صرخ شخص وقال: "إنت ليلتك سودة! إيه اللي بتعمله في نفسك ده؟ إنتِ طفلة." انزعجت شكب ونظرت. شافت أبوها وقالت: "إنت يا حج! فزعتني. أنا خلاص مش نافعة تاني." ابتسم الأب على شكل بنته وقال: "والله العظيم مش عارف هتعقلي إمتى. في عروسة في سنك تلعب في الرملة زي الأطفال؟ وأمك سايباك." اقتربت الأم وقالت: "مالها أمها بقى؟ بتجيب في سيرتها ليه دلوقتي؟ على فكرة أمها واخدة إجازة. وأمها قررت تصغر هي كمان."
ومسكت جردل فيه ماء ورمته على جوزها وضحكت وجريت. وكمان الأب شاركهم وبدأ يرمي عليهم رمل وماء ويجري وراهم ويضحكوا. كان شمس متغاظ من اللي حصل بسبب إحراجه، وكمان تليفونه اتغرق ماء وشكله كان صعب. عمار كان متابع كل ده من بعيد من النافذة وهو يتناقش مع أبوه وقال: "إنت تعبت نفسك ليه يا حج؟ مش قلت لك لازم تثق فيا." تنهد الأب وقال:
"ابني، أكيد واثق فيك. لكن لازم أكون معاك ونحسبها صح. على قد تفاهات المناقصة على قد صعوبتها. لأن كذا شركة داخلين المناقصة دي." ابتسم عمار وقال: "كل حاجة هتكون تمام. قول يارب. وأه في خبر يسعدك. اتعرفت على شخص مهندس زراعة وشغال في شركة ماء وعنده خلفية عن المناقصة. واتفقت معاه بكرة يحضر معانا الاجتماع." انصدم الأب واتعصب وقال: "إنت بتهزر صح؟ عايز تجيب واحد يعرف أسرار المناقصة وينقلها للفاروق؟ لا طبعًا." ابتسم عمار وطلب
من أبوه يسمع منه وقال: "أرضي، إنت شكك أصلًا إن في واحد بينقل كل كبيرة وصغيرة في شركتين لشركة الفاروق، صح ولا إيه؟ رد الأب بتنهيدة وقال: "آه، لكن الاحتياط واجب." كمل عمار وقال:
"إحنا هنتأكد لما المهندس ده يحضر معانا. هو أصلًا شغال في شركة في إسكندرية ومش مشتركة في المناقصة. هو يقول اقتراحته أقدم للجنة. اقترح علني وده اللي هيوصل للفاروق. واقترح مخفي وده اللي نقدمه في آخر لحظة. وكده ضربنا عصفورين بحجر واحد. نتأكد إن كان فيه جاسوس من اللي بيحضروا ولا لأ. ولو فيه يقدم نفسه العرض. أم لو مفيش كده إحنا برضه كسبنا." ابتسم الأب على فكرة.
رجع شكب هي وأسرتها بعد ما استمتعت معاهم وحضروا العشاء في الفندق. في مكان آخر، الفاروق متعصب وبيضرب ابنه بالقلم: "إنت متخلف! إمتى تكبر؟ إمتى تكون مسؤول؟ رايح تلعب وتجري مع شوية صيع وتعكس في البنات بدل ما تفكر معايا." ابتسم شمس وقال: "من قال لك إني مش مركز في المناقصة؟ بكرة هتعرف كل حاجة تخص عرض الشركة المنافسة." انصدم الفاروق وقال: "إنت بتهزر ولا غايب عن الوعي؟ إزاي هنعرف كل تفاصيل المناقصة؟ كان
شمس بنفس الابتسامة وقال: "ده لعبة بقى. متشغلش بالك. أهم حاجة عندك إنك تكسب المناقصة بأي طريقة." فات اليوم على الجميع وكل واحد شغال عقله حاجة. خرجت شكب بليل على الفندق وهي ترتدي ترنج وشعرها مفرود ووضعت سماعات في ودنها وبتسمع أغنية. في نفس الوقت كان عمار قلق وقام خرج على الفندق يشرب سيجارة. وبدأ يولعها. شاف شكب وهي سرحانة وبتغني.
شاور ليها من بعيد على ودنها. انتبهت شكب واحرجت وعملت الحركة اللي دايماً بتعملها ترجع شعرها خلف أذنها. وهي متلخبطة. وقعت السماعة وهي بتظبطها. وهي متلخبطة انخلعت من التليفون وصوت الأغنية ظهر. "حبيبي يا مالك قلبي بالهوى خدني معاك خدني خدني للهوى إنت داري بانشغالي ولا حبك شيء خيالي لو صدقت عيوني لو حسيت بحنانك كانوا عينيك عشقوني وما كنتش تنساني وكنت كمان تقوللي كمان واغنيلك في كل مكان لو حسيت بحنيني وعذابي في أشواك
كنت أكيد هتيجي كنت كرهت فراقي وكنت كمان تقوللي كمان واغنيلك في كل مكان" كانت شكب مكسوفة جداً وأخذت تليفونها ودخلت. وضحك عمار على شكلها. وما بين نفسه: "يا سنة إلا إنت عايشة في دلوقتي. ياريت فضلت صغيرة زيك ومفيش في عقلي ولا تفكيري غير الأغاني واللايف." دخل عمار وبحث عن الأغنية وفضل يسمعها لحد ما نام. صحى الصبح على صوت المنبه. صحى أخد شاور ولبس قميص وبدلة كاملة وكرافتة. ولمع حذاه وخرج.
في نفس الوقت كانت شكب خارجة من الغرفة تصور شروق الشمس والبحر. ولم شافت عمار فضلت تضحك. استغرب عمار هي بتضحك على إيه. وينظر لنفسه من فوق لتحت. وبعد كده اقترب منها وهو متعصب: "ممكن أفهم بتضحكي على إيه دلوقتي؟ وما زلتِ بتضحكي؟ زعق عمار فيها بصوت عالي: "ممكن تبطلي شغل الأطفال ده وتقوليلي بتضحكي على إيه؟ وبتعملي إيه دلوقتي؟ ردت شكب وهي تضحك وقالت: "أنا بصور شروق الشمس. إنت بقى عندك كام سنة؟ انصدم عمار من سؤالها وقال:
"ليه بتسأل؟ بدور لي على عروسة من الفانز بتوعك؟ ضحكت شكب وقالت: "والله فكرة. بس بجد إنت عندك كام سنة؟ تنهد عمار وقال: "عندي يا ستي ٢٥." ردت شكب وقالت: "واو! يعني لسه شاب. معجزتش." اتعصب عمار وقال: "إنتِ عيلة وتافهة وأنا الغلطان إني صلحت لكِ التليفون." ابتسمت شكب وقالت: "إنت فتحت تليفونك قبل ما تمشيه؟ كان يتجنن عمار من أسلوبها. "لا، متزفتيش عشان متتأخريش. وواضح إني غلطان وإني واقف بتكلم معاكِ." هدأت شكب من الضحك وقالت:
"هقولك وأريحك. النهار ده الحرارة معدية 39 درجة. يعني الجو حر جدًا. وإنت متشيك كرافتة وبدلة كأنك رايح فرح أو عريس. أخ نسيت، واضح حضرتك متفهمش إيه اللي بيتلبس في مكان زي ده." رجعت ضحكت. "تابعني على اللايف بتاعي وأعلمك إيه اللبس اللي يناسب الوقت ده واللي يناسب الظهر واللي يناسب بالليل." تنهد عمار وقال: "تصدق بايه؟
أنا اللي غلطان إني وقفت معاكِ يا خفيفة الظل. على العموم أنا رايح شغلي ومش جاي أفسح. وشكراً. مش عايز أسمع هريِك." كتمت ضحكتها شكب وقالت: "بجد شغلك؟ متخيل شكلك دلوقتي وإنت في الشغل وإنت بتنفخ من الحر والزهق." كان عمار وصل لآخره وقال: "لا، خفيفة الظل. العربية مكيفة والمكتب مكيف. وده اسمه برستيج. سلام." رجع تاني مد إيده على شعرها ولخبطهم وضحك: "وريني هتطلعي لايف إزاي مع شروق الشمس." وهو يضحك على شكلها. كانت شكب متغيظة
وطلعت لسانها ليه وقالت: "قمر برضه وهعمل لايف عن الشباب المعقدين اللي زيكم. اللي بيروحوا الشغل ببدلة وكرافتة في عز الحر. ماله القميص لوحده؟ هي عقد وخلص." ضحك عمار وقال: "أنا متخيل شكلك وإنتي بتتكلمي عن الموضوع. ويدخلوا الشباب يهزقوا فيك. واو! يبقى منظرك يضحك. عشان فيه أماكن كتير بتشرط على العمال اللبس ده. وعلى فكرة القمر بيطلع بالليل مش مع شروق الشمس."
لبسه نظرته ونزل. كان منتظر أيمن والد شكب وركب معه. وشكب جريت دخلت الأوضة وبصت من النافذة شافت أبوها ركب معه وقال: "هو بابا ركب معاه ليه؟ ومثلت دور وهي حاطة يدها على رأسها: "يكونش بابا ناوي يجوزني وأنا صغيرة؟ وتمثل إنها راكعة على الأرض: لا يا بابا ارحمني. أرجوك أتوسل إليك." خرجت الأم من غرفتها، غرفة شكب المتصلة وزعقت: "حرام عليك بجد حرام يا بنتي. إنتِ عايزة تجيبي أجلي ولا تجيبي لي جلطة؟ ردت شكب وهى
بتلعب في شعر أمها وقالت: "ليه بس يا جميل يا مقطقط إنت. حتى يقدر يزعلك إلا بابا. بس وقتها أنا معرفكيش الصراحة." وجريت وهي بتضحك. اتكلم عمار مع أيمن على الأفكار وهما في العربية. واتفق معاه يقترح إيه وميقترحش إيه. وفى نفس الوقت عند شمس يظهر وهو نايم جانب فتاة عارية وتبتسم له بحب وقالت: "بحبك يا شمس." ابتسم شمس وهو يقبلها: "وأنا كمان. إنتي أصلًا مينفعش يتشبع منك. بس فُوقي كده عشان متتأخريش. عايز كل الاجتماع صوت مفهوم."
ابتسمت الفتاة وقامت وهي لافة نفسها بملاية وترمي قبلة في الهواء وقالت: "طائرة وراجعالك." عطس شمس على شفايفه وسحبها بالملاية وقاله: "الاجتماع الساعة كام؟ ردت الفتاة: "الساعة ٩." ابتسم شمس وينظر على الهاتف ويسحب الملاية من على جسمه وقال: "لسه بدري. تعالي يا قمر." وفي دقيقة كانت في حضنه. وصل عمار على الشركة وسأل على السكرتيرة. كانت جاية وراه جرى وقالت: "أنا موجودة أهوه يا فندم."
نظر لها عمار على هيئتها. واضح إنها كانت بتكمل تعديل لبسها وهي في الطريق وقال: "بلغي الجميع يجي يحضروا الاجتماع." ردت السكرتيرة: "حاضر يا فندم. تؤمر أي خدمة تاني؟ رد عمار: "آه هاتي معاكي فنجان قهوة. وظبطي نفسك. مينفعش سكرتيرة عمار بيه يكون شكلها كده صح؟ أحرجت السكرتيرة: "أكيد يا فندم."
وبالفعل بلغت الجميع. وبعد كده راحت جابت القهوة ولزقت جهاز التنصت في الصينية. وقدمت القهوة. ثم وضعت الصينية على مكتب صغيرة وهي بتفرق الورق على حسب نسيته. تم الاجتماع وتم اختيار العروض اللي المفروض تتقدم في المناقصة. وبعد الاتفاق وخرج الجميع. نادى عمار على السكرتيرة بصوت عالي. دخلت السكرتيرة: "نعم يا فندم."
كان ينظر عمار إلى الصينية وينظر لها. وهى مرعوبة وخايفة لتكون انكشفت. وكان عمار يقترب من الصينية. وهى حطت إيدها على قلبها. وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!