الفصل 2 | من 17 فصل

رواية شخص اخر الفصل الثاني 2 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
21
كلمة
6,402
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

أيه يا مُزة، دي مكنتش بُوسة! وكم علامة عملتها في جسمك... هوديك في ستين داهية. أقسم بالله ما هسيبك وهسجنك يا عمر! أووبااا، سجن مرة واحدة؟ كده بدأت أخاف. لازم تخاف. وإيه اللي هيخوفني منك؟ هرفع عليك قضية. ومش كده وبس... فاكر البنت بتاعت الساحل اللي اغتصبتها؟ هجيبها وهفتح قضيتها من جديد. وابقى شوف لو خليتك تشوف الشارع تاني يا وسخ. وأنتي أده التهديد ده؟ أيوه أده. وهتشوف بنفسك! هشوف بنفسي!

كده اللي عملته فيكي دلوقتي جه بنتيجة عكسية. بس ماااشي، أنا هربيكي! اقترب منها ثم... وصل يحيى إلى شقتها، وكان بملابس البيت، يرتدي ترينج بيتي. طرق على الباب كذا مرة وظل ينادي عليها: رهف... افتحي... في إيه حصل؟ خرجت جارتها نرمين وقالت: مين حضرتك؟ أنا أبقى قريب صاحبة الشقة دي... تعرفيها؟ أيوه أنا أعرف رهف. سمعت صوت صراخ من عندها وجيت خبطت، بس الصوت اختفى. ورنيت على بوليس النجدة من دقيقة. حصلها حاجة...

كان واضح من صوتها إنها واقعة في مشكلة. طب هنعمل إيه؟ نظر يحيى للباب ثم ظل يضربه بكتفه بقوة حتى كُسِر القفل. دخل الشقة، وجدها على الأرض وثيابها ممزقة وغارقة بين دمائها. رهف! قالها يحيى بخوف عندما رآها هكذا. ركض إليها وجثا على ركبتيه وأمسك رأسها، أسندها على قدمه وظل يحركها وينادي عليها: رهف اصحي... قومي يا رهف.

خلع يحيى جاكته ووضعه عليها. شعرت نرمين بذعر عندما رأتها هكذا وظلت تبكي. وضع يحيى يده على رقبتها ليستشعر نبضها وحرارتها وصرخ قائلًا: لسه عايشة! اطلبي الإسعاف بسرعة! أومأت له وطلبت الإسعاف في الحال. وبعد دقائق جاءوا وأخذوها للمستشفى. في المستشفى... أنا هضطر أمشي لأن الوقت اتأخر أوي. بس أمانة عليك أوعى تسيبها لوحدها. أنا هاجيلها الصبح وأقعد معاها لحد ما تخرج، بس لازم أمشي عشان سايبة عيالي لوحدهم.

أومأ لها يحيى ثم ذهبت نرمين وبقي هو بمفرده في المستشفى. نظر لثيابه التي تلطخت بدمائها وظل يسأل نفسه كثيرًا: ماذا حدث؟ من فعل هذا بها؟ وكيف حدث كل هذا؟ قطع تفكيره خروج الدكتورة من الغرفة التي بها رهف. ركض إليها: رهف كويسة صح؟ حاليًا بقت حالتها مستقرة. تنهد يحيى بارتياح ثم قال: هو إيه اللي حصلها؟ رهف اتعرضت لمحاولة اعتداء. إيه؟! في علامات اعتداء على جسمها. بس الحمد لله إنه مش اعتداء كامل. و رأسها اتجرحت إزاي؟

الظاهر كده لما رهف قاومته فبدأ يعنف معاها عشان تخضعله. الست اللي كانت هنا هي سمعت صوت صراخها. ولما خبطت على باب شقتها أكيد خاف ومكملش جريمته. وخاف طبعًا يتكشف ف ضر*بها في رأسها بالشكل ده وهرب. يعني حاول يقت*لها عشان يفلت بجريمته. بلغت البوليس؟ آه بلغته. هي هترجع لوعيها إمتى؟

بالكتير بكرة. المهم لما تفوق متضغطش عليها أوي لأن أكيد اللي حصل معاها ده هيأثر بالسلب على صحتها النفسية. ورجاءً تنتبه لأكلها وتاخد أدويتها في ميعادها. تمام يا دكتورة. أقدر أدخلها؟ آه اتفضل.

دخل يحيى الغرفة وجدها مسطحة على السرير. سحب كرسي وجلس بجانب سريرها وظل ينظر إليها وإلى وجهها الشاحب المتعب ورأسها الملفوفة بالقماش. فهو دائمًا كان يحسدها على روحها الجميلة وعلى ابتسامتها التي كانت تخرج من قلبها ويتمنى أن يصبح مثلها. في ظرف ساعات كل الأمور انقلبت! قرّب يده منها ليلمس وجنتها لكنه تراجع على آخر لحظة وأبعد يده عنها. جمع قبضته بغضب من نفسه. أخذ نفسًا عميقًا ورن هاتفه. كان والده (ياسر)

ذهب يحيى للشرفة ورد عليه: خرجت من البيت ليه في الوقت ده؟ في إيه يا يحيى؟ أنت كويس؟ أنا كويس يا بابا متقلقش. بس في واحد صاحبي عمل حادث وأنا بايت معاه في المستشفى. خالد عمل حادث؟! لا يا بابا مش خالد. واحد تاني أنت متعرفهوش. لا حول ولا قوة إلا بالله. خلاص خليك جنبه. بس الشركة... متقلقش يا بابا. أول ما يصحى وأتطمن عليه هروح للشركة. ربنا معاك يا ابني. لو احتاجت أي حاجة رن عليا. خلي بالك على نفسك. حاضر يا بابا.

أغلق يحيى هاتفه وعاد إليها. بعد ساعات كان يحيى نائمًا. استيقظ على صوتها. وجدها نائمة لكن تتمتم بكلام غير مفهوم وتبكي. اقترب منها وحاول إيقاظها من ذلك الكابوس. ابعد عني... ارجوك متؤذنيش. رهف... اصحي. قال ذلك وهو يحركها لكي تستيقظ. ظلت تكرر نفس الجملة مرارًا وتكرارًا. تصبب وجهها عرقًا وجسدها يرتعش من الخوف. قلق يحيى عليها. وضع يده على كتفها، فجأة نهضت بذعر وصرخت قائلة: ابعد عني!

نظرت له فوجدته يحيى ليس عمر. نظرت حولها وصدرها يعلو ويهبط وتحاول التقاط أنفاسها. أهدي، ده أنا... نظرت له والدموع انهمرت من عيناها كالشلال. وقبل أن يتحدث يحيى اقتربت منه رهف وعانقته. تفاجأ يحيى من عناقها له. ظلت رهف تبكي وتقول: كان هيغتصبني. قالت ذلك بذعر ويداها تتشبث برقبته أكثر. ظلت يدا يحيى مكانهم ولم يبادلها العناق ولا يعرف ماذا يفعل لكي يبعدها عنه. رهف... ارجوك متسبنيش.

قالتها ثم عانقته أكثر ودفنت رأسها في عنقه. ظل يحيى على وضعه، يداه معلقتان في الهواء. فهو يعرف جيدًا أنها عانقته بسبب خوفها لا أكثر ولا تعي الذي تفعله الآن. لم يبعدها عنه وظلت في حضنه عشر دقائق. أحس يحيى بأن نفسها قد ثقل. ويداها المتشبثة به بدأت بالتراخي. نظر لها وجدها نامت. برفق أسندها على السرير وسحب الغطاء عليها. نظر لجهاز نبضات القلب وجده مستقرًا، أي أنها الآن بخير. جلس على الأريكة وظل ينظر إليها لدقائق حتى غفى.

في اليوم التالي... استيقظ يحيي ورهف كانت مستيقظة وبجانبها الطبيبة: جميع الفحوصات كويسة. يخلص المحلول بعدها تقدري تخرجي من هنا. وانتظمي على أدويتك وكُلي كويس. ألف سلامة عليكي. الله يسلمك يا دكتورة. ابتسمت لها الطبيبة وخرجت. مسح يحيى وجهه بكفيه ثم نظر إلى رهف التي كانت شاردة مع نفسها. نهض وتقدم منها وجلس على الكرسي الذي بجانب سريرها وقال: أنتي كويسة؟ لم ترد عليه ومازالت تنظر أمامها بشرود. لاحظ يحيى نزول دمعة من عيناها.

رهف... لم ترد أيضًا وهذا دفع يحيى أن يتقدم بيده ويضعها على كتفها. ولكن بمجرد أن يده لمست كتفها، جسدها انتفض وأبعدت يده عنها في الحال وقالت بخوف: متلمسنيش! أهدي يا رهف. بقولك متلمسنيش! تمام... تمام... أهدي. محدش هيعملك حاجة. أنتي في أمان هنا. نظرت له ثم غرقت عيناها بالدموع. انكمشت في نفسها وقالت: هو اغتصبني... أنا فقدت عذريتي! لا... يعني... الدكتورة قالت إن دي محاولة اعتداء مش اعتداء كامل. نظرت

له وعلى وجهها بعض الأمل: ده كلام الدكتورة مش كلامي. عشان تتطمني بس. نظرت للأمام مجددًا وسكتت. ممكن تقوليلي إيه اللي حصل؟ ومين عمل كده؟ عايزة أمشي من هنا. أنا بلغت الظابط يجي يحقق في كده ويساعدك في القبض عليه. ظابط إيه؟ لا متبلغش حد. مش أنتي كده كده هترفعي قضية؟ لا مش هرفع حاجة. نعم؟! ده اللي هو إزاي؟ أبعدت عيناها عنه وسكتت. تعجب يحيى كثيرًا من كلامها. يعني إيه مش هترفعي قضية؟ زي ما سمعت كده. غضب يحيى وقال:

أنتي مستوعبة أنتي بتقولي إيه؟ الوسخ ده كان هيغتصبك ويقت*لك. ولا أنتي مش ملاحظة راسك المربوطة دي؟ والجروح اللي في جسمك. الموضوع ده يخصني أنا. لو سمحت متتدخلش. أرفع قضية أو لا. في الحالتين ميخصكش! تفاجئ يحيى أكثر. ضحك بسخرية واقترب منها وقال: أنتي اتصلتي عليا عشان أنقذك. روحت لقيتك مرمية على الأرض زي الجثة وسط دمك. طالما مفروض مدخلش... اتصلتي ليه عليا؟

عشان أنت كنت آخر رقم اتصلت عليه. أكيد مش هقعد أفكر أتصل بمين ولا مين وأنا في الموقف ده. معلش أزعجتك. تقدر تمشي. لا والله؟! بس كده؟ بالبساطة دي؟ آه بالبساطة دي! أخذ يحيى شهيقًا طويلًا ليهدئ أعصابه. هددك بإيه خلاكي مش عايزة ترفعي عليه قضية وتسجنيه؟ مفيش حد هدني. وبكررها لتاني مرة. رجاءً متتدخلش! أنا مستغرب بجد... الكلام ده طالع منك أنتِ؟ اطلع بره.

زاد غضب يحيى وجمع قبضته ويحاول أن يتمالك أعصابه بقدر المستطاع. أشار لها بإصبعه تحذيرًا لها وقال: لما دماغك ترجع لمكانها الطبيعي ابقي افتكري أنتي كلمتي مين بالأسلوب ده. لولا أنك في المستشفى وفي الحالة دي... كان هيبقى ليا تعامل معاكي غير كده. بمجرد ما أنهى جملته، أخذ معطفه وهاتفه وخرج والغضب يجتاحه. رأته حبيبة صديقة رهف وهو خارج من الغرفة التي بها رهف والغضب واضح عليه، فتساءلت كيف جاء لهنا ولماذا غاضب هكذا؟

دخلت حبيبة عند رهف: رهف! نظرت لها رهف ثم جاءت حبيبة جلست بجانبها وعانقتها رهف بقوة وظلت تبكي. ربتت حبيبة على ظهرها وقالت: خلاص اهدي. بطلي عياط. مش قادرة يا حبيبة. أنا في مصيبة كبيرة. مصيبة إيه؟ خرجيني من هنا وتعالي نروح شقتك وأقولك كل حاجة. ماشي. شوفت مستر يحيى خارج من أوضتك. شكله متعصب أوي. حصل حاجة؟ وعرف إزاي أنك هنا؟ ما أنا اتصلت عليه لما حصل الحوار ده.

مش فاهمة حاجة. تعالي على شقتي. خديلك دش وكُلي ونتكلم على رواقة. أومأت لها رهف. من الجهة الثانية... وصل يحيى إلى منزله. دخل البيت وجد والده ياسر وأمه ناهد وأخته إسراء وأخاه عاصم، يجلسون على السفرة يتناولون وجبة الإفطار. قال ياسر: كويس أنك جيت. تعالى افطر معانا. الفطار ملهوش طعم من غيرك يا ابني. تقدم يحيى منه وأمسك يده قبلها وقال: حبيبي يا بابا. أنا أكلت بره. هاخد دش وألبس وأطلع على الشركة.

مش هيحصل حاجة لو أكلت لقمتين. بجد مش عايز. طب امسك من إيدي أشرب كوباية العصير دي. يا بابا. هتكسفني يعني؟ أكيد لا. أنا مقدرش أكسفك. أخذ منه كوب العصير وشربه. وضعه على السفرة وقال: بالهنا والشفا ليكم. صعد على الدرج متجهًا لغرفته. قال عاصم: هتفضل لحد إمتى تعامله كأنه طفل؟ لحد ما أموت. مش شايف أنك مبالغ شوية يا بابا.

لا مش ببالغ يا عاصم. يحيى أكتر واحد اتظلم فيكم ومشافش مني الحنية اللي أنتوا شفتوها. لما اتولد فرحت بيه يومين وبعد كده ركزت للشركة على حسابه هو. مهتمتش بيه زي ما اهتميت بيكم لأن كل تركيزي كان على الفلوس وإزاي أكبرها. ولما ملقيش اهتمام مني راح دور عليه بره. وقع مع بنت الجز*مة اللي اتجوزها وفي الآخر خانته. مر بفترة صعبة بسببها وهو الحمد لله بقى كويس شوية. فبحاول على قد ما أقدر أحسسه بحناني شوية لحد ما تيجي بنت الحلال اللي تحبه بجد وتعوضه عن كل حاجة وحشة اتعرض لها.

قالت إسراء: بس أنا أعتقد يا بابا إن يحيى ممكن يحب أو يتجوز بعد اللي حصله ده. يعني برضه مهما بيّن قدامنا إنه كويس في جزء فيه من جوه مش كويس أبدًا. الخيانة شيء مش سهل أبدًا. وده اللي أنا خايف منه. بس مسيره يلاقي نصه التاني. حتى لو لقي نصه التاني... هيخاف يدخل في علاقة تاني. لأنه حاليًا معتقد إنه ميستحقش يتحب. يعني هيخاف يتعرض للخيانة تاني. منها لله هي السبب. كسرت ثقته في نفسه وكسرت قلبه. ربنا ياخدها مكان ما هي قاعدة.

آمين. مش خلصتوا أكل أنتوا الاتنين؟ يلا على جامعتكم. عاصم. نعم يا بابا. يلا أقوم أجهز على جامعتك وخد أختك معاك وخلي بالك عليها. حاضر. نهضت إسراء وعاصم. قالت ناهد: إيه رأيك نجوز يحيى لبنت عمه رغد؟ شيفاها مناسبة له وطيبة وجدعة ومتأكدة إنها هتسعده. بس أنتي عارفة كويس يا ناهد إن يحيى مش بيشوفها أكتر من أخته. ولو كان عايزها كان هيتجوزها. مش هقف في طريقه يعني. طب يتخطبوا ويتعرفوا على بعض حتى. بصي...

سيبي يحيى في حاله. هو لما يعوز يتجوز أو يخطب هييجي يقولنا بنفسه. بلاش نقنعه بوحدة مش في دماغه أصلًا. بس رغد... ناهد معلش اقفلي السيرة دي. أنا عارف ابني كويس. طيب. في غرفة يحيى. خرج من الحمام بعد ما استحم. لبس بدلته وسرح شعره الأسود الكثيف ووضع عطره المميز برائحته الرجولية. خرج وركب سيارته متجهًا لشركته. من الجهة الأخرى... استيقظت ريم (زوجة يحيى السابقة التي خانته من 3 سنوات)

. دخلت المطبخ وفتحت الكاتل لتعد قهوتها. لم تنتبه وسُكبت المياه الساخنة على يدها واحترقت. أحست بألم شديد وبسرعة فتحت صنبور المياه ووضعت يدها تحت الماء لتخفف من الألم الذي تشعر به. نظرت ليدها المحترقة وتذكرت شيئًا ما. منذ 4 سنين... كانت تقف في المطبخ تعد مكرونة بالوايت صوص. فجأة وجدت من يلف يداه حولها ويحتضنها من الخلف ويقبل خدها بحب. يووه يا يحيى. قولتلك بطل حركاتك دي. قبلها مجددًا وقال: بتعملي إيه؟

أكتر أكلة بتحبها. مكرونة بالوايت صوص. بس أنا بحبك أكتر من المكرونة. أحلف كده؟ بحبكوا أنتوا الاتنين. أيوه كده اتعدل. قاعد ليه بالبنطلون بس؟ عشان أوريك عضلاتي. روح البس حاجة بدل ما تبرد. حضنك موجود عشان يدفيني. لو لقيتك بتكح بكرة هضربك. سيبك مني. أنتي بقى لابسة ليه؟ الجو برد لو تلاحظ يعني. نفتح الدفاية ويدفى. قولتلك مليون مرة. وإحنا في البيت متلبسيش. بس أنا بتكسف. بتتكسفي مني؟ طب بصيلي كده.

نظرت له وبسرعة شدها من وسطها إليه وأقفل عليها بيداها. يحيي. قلب يحيي. بتعمل إيه؟ ولا حاجة. مش من حقي يعني أتحرش بمراتي؟ احمرت وجنتاها فضحك. ريم. أها؟ أنا بحبك أوي. قالها وعيناه تلمعان وتُقطر حبًا لها. أخذ شفتيها في قبلة طويلة حنونة. ثم حملها بين ذراعيه. طب المكرونة؟ طفيت عليها أهو. تعالي عشان عايزك في موضوع مهم. ضحكت وأخذها للغرفة وأغلق الباب.

في الليل الساعة 3 فجرًا. كانت ريم نائمة في حضن يحيي الذي غرق في نومٍ عميق. عيناها مفتوحتان وتفكر. وصلت رسالة على هاتفها. فتحت هاتفها في الحال وارتسمت الإبتسامة على وجهها بعد ما قرأت الرسالة. نهضت من جانب يحيي بحذر. ارتدت الروب وفتحت باب الغرفة وخرجت. توجهت لأسفل عند الباب الخلفي. وجدت أيمن عشيقها ينتظرها. بمجرد ما رأته اندفعت عليه وحضنته بقوة وقبلته. وحشتني. أنتي أكتر. بس إيه الروب ده؟ هو لمسك؟

لا. قولتلك مبيعرفش أصلًا. أنا زهقت من الوضع ده. إمتى هتسرقيه عشان آخدك ونهرب سوا؟ لسه. المشكلة إنه طول الوقت اللي بيقعده في البيت مش بيجبلي سيرة شغله خالص. النهاردة وهو في الشركة قلبت البيت على مفتاح الخزنة. ملقتش حاجة. ابن الكل*ب محصن نفسه. طب إيه... هتعملي إيه؟ هاخد منه 30 ألف وأقوله دول سلفة وإن فيه واحدة صحبتي محتاجاهم. بمجرد ما يديني الفلوس هبعتهملك. خديهم ظبطي بيهم أمورك دلوقتي لحد ما أشوف هخلع منه إزاي.

هيرضى يديكي الفلوس؟ مش بيرفضلي طلب. أصله عبيط أوي وواثق فيا زيادة عن اللزوم. أي فلوس بصرفها من الفيزا بتاعته مش بيسألني صرفتها في إيه. ساعات بيصعب عليا. ناقص تحبيه كمان! لا أحبه إيه. ده مجرد واحد أهبل هخرج بمصلحة من وراه. أنا بحبك أنت وبس. قالتها ثم التفت يداها حول عنقه. نظرت له وابتسمت. ابتسم بخبث وانقض على شفتيها كالوحش. وهي مستسلمة له. ترك شفتيها وقبل رقبتها وتمادى في لمسه لها. ابعد يا أيمن لحسن يصحى.

مش قادر. وحشتيني أوي. أنت كمان. بكرة اتصرفي واتجيجي بأي حاجة وتعاليلي الشقة. عيوني. يلا باي. قلبها مجددًا ثم تركها وذهبت. عادت ريم لغرفتها. مازال يحيى نائمًا. استلقت بجانبه. تحرك فتح عينيه بتثاقل وأخذ ريم في حضنه. صاحية ليه؟ كنت في الحمام. مالك؟ تعبانة؟ لا. أنا تمام. أنتي عارفة إني مش بستحمل أشوفك تعبانة. لو في حاجة قولي. والله مفيش. أنا كويسة. وده المطلوب. قَبّل خدها وغطاها جيدًا وناما.

عادت ريم من تلك الذكريات. شعرت بالحزن الشديد تجاه يحيى. فبعد ما دمرته وسرقته تركها عشيقها عندما فُضح أمرها أمام الكل وهرب خارج البلاد. أصبحت وحيدة الآن والكل يكرهها. خاصة يحيى. يحيى الرجل الذي أحبها حبًا صادقًا بريئًا وتعلق بها وفعل العديد لأجلها. وهي قامت بخيانته. دمرته بالكامل. أصبح عبارة عن جسد دون روح. قلبه تفتت. فهو عشقها وهي فعلت له ذلك بدون مبرر!

قفلت صنبور المياه وأمسكت هاتفها. دخلت على حساب الانستجرام الخاص بيحيى. فتحت آخر صورة قام بتنزيلها. ظلت تنظر له لدقائق. وعدت يحيى أنها لم ولن تندم على خيانتها له. والآن هي في أشد درجات الندم. رأت بقية الصور. لاحظت أنه مسح كل صورهم التي كانوا فيها سويًا. فهو كان يحب أن يتصور معها وينزلها على حسابه ليعرف الجميع زوجته التي يعشقها. أما الآن مسح جميع الصور ويلعن نفسه لأنه أحبها! مستر يحيى... رهف لحد الآن مجتش الشركة.

هتاخد إجازة أسبوع. ياريت تمسكي مكانها لحد ما ترجع. حاضر. خرجت غادة. أرخى يحيى ظهره للخلف وأخذ نفسًا عميقًا ثم أخرجه. أغمض عينيه ثم فتحهما عندما وجد صديقه خالد أمامه. برن عليك من امبارح ومش بترد. كنت في المستشفى. ليه؟ حصل إيه؟ تنهد يحيى وحكى له كل ما حدث. في الآخر تكلمني بطريقة معفنة كأني شغال عند اللي خلفوها وتقولي متتدخلش واطلع بره. أقسم بالله لولا مسكت أعصابي كنت هجيبها من شعرها!

يا عم اهدى. اعذرها لأن اللي مرت بيه مش سهل برضه. بس في حاجة غريبة. إزاي مش هترفع قضية؟ ده نفس السؤال اللي سألته لنفسي. ليكون هددها بحاجة؟ قولتلها لو هددك بحاجة اتكلمي. باجحت معايا في الكلام وعَلت صوتها عليا كأن أنا اللي عملت كده فيها مش هو. نسيت إني مديرها. كلمتني كأني ابن أختها الصغير. معلش يا يحيى. خلاص سيبها هي حرة. في ستين داهية. أنا غلطان إني قمت من سريري وروحتلها. خلاص يا يحيى اهدى. بنت مستفزة وبنت ستين...

يا يحيى! خرست أهو. هتخلص شغلك إمتى؟ الساعة 7. حلو أوي. تلعب بوكس؟ بوكس؟ ماشي مفيش مشكلة. خلص شغلك وارجع البيت خد دش لطيف كده وهستناك في صالة الألعاب الشرقية الساعة 10. الحجز على حسابي عشان تعرف إنك جدع. تمام يا خالد. أطير أنا بقى. سلام. خرج خالد. فتح يحيى اللابتوب الخاص به وأكمل عمله. لا بجد أنتي اتجننتي!! إزاي مش هترفعي قضية؟؟

يا حبيبة افهمي. بقولك لما عرف إني رنيت على يحيى هدّدني بيه. قالي هيقت*له لو رجلي عدت القسم. وهو زبالة ويعملها. يعني إيه؟ هتسبيه يفلت بعملته كده بسهولة؟ أنتي متخيلة إنه كان ممكن يضيعك؟؟ أنا مش هكون سبب في أذية مستر يحيى بأي شكل. غلطت أوي لما اتصلت عليه. دخلته في حوار هو ملهوش دعوة بيه. طالما مش هترفعي قضية عليه. هيجيلك تاني. والله أعلم ممكن يعمل إيه. أنتي بسكوتك ده ف أنتي في خطر على كده. أعمل إيه يعني؟

خلاص يا حبيبة أنا مش قادرة أتكلم تاني. أووف. طب خلاص اهدي. المهم شقتك دي إياكي ترجعيها تاني. هبعت حد يجيب حاجتك منها. هقعد فين يعني؟ هتقعدي معايا. وأظن إن المكان هنا بعيد عن شقتك. أكيد مش هيعرف إنك هنا. أفرض راقبني؟ ابن خالتي ضابط شرطة. هخليه يحط حراسة على البيت. متقلقيش مش هحكيله حاجة. هقوله حوار تاني. هتقل عليكي. أنتي هبلة؟ ده أنا مابصدق أشوفك. نورتي بيتي والله. حبيبتي. يلا قومي نعمل أكل. طب والشركة؟

اه نسيت أقولك إن مستر يحيى اداكي أسبوع إجازة وأنا مش رايحة الشركة. يعني مطردتنيش وكمان ادتني إجازة حتى بعد ما عملت في كده؟ عملتي إيه؟ كلمته بطريقة وحشة أوي وزعقتله وكمان طردته. يخربيتك يا رهف!! عارفة إني غلطت في حقه. بس معرفتش أفلت من أسئلته غير بالطريقة دي. يلهوي... أنتي ملقتيش غير ده وتزعقي فيه؟ هطرد صح؟ لو كان عايز يطردك كان عملها لما اتصل عليا من شوية. بس هو مطردكيش. ليه؟

أووعى ليكون مخطط ينتقم منك على طريقته لما تيجي الشركة؟ هيعمل إيه؟ هيوقعك في دماغي زي ما عمل مع السكرتيرة اللي قبلك. هيقفل عليكي على أقل غلطة. وهيحطك تحت المراقبة. وأنت عمل إيه مع السكرتيرة اللي قبلي؟ طردها من الشركة بزفة حرفيًا. مسح بكرامتها الأرض قدامنا كلنا. زعقه فيها جلل الشركة. ورفع عليها قضية بعدم التزامها بقوانين العمل المشروعة وكسب القضية وأخد منها 100 ألف جنيه من ورا القضية دي. بلعت رهف ريقها بخوف:

إن شاء الله يلتمسلك العذر ويعرف إنك كنتي تعبانة وأكيد مش قصدك تكلميه كده. ولما ترجعي الشركة لازم تعتذريله. هعتذر طبعًا. مش هستنى أتزف قدامكم يعني. أسيبك تغيري هدومك وبعد كده تعاليلي المطبخ. ماشي. بعد مرور أسبوع..... إن شاء الله الكيكة تعجبه ويقبل اعتذاري. إن شاء الله. قالت موظفة الاستقبال: نورتي الشركة يا رهف. بنورك يا غادة. مستر يحيى مستنيكي في مكتبه. من أولها كده؟ قالي أول ما تيجي تروحيله المكتب.

ماشي. يا وقعة طين يا حبيبة. ده عدى أسبوع كامل. مفروض ينسى. ده مستر يحيى يا رهف. يلا اقرأي الشهادة وادخلي. ذهبت لمكتبه. طرقت على الباب. ادخل.... فتحت رهف الباب ودخلت. تقدمت منه ووضعت الكيكة على المكتب. نظر لها يحيى بطرف عينه ثم نظر للكيك: إيه ده؟ شبكت رهف أصابعها في بعضهم وقالت: مستر يحيى. أنا بعتذر جدًا جدًا على طريقة كلامي مع حضرتك في المستشفى. ده مش هيتكرر تاني. ياريت تقبل اعتذاري. هقبل اعتذارك بكيكة يعني؟

طعمها حلو على فكرة وهتعجب حضرتك. اممم. خدي الكيكة دي واطلعي بره يا رهف. بس... بقولك خدي الكيكة واطلعي بره يا رهف. إيه هتقولي كلام فوق كلامي ولا إيه؟ مقدرش حضرتك. يلا وريني عرض كتافك. تنهدت بضيق وأمسكت الكيكة والتفتت لتذهب ف وقفت حينما قال: اعملي حسابك إنك هتتحطي تحت المراقبة لمدة شهر. التفتت له فأكمل كلامه:

قسمًا بربي لو لقيت أي غلطة في شغلك. هتطردي بزفة زي اللي قبلك. وابقي شوف لو خليت أي شركة تقبلك عندها بعد ما أطردك هنا. نهض ووقف أمامها وقال: المرتب اللي بيديهولك حلو وميتسابش. بس مقابل المرتب ده لازم تت تعبي وتحترمي مديرك بدل ما أخليكي تكرهي اليوم اللي قررتي فيه تقدمي على وظيفة هنا. يبقى هتعملي إيه الفترة اللي جاية؟ تشغلي دماغك وتفتحي عيونك كويس. واتقي شري أحسنلك. تمام يا... رهف؟ تمام يا مستر يحيى.

أشار لها بيده بأن تخرج وخرجت. عادت لمكتبها. جاءت حبيبة عندها وقالت: قبل اعتذارك صح؟ اعتذار إيه اللي يقبله. ده حطني تحت المراقبة لمدة شهر كامل. وهددني بالطرد عيني عينك كده. يا وقعتي السودة. ملقتش غير ده أفتحله صوتي وأزعقله؟ أهو دخلت في حوار أكبر مني بكتير. وهطرد بزفة!! لا لا بعد الشر عليكي متقوليش كده. حصل خير. المهم أنتي انتبهي واضغطي على نفسك لحد ما الشهر ده يعدي. أوووف. ربنا يكون في عوني.

خرجت حبيبة وأخذت رهف نفسًا عميقًا وجلست على الكرسي وبدأت في عملها. عدت ساعات وحان الآن وقت البريك. خرجت رهف متوجهة الكافتيريا. أخذت قطعتين كرواسون وفتحت ماكينة القهوة لتعد لنفسها فنجانًا. رهف... التفتت لذلك الصوت. إنه مروان. أزيك عاملة إيه؟ أنا تمام. سمعت إنك تعبانة فأخدتي إجازة أسبوع. أنتي كويسة؟ آها. بقيت أحسن. الحمد لله. لو مفيهاش رخامة هطلب منك طلب. اتفضل. كتب كتاب أختي يوم الأحد الجاي. هستناكي.

والله مش هقدر أجي. ليه؟ أصل مضغوطة في الشغل أوي اليومين دول. بس ده هيكون بالليل. حتى تعالي ساعتين على الأقل. ماشي يا مروان هشوف. ابتسم لها. وصلت رسالة على هاتفها. إنها من مستر يحيى!! في الحال تركت رهف ما بيدها ونهضت متجهة إلى مكتبه. دخلت المكتب بعد أن طرقت الباب وسمح لها بالدخول. وقفت أمامه وقالت: نعم يا مستر يحيى؟ أي أوامر؟ فين كشف الموظفين؟ عندي في المكتب. بيعمل إيه عندك؟

جيت أرجعه لحضرتك لقيتك مشيت ومسبتليش مفتاح المكتب زي العادة ف حطيته في مكتبي. اممم. طب هاتيه هنا. فيه أرباح جت للشركة. ف عايز أحسب الحسبة وأزود مرتب كل موظف هنا. ابتسمت فأكمل: ما عدا أنتي. اختفت ابتسامتها وقالت: ليه؟ نهض من كرسيه ووضع يداه في جيوبه وقال وهو ينظر لها بحدة: متنسيش إنك تحت المراقبة. يعدي الشهر ده وأشوف هل تستحقي الزيادة ولا لا. بالعقل كده. أزود ليه مرتبك بعد ما أهنتيني؟ بس أنا اتأسفت لحضرتك. والله؟

على كده اللي بيسرق بنك ممكن يروح يعتذر لأصحاب الخزنة وبس كده من غير ما يتعاقب؟ تمام. اللي حضرتك شايفه أعمله. هاتي الكشف والقهوة بتاعتي في طريقك. حاضر. ذهبت وهي تشعر بالانزعاج الشديد من تصرفاته تجاهها. فهي لم تقصد ما فعلته له. أعدت قهوته وأحضرت الكشف من مكتبها وعادت إليه. وضعت له القهوة على المكتب وكذلك الكشف. حضرتك تؤمر بحاجة تاني؟ اطلعي بره.

تضايقت من طريقته تلك. كأنه يرد لها نفس جملتها. ذهبت وهي تقلد طريقة كلامه المزعجة. يوووه يا رهف. خلاص اهدي. أهدى إزاي؟ أنتي مشوفتنيش كان بيبصلي إزاي وإزاي كلمني. هو كده مستر يحيى. أو الظروف أجبرته إنه يبقى كده. طب أنا مال أمي. مراته خانته. بجد أنا مالي! ششش وطي صوتك. هتخليني أندم إني قولتلك. هيزود مرتبكم لكام؟ بلغ الموظفين ب 4000 جنيه زيادة في المرتب لمدة شهر.

يعني بعد ما أخرج أنا من المراقبة اللي أنا فيها. هتكون الزيادة طارت عليا!! النصيب بقى. أوووف. طب سهيلة أختي بعتتلي رسالة وقالت عايزة 10 آلاف مصاريفها. ومرتبى 12 ألف بس. هكمل إزاي بقية الشهر بـ 2000 بس!! مشكلة دي. طب رأيك تاخدي الزيادة بتاعتي؟ لا يا حبيبة. دي من حقك أنتِ. ابقي رجعيهم في أي وقت. مش هنختلف يعني. لا أنا هتصرف. هتتصرفي إزاي؟ نظرت إلى ساعتها وقالت: وقت البريك خلص. أسبك أنا وأشوفك آخر اليوم. أوك يا حبيبي.

في الليل. في مكتب يحيى ومعه رئيس الحسابات. وتتأكد كويس إن الزيادة وصلت لفيزا كل موظف هنا. حتى بتوع الكافتيريا وعمال النضافة. تأكدت ووصلت للكل. بس بس إيه؟ حضرتك أكدت عليا مضيفش الزيادة لحساب رهف السكرتيرة. لسه واقف عند قرارك؟ آه ومش هغيره. ليه؟ أمجد. أظن شغلك هنا خلص. مقصديش أزعج حضرتك. اللي تشوفه. تؤمر بحاجة تاني؟ لا. شكرا. نهض أمجد وذهب. أرخى يحيى رأسه للخلف وأغمض عينيه لوهلة. فتحهما وجدت رغد أمامه

(تلك تكون ابنة عمه) هااي يحيى. تنهد يحيى بإنزعاج وقال: مش قولتلك لما تدخلي المكتب تخبطي على الباب؟ أخبط ليه. أنا بنت عمك. رغد. هنا مكان شغل. أووف يا يحيى ده أنت ممل (تركت شنطتها على المكتب وجلست أمامه على المكتب بملابسها الضيقة) . أخرج شوية من جو الشغل ده. أنت عندك حياة غير الشغل. لازم تعيشها. طيب. إيه اللي أنتي لابساه ده؟ حلو صح؟ زي الزفت. ليه؟ ده أنت قولت هيعجبك أنت.

رغد. أنتي زي أختي. أكيد مش هكون مبسوط لما تخرجي كده قدام الناس. وفيها إيه يا يحيى؟ ما كله بيلبس كده. حتى... ريم كانت بتلبس كده ومع ذلك اتجوزتها. بمجرد ما نطقت اسمها غضب كثيرًا وقال وهو بيجز على أسنانه: إزاي تنطقي اسمها قدامي!! عشان دي حقيقة. معلقتش ليه على لبسها زي ما بتعمل معايا؟ ومع أنك كنت سايبها على كامل حريتها. خانتك!! رغد اخرسي!! قال ذلك بغضب شديد. أشار لها بيده وقال: اطلعي بره.

مش عارفة ليه كل اللي يجيبلك سيرتها تتعصب بالشكل ده. اتقبل الحقيقة يا يحيى. أنت اتغلفت من عيلة زيها. خانتك واترمت في حضن راجل غيرك واسمها كانت على ذمتك يا سيد رجالة الكيلاني. يتبع....... بقلم هدير _محمد رأيكم؟ 600 كومنت وهنزل التالت 🥰

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...