملابس عادي تشيرت وبنطلون ترنج. وفتح شنطة العدة. مرة وحط ليها اسكرين وكمان كفر شيك. وأخد مفتاح الغرفة وتليفونه وتليفون شكب وخرج. وهو ماشي كان بيدور على رقم الغرفة. ثم دق على الباب. فتحت شكب وعيونها منفخة من العياط وشعرها لازق على وشها وهي بتقول: "قلت لك يا ماما مش عاوزة اتغدى، نفسي مسدودة." ابتسم عمار وقال: "كل الدموع دي والنكد ده عشان التليفون؟

اتحرجت شكب وكانت بتلم شعرها خلف ودنها بارتباك. ابتسم وخرج التليفون واداها ليها وقال لها: "اتفضلي يا ستي، التليفون رجع جديد لاين." اندهشت شكب. ومن فرحتها فضلت تتنطط وترقص وهي فرحانة ومبسوطة. وبعد كده جريت اتشعبطت في رقبة عمار وقالت: "شكراً جداً، شكراً جداً! كان عمار في حالة ذهول وهي متشعلقة في رقبته. واحرج من الناس اللي ماشية في الفندق. ونزلها وقام: "مفيش شكر. المهم اسمع كلام أبوك وبلاش التليفون يشغل تفكيرك كده."

وسابها ومشي وهو بيضحك. فضلت شكب تبوس التليفون وتقول: "أنت حبيبي وأنا مش هزعلك مني تاني واحافظ عليك." سمعه عمار الكلمة دخلت قلبه كأنها بتقوله ليه. هو دخلت شكب قلبت في التليفون واتصلت بأبوها وبلغته إن التليفون اتصلح. وكانت فرحانة أوي. وبعد كده أخدت شاور ولبست فستان أزرق جميل وسرحت شعرها ونزلت تحت عندهم. كان الأب وقف عمار وشكره على تعبه وقال: "مش عارف أشكرك إزاي. ممكن تقولي اتكلف كام؟ ابتسم عمار وقال:

"حضرتك، ده حاجة بسيطة. وأنا كان معايا شنطة العدة بالصدفة والتاتش يعني مكلفتش." رد الأب بامتنان وقال: "برضه أنت تعبت نفسك. وأكيد الحاجة مكلفة. أقل تاتش بيتغير بـ 500 جنيه يا ابني." رد عمار وقال: "أنا مش شغال في التصليح، مجرد هواي. أنا بشتغل مع أبويا في شركة كبيرة وجاي هنا مخصوص عشان مناقصة مهمة. ادعيلي بس تنجح." سأله الأب وقال: "حضرتك شغال في مجال إيه؟ رد عمار وقال:

"شركة الديب للمياه في فرع هنا وفرع في بورسعيد وكمان بنستخرج الملح." ابتسم الأب وقال: "أنا مهندس زراعة وشغال في شركة مياه في إسكندرية." "يبقى أنت أكيد بتتكلم عن مناقصة الزجاجة المعدنية." ابتسم عمار وقال: "فعلاً، واضح إنك عندك خلفية." ابتسم الأب وقال: "أكيد. المهندس أيمن محمود لو تحب أشوف معاك العروض اللي تناسب ليك وبأقل سعر." ابتسم عمار وقال:

"أكيد، الشرف ليا. بكرة نتقابل ونتكلم مع بعض. تقدر تشرفني على الشركة في اجتماع." ابتسم الأب وقال. استأذن عمار واتجه عند أبوه. وفي نفس الوقت جت شكب وهي فرحانة. تغدت وخرجت تتمشى على البحر هي وأمها. ولبست حقيبة متشعلقة على رقبتها ووضعت التليفون وسماعات في ودنها وبتسمع الأغاني.

وفجأة ظهر شمس هو وشوية أصدقاء راكبين موتوسيكلات مائية وبيحوموا حوالين البنات وبيضايقهم. في اللحظة دي كانت شكب متغاظة منه وحبت تطلع غيظها عليه. فعملت نفسها بتلعب في الرمل مع شوية أطفال وطلبت منهم يملوا الرمل ده ويرموه هناك لحد ما اتعمل جبل صغير. وجي يعدي شمس وهو بيعكس في البنات ومنتبهتش. فجأة اتشقلب بالموتوسيكل واتدحرج في الماء. وهي فضلت تضحك وطلعت لسانها ليه. من الخلف جه شخص وفزعها: "أنتِ بتضحكي؟ ده ليلتك سودا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...