الفصل 6 | من 17 فصل

رواية شخص اخر الفصل السادس 6 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
19
كلمة
7,263
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

يحيى باشا... معلش اتأخرت عليك في الرد. مش مهم... المهم... لقيتها؟ اه لقيتها... هي هي نفس اللي في الصورة... وهي دلوقتي عندي في المخزن... تحب أوجب معاها أنا ورجالتي؟ لا توجب إيه بس... لحد هنا ومُهمتك انتهت... الباقي عليا... أنا اللي هوجب معاها. براحتك يا باشا... طب إيه يا باشا مش هتكسب... متقلقش... خلال ربع ساعة هتلاقي الـ 10 مليون في حسابك... ابعتلي عنوانك حالًا. عنيا.

أغلق يحيى هاتفه وابتسم بشر. أخرج سيارته من الجراج. ركب سيارته. أخذ نفس عميق ثم فتح تابلو السيارة. أخرج منه سكين كبير وحاد. نظر للسكين وقال: "أخيرًا جت اللحظة اللي بتمناها من 3 سنين... أنا عند وعدي يا ريم... السكينة دي هفصل بيها رأسك عن جسمك... وهدخل السجن وأنا في قمة السعادة... المهم موتك يبقى على إيدي أنا وبس!! وضع المفتاح في السيارة ودهس على الفرامل وانطلق. في الطريق.... اتصل يحيى على والده. نعم يا يحيى؟

انت فين يا بابا؟ عند واحد صديقي... عمل عملية فروحت زورته... نص ساعة وجاي. ماشي... عايز أقولك حاجة. قول يا ابني. أنا بحبك أوي يا بابا. وأنا كمان يا يحيى... بس إيه مناسبة الكلام ده؟ للدرجة دي أنا اتأخرت عن البيت؟ قولت أقولك كده... يمكن دي آخر مرة نتكلم فيها. يحيى... في حاجة؟ أمك وإخواتك بخير؟ آه بخير... بلغهم إني بحبهم كلهم... كان نفسي أحضنهم لآخر مرة بس مجتش فرصة. في إيه يا يحيى ما توضح كلامك؟ أنت واقع في مشكلة؟

اتكلم يا يحيى! أتمنى تسامحني على اللي هعمله... ياريت تفهم إن روحي مش هترتاح غير بالطريقة دي... أنا آسف. يحيى أنت... انتهت المكالمة. صعد الخوف لقلب أبيه. رن عليه مجددًا. الرقم الذي تطلبه غير مُتاح حاليًا. لا يا يحيى... أوعى تعملها... أرجوك لا. لم يعرف ياسر ماذا يفعل. تأكد من كلامه وتوديعه له إنه وجدها وسوف يقتلها. ذلك الكابوس الذي يراوده كل ليلة... هذا الكابوس سوف يتحقق الآن. ابنه سيقتلُها وسيدخل السجن!

أسرع بالرن على صديقه خالد. لم يرد لكنه عاود الاتصال مرة واثنتان وثلاث حتى رد عليه. نعم يا عمي؟ خالد... أنت فين؟! أنا في البيت وكنت نايم... وصحيت على رنك عليا... في حاجة؟ يحيى بخير؟ كلمني من شوية بطريقة غريبة ويقولي سامحني على اللي هعمله... بعدها قفل تليفونه... يحيى لقى ريم... وهينفذ اللي في دماغه... إلحقه قبل ما يقتلها!! لحظة بس... هو لقيها إزاي أصلًا؟ معرفش... قوم يا خالد إلحقه قبل ما يودي نفسه في داهية...

امنع اللي هيعمله ده. حاضر يا عمي. أغلق خالد مع ياسر. رن على يحيى من كل أرقامه. لكن هاتفه مغلق. طب هعرف مكانه إزاي ده؟ يوووه يا يحيى برضه مُصر تضيع نفسك عشان بنت الكلـ ـب دي. نهض خالد وغسل وجهه. ظل يلف ذهابًا وإيابًا في غرفته ويكرر "ماذا يفعل". وسط ذلك التفكير وقف مكانه وقال بإستدراك: "أنا فاكر كويس إني حطيت جهاز تتبع في عربية يحيى... عشان لما يعمل مصـ ـيبة أعرف مكانه... هشغله من تليفوني وأعرف مكانه!!

أخذ خالد جاكته وهاتفه وذهب مسرعًا. من الجهة الأخرى..... "أتأكدت إن الفلوس وصلت ليك؟ آه وصلت وتمَام كله يا يحيى باشا. "فينها يا يونس؟ جوه... اتفضل. فتح له باب المخزن الحديدي. وجدها مربوطة على الكرسي وعيناها مغطاة بقماشة سوداء. ابتسم بشر وقال: "بس كده لغاية هنا... أنت متعرفنيش ولا أنا أعرفك... تمام يا يونس؟ ولا شوفتك أصلًا. "المنطقة دي مهجورة صح؟ مفيهاش صنف مخلوق... اطمن. "تمام أوي. "تؤمر بحاجة تاني قبل ما أمشي؟ لا...

امشي يلا. عنيا. أخذ يونس رجاله وذهب. التفت يحيى لتلك البنت المربوطة على الكرسي. تحولت ملامحه لغضب شديد. اقترب منها ونزع العصبة من عيناها. اتسعت عيناها بصدمة عندما وجدت يحيى أمامها. "إزيك يا ريم؟ مش لايق اسم ريم عليكي... تحبي أقولك يا ز*انية ولا يا خا*ينة؟! حاولت ريم أن ترجع للخلف بعيدًا عنه لكنها مُقيدة بإحكام. "مفيش هروب النهاردة... مش هتعرفي تهربي تاني ولا مفيش مخلوق هيبعدك عني... خلاص Game Over يا ريم...

دلوقتي وقت الحساب وبس!! قالها وهو يسحب السكين من وراء ظهره. بلعت ريم ريقها بخوف وتبكي بشدة وتحاول أن تصرخ لكن فمها مُقيد أيضًا. سحب يحيى كرسي آخر وجلس مقابل وجهها. مشى أصبعه على السكين وقال: "السكينة حادة أوي... تحبي أطير بيها رقبتك على طول ولا عندك كلمة أخيرة عايزة تقوليها قبل ما تروحي جهنم؟ هزت رأسها بمعنى إنها تريد أن تقول شيء. نزع الشريط اللاصق من فمها فقالت: -يحيى ارجوك متقتلنيش... بلغ عني البوليس...

اسجني مؤبد... لكن متقتلنيش. "يومها لما قفشتك معاه قولتلك جملة أوعي تنسيها... قولتلك روحك دي أنا هطلعها بإيدي... مفيش حد غيري هيقتلك... أنا مستني اللحظة دي من 3 سنين... مش متخيلة كم السعادة اللي أنا فيها حاليًا وأنا شايفك مذ*لولة قدامي وخايفة من المو*ت." وضع السكين على رقبتها وهي تعتصر عيناها من شدة الخوف. أما هو لا يبالي لأنه يريد أن يحقق انتقامه فقط. "إيه رأيك في السكينة؟ خطيرة صح؟ -يحيى أنا آسفة...

بص أنا هصلح كل حاجة. "بجد؟ إزاي بقا؟ -كل الفلوس اللي أخدتها منك هرجعها والله. "لا خليهم... حلال عليكي أنا مسامح فيهم." -طب أعمل إيه يرضيك وأنا عاملة فورًا من غير ما أفتح بوقي بكلمة وحدة حتى. "تعملي إيه يرضيني يا ترى؟ اممممم... آه في حاجة لو عملتيها هرضى عنك رضى أحلى من رضى الأم." -قول وأنا هنفذها فورًا. "عايز شرفي اللي حضرتك دوستي عليه بالجز*مة... وعايز رجولتي وكرامتي اللي ب خا*ينتك القذ*رة دي رميتيهم في الز*بالة...

طبعًا هتقولي إزاي أرجعلك كل دول... بصي دول مش هيرجعوا غير لما أفصل رأسك عن جسمك." ضغط بسن السكين على رقبتها. تألمت وقالت: -لا يحيى... أرجوك لا. "بس فيه سؤال معلق معايا من 3 سنين... معرفتش أخد جوابه من حد لأن الإجابة عندك أنتِ... بس أنتِ هربتي ومعرفتش أوصلك... بما إننا في وش بعض... جاوبي على سؤالي." تحولت ملامح يحيى الغاضبة لملامح حزن. "ليه؟ ليه عملتي فيا كده؟ نظرت له وعيناها غارقة في الدموع. "بطلي العياط...

مش هشفق عليكي زي ما أنتِ مشفقتيش عليا... ردي على سؤالي... ليه عملتي فيا كده؟! وأنتِ نايمة في حضنه واسمك مراتي أنا... مصعبتش عليكي في مرة؟ ضميرك مأنبكيش وقال لك ليه بتعملي كده في يحيى؟ يحيى اللي حبك أكتر من نفسه... (غلبته دموعه وأكمل) ده أنا قطعت أبويا لما موافقش إني أتزوجك... اتزوجتك غصب عن الكل... لأني حبيتك... اخترتك أنتِ دونًا عن أي حد... 4 سنين كاملين عشتهم معاكي في نفس البيت وفي نفس الأوضة...

كل المدة دي بتخو*نيني معاه؟! -أنا آسفة. "آسفة!! قالها ثم ضحك بسخرية. "بالسهولة دي... آسفة!! أعملها إيه آسفة دي؟ أصرفها من فين؟ -يحيى أنا... "أنتِ إيه؟ أنتِ إيه يا ريم؟ كمان عايزة تتكلمي وتبرري لنفسك وعندك قدرة تردي عليا وتحطي عينك في عيني عادي بعد ما دمر*تيني بخا*ينتك ال*وسخة دي... أنتِ بجحة بشكل مُقزز... كل ما أبصلك بكون عايز أرجع وأجيب كل اللي بطني... قرفت منك ومش طايق حتى أسمع صوتك." -اسمعني بس. "اسمع إيه بالضبط؟

ليكون عندك مبرر قوي دفعك إنك تخو*نيني؟ سمعيني... يمكن أكون أنا قصرت في حاجة في حقك... يمكن أنا الغلطان في كل ده ومعرفش وأستاهل الخيا*نة." -اهدى يا يحيى أرجوك... أنا ندمت على كل اللي عملته فيك ولسه ربنا هيعاقبني كمان... ومش بقولك متقتلنيش عشاني... أنا بقول كده عشانك أنت... مش عايزك تتأ*ذى بسببي. "على أساس بعد كل ده أنا لسه متأ*ذتش؟ بسببك أنا اتغيرت... بقيت واحد غريب أنا معرفهوش... اتجننت بسببك... تعرفي ليه؟

لأن لحد اللحظة دي بجمع لك سبب مقنع يدفعك إنك تخو*نيني... بس مش لاقي... لأن معملتش أي حاجة وحشة ليكي... مشوفتيش مني غير خير وحُب... أخدت إيه مقابل قلبي اللي سلمتهولك غير الخيا*نة والقرف منك... تعرفي... بعد ما هربتي على ملى وشك... نسيتي تليفونك... أخدته وفتحته... وشوفت شاتك معاه... لقيتك ماسحة برجولتي وبكرامتي الأرض... بقا أنا يا وحشة مش قادرة أسعدك كـ زوجة ومش مكفيكي ومبعرفش؟ أخس عليكي يا ناكرة الجميل."

-يحيى أرجوك اهدى. صفـ ـعـ ـها بقوة على وجهها ثم أمسك يده وضغط عليها بشدة وقال بغضب يجتاح وجهه والدموع حول عينيه: "أنتِ دمر*تيني ودمر*تي كل حاجة كانت حلوة فيا... خلتيني أمشي أكلم نفسي وأقول طب أنا عملت إيه عشان تُغدر بيا بالشكل ده؟ خلتيني أسأل نفسي هل أنا وحش فعلاً ومستحقش أتحب عشان كده خو*نتيني؟ ... أنا مغفل أوي صح؟ وثقت فيكي ثقة غبية خلتك تستخفي بيا وتخو*نيني

(ضغط على يدها أكثر ثم لواها للخلف حتى كسـ ـرت وصرخت متأ*لمة) دخلتيه بيتي وأوضتي... لمسـ ـك على سريري... وأنا كل ده كنت فين؟ كنت بشتغل زي الحـ ـمار عشان مخلكيش تحتاجي لحد من عيلتك اللي مش معترفين بيكي أصلًا... حبيتك وأخدتك في حضني وعوضتك عن غيابهم... لكن برضو مش عاجب... تعرفي لو كنتي أخدتي فلوسي كلها مكنش قلبي هيتحر*ق دقيقة واحدة حتى... لكن أنتِ خو*نتيني بدم بارد فوق ده كله... كسر*تيني...

خلتيني أتجنن وأفكر في الانتحا*ر وكنت هعملها يوم ما حر*قت بيتي حبست نفسي وقعدت وسط النار والدخان دخل في جسمي كله... ده نفسه البيت اللي اتجوزتك فيه وعيشت قصة حبي معاكي فيه واللي كمان خو*نتيني فيه... لكن ربنا له حكمة تاني... عيشت بس عشان اللحظة دي... تعرفي إن رغبتي في قتـ ـلك أنتِ بالذات أكتر من رغبتي في قتـ ـل عشيقك؟ أصل هو طبيعي يخو*ني لأنه ميعرفنيش غير اسمًا بس...

لكن أنتِ عرفتيني وعرفتي كل حاجة عني و نمتي في حضني وعيشتي معايا وشوفتي حنيتي عليكي وحُبي واهتمامي بيكي... كل ده أنكرتيه ونسيتيه ولا كأنه تعرفيني أصلًا وخو*نتيني عادي جدًا... هقتـ ـلك ومش هقتـ ـلك أي قتـ ـل... أنا هد*بحك يا ريم عشان أشوفك وأنتِ بتطلعي في روحك قدامي... ميهمنيش أتسجن ولا أتعـ ـدم... كل اللي يهمني إن مو*تك يبقى على إيدي أنا وبس!!

رفع رقبتها ووضع عليها السكين ولسه هيذ*بحها بالفعل. جاءت رهف ضر*بت يده بجذع الشجرة فوقعت السكين من يده على الأرض. أمسك يحيى معصم يده متأ*لمًا من تلك الضربة. نظر لرهف الذي تنظر له بصدمة ولا تصدق ماذا كان سيحدث لولا أنها سمعت حديثه مع يونس في الحديقة و تتبعت سيارته وتدخلت على آخر لحظة. شكله غريب ومخيف وعيونه حمراء من الغضب. "أنتِ... جيتي إزاي هنا؟ "جيت أمنعك من المصـ ـيبة اللي كنت هتعملها."

قالتها ثم جثت على ركبتها ولتفك الحبال التي مُقيدة بها ريم. "أنتِ بتعملي إيه!! "بفكها عشان تمشي... مش هسمحلك تقتـ ـلها." ضحك يحيى بطريقة مريبة ومخيفة. لم تهتم به رهف وواصلت في فك الحبال. لكن وجدت يحيى يخرج مسد*سه من بنطاله ويوجهه على رأسها. وقفت رهف أمام ريم تحميها من شر يحيى. "امشي من هنا." "بتهـ ـددني بالمسد*س؟ "آه بهددك... امشي من هنا بقولك بدل ما أتهـ ـور عليكي." "أتهـ ـور... مش خايفة منك." شد زناد المسد*س

وقال بجمود: "بس لازم تخافي مني." "مستر يحيى أرجوك ارجع لوعيك." "ما أنا وعيي وزي الفل أهو." "ده مش أنت... مستحيل ده يكون أنت." "لا ده أنا بس آخر إصدار مني (نغز كتفها بالمسد*س) يلا بقا يا شطارة... امشي من هنا وروحي العبي بعيد." "أمشي عشان تقتـ ـلها وتبقى قا*تل؟ "يا ستي أنتِ مالك أبقى قا*تل أو لا... ميخصكيش." "فكر في عيلتك على الأقل... دول بيحبوك... لو قتـ ـلتها ودخلت السجن أو اتعـ ـدمت... قلبهم هيتحر*ق من القهر عليك."

"هيزعلوا كام يوم وهينسوا." "بالسهولة دي؟ طالما الحوار كام يوم ويتنسي... أنت منستش ليه؟ "لأن اللي بتحميها دي طالما عايشة وبتتنفس... أنا مش هنسى... لازم تمو*ت وأنا اللي هقتـ ـلها." "مش أنت اللي تقرر مين يعيش ومين يمو*ت... غضبك وتفكيرك في الانتقام بس خلاك تنسى إن ربنا موجود... مستعد تعمل حاجة من الكبـ ـائر بس عشان تطفي غضبك." "يعني أنا الوحيد اللي هبقى عملت حاجة من الكـ ـبائر لو قتـ ـلتها...

وهي لما ز*نت معاه وهي على اسمي كده هي هتدخل الجنة وأنا أروح النا*ر؟ "ربنا موجود وشايف ده كله وهي هيحاسبها على غلطها." "معلش أنا بحب الـ*ـدم... ابعدي أنتِ ملكيش دعوة." "أنت إزاي كده؟ لا فارق معاك ربنا ولا فارق معاك عيلتك ومُصمم تعمل القر*ف اللي دماغك." "تصدقي صح أنا قلبي أسود ومش فارق معايا حد؟ ممكن أبقى صهيـ ـوني... في جميع الحالات الحوار ده يخصني وابعدي عنها يا رهف." "مش هبعد." "ده آخر كلام عندك؟

"آه ده آخر كلام عندي." "ماشي." أبعد المسد*س عنها فـ اطمأنت قليلاً. لكن ما هذا... إنه صوب المسد*س على رأسه!! "لو مبعتديش عنها حالًا... هقتـ ـل نفسي." "أنت اتجننت!! "آه اتجننت... الليلة دي ومن المكان ده... واحد بس فينا هيخرج من هنا عايش... يا تسبيني أقتـ ـلها عشان قلبي يرتاح... يا أقتـ ـل نفسي وأغو*ر الحياة دي." "أرجوك اهدى... كل حاجة هتتصلح والله! رد عليها باكيًا ومهزوزًا: "بطلوا أم الاسطوانة دي... مفيش حاجة هتتصلح...

من ساعة ما اكتشفت خيا*نتها ليا من 3 سنين... حتى اليوم ده كل حاجة رجعت لطبيعتها ما عدا أنا... ومستحيل أرجع لطبيعتي... أنا بقيت مـ ـريض... بسببها وبسبب كل القر*ف عملته فيا... أنا مش عايز أعيش أصلًا... أنا عيشت بس عشان آخد حقي منها... يمكن أريح قلبي اللي ما*ت من القـ ـهر بسببها... أنا معملتش حاجة عشان تعمل فيا كده... والله ما عملت حاجة... أنا حبيتها بس... غلطت يعني لما حبيتها؟ ده أنا مخو*نتهاش في خيالي حتى...

طول الـ 4 سنين كنت مخلص لها... ليه هي تخو*ني؟ ... ليه هي ترد كل اللي عملته عشانها بالطريقة دي؟ لو كانت قتـ ـلتني كان أحسن والله... لكن هي ذكية... اختارت الطريقة دي عشان أفضل أتعذ*ب كل يوم وكل دقيقة... عرفت تد*مرني كويس أوي ونجحت في كده... أنا لحد الآن مش مصدق اللي بعيشه ده... بخيا*نتها دي خليني أعيش في نمط حياة أسود مفهوش أي ملامح الحياة... لا قادر أنسى ولا قادر أكمل حياتي ولا قادر أبدأ من جديد...

خلاص مبقاش فيا طاقة تاني لحياتي دي... عايز أمشي من هنا ومش عايز أعيش أكتر من كده... بس مش عَدل إني أمو*ت وهي تكمل حياتها عادي بعد ما دمرت حياتي." كان يتكلم وهو يبكي كـالطفل شفتاه تتخبط في بعضهما ويتشنج في بكائه. متأ*لم ومجرو*ح... فقط لأنه أحبها. ألهذا الحد يجرح من أحب بصدق؟ لم تصدق رهف ماذا يحدث أمامها الآن وبكت عليه. هذا الرجل الذي دائمًا كان قويًا وجامدًا وباردًا...

يبكي الآن من قهـ ـره ويحتر*ق من داخله وقلبه يتآكل من الألم بسبب البنت التي أحبها. اقتربت منه رهف بحذر. لكنه لاحظ حركتها. "متتحركيش وإلا هقتـ ـل نفسي." "تمام مش هتحرك... بس والنبي اهدى ونزل المسد*س ده." "امشي من هنا يا رهف." "أنا خايفة عليك!! "متخافيش عليا!! قالها بإنفعال وغضب ثم أكمل: "أنتِ مين أصلًا؟ امشي يا رهف من هنا واتفي شَري أحسنلك."

رهف رأت خالد آتٍ من خلف يحيى. وأشار لها بأن لا تتحرك حتى يصل إليه من غير علمه ويسحب منه المسد*س. "بقولك امشي!! "مش همشي." "تمام... وأنا مش ندمان على اللي هعمله... المهم إن أنا مبقتش عايز أعيش... وحاولت أنهي حياتي قبل كده بس للأسف فشلت... بس المرة دي محدش هيمنعني!!

أصبعه تحرك ولسه هيضغط. جاء خالد وأمسك يده وضُر*بت الطلقة في السقف. أخذ منه المسد*س ودفعه بعيدًا عنه. ضغط يحيى على أسنانه بغضب وانقض على خالد لكمه على وجهه بقوة. ترنح خالد للخلف وهو يمسك فك وجهه. غضب كثيرًا منه ثم رد له اللكمة وصرخ فيه قائلًا: -بتضر*بني عشان لحقتك من الغباء اللي كنت هتعمله في نفسك!! "أنت بتدخل ليه أصلًا؟ خالد ابعد عني واطلع منها أحسنلك!! -ولو مطلعتش إيه اللي هيحصل؟! لَكمه خالد مجددًا. صرخت رهف:

' بس كفاااية!! -كفاية إيه... هو مش بيفوق غير بالطريقة دي... عيل مستهتر وغبي وعايز يضيع نفسه بأي طريقة!! مسح يحيى الدم الذي بجانب فمه وضحك بشر. نهض وبحركة سريعة ركل خالد في بطنه ثم أمسكه من ملابسه ودفعه للجدار. نظر له بغضب وقبل أن يتكلم وضع يده على رقبته وضغط عليها بقوة. إنه يخـ ـنقه!! ركضت رهف إليهم وحاولت منعه مما يفعله بدون وعي. لكنه أقوى منها ولا ينصت لها. كان شخصًا غريبًا...

غاضبًا كـالبركان وعيناه حمراء من الغضب الذي سيطر عليه ولا يرى منْ أمامه. رغبته في الانتقام جعلته وحشًا يفترس كل من يمنعه. اشتد عليه بقبضة يده القوية وحاول خالد إبعاده عنه لكن لم ينجح. أحس أن روحه ستخرج بيده. وبسرعة أخرج الحقـ ـنة من جيبه وغرزها في كتفه. يده ارتخت وأحس بالدوار ثم وقع على الأرض فاقدًا لوعيه. ظل يسعُل خالد كثيرًا ويستنشق الأكسجين الذي كُتِمَ عنه. أما رهف في حالة ذهول مما حدث أمامها. كان سيقتل صديقه!!

"استاذ خالد حضرتك كويس؟ "آه كويس... كويس إنك وصلتي قبلي عطلتيه لحد ما جيت." نظر ليحيى النائم وقالت: "هيبقى كويس صح؟ "آه هيبقى كويس... بس أنا مش مصدق... هو ده صاحبي؟ ده كان هيقـ ـتلني!! كله ده بسببها... فين بنت الـ ـكلـ ـب ريم... والله ما تخرج من هنا غير لما أفش غِلِي منها!! نظروا خلفهم وجدوا الحبال ملقاه على الأرض والكرسي فارغ. -هربت!! "كويس إنها هربت... كنت هتقتـ ـلها أنت كمان ولا إيه؟ -خليها تغور... يارب تمو*ت...

خسرتني صاحبي. "مستر يحيى مش طبيعي... لازم يروح لدكتور نفسي." -راح لدكتور نفسي... كده أصلًا يعتبر كويس عن زمان. "بالشكل ده؟ -آه والله... أصلك مشوفتوش زمان... كده هو أحسن... المهم ساعديني أقومه خليني أخده ونمشي ونخلص من أم اليوم ده. أومأت له وأمسكت ذراعه وضعته على كتفها وهو أمسك ذراعه الآخر. خرجوا به من ذلك المكان ومشوا. وضعوه داخل السيارة وذهبوا. الساعة 12 بالليل. اتأخرتي ليه يا هانم؟ (نظرت لها بتفحص)

مال وشك مخطوف كده ليه؟ تركتها رهف ودخلت الحمام. أغلقت الباب عليها وفتحت الصنبور وغسلت وجهها مرارًا وتكرارًا وتحاول أن تستوعب ما حدث اليوم. كانت في حالة صدمة مما رأته وعاشته منذ قليل. وتتساءل كيف يحيى يتحول من شخص بارد الأعصاب إلى شخص غاضب كـالـشـ ـيطان لا يرى منْ أمامه. طرقت حبيبة باب الحمام. يا رهف متخضنيش عليكي... في إيه؟ فتحت رهف الباب. أنتِ كويسة؟ أومأت لها وبسرعة دخلت في حضنها وعانقتها. ربتت

حبيبة على ظهرها وقالت: متخوفنيش عليكي... حصل إيه؟ مستر يحيى... ماله؟ لقي طليقته وأنا عرفت وروحت وراه وكان هيقتـ ـلها. يللهوي!! أوعى يكون لمس شعرة منك! لا... خالد جه... واتخانقوا خناقة كبيرة وكان هيقتـ ـله هو كمان. إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ هو ده اللي حصل قدامي. أعادتها حبيبة إلى حضنها وعانقتها مجددًا. عشان كده جاية خايفة بالشكل ده... يا حبيبتي. أصلك مشوفتوش... كان شخص تاني... غريب ومخيف. وقتـ ـل طلقيته؟ لا...

أنا منعته... لما جه خالد واتخانقوا... هربت وسبتهم ماسكين ف بعض ولا جت حتى تساعدني إني أبعدهم عن بعض. الوا*طية الجبا*نة... ياريته كان قتلـ ـها وخلص. مستر يحيى مش كويس خالص... عيط قدامي وقعد يسألني يقولي ليه عملت فيا كده... صعب عليا مع إني خوفت منه بعد ما شوفته وهو متعصب ومش شايف حد قدامه. وهو فيه اللي مكفيه الصراحة... بس شكله اتجنن... المهم أنتِ... اهدي يا حبيبتي.

ظلت في حضنها لدقائق وحبيبة تربت على ظهرها بحنان حتى تطمئن. عايزة أقولك حاجة. قولي. الز*فت عمر في حد أصابه بالمسد*س في رجله... هو دلوقتي في المستشفى. بتتكلمي بجد؟ آه والله. أحسن في دا*هية يكش يتحر*ق... بس مين عمل كده؟ ميعرفوش لسه. حصل إزاي كده وإمتى؟ بيقولوا كان في وسط البلد... واقف مع صحابه عادي... حد ضر*به بالمسد*س ووقع وسط دمه. تسلم إيد اللي عمل كده... يستاهل ال*وسخ. ربنا يحفظه... قومي يلا غيري هدومك...

عملتلك مهلبية بالبندق اللي بتعشقيها. قَبلتها رهف في خدها بحُب. بحبك أوي. ابتسمت حبيبة لها ونهضت رهف غيرت ملابسها. تاني يوم..... في العصر.... استيقظ يحيى ليجد نفسه في غرفته. أمسك رأسه بكلتا يديه لأنه يشعر بالصداع الشديد. نظر لهاتفه وجد الساعة 3 العصر. أنا إزاي نمت كل ده؟ نهض من السرير ودخل الحمام غسل وجه حتى يفيق. خرج وهو يجفف بالمنشفة. وقف أمام المرآة. وجد كدمة زرقاء بجانب فمه. جات من فين دي؟

في تلك اللحظة تذكر كل ما حدث ليلة البارحة. أمسك هاتفه ورن على خالد. الرقم الذي تطلبه غير متاح حاليًا. أوووف... إيه اللي أنا عملته مع خالد ده. فتح الواتس وأرسل له ڤويس صوتي يقول فيه: "خالد أول ما تفتح تليفونك رد عليا... أنا لازم أشوفك... والله اللي حصل امبارح ده مش بإيدي... مقصدش أمد إيدي عليك." أرسله له لكنه مازال حزينًا. كيف يفعل ذلك بصديق طفولته؟

قرر أن يذهب عنده. فتح الدولاب وغير ملابسه. بعد ما أنهى. أخذ هاتفه ونزل للاسفل. كانوا إخوته وأمه حاضرين. تخطاهم بدون أي كلمة وقبل أن يفتح باب القصر. قال والده: يحيى. التفت له يحيى وقال: بعدين يا بابا... عندي مشوار مهم. مش هتلاقيه. إيه اللي مش هلاقيه؟ خالد صاحبك... مش هتلاقيه في بيته. ليه؟ راح فين؟ مش عارف... لما رجعك ليا امبارح... قالي إنه مش عايز يعرفك تاني وابعد عنه. يعني إيه الكلام ده؟ خالد عمره ما يقول كده!!

لا قال... ده كلام أي شخص طبيعي لما يلاقي صاحبه بيمد إيده عليه وعايز يقتـ ـله. أنا مكنتش في وعيي وهو عارف كده. آيوة عارف... بس زهق وجاب آخره منك لأنك لا بتسمع كلامه ولا كلامي. الكلام ده كذب... خالد عمره ما يتخلى عني. بس اتخلى اهو... اتخلى بسببك وبسبب أفعالك الطايشة. مش هصدق الكلام ده غير يقوله هو في وشي. أنت مفكر إيه يا يحيى؟ مفكر إنه بعد اللي عملته ده هيفضل معاك؟ آه هيفضل معايا...

لو كان عايز يسيبني كان عمل كده من زمان... هو مضايق بس... كام ساعة كده هيتصل يطمن عليا... أنا متأكد. يطمن عليك؟ ليه إن شاء الله؟ هو اللي خنقك ولا إيه... اتقبل الحقيقة أنت خسرت صاحب عمرك. لا مستحيل. كام مرة طلبت منك تشيل أم فكرة الانتقام دي من رأسك... كنت هتضيع نفسك وكمان كنت هتضيع صاحبك... أنت إيه يا يحيى؟ مفكر إن الكل هيفضلوا جمبك وأنت مش بتقدر وجودهم في حياتك... لا بتسمع كلام حد ولا بتسمع نصيحة من حد... حتى أنا...

دايما ماشي عكس كلامي... قولت معلش أنا اللي محسيتهوش بحنيتي فـ لجأ للغريب بره... حاولت أعوضك عن كل اللي مريت بيه... منفعتش برضو... ليه؟ لأنك مش قادر تشيلها من رأسك... دفعت 10 مليون في واحدة و*سخة... كل ده عشان تنتقم؟ آه عشان انتقم!! أنت مش حاسس باللي أنا حاسه... محدش حاسس باللي حاسه... لأنكم مش مكاني فـ طبيعي تشوفوا تصرفاتي دي مجرد طيش وجنون... بابا... أنا مش كويس... والله أنا مش كويس...

أنا اتخدعت في الإنسانة اللي حبيتها... مش قادر أتخطى بأي طريقة. لو بتحبني وبتحب إخواتك... وقف كل ده يا يحيى... بطل اللي أنت بتعمله ده!! مقدرش!! أنت ليه مش راضي تفهم؟ أنا مقدرش أعيش بالجر*ح ده بقية عمري!! يوووه بقا أنا زهقت من دلعك ده... استرجل شوية... مش ست اللي تعمل فيك ده كله!! استرجل؟ ضحك يحيى بسخرية وقال: آه طبعًا أنت شايف مشكلتي حاجة تافهة... لأنك عمرك ما حبيت... حتى ماما عمرك ما حبيتها...

لو أنت نسيت إنك كنت هتتجوز عليها بس خوفت لتطلب الطلاق منك وتخسر علاقتك مع شركة جدي... مش قادر تصدق إن أنا حبيت واتجر*حت لأنك عمرك ما حبيت أصلًا وكل اللي بتعمله معايا ده لأنك خايف على سمعتك واسم العيلة وبس لأنك مجرد واحد أناني... من زمان لحد اللحظة دي بتفكر في نفسك واسمك بس!! صفـ ـعـ ـه ياسر بقوة على وجهه. اتصدم يحيى ووضع يده على وجهه. نظر له ياسر بغضب. أنت قلـ ـيل الأدب ومتربتش... اطلع بره... إياك أشوف وشك هنا تاني!!

قال عاصم: يا بابا. آخرس!! (فتح الباب وأمسك يحيى من ذراعه) امشي يلا... طول ما أنا عايش... إياك أشوفك هنا. أغلق ياسر الباب بوجهه. وأشار لهم بتحذير: اللي عايز يروحه يتفضل... مجرد ما حد منكم يعدي الباب ده يعتبر إنه ملهوش أب من اللحظة دي. إيه اللي انت عملته ده يا بابا؟ أنت مش شايف حالته؟ مينفعش يقعد لوحده. إيه هتقول كلام فوق كلامي؟ مقصدش بس يحيى. بقولك اخرس!! قالت ناهد: الكلام اللي بيقوله يحيى ده صح؟

أنت مبتحبنيش وكنت عايز تتجوز عليا؟ ناهد إياكي تصدقيه. لا هصدقه... ده ابني وعمره ما هيقول كده غير لما يكون متأكد من اللي بيقوله... أنت إزاي وحش كده؟ أنا قصرت معاك في إيه؟ ده أنا حبيتك واتجوزتك وأنت في بداية حياتك وعيشت معاك حياة بسيطة... مشيت معاك الطريق كله لحد ما وصلت... إزاي بعد ده كله تنسى وقفتي جمبك وتروح تلف من ورايا عشان تتجوز عليا!! ناهد. بلا ناهد بلا زفت... والله ما قاعدة لك فيها تاني...

أشبع بقصرك وبفلوسك لوحدك. ذهبت من أمامه وإسراء ذهبت ورائها. جلس ياسر على الانتريه ولا يصدق ما حدث الآن. خسر ابنه وزوجته!! ذهب يحيى إلى العمارة التي يسكن بها خالد. صعد للدور الرابع. تفاجئ عندما وجد باب شقته مغلق بالقفل. لا يا خالد... متسبنيش أنا محتاجك!! جلس يحيى على السلم ورأسه بين يديه. كيف حدث هذا... خسر عائلته وصديقه في نفس اللحظة!! ندم كثيرًا على تهوره.

مر أسبوعين. يحيى لم يأتي إلى الآن. ورهف اضطرت أن تلغي الكثير من الاجتماعات لأن وجوده مهم وحاولت في فترة غيابه أن تتحمل كل العمل بمفردها حتى يظهر. رنت عليه كثيرًا لكن لا يجيب. قلقت عليه. فمن ذلك اليوم هو اختفى تمامًا. حتى خالد لم يأتي الشركة مجددًا مثلما كان يفعل. هناك أمرٌ ما. ذهبت لبيت يحيى. علمت من أخاه أنه تشاجر مع والده وقام بطرده. حتى والدته عادت لبيت أبيها. كيف تغيرت الأمور إلى هذا الحد منذ تلك الليلة؟

في الليل.... في الفندق... كان يحيى في غرفته التي اعتاد أن ينام فيها في فندقه. يجلس على الأريكة وقارورة الخمـ ـر بيد وسيـ ـجـ ـارة بيد أخرى. إنه سكير. فتح هاتفه واتصل على خالد مجددًا. لكن رقمه مغلق منذ ذلك اليوم. ألقى الهاتف على الأرض بغضب. ليه يا خالد؟ أنا غلطت في حقك... تعالى حاسبني في وشي... تعالى عاتبني... ليه تقفل تليفونك وتسيب شقتك وتخرج من حياتي في أكتر وقت أنا محتاج دعمك ليا فيه. أغمض عينيه وتذكر ذكرياته معه.

"أفرض منجحتش؟ "هتنجح يا يحيى... اياك تقول إنك مش هتنجح... أنا واثق فيك... عايزك تدخل تقطعـ ـهم كلهم... يلا انطلق يا بطل!! "يحيى ياسر الكيلاني حصل على المركز الأول في الملاكمة على المستوى الأفريقي." "قولتلك هتنجح." "شكرا لدعمك ليا." "ده واجبي... بعدين إيه شكرا دي... اعزمني على كشري." "وبسبوسة كمان." "آيوة كده دلعنااااي." "لسه زعلان مني؟ "مبزعلش منك يا يحيى... أنت أخويا وصاحبي." "هو ده العشم يا أبو الصحاب."

"بس لو عزمتني على فرخة مشوية... هرضى عنك." "بس كده؟ يلا بينا على أغلى وأحسن مطعم عشان خاطرك." "كده كويس؟ "آه بس جمبي وجعني." "قولتلك متتخانقش." "ده شتمـ ـك قدامي... عايزني أسكت؟ "لا طبعًا متسكتش... كنت اتصلت عليا كنا ضر*بناه سوا." "المرة الجاية." "هو فيه مرة جاية؟ يحيى اتهد أنت لسه طالع من الخناقة دي متـ ـكسـ ـر." "المهم إني أخدت حقك." "آه منك يا مشاكس أنت." سقطت دمعة من عيناه بعد ما تذكره. "مهما بعدت عني...

هتفضل صاحبي لآخر العمر... ياريت بس تسامحني." استلقى على الأريكة وضَمَ نفسه بكلتا يديه ودموعه غلبته. لقد تأ*لم كثيرًا. مرة في حبيبته... مرة في صديقه... مرة في عائلته... لقد خسر كل شيء... لقد عمى الانتقام عيناه وخسر أحبته جميعهم. والآن هو وحيد. تاني يوم........ عاد يحيى للشركة. ليس حبًا في العمل... بس للهروب من وحدته قليلًا. رأته رهف وهو يدخل لمكتبه وسعدت كثيرًا. حضرت قهوته وذهبت لمكتبه. طرقت على الباب فقال: "ادخل."

دخلت ووضعت الفنجان على المكتب وقالت والابتسامة على وجهها: "نورت الشركة يا مستر يحيى... قهوة حضرتك أهي." "ماشي... إيه اللي حصل في غيابي؟ "كل الأمور تمام حضرتك... بس لغيت 3 اجتماعات لأن حضور حضرتك كان مهم فيها... اتصل على التيم نتفق على معاد جديد؟ "مش دلوقتي... لما أقولك." "تمام... تؤمر بأي حاجة؟ تعجب يحيى من طريقتها. هي كانت موجودة تلك الليلة ورأت كل ما فعله. لماذا لم تخف منه وتبتعد عنه مثل صديقه؟

لماذا ظلت بالشركة واهتمت بها في غيابه؟ "مستر يحيى؟ "نعم؟ "بقول لحضرتك تؤمر بأي حاجة؟ "لا... اتفضلي على مكتبك." أومأت له وذهبت. جلس يحيى على الكرسي ونزع الكارڤات لأنها تخنقه. فتح اللاب توب الخاص به. ظل يعمل ما لديه. كانت رهف في مكتبها... تتساءل ماذا حدث له في الفترة الذي غابها. وهل هو بخير الآن أم لا. قطع تفكيرها صوت رنين هاتفها. إنه يحيى. "نعم يا مستر يحيى؟ "تعاليلي المكتب." "حاضر." أغلقت هاتفها وذهبت إليه.

"نعم يا مستر يحيى؟ "في 60 مليون مسحوبة من السيولة... عملتي بيها إيه؟ "60 إيه؟ "بقولك في 60 مليون مسحوبة من السيولة بتاعت الشركة... المبلغ اتسحب امبارح الساعة 9 بالليل... أنا مكنتش موجود... أنتِ اللي كنتي موجودة." "أنا مسحبتش حاجة... بعدين هعرف باسورد اللاب إزاي؟ "الحساب اللي مسجل عليه كل السيولة أنتِ معاكي الباسورد بتاعه... رهف... قولي الحقيقة." "بقول لحضرتك مسحبتش حاجة." "مسحبتيش!! اممممم.... هاتي تليفونك." "ليه؟

"بقولك هاتي تليفونك!! فتحت هاتفها وأعطته له. ظل يفتش فيه وهي تضايقت. "أنا مش حر*امية على فكرة... لو سحبت أي حاجة هقول لحضرتك طبعًا و.... "اسكتي." صمتت رهف أما هو ظل يفتش في هاتفها. وبعد دقائق من الصمت... ضحك بسخرية. ثم وجه الهاتف لوجهه. "تم إيداع البارحة في الساعة التاسعة مساءًا مبلغ 60 مليون دولار." تفاجئت رهف من تلك الرسالة. كيف وصل المال إلى حسابها البنكي؟ أشار يحيى لتلك الرسالة بيده وقال: "عايز توضيح منك...

إيه ده يا رهف؟ "والله ما أعرف... معرفش إزاي المبلغ اتسحب ووصل حسابي." "والله؟ يعني أنتِ متعرفيش إزاي المبلغ ده طلع من عندي وصلك أنتِ... أنا اللي هعرف يعني؟ كل أسرار شغلي معاكي أنتِ بأكونتات الشركة كلها... يعني استحالة حد يعمل كده غيري أنا أو أنتِ... وطالما أنا معملتهاش يبقى أنتِ اللي عملتيها." "عملت إيه؟ أنا معرفش إزاي ده حصل!! "أحسنلك اعترفي... ولا أبلغ البوليس؟ "أعترف بحاجة معملتهاش؟ ده اسمه ظلم."

"لا يا روح أمك أنا اللي هعترف!! غضبت كثيرًا وصفعته على وجهه بقوة وقالت: "متجبش سيرة أمي على لسانك ده بأي شكل... أنت فاهم!! غضب يحيى كثيرًا وأمسكها من ذراعها ونظر إليها بغضب. لم تخف منه ونظرت إليه وداخل عينيه بدون أي ذرة خوف. "أد القلم ده أنتِ؟! "آه أده... لأنكتماديت في كلامك معايا!! "تمادى براحتي... أنتِ هنا في شركتي والأرض اللي واقفة عليها دي مِلكي... فـ براحتي بقا." "ابعد عني!! "أوكي...

قبل ما أبعد أحب أقولك إنك مرفودة من الشركة... لمي حاجتك من المكتب ومشوفش وشك هنا نهائي!! يتبع........ بقلم هدير _محمد رأيكم؟ تفاااعل و 1000 كومنت 🥰 يحيى لازم يتربى إزاي الوا*طي يزعل رهوفتنا 🙊

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...