الفصل 16 | من 17 فصل

رواية شخص اخر الفصل السادس عشر 16 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
25
كلمة
6,853
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

يا يحيى افهم أنا مش جاهزة. يادي أم الكلمة دي. رهف انتي بجد مبتزهقيش من تكرار نفس الكلام؟ أعذارك بقت بايخة وأنا زهقت بجد. اهدي كده وقوليلي إيه المشكلة وهسمعك للآخر وأساعدك. مفيش حاجة يا يحيى. يبقى مالك؟ ليه كل ما أقرب منك تقاوميني كأني بغتصبك وتبعدي عني؟ في إيه؟ لو سمحت ابعد ونتكلم في كده بعدين. لا مش هبعد وهنتكلم دلوقتي. مش عايزة أتكلم. هتتكلمي. يا رهف أنا جوزك مش عدوك. ليه الخوف ده؟

ولا أنا فيا حاجة غلط ولا انتي مش عايزاني؟ ها في إيه؟ اتكلمي. أيوه أنا مش عايزك ومش عايزك تلمسني بأي شكل وبقرف من قربك مني. وصلت يا يحيى؟

قالتها بإنفعال عليه. اتصدم يحيى مما سمعه منها الآن. لا تعرف رهف كيف خرج منها ذلك الكلام. كان ينظر لعيناها بمعنى انفي ما قولته الآن. قولي إنك تمزحين معي. قولي إنك تكذبين ولا تقصدي ما قولته في وجهي الآن. لكن لم يجد منها غير الصمت. ابتعد عنها بهدوء ولبس قميصه. اعتدلت رهف ولا تعرف ماذا تقول له. يحيى.

لم يرد عليها. كان هادئًا لكن تعلم جيدًا أنها أيقظت بداخله بركان لا يمكن إخماده. أخذ مفاتيح سيارته. أمسك مقبض الباب ولسه هيفتحه. أمسكت يده وقالت. يحيى. متمشيش. دفع يدها بعيدًا عن يده وفتح الباب وخرج. أمسكت رهف رأسها بكلتا يداها وقالت. ياربي. أنا قولت إزاي كده. ركضت للشرفة ورأته يركب السيارة ويشغلها ويذهب. نزلت الدموع من عيناها. أنا إزاي عملت كده. إزاي قولت في وشه كده؟

عادت للداخل وظلت تبكي ولا تعرف ماذا تفعل. أمسكت هاتفها واتصلت عليه. رن قليلًا ثم كنسل عليها. رنت مجددًا فأغلق هاتفه. جلست رهف على طرف السرير وعيناها غرقت في الدموع. أكيد كلامي كسر قلبك. والله ما أقصد. أنا توترت أوي ومعرفتش أقول إيه. في لحظة قولت كده من غير إدراك. متمشيش. أرجوك ارجع.

ولكن لا فائدة من هذا الكلام. فقد ذهب. تركها بسببها. هي كانت تريد إبعاده عنها وعندما غُلقت في وجهها كل الطرق. جرحته بذلك الكلام الذي لم ولن ينساه أبدًا. تلك الجملة الصغيرة ستخلق بينهم فجوة كبيرة. الفيلم كان خطير. شوفت حتة لما ضربته بالقلم ولسه هيرد عليها قامت راسه اتخبطت في دولاب المطبخ. يلهوي فطست ضحك. طب شوفتي حتة لما اتزحلقت في الحمام ومسكت فيه عشان متوقعش. قاموا هما الاتنين وقعوا. صريخ ضحك. يلهوي مش قادرة.

لو نزل فيلم حلو تاني. نتفرج عليه سوا. اتفقنا يا حبيبة؟ اتفقنا يا أستاذ خالد. قولتلك بلاش أستاذ دي. بتحسسيني إني قد جدك. انت تطول تبقى زي جدي أصلًا؟ يادي أم الهرمونات دي. معلش إحنا خارجين من السينما والفيلم كان لذيذ ولطّف جو اليوم. بلاش تعكيره وخلي كل واحد فينا يرجع بيته مبسوط. قصدك إني بعكر يومك لو اتكلمت؟ بدأنا أهو. بقولك إيه. ممكن متتكلميش؟ ليه كلامي بقى يضايقك للدرجة دي؟ طب ماشي. أوعى كده. (تركت يده) روح لوحدك.

يا حبيبة استني. (أمسك يدها وشدها إليه) والله ما أقصد اللي فهمتيه ده. يبقى قصدك إيه؟ مقصديش حاجة. كنت بهزر معاكي بس. اتكلمي براحتك. أنا أساسًا بحب كلامك. نظرت له وأحست بضربات قلبها تتسارع بمجرد ما سمعت تلك الجملة. نظر لعيناها وابتسم. متسبنيش لوحدي. نروح سوا. ماشي؟ ماشي. أمسك يدها مجددًا ومشيا. ظلا صامتين لدقائق. وجه حبيبة مبتسم لا إراديًا. نظر لها وابتسم لأنها سعيدة. هو أيضًا سعيد للغاية لأنها ظهرت في حياته. حبيبة.

أها؟ عايز أقولك حاجة من زمان بس متردد. قول. في مشكلة؟ حصل إيه؟ مين مات؟ يا بنتي اهدي. مفيش حد مات. اهدي. عايز تقول إيه؟ عايز أقول حاجة حاسس بيها من فترة بس متردد. انت تعبان؟ ما أنا كويس أهو قدامك. طب اخلص قول اللي عايز تقوله. أخلص؟ أيوه. اومال هقول إيه؟ ونعم الذوق بصراحة. بتقول حاجة؟ بقولك قولي اللي عايز تقوله. على فكرة. قربنا نوصل محطة المترو وبعد كده كل واحد فينا هيكمل طريقه. ف قول اللي عايز تقوله بسرعة.

انتِ كده هتخليني أتوتر أكتر ما أنا متوتر. ليه متوتر؟ يعني. ساعات الإنسان بيحس بحاجات كده. بيخاف يبوح بيها. يمكن عشان دي أول مرة يحس فيها الإحساس ده. ليه بيخاف؟ يمكن الطرف التاني ميتقبلهاش. طب هو أنا اتكلمت؟ ما أنا بتحايل عليك من صباحية ربنا تتكلم وانت شغال تتكلم بشفرات. طب اهدي عليا. هتكلم أهو. (أخذ نفس عميق وأخرجه) حبيبة أنا. وقبل أن يكمل جملته. رن هاتفه. وكان يحيى. استأذنك دقيقة أرد على يحيى.

أومأت له. فتح خالد هاتفه ورد عليه. ألو يا يحيى؟ فينك يا خالد؟ أنا في الشارع. مش راجع شقتك ولا لا؟ راجع طبعًا. اومال هبات في الشارع؟ طب أنا مستنيك. انت فين؟ قدام شقتك. مستنيك. في حاجة يا يحيى؟ قولتلك مستنيك. سلام. انتهت المكالمة. نظر خالد لحبيبة بعدم فهم. إيه؟ يحيى مستنيني عند شقتي. باين على صوته إنه مضايق. شكل كده اتخانق مع رهف. هرن عليها أشوف.

أخرجت هاتفها من الحقيبة. وقبل أن ترن عليها. وجدت رهف هي من ترن عليها. ردت عليها في الحال. نعم يا رهف؟ حبيبة إلحقيني. مالك؟ بتعيطي ليه؟ أنا عملت حاجة غلط في حق يحيى. جرحته أوي. ومشّي سابني. طب اهدي. ربع ساعة أرجع البيت وهنرن عليكي. بسرعة. أنا مخنوقة من نفسي أوي وحاسة إن روحي بتخرج من جسمي. محتاجاكي جنبي. اهدي يا رهف. هرجع البيت وأرن عليكي. ماشي. متنسيش. مش هنسى. اهدي بس. أغلقت حبيبة الهاتف.

شكلهم اتخانقوا خناقة كبيرة. رهف صوتها مش كويس أبدًا. طب حصل إيه؟ إحنا لسه سايبنهم من يومين وكانوا زي الفل. مش عارفة. طب أنا لازم أمشي. سلام يا خالد. استني يا حبيبة أنا لسه. تركته وذهبت. تنهد خالد بضيق وأكمل. أنا لسه مخلصتش كلامي. صدقت ما الشجاعة جاتني عشان أتكلم! أخذ خالد تاكسي وعاد لشقته. وجد يحيى جالسًا على السلم. واضح جدًا أنه متضايق. يحيى. رفع رأسه ونظر إليه. معلش اتأخرت عليك. مفيش مشكلة.

أخرج خالد مفتاح الشقة وفتح الباب. ادخل. دخل يحيى ووراءه خالد وأغلق الباب. خلع يحيى سترته وجلس على الأريكة وأسند رأسه للخلف وأغمض عينيه. وكان يسعل كثيرًا. أصابه البرد من جلسته على السلم. غير خالد ملابسه وتوجه للمطبخ. أعد كوبين سحلب ساخن. توجه له ومرر له الكوب. اشرب عشان البرد اللي عندك. أخذ منه الكوب وشرب رشفة منه. جلس خالد جانبه وقال. ها. احكي. في إيه؟ مليش مزاج أحكي. أنا جاي أريح راسي. بكرة أحكيلك. انت بايت؟

آه. عندك مانع؟ لا طبعًا معنديش بس. بس انت متجوز. يعني عشان أنا متجوز يبقى مباتش عندك زي زمان. لو مش عايزني أبات. قولي أمشي. وأنا مش هزعل. يا ابني تمشي إيه. ده أنا صدقت جيت. أنا بقول كده عشان رهف متتضايقش. اممم. شكل كده الحوار كبير. ممكن تحكيلي؟ مش عايز أحكي. تمام. أنا فاهم إن دي مشكلة بينك وبين رهف مراتك. مهما علاقتك بيا قريبة وإحنا صحاب. أكيد مش عايز أعرف. لأن دي خصوصية وكده. الحمد لله إنك فهمت.

على الأقل قولي انت حاسس بإيه دلوقتي؟ رجع يحيى بظهره للوراء ونظر للسقف. تنهد وقال. حاسس إن أنا اتسرعت في جوازي من رهف. ليه؟ مش انت بتحبها؟ آه بحبها. بس النهاردة خلتني أفكر في كده. هي مش بتحبني زي ما حبيتها. يحيى. أي اتنين متجوزين بيحصل معاهم مشاكل. متخليش المشكلة اللي حصلت دي تعمل فجوة ما بينكم. هي اللي عملت الفجوة دي. هي اللي بعدتني عنها وقالت بلسانها إنها مش عايزاني. رهف قالت كده؟ آه. مستغرب ليه؟

طبيعي أستغرب. كلنا عارفين إنها بتحبك. كانت بتحبني. قصدك إيه؟ هي مبتحبنيش. كانت بتحبني من بره. ولما عاشت معايا لقيت عكس توقعاتها. بطلت تحبني. طب انت ضايقتها في حاجة؟ يمكن قالت كده في وقت غضب ومتقصدش. مش عارف. بجد مش عارف. كل اللي عارفه إن العيب فيا. أنا إنسان لا يصلح للحب نهائيًا. يحيى متقولش كده. اومال أقول إيه؟ كل حاجة من زمان بتوضحلي كده. هفضل لحد إمتى أهرب من الحقيقة؟

يحيى اهدى. أكيد في حاجة غلط. ممكن في حاجة دفعتها تقول كده. آه فعلًا. في حاجة دفعتها تقول كده. والحاجة دي إن هي مش عايزاني. يحيى. معلش يا خالد أنا مصدع. هنام. طب تعالى نام جوه. الأوض كتير. لا. أنا تمام هنا. زي ما تحب. هقول أجيبلك بطانية. ماشي. دخل خالد غرفته وأحضر الغطاء ليحيى. خلع يحيى حذائه وتمدد على الأريكة وشد الغطاء عليه. عايز حاجة تاني؟ لا. شكرًا يا خالد.

مفيش شكر ما بينا. هروح أنام أنا كمان. ومش محتاج أقولك البيت بيتك. خد راحتك. تسلملي يا أبو الصحاب. والله انتي خليتي لساني عاجز عن الكلام. يعني إيه بقالكم أكتر من شهر متجوزين وانتِ لحد الآن لسه عذراء. وفوق ده كله تقوله مش عايزك في وشه!! انتي بتهزري يا رهف؟ يا حبيبة افهمي أنا خايفة من عمر. عشان انتي خايفة من عمر تقوم تخربي جوازك. مين عمر ده أصلًا عشان يتدخل ما بينكم للدرجة ويخليكي تمنعي جوزك إنه يقربلك؟

بقولك أنا خايفة. وعمر متخلف وممكن يؤذيه بجد. ماشي وبعدين؟ هتفضلي طول عمرك عايشة مع جوزك من غير ما يلمسك؟ رهف انتي اتجننتي؟ اللي بتعمليه ده حرام أصلًا وغلط كبير. وإيه الكلام اللي قولتيه ليحيى ده؟ في واحدة عاقلة تقول لجوزها كده؟ واسمك بتحبيه. اومال لو مش بتحبيه كنتي عملتي إيه؟ عارفة إني غلطت في حقه. بحاول أرن عليه مش بيرد أبدًا. أكيد زعل مني.

ده الأكيد يا رهف. أكتر حاجة بتوجع الراجل إنه يحس إنه مش مرغوب من حبيبته. هيحس إنه فيه حاجة غلط. وافتكري كويس. هو حس كده لما ريم خانته. وانتي خليتيه يحس نفس الإحساس لتاني مرة بعد ما قولتي كلامك السم ده في وشه. في واحدة تقول لجوزها أنا قرفانة منك؟ ياربي عليكي يا رهف. مش عارفة ألاقيلك عذر من كل اللي عملتيه ده. خلاص يا كفاية يا حبيبة أنا مش ناقصة وفيا اللي مكفيني!

أنا مش بقول كده عشان أوجعك أكتر. أنا بقولك كده عشان تعرفي إنك كسرتي قلب الراجل اللي بيحبك بسبب خوفك ده. بجد صعبة في حقه كارجل. أكيد اتضايق أوي منك. ممكن بسبب الكلمتين دول يبص لوحدة تانية عايزاه. قصدك إنه ممكن يميل لرغد؟ وليه لا؟ رغد مستنية بس تأشيرة منه. لأنك انتي بعدتيه عنك. ولو هو اداها وش. هيجرحك زي ما جرحتيه بيها هي. لا مستحيل. مستحيل يحيى يخوني. مستحيل يعمل كده!

رهف. اركني خوفك على جنب وصلحي اللي انتي عملتيه ده بأسرع وقت قبل ما الحوار يطول. لأن لو الحوار أخد وقت. يحيى هياخد منك موقف وهو اللي يبعد عنك مش انتي اللي تبعديه. طب أنا مش عارفة هو فين دلوقتي؟ خالد بعتلي رسالة على الواتس وقالي إن يحيى بايت عنده. الحمد لله طمنتيني. أروحله دلوقتي؟

لا الوقت اتأخر أوي. وغير كده أكيد مضايق دلوقتي. سيبيه يهدى شوية وروحيله بكرة. ولما تروحيله ارجوكي يا رهف مهما قال ومهما عمل. متزعليش منه وإياكي تيأسي وتسيبيه كده. ماشي يا حبيبة. أسيبك أنا عشان أعمل الأكل لسهيلة لأنها لسه راجعة من الصيدلية. سهيلة كويسة؟ آه تمام أوي ومبسوطة بمرتبها وبقت حريصة على فلوسها وبتنام بدري. بقيت تمام متقلقيش. سلميلي عليها. عيوني. يلا سلام.

أغلقت رهف هاتفها واستلقت على السرير تريح رأسها الذي لا يهدأ من كثرة التفكير. قلبها يحترق لأنها جرحته دون وعي. تتمنى أن يأتي ويحتضنها قبل أن ينام مثل كل يوم. تنظر للجانب الذي ينام عليه وتتخيله نائمًا أمامها وتتأمله أثناء نومه. أمسكت الوسادة التي ينام عليها. رائحته لا تزال فيها. عانقتها لتزيل شوقها. لعل حريق قلبها يهدأ قليلًا.

كان يحيى في الحمام يغسل وجهه. أغلق الصنبور وأمسك المنشفة وجفف وجهه. نظر للمرآة وتذكر كلامها الذي فتك بقلبه. "أيوه أنا مش عايزك ومش عايزك تلمسني بأي شكل وبقرف من قربك مني. وصلت يا يحيى؟ ألقى يحيى المنشفة بعيدًا بغضب وقال. طالما انتي مش عايزاني وبتقرفي مني. اتجوزتيني ليه وحببتيني ليه إذا كنتي بتحبيني أساسًا! ليه كده يا رهف؟ أنا جوزك. غلطت يعني لما قربتلك عشان آخد حقي الشرعي منك؟

تقوم تسمعيني الكلمتين دول اللي عمري ما هنساهم! خرج من الحمام وشرب بعض الماء وعاد للأريكة. استلقى عليها. نظر للسقف وظل صامتًا شاردًا حزينًا. وتذكر الطريقة التي دفعته بها ليبتعد عنها كأنه مجرم يعتدي عليها وتذكر جملتها التي لا تخرج من رأسه أبدًا. سقطت دمعة من عينيه. أنا مستاهلش منك قلة القيمة دي والرفض المقرف ده يا رهف. ليه تعملي كده فيا؟ بداخله الكثير من الأسئلة. رأسه سينفجر من كثرة التفكير. أغمض عينيه محاولًا النوم.

تاني يوم. الرقم الذي تطلبه غير متاح حاليًا. يووه بقا رد يا يحيى. على الأقل أسمع صوتك وقلبي يرتاح عليك. طرق الباب ف قالت رهف. مين؟ أنا الشغالة يا رهف هانم. مدام ناهد بتناديكي عشان الفطار جهز. ماشي. دقيقتين وجاية. ذهبت الخادمة. طب دلوقتي لو نزلت لوحدي أهله هيسألوني عليه. هقولهم إيه؟ اتخانقت معاه وساب البيت وبات عند صاحبه. أكيد مش هقول كده. ياربي على الحيرة دي! منزلوش يعني؟

مالك يا ياسر كل شوية تقول منزلوش يعني. دول عرسان جداد. سيبهم براحتهم. أنا حاسس إن في حاجة. قولتلك البنت دي هتتعس ابني مش هتسعده. وشكلها بدأت النكد. أنا مش عارفة مالك ومالها. ليه واقفلها على الوحدة كده؟ عشان مش عايزها تكون هنا ولا عايزها تكون جنب يحيى بأي شكل. انت ليه بتكرهها كده؟ يحيى بيحبها. وهيزعل لو سمعك بتقول كده. بيحبها آه. لما نشوف حبه ليها هيوديه لفين. طب بس خلاص عشان رهف جاية.

نزلت رهف وسحبت كرسي السفرة وجلست عليه. صباح الخير يا رهوف. صباح النور يا ماما ناهد. عاصم وإسراء ألقوا عليها تحية الصباح. ما عدا ياسر الذي لا يعيرها أي اهتمام ولا ينظر إليها حتى. فين يحيى؟ توترت رهف كثيرًا وضغطت على يدها بالأخرى وقبل أن ترد سبقها ياسر وقال. ساكتة ليه؟ ما تردي. بالراحة على البت يا ياسر. ناهد متدخليش. ها قوليلي. نازلة لوحدك يعني. فين يحيى؟ يحيى بره. بره فين؟ معرفش. والله؟ مش عارفة جوزك فين؟

اتخانقتوا وساب البيت صح؟ لا متخانقناش. واضح. كنت عارف ومتأكد إن ده هيحصل. قولتلك انتي متناسبيش زوجة ليحيى. قولتلك ابعدي عنه بهدوء بس مبعدتيش وقعدتي واتجوزتيه. والنتيجة إيه؟ قرفتيه في عيشته وخلتيه يسيب البيت ويمشي! يا ياسر اهدى. قولتلك متدخليش يا ناهد. جوزك فين يا مدام رهف؟ طريقة كلامه معها ونظراته الغاضبة لها زادت من توترها كثيرًا. خافت أن تقول له إنه عند صديقه لكي لا يسألها عن سبب بياته عنده.

أنا بكلمك يا رهف. ردي عليا. يحيى فين؟ أنا هنا يا بابا. التفتوا جميعهم لذلك الصوت. إنه يحيى يقف عند باب القصر. أغلق الباب وتوجه عندهم. كنت فين؟ كنت في الشركة. مش متعود يعني تروح بدري كده. ده لسه الساعة 10 الصبح. كنت بايت في الشركة. غريبة. امبارح شوفتك جيت منها على البيت وكنت بتحكي مع عاصم. خرجت إمتى؟ بالليل خالص. حصلت مشكلة ف اضطريت أروح. مشكلة إيه؟ اتحلت خلاص. متقلقش. كل حاجة تمام. ومقولتش ليه؟ محبتش أقلقك.

اممم. يحيى. متأكد إنك كنت في الشركة؟ آه متأكد. لما سألت عنك مراتك قالت إنها متعرفش انت فين. معقول مقولتش ليها حاجة أو اتصلت بلغتها على الأقل؟ قولت إنّي خرجت بالليل. كانت نايمة ومحستش. وهي رنت عليا ومقدرتش أرد. وبعد ما خلصت لقيت تليفوني فصل شحن ونسيت الباور بانك هنا. خلصت التحقيق ده ولا لسه؟ كنت بطمن بس. بعد كده لما تحصل حاجة في الشركة. ياريت تلغني. تمام. تعالى افطر معانا. لا. ليه؟

لما تحترم مراتي أبقى أقعد أفطر معاكم. يا ابني أنا كنت بسألها عليك وهي بتنقطني بالكلمة ف اتعصبت مش أكتر. طب ما أنا قولتلك إنها معرفتش ترد لأنها أصلًا مكنتش تعرف أنا فين. وانت طبعًا مصدقت إني مش موجود. ف أخدت راحتك في الزعيق فيها. يحيى أنا أبوك وخوفت عليك. أنا مش صغير عشان تخاف عليا ولا تسألني كل الأسئلة دي. ثم ده مش سبب ولا مبرر يديلك الحق إنك تعلي صوتك عليها أثناء غيابي. متكبرش الموضوع يا يحيى.

صوتك العالي عليها كان واضح من وأنا عند البوابة. وبعد كده تقولي متكبرش الموضوع؟ لو سمحت يا بابا متستغلش غيابي وتقعد تزعق فيها. وده ميتكررش تاني لا في أثناء غيابي ولا أثناء وجودي. تمام؟ نظر له والده بغضب وتوجه يحيى لغرفته. تعجبت رهف من كلامه. رغم غضبه منها دافع عنها ورد كرامتها أمام جميع عائلته. نهضت رهف وقالت. عن إذنكم. تركتهم رهف وذهبت لغرفتها. ضرب ياسر يده على السفرة بغضب. شوف الواد بيتحداني عيني عينك كده عشانها!

عشان دي مراته وعنده حق في اللي قاله. مكنش لازم تزعق فيها بالشكل ده. قولتلك اهدى. ناهد انتي معايا ولا معاها؟ ياسر إحنا مش في حرب عشان نتقسم مع ده ومع دي. يحيى مش طفل وكبير وفاهم. طبيعي يضايق لما يشوفك بتزعق لمراته. يعني أبوها ولا مراتُه؟ ليه بتحط نفسك في المقارنة دي؟ دي حاجة ودي حاجة. يحيى طول عمره بيحترمك. من واجبك تحترمها لأنها مراته. مااااشي يا ناهد. أنا ماشي. اطفحوا انتوا. نهض ياسر وتركهم.

كانت رهف جالسة على الأريكة. تنتظر خروج يحيى من الحمام. بعد دقائق. خرج يحيى من الحمام بعد أن غير ملابسه. وقفت رهف وقالت. جعان؟ أجيبلك الأكل هنا؟ لم يرد عليها ولم ينظر لها حتى. فتح الدولاب وأمسك الشماعة لكي يعلق عليها سترته. اقتربت منه رهف وقالت. عارفة إنك مضايق مني و. مضايق بس؟ بص يا يحيى. أنا عارفة إني جرحتك. بس اسمعني. وبعد ما أسمعك. هيحصل إيه؟ ها قوليلي هيحصل إيه؟ هل هترجعلي كرامتي اللي دوستي عليها؟ يحيى أنا.

انتي إيه؟ انتي إيه يا رهف؟ اهدأ واسمعني بس. مش عايز أسمع. ومش طايق أسمع صوتك أصلًا. طالما انتي جدعة وبتعرفي تقولي كلام يسم البدن زي اللي قولتي ليا ده ابقي ردي على أبويا اللي كل ما يشوف وشك يسمح بكرامتك الأرض. نظرت رهف للأرض وحاولت كبت دموعها. أنا آسفة. هه آسفة آه. رهف. أنا مصدع بجد. ابعدي عني. تركها وخرج. ظلت رهف مكانها ولا تعرف ماذا تفعل. في الليل.

دخلت رهف الغرفة. وجدت يحيى نائمًا. أغلقت الباب برفق. اقتربت منه وجلست على طرف السرير بحذر حتى لا يستيقظ. نائم بعمق. بالتأكيد لم يستطع النوم جيدًا عند صديقه. فهو لا يحب أن يغير مكان نومه. ظلت تنظر إليه وتتأمله. قربت يدها منه ووضعتها على ذقنه. فهي دائمًا تحب أن تداعب ذقنه اللطيفة بأناملها. وارتسمت الابتسامة على شفتاها. تحرك يحيى فأبعدت يدها عنه فورًا ونهضت. حمدت ربها أنه لم يستيقظ. ذهبت تغير ملابسها. خرجت من الحمام بعد أن ارتدت بيجامة النوم خاصتها. نظرت له. مازال نائمًا. هي أيضًا تريد النوم ولا تريد أن تبقى بعيدة عنه واعتادت أن تنام في حضنه.

كان يحيى نائمًا على جانبه الأيسر. لفت من الجانب الآخر. استلقت على السرير بحذر. اقتربت منه برفق. عانقته من الخلف وأسندت رأسها على ظهره. نظرت له لتتأكد أنه مازال نائمًا أم لا. لم يشعر بها. عانقته أكثر وابتسمت ثم أغمضت عيناها. كان يحيى مستيقظًا وعيناه مفتوحتان. ينظر ليدي رهف الملتفة عليه ويشعر برأسها على ظهره ونائمة. قال في سره. "دلوقتي بتقربي بعد ما انتي بعدتي عني بمزاجك؟!

أمسك يداها ونزعها من عليه ونهض. نهضت رهف أيضًا. يحيى. متناميش جمبي تاني. ليه؟ عشان انتي بتقرفي مني. يحيى أنا مقصدتش أقول كده. اومال قصدتي إيه؟ أنا قولت كده في لحظة انفعال لما لقيتك بتقرب مني بالعافية. عندك حق. أنا مين أصلًا عشان أقرب منك. يحيى ممكن تهدى وتسمعني؟ نظر لها بحدة وأخذ الوسادة من السرير ووضعها على الأريكة. انت بتعمل إيه؟ مش واضح أنا بعمل إيه؟ هنام على الكنبة. لا مينفعش. تعالى مكانك.

أنام جنب واحدة مش عايزاني ليه؟ يحيى أرجوك متعملش كده. يبقى أعمل إيه؟ قوليلي. اقتربت منه وأمسكت يده. لو سمحت اسمعني. اسمعك ليه وإيه؟ هل هتبرريلي ليه رفضتيني بالطريقة الزبالة دي؟ أنا مقصدتش. مقصديتش إيه بالظبط؟ في إيه يا رهف مالك؟ ليه مش عايزاني أقربلك؟ في حاجة انتي مخبياها عني. قولي. اتكلمي. ليه خايفة ألمسك؟ في إيه؟! ولا انتي مش بنت ومانعة إني أقربلك عشان معرفش؟ عمر لمسك؟ إيه اللي بتقوله ده؟

سامع نفسك بتقول إيه في وشي؟ ازاي تسمح لعقلك إنه يفكر فيا بالطريقة دي؟ يبقى أفكر إزاي؟ فهميني. واحدة محرمة عليا إني آخد حقي الشرعي منها من ليلة الفرح لحد دلوقتي. يبقى أكيد في حاجة كبيرة. يعني لو أنا مش بنت وخايفة إنك تعرف كده. هتجوزك ليه أصلًا؟ وإيه اللي يثبتلي إنك بنت؟ خلعت رهف سترتها وبقت أمامه هكذا ولا يغطي جسدها إلا قليل. عايز تتأكد وتعرف إنّي مش بخدعك. اتفضل. عشان تهنيني تاني؟

مستحيل أهينك أو أقلل منك بأي شكل. وأنا بقولك أهو بنفسي. خد حقك الشرعي مني. متأكدة؟ آه متأكدة. اقترب يحيى منها وأمسك ذقنها بيده ورفع رأسها باتجاه عينيه. نظر لها فأومأت له أن يفعل ذلك. اقترب من شفتاها ليقبلها. أغمضت رهف عيناها وضربات قلبها تتسارع وتشعر بأنفاسه الساخنة بالقرب منها. نظر يحيى لشفتاها وتوقف قبل أن يقبلها وقال بالقرب من شفتاها.

مفكرة إنك أول ما تقولي كده. هضعف أنا وأقرب منك في الحال. ليه شيفاني حيوان للدرجة دي؟ تفاجئت رهف من كلامه ونظرت له وقالت. يعني إيه؟ يعني مش بمزاجك تبعدي ولا بمزاجك تقربي. أنا اتقفلت منك لدرجة إني بقيت مش طايق قربك مني بأي شكل! تغلغلت الدموع في عيناها ولا تصدق ما سمعته الآن. أخذ يحيى سترتها من الأرض ووضعها على أكتافها. زي ما في راجل مرغوب ومش مرغوب. فيه ست مرغوبة ومش مرغوبة. يا ترى انتي أنهي نوع يا رهف؟

قبل ما تجاوبي أنا هقولك. اممممم. انتي طبعًا مفكرة إنك مرغوبة وأول ما تعرضيلي جسمك مش هقدر أقاومك وأقرب منك. لا. بالعكس. انتي مش مرغوبة بالنسبالي. بس من الجهة التانية انتي مرغوبة بالنسبة لعمر. أكيد نفسه تعرضيله جسمك زي ما عملتي معايا وهو مش هيتأخر وهيقوم بالواجب. ليه؟

لأن ده كلب وبيجري وراء شهواته زي الحيوانات بالضبط. أما أنا لا. أنا مجرد راجل غلبان كنت حابب أقرب بس من مراتي. وهي رفضت حوالي ألف مرة تحت أسباب تافهة. وأنا تفهمت الرفض وبعدت. يبقى إيه لزمته إنك تعملي النمرة دي قدامي؟ أنا مش كده يا رهف. مش هقع في حضنك بالطريقة الرخيصة دي. غضبت رهف كثيرًا وصفعته بقوة على وجهه. لبست سترتها وقالت بغضب وهي تبكي.

منكرش إني غلطت لما بعدتك عني بالطريقة دي. بس انت غلطت ولسه بتغلط فيا. بتتهمني في شرفي وتقول إنّي مش بنت وإني بعرضلك جسمي بطريقة رخيصة. انت إيه يا يحيى؟ واعي للكلام اللي بتقوله ده؟ وضع يحيى على وجهه وضحك. انقلبت ملامحه لشَر واضح في عينيه. أمسك يدها وشدها إليه وقال بابتسامة مستفزة. ضايقك كلامي صح؟ ياريت تكوني حسيتي نفس الإحساس اللي أنا حسيته لما رفضتيني بالشكل ده. بس أنا عملت كده غصب عني. انت بتقول كده بإرادتك!

وهقول أكتر كمان اصبري. انتي لسه شوفتي حاجة؟ أرجوك متعملش كده! رهف. إحنا الاتنين مثلنا دور الحب على بعض بما فيه الكفاية. آن الأوان نوري بعض وشنا الحقيقي. بس أنا وشي الحقيقي صعب شوية وبعرف أجرح أوي. ياريتك كنتي قدرتي نعمة وشي الطيب. مثلنا دور الحب؟ يعني إيه؟ يعني ابعدي عني واتقي شري أحسنلك!! مش هموت أوي عليكي كده. ولا تفرقيلي بحاجة. غيرك يتمنى إني أبصله بس. واعتبري إني كنت عايز منك نفس الغرض اللي عمر كان عايزه منك.

يعني انت كنت عايز تتسلى بيا؟ أيوه. بس الظاهر كده اختياري كان غلط. بس يلا مش مهم. كلامك ده بيجرحني! زي ما كلامك بالظبط جرحني. اطمن. انت جرحتني. عرفت تكسر قلبي كويس. انت كسبت. أتمنى تكون مبسوط. مبسوط أوي. مبسوط فوق ما تتخيلي!

نظرت له بكسرة وأعطته ظهرها وهي تضم سترتها بكلتا يداها. دخلت الحمام وأغلقت الباب عليها بالمفتاح. وقفت خلف الباب. جلست على الأرض وأسندت ظهرها على الباب. تنظر في كل ركن وصدرها يعلو ويهبط وتشعر أن قلبها يضيق بها بسبب كلامه الذي فتك بقلبها وقطعه إربًا. شفتاها تتخبط في بعضهما وتتشنج في بكائها. لقد جرحها وكسر قلبها البريء الذي أحبه. لم يسمعها. لم يعطيها أي فرصة لتوضح أي شيء. فقط. انتقم لنفسه ولكبريائه. الآن هو سعيد بما فعله

بها. صدقت كلام والده أكثر في تلك اللحظة. "الحبيب لا يؤذي حبيبه بأي شكل" هذه حقيقة. هو لم يحبها. لو أحبها لم ولن يستجرأ أن يجرحها بهذه الطريقة. هي لم تؤذيه. فقط قالت كلمة في لحظة انفعال من وراء قلبها. أما هو قال كل ذلك وهو واعي جيدًا ما ينطق به لسانه. لم يعيرها أي اهتمام. شك بها. نعتها بالرخيصة. وفوق كل ذلك. اعترف أخيرًا إنه كان يريد أن يتسلى بها لا أكثر. لا يوجد حب. لا يوجد حنان. كل هذا كان كذب. كذب عليها لتقع في

مصيدته. وعندما لم تقع انتقم منها شر انتقام. رهف التي فقدت والدتها وفقدت معها طعم الحنان والحب. بحثت عن ذلك الحب ووجدته معه. لكن لا. لم يحدث. أمسكت رهف السلسلة التي على رقبتها. هذه السلسلة آخر هدية جلبتها لها والدتها قبل رحيلها. نظرت رهف للسلسلة ودموعها ازدادت.

كفاية. كفاية بجد أنا تعبت. تعاليلي. نفسي أحضنك ولو لمرة وحدة بس. لمرة وحدة بس خليني أحضنك وأحس بوجودك. خليني أنسى كل ده في عشر ثواني جوه حضنك. ماما. أنا اتجرحت أوي بعد ما مشيتي. مش عارفة أشكي لمين. أرجوكي تعالي. وحشتيني!

سقطت دمعة من دموعها على السلسلة. مسحت رهف دموعها بكف يدها الصغير. وضعت السلسلة على قلبها وأغمضت عيناها لتتخيل أن والدتها تعانقها ليهدأ قلبها. هذا ما تفعله رهف دائمًا عندما تشعر بالضيق من الدنيا. تغمض عيناها وتتخيل والدتها بجانبها. ليس بمقدورها فعل شيء غير التخيل فقط!

مرت الأيام والأسابيع والشهور. منذ تلك الليلة اختفى الحب. لم يوجد شيء يدعى بالحب في علاقتهما. أصبحا غريبان عن بعضهما. لا يتكلمان ولا يمزحان معًا مثل السابق. رهف لا تتكلم ولا تحتك بيحيى بأي شكل. كلامها معه قليل للغاية وهو كذلك. لكن من داخله أنه لا يريد كل هذا البعد. ولا يعرف كيف يعتذر أو كيف يتغلب على غروره ويأخذها في حضنه. كل ليلة يسمعها تبكي في الشرفة تنادي على والدتها. لا يعرف كيف يحاول أن يصلح هذا الوضع الذي هما فيه الآن.

يحيى هنا في الفندق؟ نعم يا مدام. مستر يحيى موجود هنا من امبارح. تحبي أبلغه بوجودك؟ لا. أنا هطلعله. زي ما تحبي يا مدام. شكرًا. ضغطت رهف على زر الأسانسير. فُتح ودخلت. طلع للطابق المطلوب. خرجت منه وتمشي باتجاه غرفته.

أظن كفاية كده. أنا مش عايزة أبعد كده ولا عايزة تكون نهايتنا كده. أنا بحب يحيى ومش عايزة أعيش مع راجل غيره. أي نعم هو غلط أوي بس حسيته في الأيام الأخيرة بيحاول يكلمني وعايز يصالحني. ده معناه إنه بيحبني وأنا مهمة بالنسباله. وماما دايما كانت بتقولي طالما الشخص ده بيحبك أوعي تخسريه لأي سبب. فأنا هبدأ الأول. (نظرت لباقة الورود التي بيدها وشمّتها)

بيحب أوي نوع الورد ده. هيفرح أوي بالورد. أكيد أول ما يشوف الورد ونقوله نبدأ من جديد وننسى اللي فات. هياخدني في حضنه. وأنا وحشني أوي حضنه. وكمان هبو*سه بالروج اللي أنا حطاه. وصلت للغرفة المطلوبة. نظرت لنفسها في شاشة الهاتف لتتأكد من أن شكلها لا يوجد فيه شيء. ابتسمت بسعادة وأعادت هاتفها داخل الحقيبة. نظرت للورد بحب وطرقت على الباب.

فُتح الباب وكانت هنا المفاجأة. التي فتحت لها الباب هي رغد. كانت ترتدي قميص نوم قصير للغاية ومفتوح. في حد يصحّي حد في الوقت ده؟ إيه ده؟ رهوف؟ كنت مفكرة إنك جرسون. انتي بتعملي إيه هنا؟ وفي أوضة يحيى. انتي إيه اللي جابك؟ لقيتك أهملتي جوزك. قولت أنا أعوضه.

اتصدمت رهف مما سمعته. دفعتها بقوة ودخلت. تفاجئت مما رأته. رأت الغرفة مليئة بالشموع والورود وهناك زجاجتين خمـ,ـرة على الطاولة. وجدت يحيى نائمًا على السرير وهو عارِ الصدر. سقطت باقة الورد من يدها ووقعت على الأرض. لم تبعد عيناها من عليه وسقطت دمعة من عيناها. ولا تصدق ما تراه. تقدمت منها رغد نظرت لها بسخرية وقالت.

زي ما انتي شايفة أهو. نايم زي القتيل. أصل ليلة امبارح كانت متعبة أوي بس خطيرة. وهو عمل مجهود كبير ف أهو رايح في النوم. شكله كيوت وهو نايم. لكن جواه وحش كبير. تعبني أوي يا رهف. قمت بالعافية من جنبه عشان أفتحلك. مستحيل. مستحيل يحيى يعمل فيا كده! بس أهو عمل. بجد انبسطت معاه أوي. وهو كمان انبسط مني أوي. تعرفي قالي إيه امبارح وأنا في حضنه؟ (همست في أذنها وأكملت)

قالي ياريت رهف تتعلم منك ويبقى فيها أنوثة زيك. أصل في غيابك أنا راضيته أوي. نظرت لها بغضب وبحركة سريعة صفعـ,ـتها بقوة على وجهها!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...