الفصل 12 | من 17 فصل

رواية شخص اخر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
18
كلمة
9,982
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

ارتدى يحيى قميصه وتوجه للباب وفتحه. تفاجأ مما رآه. "ازيك يا يحيى؟ كنت نايم؟ لا إيه؟ بقالي ساعة بخبط على الباب." "بابا!! "اه بابا... اتخضيت ليه؟ "لا متخضتش ولا حاجة بس اتفاجئت مش أكتر." نظر له والده ولقميصه المفتوح وشعره المبتل. "ينفع أدخل ولا هفضل واقف كده كتير؟ "تدخل؟ اه اتفضل طبعًا."

ابتعد يحيى عن الباب ودخل والده. أغلق باب الغرفة. لاحظ يحيى حذاء رهف الذي بجانب السرير. بدون أن يلاحظه والده، أزاحه بقدمه لتحت السرير قبل أن يراه والده. التفت له والده وقال: "مجتش ليه البيت؟ "كسلت أرجع... قولت أبات هنا الليلة دي." "تبات اه... إيه الشنطة اللي على ترابيزة دي؟ "دي؟ دي بتاعتي... فيها هدومي." "يعني أنت هتبات ليلة... جايب هدومك كلها عشان ليلة؟ "لا طبعًا... يعني أنت عارف إني سايب شوية من هدومي هنا...

كنت بشوف اللي محتاجه من هنا واللي هسيبه هنا." "اممم... يحيى هو في حاجة؟ "حاجة زي إيه؟ "مش عارف... شكلك غريب وتصرفاتك أغرب." "لا ده بيتهيألك." "بيتهيألي اه... قعدت كتير أخبط على الباب وحضرتك لسه فاتح." "كنت في الحمام بستحمى... حتى شعري مبلول أهو." "اه لاحظت." "حضرتك عايزني في حاجة؟ "لا... وحشتني قولت أجي أشوفك. بس الظاهر كده جيت في وقت غلط." "ولا يهمك... أنت تنور في أي وقت." "اللي اسمها رهف دي...

سمعت إنك رجعتها الشركة." "اه رجعتها." "مش تاخد إدني الأول؟ "من امتى أنا باخد إذنك في اللي بعمله الشركة؟ أنت من زمان سايبلي حرية التصرف في كل حاجة تخص الشركة." "فعلاً عشان واثق فيك. بس في النقطة دي كان لازم تاخد إذني." "ليه؟ "لأن البنت دي اتسببت في أذ*يتك. كنت هتمو*ت بسببها." "يا بابا ما أنا كويس أهو."

"كويس عشان ربنا نجاك. مفروض بعد اللي حصلك ده مكنتش خليت رجلها تخطي الشركة تاني. البنت دي اتسببتلك بمشاكل أنت ملكش دخل فيها أصلًا. إحنا كنا نعرف عيلة الصاوي بالاسم بس... لا لينا تعامل معاهم ولا شغل معاهم. بسببها دخلت في حوارات ومشاكل مش هتخلص مع ابنهم." "بابا أنا كبير وبعرف أحمي نفسي كويس. لا عمر ولا عيلته كلها هيخوفوني."

"أنت مش خايف ومستبيع فيها. أنا خايف. يحيى أنا أيامي في الدنيا مش قليلة. عايز أطمن عليك أنت وإخواتك وأمك عشان أمو*ت مرتاح." "بعد الشر عليك يا بابا. بس أنت لو عرفت الحوار كله من الأول... مش هترمي السبب على رهف زي ما أنت بتعمل دلوقتي." "أنا عارف كل حاجة. أنت اللي مش عارف إن وجود البنت دي حواليك... هيدخلك في مشاكل أكتر من اللي دخلت فيها." "طب وهي ذنبها إيه يعني؟

هو الو*سخ حاطط عيونه عليها وعايزها بالعافية. وحاول يأ*ذيها أكتر من مرة." "وأنت إيه علاقتك بكل ده؟! بتدخل ليه؟ هو عايزها بالعافية، سيبهاله. هما الاتنين يخلصوا سوا. أنت مالك بيه عايزها ولا مش عايزها؟ "بابا اعتبر إنها بنتك أو اعتبرها مكان إسراء... هترضى إن حد يأ*ذي إسراء؟ أكيد لأ. أنا مقدرش أسيبه يأ*ذيها بعد ما طلبت مساعدتي." "لا دي مش بنتي. اللي تتسبب بإذ*يتك وتحطنا كلنا في دايرة الخطر مع عيلة الصاوي تبقى مش بنتي."

"بابا... رهف بقالها سنتين وأكتر بتساعدني في الشركة. وقت الفراغ اللي أنا فيه ده هي السبب فيه. لأن في غيابي بتشيل كل مسؤولياتي. مش بعد اللي بتعمله ده كله... لما تطلب مني مساعدة... أرفض أساعدها." "يا ابني ده اسمه شغلها. مش جميل ولا فضل إنك تشيله فوق راسك وعايز تردهولها بحياتك. يحيى... ابعد البنت دي عن حياتك. صعبة عليك؟ شوفلها وظيفة تانية بعيد عنك. ويبقى كده أنت عملت اللي عليك بزيادة." "بس أنا محتاجها... يعني...

شغل الشركة وقف فترة لما مشيت." "محتاجها اه... يحيى... في حاجة بينك وبين رهف؟ "حاجة زي إيه؟ "مش عارف... أنت فاهم معنى سؤالي كويس." "لا مفيش." "امممم... نهض والده وظل ينظر لكل ركن في أركان الغرفة. "في حاجة يا بابا؟ "لا." "يبقى ليه بتبص على كل حتة في الأوضة كأنك بتدور على حاجة مُعينة؟ "ولا حاجة. ليه أنت مخبي حاجة خايف إني أشوفها؟ "مش مخبي حاجة."

"لتكون مثلًا جايب بنت هنا معاك في الأوضة. أنا عارف إن الفراغ قا*تل. يمكن قولت تروق على نفسك." "أنت عارف إني مش بتاع الكلام ده." "عارف إنك متعملش كده." (ربت على كتفه) "هو ده ابني." ابتسم له يحيى ابتسامة خفيفة. اقترب من الباب وقال: "هستناك بكرة. متقعدش لوحدك كتير." "هاجي بكرة متقلقش. اقعد نشرب حاجة." "لا... مرة تاني. سلام." "سلام." فتح الباب وخرج. أغلق يحيى الباب بالمفتاح ووقف خلف الباب. تنهد بارتياح.

"كويس إنه مشي. كنت خايف يعرف إنها هنا. كانت هتبقى مصـ,ـيبة. رهف... أنا نسيت رهف. تلاقيها اتجمدت في الحمام! توجه للحمام وفتح الباب. وجدها جالسة على الأرض وضامة نفسها. جسَّ على ركبتيه وأبعد شعرها عن عينيها. وجدها تبكي. "بتعيطي ليه؟ لم ترد عليه. فامسك يدها وجدها باردة جدًا. "أنتي بردتي. قومي نخرج من هنا." ساعدها على النهوض وخرجوا. أجلسها على السرير وسحب الغطاء عليها وجلس بجانبها. "رهف... مالك؟ بتعيطي ليه؟

نظرت له بعينيها الغارقة بالدموع. "مكنش لازم نتجوز... "إيه اللي أنت بتقوليه ده؟ "دي الحقيقة يا يحيى. فعلاً مكنش لازم نتجوز. باباك عنده حق في كل كلمة. أنا دخلتك في حوارات ومشاكل مكنش لازم تدخل فيها. أنا آسفة بجد." كانت تبكي وتتشنج في بكائها. أدرك يحيى أنها سمعت كل الكلام الذي قاله والده عليها. ضمها إليه. أسندت رأسها على صدره وظلت تبكي. ربت يحيى عليها حتى تهدأ.

"إحنا اتسرعنا في قرار الجواز ده يا يحيى. مكنش لازم نتجوز من غير علم أبوك." "رهف أنا هكلمه. متقلقيش." "ماشي هتكلمه. أكيد هيرفض. هنعمل إيه إحنا كده؟ "هيوافق." "معتقدش إنه هيوافق." "لازم يوافق." "مش هيوافق يا يحيى!! قالتها بانفعال ثم أكملت. "أنا مش عارفة إيه الموقف اللي حطيت نفسي فيه. يعني أنا استخبيت منه كأني عشقتك مش مراتك. أنا مش عايزة الموقف ده يتكرر تاني. أنا مش بعمل حاجة غلط عشان أستخبى منه." "رهف اهدي." "يحيى...

أنت لازم تقوله كل حاجة. لازم يعرف بجوازنا ده." "هقوله." "هتقوله امتى؟ "في أقرب فرصة." "اللي هي امتى بالضبط؟ "رهف قولتلك هكلمه. متسأليش كتير ومتشيليش هم." "يحيى... أنا مش هسمح باللي حصل ده يتكرر تاني. مستحيل جوازنا يبقى حقيقي قبل ما يعرف أبوك." "يعني إيه؟ "يعني متلمـ,ـسنيش." ابتعدت عنه ونظرت للجانب الآخر. "رهف... "يحيى متجادلنيش أرجوك."

"ماشي يا رهف. هسيبك على راحتك. مقدرش أفرض نفسي عليكي. المهم إن ده يريحك. وأنا هعمل المستحيل عشان يوافق على جوازنا ونعيش سوا من غير ما تخافي وتبعديني عنك." "كويس إنك فهمتني. أنا عايزة أمشي." "مينفعش يا رهف. ممكن حد يشوفك وأنت ماشية من عندي في الوقت ده. خليكي بايتة هنا وفي الصبح ابقي امشي أحسن." "ماشي. هنام عشان تعبت."

استلقت على السرير وشَد يحيى الغطاء عليها وغطاها جيدًا. قَبَل رأسها بحنان وابتسم لها. أخذ وسادة ووضعها على الأريكة واستلقى عليها. نظرت له رهف وقالت: "هتعرف تنام كده؟ "اه... نامي أنتِ متشغليش بالك أنا كويس كده." "تصبح على خير." "وإنتي من أهل الخير." "عرفت مكانها؟ -لا يا عمر باشا. آخر مرة شوفتها داخلة فندق عيلة الكيلاني. مشوفتهاش وهي خارجة." "يمكن لاحظت إنك بتراقبها فخرجت من باب تاني."

-أنا واخد حذري على قد ما أقدر. معتقدش إنها أخدت بالها مني." "طالما ماخدتش بالها منك. إزاي مشوفتهاش وهي خارجة من الفندق؟ ولا هي لسه هناك؟ إزاي بس... ده الساعة 2 بالليل. هتكون بتعمل إيه هناك؟ -ممكن أقول حاجة يا عمر باشا بس متتضايقش مني." "قول يا رفعت." -خلال مراقبتي ليها الأيام اللي فاتت. لاحظت حاجة." "لاحظت إيه؟ -هي ويحيى الكيلاني. في علاقة ما بينهم بره الشغل." "أنت بتقول إيه؟ يعني إيه علاقة بره الشغل؟

-لاحظت نظراتهم لبعض بتوضح كده." "واخد بالك لسانك بيقول إيه؟ -أنا مقصدش حاجة بس ده اللي لاحظته. على العموم هبقى أصورهم وأوريك اللي أنا شفته." "طيب... اخفى كده من قدامي." ذهب رفعت. أخذ عمر رشفة من كأس الـ*ـمر الذي بيديه. "قولتلك على جثـ,ـتي لو سيبتك لغيري. لو كلام رفعت طلع حقيقي وفيه علاقة ما بينك وبين ابن الكيلاني. والله لأقتـ,ـله قدامك!! -إيه ده؟ "سلامة النظر يا سهيلة. مش عارفة إيه ده؟ ده عدس."

-ما أنا عارفة إنه عدس. أقصد إيه اللي جابه هنا؟ فين العشاء اللي ليكي ساعة بتنادي عليا عشانه؟ "هو ده العشاء يا سهيلة." -لا أنا مبأكلش الكلام ده." "ليه ماله العدس يا نونو؟ -مش حلو." "بس أنا العدس بتاعي لا يعلى عليه." -أنا مش هاكل عدس." "براحتك." -في إيه في التلاجة؟ "عندك جبنة قديمة." -جبنة إيه؟؟ "هو أنا قولت جبنة قديمة؟ يقطعني... قصدي Old cheese." -اه فهمت. مش عايزها برضو." "خلاص عندك فسيخ." -يععع...

هو أنتِ معندكيش غير الحاجات المُقر*فة دي؟! "ده اللي عندي. مش عاجبك؟ خلاص نامي من غير عشاء. أنا غلطانة إني بسأل فيكي أصلًا." -أنام من غير عشاء؟! يعني أنتِ عملالي عدس ولما حماة رهف جات هنا... طلعتي الفرخة من الفريزر في ثواني." "عشان دي ضيفة. إكرام الضيف واجب." -طب ما أنا ضيفة برضو!

"لا يا حبيبتي ضيفة على نفسك. رهف من أول ما جات الشقة دي بتاكل اللي بحطه وعمرها ما فتحت بؤها بكلمة وكمان بتشكرني على الأكل بكل حب ولطافة. مش عارفة أنتِ أختها إزاي؟ -حبيبة احترمي نفسك. أنا محترماكي عشان أنتِ أكبر مني. لولا كده أنا... خبطت حبيبة بيدها على السفرة ونهضت وقالت بغضب: "كنتِ هتعملي إيه لو مكنتش أكبر منك؟

يا بت ميغركيش وشي الكيوت ده أنا أصلاً شرشوحة. فأتلمي بدل ما أمسك من شعرك ده أشرشح بيكي سيراميك الشقة كلها. مش عاجبك الأكل متاكليش. بسيطة أهي. أنا بشتغل وبصرف على نفسي ومش باخد جنيه من حد مع إن عيلتي موجودة عادي بس أنا كبرت وبشيل نفسي أهو ورهف كذلك. لكن أنتِ متبقيش قاعدة زي الست الوالدة تؤمري وتتحكمي فيا كأني عبده عندك. سهيلة أنتِ احمدي ربنا إنك اخت رهف. لولا كده كنت هقتـ,ـلك لأن أصلاً خُلقي أضيق من خرم الإبرة لكن مع ذلك مطولة بالي عليكي. مش عاجبك الطفح هنا...

روحي اشتغلي واصرفي على نفسك بدل ما أنتِ قاعدة زي الجرجيرة كده كل شهر مستنية مرتب رهف. بلا وكسة... -هشتغل وهجيب كل اللي عايزاه ومش هتذل ليكي ولا لرهف. والله لأوريكم انتوا الاتنين!! قالتها سهيلة بغضب ودخلت الغرفة. ضحكت حبيبة وظلت تغني. دخلت المطبخ وفتحت أحد الرفوف. أخرجت منه كبدة بلدي. سخنتها وسخنت الخبز وعادت للصالون. فتحت التلفاز وشاهدت مسلسلها المفضل.

"والله غبية. لو كانت رضيت بالعدس من الأول كنت هجبلها طبق الكبدة ده لحد عندها. لكن نقول إيه... عِيلة مغـ,ـرورة." فتحت رهف عينيها. هي لم تنَم لكن غفوت قليلاً. نظرت للأريكة لم تجد يحيى عليها. "راح فين ده؟ وجدت باب الشرفة مفتوح. نهضت وتوجهت للشرفة. وجدت يحيى بداخلها. لكن ما هذا؟ إنه يدخن!! "يحيى... بمجرد ما سمع صوتها. أطفأ السيـ,ـجارة وألقاها من فوق وأخرج من جيبه حبة نعناع وأكلها. التفت لها وقال: "رهف؟ إيه اللي مصحيكي؟

"مش عارفة... صحيت فجأة كده. يمكن صحيت عشان أقفشك وأنت بتدخن." "أدخن؟ إيه الإشاعات دي؟ "يحيى... أنا لسه شايفاك وأنت بتشد نفس من السيـ,ـجارة وبتطلع من بؤك دخان أد كده ولما سمعت صوتي طفيتها ورميتها من فوق." "أنا عملت كل ده؟ "أيوه." "لا ده بيتهيألك عشان منمتيش كويس." "والله؟ طب وريني ريحة بؤك كده." "تعالي شوفي." فتح فمه واقتربت منه شمته. رائحة فمه نعناع. "إزاي؟ أنا شوفتك وأنت بتشد نفس من السيـ,ـجارة."

"قولتلك ده بيتهيألك عشان منمتيش كويس." "لا أنا متأكدة إني شوفتك بتدخن. أنا مش مجنونة عشان أتخيل كل ده." "قولتلك دي تهيؤات." "يحيى... "نعم؟ "أنت بتكذب عليا؟ "لا." "طب إيه رأيك أنت بتدخن. طالما أنت مش بتدخن اتخضيت ليه لما سمعت صوتي؟! "عشان صوتك وسط هدوء ده يخوف." "وحياة أمك؟! "الآه؟ ما تحترمي نفسك؟ "مقصديش... بس أنت بتدخن. أوعى تكون كمان بتشرب خمـ,ـرة زي الناس اللي بشوفهم على التليفزيون! "لا... الخمـ,ـرة كل فين وفين."

"أنت بتهزر صح؟ "في إيه يا رهف؟ "يعني أنت بتدخن وكمان بتشرب خمـ,ـرة!! "لا يا ستي مبدخنش. هي تُهمـ,ـة وعايزة تلزقيها فيا بالعافية!! "بس أنا شوفتك دلوقتي بتدخن!! "وفيها إيه لو دخنت؟ "يعني أنت بتعترف أهو إنك بتدخن؟! "اه يعني... كل فين وفين مش كتير." "كده هطلق منك." "إيه؟! "بتكلم بجد. مبحبش الراجل المدخن." "ليه يا رهف؟ "لأن التدخين هيضر بيك. أنا خايفة عليك. لازم تبطله." وضع وجهها بين يداه وقال:

"مع إني مبحبش حد يكلمني في الحتة دي. بس أنتِ مش حد. ماشي... هحاول أبطل تدخين." "ما أنت أمور وكيوت أهو. اومال كنت ليه زمان مصدرلي وش خشب؟ "زمان يختلف عن دلوقتي. أنتِ دلوقتي مراتي. تعالي نقعد نرغي." جلسا على الأريكة الصغيرة التي بالشرفة. "رهف... "اها؟ "عمرك ما هتخو*نيني صح؟ "إيه اللي أنت بتقوله ده يا يحيى؟ أنت شايفني زيها؟! "لا طبعًا. أنتِ غيرها. ولو مكنتيش غيرها مكنتش هحبك. أنا أقصد يعني مهما حصل عمرك ما هتجر*حيني؟

"أكيد... عمري ما هتخلى عنك أو عيني تبص لأي راجل غيرك مهما حصل." "وأنا واثق فيكي. بس لو جه يوم حسيتي فيه إنك زهقتي مني أو مش عايزاني... امشي من غير ما تجر*حيني." "وأنا هجر*حك ليه أصلًا؟ كلامك غريب." "يا رهف افهمي. إنك تتخا*ني ده مش سهل. والله مش سهل. أنا مش هستحمل صدمة تاني. عشان كده بقولك لو في يوم حسيتي إنك مبقتيش عايزاني... امشي من غير تجر*حيني." "لا أنا مش هسيبك مهما حصل وأنت كذلك. ولو جه يوم اختلافنا فيه...

نواجه بعض ونسمع بعض للآخر. يحيى... أنت أول راجل يدخل حياتي. وآخر راجل. أنا مستحيل أحب غيرك أو أخلي حد غيرك يمسك إيدي. بص يا يحيى أنا عارفة إن تجربتك الأولى جر*حتك. بس انسى خلاص ده عدى وأنت كويس دلوقتي. وأوعدك إني عمري ما هخذلك أو اجر*حك بأي شكل. اطمن إنك معايا." "مطمن. أنا برضو مش هخذلك. بالعكس." (امسك يدها وقَـ*ـلها)

"أنا هعيشك معايا أجمل أيام. هتشوفي ده بنفسك. هو مش غرور بس يابختك إنك كسبتي قلبي. مش هجر*حك ولا أخو*نك. عايز يبقى في ثقة ما بينا. تكون قوية أوي ومحدش يبقى يكسـ,ـرها. أول ما نعلن علاقتنا ببعض... هنواجه مشاكل كتير. في ناس كتير هيحاولوا يبعدونا عن بعض بكل الطرق. عشان كده هنتفق اتفاق صغير... نسمع بعض قبل أي حد. اتفقنا؟ "إتفقنا." ابتسم لها وشدها لحِضنه ومسد على شعرها برفق. ظلا صامتين لدقائق. "ساكت ليه؟ "مش عارف."

"اتكلم. قول أي حاجة." "اممم... في مسلسل متابعه من فترة. حلو أوي." "وريني." "هو بوليسي. ممكن متحبيهوش." "لا هحبه. وريني أنت بس." أخرج يحيى هاتفه من جيبه وفتحه. "الابلكيشن ده مش بيشتغل غير بإشتراك شهري. فتح إزاي عندك؟ "عشان أنا عامل عليه اشتراك شهري." "وه!! "إيه مالك؟! "آه منكم يا أغنياء. أنتوا حتى عشان تتفرجوا على مسلسل عاملين اشتراك شهري؟ "اه... عادي." "ده بقعد أدور على ابلكيشن ببلاش عشان أعرف أشغل مسلسلاتي."

"خلاص متدوريش. اتفرجي معايا." "وريني مسلسلك ده." أمسكت رهف هاتفه وبدأت تشاهد ولا تزال بداخل حضنه. كانت مركزة كثيرًا. يحيى لم يكن مركز في أي شيء غيرها هي. نظراتها وريأكشنات وجهها اللطيفة وردود فعلها. كيف أحب كل شيء بها وتعلق بها لهذه الدرجة؟! شهقت رهف بذعر وقالت بصدمة: "ده رمى أخوه التوأم من فوق العمارة!! إزاي هان عليه بالسهولة دي؟! "عشان هو مـ*ـريـ*ـض نفسي وقا*تل متسلسل. مش هيفرق معاه أخوه أو لا."

"قا*تل قذر. كمان انتحـ,ـل شخصية أخوه التوأم. عايش باسم أخوه. بس النائب عرف إنه قتـ,ـل أخوه وعايش بشخصيته. هيرميه في السجن. أحسن يستاهل." "لا متفرحيش. ما هو لما يعرف إن النائب عرف حقيقته وهيحاول يسجنه... هيقـ,ـتل مراته ويخطـ,ـف بنته ويلبسه تُهـ,ـمة قتـ,ـل مراته." "يلهوي... إيه صنفه ده؟ ده قتـ,ـل نص كاست المسلسل من أول حلقة!! "لسه هيكمل قتـ,ـل في الحلقات الجاية." "أعوذ بالله ربنا يحر*قه." "بس إيه رأيك؟

"مسلسل جامد وعجبني إن تمثيلهم مقنع أوي. خلاص أنا اقتنعت إن الواد ده قا*تل متسلسل فعلاً. بيتذاع امتى المسلسل ده؟ "بينزل منه حلقة كل أسبوع." "طب لما ينزل خليني أتفرج معاك." "ده أكيد. جعانة؟ "أوي. فوق ما تتخيلي." "شوية والأكل هييجي. تعالي ندخل بقا لأن الجو تلج." أومأت له ودخلوا. أغلق يحيى الشرفة. طُرق باب الغرفة ف نظرت رهف ليحيى التي قال لها: "خليكي جمب الدولاب وأنا هفتح آخد منه الأكل." "ماشي."

وقفت رهف بجانب الدولاب. فتح يحيى الباب وجد الجرسون أحضر كل ما طلبه. كان سيدخل الغرفة لكن يحيى منعه: "لا خلاص شكراً أنت كتر خيرك. أنا هدخل الأكل." "* زي ما تحب يا مستر يحيى. تؤمر بحاجة تاني؟ "لا شكراً. تقدر تمشي." أومأ له وذهب. أدخل يحيى الأكل وأشار لرهف أن تأتي وتجلس بجانبه وجاءت. "طب فين طبقي؟ "ما طلبت من كل صنف نوع واحد عشان محدش يشك إن في حد معايا." "يا ربي... أنا زهقت من الحوار ده. بستخبى كأني عاملة جر*يمة."

"فترة وهتعدي. كُلي معايا." "لا... أنت موسوس وقروف ومبتحبش حد ياكل معاك في نفس الطبق." "وأنتِ مش حد. أنتِ مراتي." قالها ثم خطف شفاتاها بقُبلة لطيفة. احمر وجهها ونظرت له بإحراج. "مبقر*فش منك. كُلي معايا. أكيد مش هاكل ده لوحدي." ابتسمت له وقالت: "طب قبل ما ناكل... أنا مش مرتاحة وأنا لابسة الهدوم دي." "خلاص اقلعـ,ـي." "ما تلم نفسك يا يحيى!! "الآه؟ مش أنتِ بتقولي إنك مضايقة من الهدوم اللي لبساها...

خلاص اقلعـ,ـي وخذي راحتك." "طب ممكن يا قليل الأدب أنت... ممكن تركن قلة أدبك لبعدين؟ أنا بجد مش مرتاحة كده." "طب غيريهم يا رهف." "لا تصدق جبت التايهة. طب لما أغيرهم... هلبس إيه؟ "قميص النوم الأسود. عجبني أوي." "تصدق إني أستاهل ضرب الجز*مة لأني بسأل واحد زيك مترباش خمس دقايق على بعض!! "طب أعملك إيه؟ "هاخد أي حاجة من هدومك." "خُدي يا ختي. اخلصي قبل ما الأكل يبرد." "طيب اصبر. إياك تاكل من غيري." "أنا مؤدب أهو."

نهضت وفتحت دولابه. ظلت تبحث في ملابسه عن أي شيء يناسبها. وجدت سويت شيرت رمادي. دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها. "بتقفلي الباب ليه؟ للدرجة دي أنتِ مكسوفة مني؟ "اه عشان أنت متحر*ش ومتربتش." "اخص عليكي. ده أنا كنت هساعدك." "يا عم اتلهي." ضحك يحيى وظل يقلب في هاتفه وينتظر خروجها ليأكل معها. "يحيى... أنا خلصت."

رفع رأسه ورآها ترتدي السويت شيرت خاصته على استريتش أسود. إنه واسع جدًا عليها وكبير. لم يقدر يحيى على إمساك نفسه فضحك بشدة على شكلها. "أنت بتضحك ليه؟ "شكلك مضحك موت. واسع عليكي أوي كأنك لابسة كيس كبير مش سويت شيرت." ظل يضحك عليها ونظرت لنفسها في المرآة. فعلًا شكلها مضحك به. "شكلك شبه البطريق. لا شكلك شبه علبة الجبنة." "طب بطل ضحك يا خفيف بدل ما أعيط وألم الناس عليك." "خلاص خلاص. بطلت ضحك أهو."

جلست بجانبه على الأريكة وكان ينظر لها ويضحك. "يوووه بقا يا يحيى ما خلااااص بدل ما أخبطك بالطبق ده!! "خلاص سكت أهو." "يلا كُل." "كان نفسي والله بس مش قادر." "ليه تعبان؟ "من البرد إيديا الاتنين تلجوا ومش حاسس بيهم." "أنت هتحور عليا؟ ده إيدك أدفى من إيدي." "بس مش قادر أحركهم. خلاص كُلي أنتِ." "يحيى، بطل دلع." "مش بتدلع بس خلاص مش مهم. كُلي أنتِ." "بدل ما تتقمص دور الضحية ده. قول إنك عايزني آكلك بنفسي." "طب يلا أكليني."

"يارب صبرني متجوزة طفل مش شحط طويل." قطعت دبوس الدجاجة وبدأت تأكله له. وكذلك تأكل هي. "طعمها جامد." "بس مش جامد زيك." "كُل وانت ساكت." "أنتِ زيرو رومانسية." "وأنت مسمي التحر*ش ده رومانسية؟ "اه طبعًا رومانسية." "تعرف لولا إنك جوزي كنت هرفع عليك قواضي تحر*ش مش قضية." "قلبك أسود على فكرة." "نينينيني."

ضحك وأطعمها هو بنفسه كأنها ابنته. كانت تنظر له ومبتسمة. انتهيا من الأكل وجاء الجرسون أخذ الأطباق. جلسا سويًا على السرير يأكلون فول سوداني ويشاهدون الحلقة الجديدة من المسلسل البوليسي. "رهف تعرفي لو رميتي قِشر الفول على الأرض تاني. هطردك بره. مش كل مرة أقوم ألم وراكي القِشر اللي بتوقعيه." "اهو مـ*ـرض الوسوسة اشتغل." "رهف الحركة دي بتستفزني أوي." "والله مش باخد بالي من القِشر اللي بيقع ده."

"خُدي بالك عشان خُلقي ضيق شوية." "وأنت هتتخلقن عليا ولا إيه؟ ومن الصبح بتقول انتي مراتي وأنا بحبك وبتاع. ولما وقعت 43813845 قِشرة على الأرض وأنت لميتهم ورايا... نسيت إنك مراتي وبتتعصب عليا عشان القِشر!! "لا تصدقي مليش حق أتعصب." "اه طبعًا ملكش حق. اسكت بقا خليني أتفرج." "اتفرجي." "الواد ده مع إنه قا*تل بس مراته مزة. خسارة في واحد قذر زيه." "اه فعلاً مراته مزة."

أخذ يحيى حبة فول سوداني وأكلها. وضع قِشرتها بالطبق فوجد رهف تنظر له نظرة غاضبة. "في إيه؟ "مين اللي مزة؟ "مرات الواد القا*تل." "بتقولها كده عادي؟! "الصراحة تتقال. البت جامدة." "ده مامتك اللي جامدة يا ابن ناهد!! "بت احترمي نفسك!! "لا احترام إيه. أنت مبتتعدلش غير بقلة الأدب."

أمسكت رهف يده وعضتـ,ـها. حاول يحيى إبعادها لكنها لم تبتعد وعضتـ,ـه بقوة. كتم يحيى صوته حتى لا يسمعه أحد. تأ*لم حقًا. تركت يده بعد ما عضتـ,ـه بشدة لدرجة أن أسنانها تركت علامة بيده. تفاجأ يحيى عندما رأى العلامة وقال غاضبًا: "إيه اللي عملتيه ده!! "ده أقل رد على اللي قولته قدامي يا أبو عين زا*يغة يا نسوانجي." "دي مش عَـ,ـضة بني آدم. دي عَـ,ـضة كلـ,ـب!! "تستاهل. قولتلك قبل كده اتقي شر عَضتـ,ـي."

ضغط يحيى على أسنانه بغضب وأمسك الوسادة ضربها بها. "بقا أنا في السن ده وحدة قصيرة زيك تُعـ,ـضني!! "أنت اللي عصبتني!! بتقول على مرات القا*تل مزة وأنا قاعدة جنبك يا اللي ما عندك صنف دم." "ما أنتِ قولتي عليها نفس الكلمة! "أنا بنت وأقول براحتي. أما أنت راجل يا نسوانجي يا أبو عين زا*يغة. إزاي تعا*كسها قدامي؟! "أنتِ مالك؟! "مالي إزاي؟! أنا مراتك يا باف. إزاي تبص لوحدة غير مراتك!! "وأنتِ إزاي تُعـ,ـضيني بالمنظر ده؟

شو*هتي إيدي ما أنا متجوز حيوان مفتر*س!! "اهو الحيوان ده أنت!! "يا بت اخرسي بدل ما أطلقك." "طلقني. مفكرني همسك في رجلك وأتوسل إليك يا حضرة الامبراطور يحيى إياك تطلقني؟ طلقني يلا." "المشكلة إني بحبك ومقدرش أطلقك. بس هحاسبك على العَـ,ـضة دي!! نزل ضرب فيها بالوسادة وهي اختبأت منه تحت الغطاء. "اهدي يا يحيى إحنا أهل." "أهل إيه ده أنا هفطـ,ـسك يا باردة. اطلعيلي." "خلاص يا يحيى ده أنت قماص." "شيلي البطانية دي من على وشك."

"لا. هتضر*بني أنا عارفة." "لا." "احلف إنك مش هتضر*ب! "مش هضر*ب والله. رميت المخدة أهو." "أنت حلفت أهو. خليك قد حلفانك." "ماشي يا ستي. شيلي البطانية دي." نزعت الغطاء من عينيها فقط وقالت: "لسه متعصب مني؟ "أيوه. بجد العَـ,ـضة وجعتني." "وجعتك بجد؟ "أيوه. حتى أهي احمرت وشكلها هتزرق كمان." "يا حبيبي... "دلوقتي حبيبك؟ "ما أنت عصبتني." "غِيرتي؟ "ينفع أنا أعا*كس راجل قدامك؟ طبعًا لأ. وأنت عا*كستها قدامي. طبعًا غِيرت."

"طب شيلي البطانية دي." "طيب ومتكلمنيش. أنا زعلانة منك." "مين اللي مفروض يزعل بالضبط؟ "أنت اللي بدأت على فكرة." "طب اخلصي شيلي البطانية دي." نزعت الغطاء تدريجيًا. وحركت بؤبؤ عينيها يمينًا ويسارًا. ضحك يحيى ومال عليها وحاوطها بجسده. "إزاي بتبقي بريئة كده بعد ما عملتي ساعة بسنانك على إيدك؟ "يحيى خلاص قفلنا الحوار ده. ابعد كده عشان أتخمد." "شايفة أهو. أنتِ اللي اتقمصتي." "مفيش زوج يقول اللي قولته ده."

"بس أنا قولت كده عشان أعصبك وتِغيري. مكنتش مفكر إن غِيرتك صعبة كده." "عشان بعد كده تعيد حساباتك قبل ما تستفزني." "عيوني. خلاص متزعليش. أنتِ مزة وجميلة." "نينيني. طبال درجة أولى." "خلاص يا عم. أنتِ أحلى منها بكتير. حلو كده؟ "مفيش حد أحلى مني." "مش شايفة إن حضرتك متواضعة أوي؟ "ابعد كده عشان أتخمد في يومك الأبيض ده."

دفعته لكنه شدها إليه وقَـ*ـلها. ضربته لكنه أمسك يديها وثبتهم على السرير وظل يُـ*ـلها كأنه أول مرة يُـ*ـلها. وهذا ما يعجبه إنه لا يمل أبداً. ابتعد ونظر لعيناها. وجهها احمر كثيرًا. ابتسم وقال: "رهف... أنا بحبك أنتِ. ومستحيل أفضل أي واحدة عليكي. أنتِ جميلة جدًا. جميلة في جميع حالاتك. لو بصيت لوحدة غيرك هبقى غبي. غبي أوي كمان." "يعني أنا أجمل منها؟ "طبعًا." "أقنعني." "هي معندهاش خدود القمر دي." قَـ*ـل وجنتها وضحكت رهف.

"ولا عندها المناخير الصغننة دي." قَـ*ـل أنفها الصغير. "ولا عندها العيون السود الواسعين اللي بيلمعوا زي النجوم في السما." قَـ*ـل عينيها بلطف. "يحيى أنت بتدغدغني." أمسك خصلات شعرها واشتمها. "ولا عندها الشعر الطويل الناعم ده." غمز لها. "ولا قوامها جامد زيك يا بطل." "خلاص كفاية تحر*ش." "اقتنعتي؟ "اه." قالتها وهي تضحك. قَـ*ـلها مجددًا وقال:

"تعرفي اللي عملتيه ده لو كان خرج من شخص تاني كنت همسحه من وش الأرض. بس أنتِ مش حد. للأسف بحبك. مُضطر أستحمل عَضتـ,ـك بس ياريت متتكرريهاش تاني عشان صعبة بجد." "حاضر... مش هـ,ـعُضك تاني." قالتها وهي تضحك وهو كذلك ضحك. صمتا وظلا ينظران داخل أعينهما بحُب. "رهف... "اها؟ "أنتِ متعلقة بمامتك صح؟ "اه أوي. مفتقداها بجد." "لما كانت عايشة. قبل ما تنامي. كانت بتعملك إيه؟ "كانت بتسرحلي شعري وتربطه ديل حصان."

"طب قومي أسرحلك شعرك." "أنت بتتكلم بجد؟ "اه... هـ*ـزر ليه؟ ابتسمت بسعادة تغمر وجهها ونهضت بسرعة لتبحث عن المشط. وجدته وعادت له به. أخذه منها وجلست أعطته ظهرها. أمسك يحيى المشط وأمسك شعرها وبدأ يمشطه لها. "بتروحي البيوتي سنتر تعملي شعرك صح؟ "اها." "طب لو المقص قرب ناحية شعرك... هو*لع فيكي." "ليه بقا؟! همس في أذنها قائلاً:

"لأني وقعت رسمي في غرام شعرك. أصل أنا بحب الشعر الطويل والأسود والناعم. وسبحان الله شعرك جمع الصفات دي كلها. عشان كده بقولك لو المقص قرب ناحية شعرك.... هو*لع فيكي." "مش هقـ,ـصه عشانك." "ولا تصبغيه حتى. خليه بلونه حلو كده." "وأنت تبطل تدخين." "هبطل. والله هبطل." "بالسهولة دي؟ "ما هتساعديني." "إذا كان كده ماشي." "سرحته وربطته ديل حصان أهو." التفتت إليه وعانقته بقوة كالطفلة. وهو سعد لسعادتها تلك وبادلها العناق.

"اشكرك أوي لأنك خليتني أعيش الإحساس ده تاني بعد وفاتها." "كل يوم قوليلي حاجة هي كانت بتعملهالك وأنا هعملها." "يحيى أنت جميل أوي." "أنتِ أجمل. مش هنسيب بعض صح؟ "مستحيل. مش هنبعد عن بعض أبداً. أنا بحبك أوي." "أنا كمان بحبك. يلا الوقت اتأخر جامد. يلا ننام." "يلا. أنا نعست أوي أصلًا." استلقت على السرير وغطاها بالغطاء جيدًا وقَبَل جبينها بحُب. كان سيقوم لكنها أمسكت يده. "رايح فين؟ "هرجع لمكاني على الكنبة."

"لا مترجعش. الكنبة مش مريحة أصلًا." "طب هنام فين؟ على الأرض مثلًا في الجو ده! "تعالى نام جمبي." قالتها وهي تُفسح له مكان بجانبها. سعد لأنها سمحت له بالنوم جانبها واستلقى على السرير وشَدت عليه الغطاء. "كده متغطي كويس؟ "اها." وضعت رهف يدها تحت وجنتها وظلت تنظر له. وهو أسند رأسه على يده وينظر لها. والابتسامة على وجوههما. "شكلك مش ناوية تنامي." "مش عارفة. كل ما أبصلك بسرح." "من جمالي أنا عارف. دايماً أنا مدوخ كل البنات."

"جمال إيه؟ اتنـ,ـيل يا يحيى." "تنكري إني وسيم؟ "الصراحة لأ مقدرش أنكر النقطة دي. بس بطل تكبر بدل ما تتسخط فار." "حاضر. غمضي عيونك ونامي." "احضني." "متأكدة؟ "بس حُضن أخوي من غير تحر*ش." "دايماً ظلماني. ده أنا غلبان." "لا واضح أوي. من غير تحر*ش يا يحيى! "حاضر." ضمها إليه وأسندت رأسها على صدره وقَبَل رأسها بلطف وظل يمسد على شعرها حتى غفوت. أغلق نور الأباجورة ونام هو أيضًا. تاني يوم..... "إيه أخبارك يا رهوف؟

"ما أنا تمام أهو." "يعني مش حاسة إن الأكل تقيل عليكي مثلًا أو عايزة ترجعي أو دايخة أو مصدعة." "وليه هحس بكده؟ "يعني... لازم نتأكد... ابعت أجيب اختبار حمل من الصيدلية؟ "اختبار حمل إيه؟! "لازم تتأكدي. أنا همو*ت وأبقى خالتو." "لا يا حبيبة مش هتبقي خالتو." "الآه ليه؟! "محصلش حاجة ما بينا." "يوووه ليه كده؟ يا رهف ده جوزك. يعني حلالك. فيها إيه لو قربتوا من بعض؟ ما تبطلي كسوفك ده." "المشكلة مش فيا." "المشكلة فيه هو؟

يعني مستر يحيى طلع مش.... "عندك أوعي تكملي!! يخربيتك اتهدي شوية." "طب إيه اللي حصل خلاكم متقربوش من بعض؟ "بابه جه كَبس علينا." "يابوووي... قطع اللحظة منه لله." "لا كويس إنه جه ومحصلش اللي كان هيحصل ده." "ليه بتقولي كده؟ "لما جه استخبيت منه كأني عشـ,ـيقة يحيى مش مراتُه. مش عاجبني الوضع ده. لازم جوازنا يعرفه الكل بدل ما إحنا بنتقابل بالسر ومش عارفين نعيش حبنا بالشكل ده." "طب ومستر يحيى عمل إيه؟

"احترم قراري وقالي متقلقيش أنا هكلمه." "يارب أبوه يوافق ويخلص بقا أنا عايزة ألبس فستان." "هتلبسي متقلقيش. اومال فين سهيلة؟ "نايمة يا ختي. داخلين على العصر ونايمة الأستاذة. رهف متأكدة إن دي أختك فعلاً؟ "اه أختي." "للأسف مش شبهك وكل همها الفلوس والراحة. ما تخليها تشتغل أحسن وتعرف قيمة القرش وتبدأ تشيل نفسها." "طب ما هي لسه مخلصتش دراسة. صعب تلاقي شغل." "اممم... مش هي في كلية طب بشري؟ "أيوه. خلصت سنة تالتة."

"طب كويس يعني فهمت الدنيا شوية. إيه رأيك أكلم أستاذ خالد وأقوله يشغلها في الصيدلية بتاعته. أكيد بتفهم في الحاجات التجميلية وهكذا." "مش عارفة هيوافق ولا لا." "أنا هخليهولك يوافق." "إزاي بقا؟ "متشغليش بالك." "على فكرة حاسة إنه معجب بيكي." "معجب مين؟ أنا؟ بطلي هبل." "اومال هيوافق على كلامك ده إزاي غير لو كان معجب؟ "مش كله بيفكر زيك كده يا أستاذة. عادي. هيوافق من باب الخدمة." "هعمل نفسي عبيطة ومش شايفة حاجة."

"يا عم اتلهي." بعد أسبوع...... كان يحيى في مكتبه يعمل على اللاب توب. طُرق الباب. "ادخل." فُتح الباب ودخلت منه رغد. "شوفت إني بسمع الكلام أهو وخبطت قبل ما أدخل." نظر لها بطرف عينه ثم عاد للنظر في اللاب توب. جلست رغد على المكتب أمامه وكانت ترتدي جيبة قصيرة لفوق ركبتها وارتفع الجيبة أكثر عندما جلست. نظر يحيى لأرجلها ثم نظر لها. ضحكت بمياعة وقالت: "وحشتني يا يحيى." "بس أنتِ موحشتنيش."

"كذاب. طالما موحشتكش بتبص عليا كده ليه؟ "مش ببص." "والله؟! يحيى لو تبطل مكابرة وتحبني زي ما بحبك كده... هبسطك أوي." (وضعت يدها على صدره مشتها عليه بجرأة وأكملت بهمس) "أنا عارفة محتاج بنت في حياتك. حرام تقعد عازب أكتر من كده. انتوا الرجالة مستحيل تعيشوا من غير جواز. أنا حاسة بيك. سيبلي نفسك. مش هتلاقي واحدة زيي تبسطك." ابتسم يحيى بخُبث وقال:

"عندك حق. الرجالة مبنعرفش نعيش من غير جواز. لازم يبقى فيه حتة طرية في حياة الراجل وينبسط. عشان كده أنا قررت أتزوج." "عين العقل يا يحيوحي. أكلم بابا وأقوله إنك هتتقدم؟ "أتكلميه ليه؟ "عشان تتقدملي." "ومين قال إن أنا هتقدملك؟ "أنت." "الأمر اختلط عليكي حبتين." (همس في أذنها) "قولتلك قبل كده إني مبحبش النوع السهل ده. مش عشان لبستي قصير قدامي ونعمتي في صوتك وعلى كام حركة من حركاتك دي كده هتغريني؟

تبقي غلطانة. أنا مبجيش بالطريقة دي." ابتعد عنها ونهض. غضبت رغد كثيرًا وقالت: "هتتجوز مين؟ "هتجوز متقلقيش. واللي هتجوزها دي مش أنتِ." غضبت رغد أكثر وقالت: "هتتجوزني يا يحيى. هتتجوزني أنا بقولك أهو." "ده في أحلامك. ولو اللي بتعمليه ده اتكرر تاني هروح لعمي أقوله." "هيهيهي. ضحكتني. على أساس هيصدقك يعني؟ "اه هيصدقني. ميصدقنيش ليه؟ "جايب من فين الثقة دي؟ أشار لها بيده على كاميرا المراقبة وابتسم بشر.

"حظك بقا إني عملت صيانة لكل كاميرات الشركة واستبدلت القديمة بالجديدة. بتسجل صوت وصورة أحسن جودة. إيه رأيك آخد الكاميرا النونو دي أوريها لعمي ونتفرج أنا وهو سوا على اللي جواها؟! اتسعت عيناها بصدمة. "تعرف لو عملت كده أنا هد*مرك يا يحيى!! "المفروض أخاف يعني؟ اطلعي بره يا رغد." "أنت كده اشتريت عداوتي. والله ما هسيبك في حالك! "هتطلعي بره بنفسك ولا أنادي الأمن ياخدك بطريقته؟ أخذت حقيبتها ونظرت له بكل غل

وقالت قبل أن تفتح الباب: "مخلصتش كده يا يحيى. بالعكس... دي لسه هتبدأ. والله لأوريك مين هي رغد الكيلاني!! فتحت الباب وخرجت. ضحك يحيى وأمسك فنجان قهوته. شرب رشفة منه. "تسلم إيدك يا رهف على القهوة دي." "بعد كده إسلام سابها يوم خطوبتها. مقولكيش يا رهف... البت انه*رت ودخلت في اكتـ,ـئاب شديد دَمـ,ـر نفسيتها." "شوف الكلب وأنا اللي قولت جدع. طلع وا*طي." "على رأيك. الرجالة دول عِ*ر. مفهومش واحد عِدل."

"عندك حق. بس في واحد فيهم كويس." "مين ده؟ اه خلاص فهمت." ضحكت رهف وكذلك حبيبة. مرت رغد من جانبهم واصدمت برهف. "إيه مش تاخدي بالك يا بتاع إنتي!! لم تسمعها وأكملت طريقها وكان الغضب واضح عليها. "مالها دي؟ ماشية متعصبة كأن حد أكل ورثها." "بت يا حبيبة. مش دي رغد بنت عمه؟ "أيوه هي." "وإيه اللي جايبها هنا؟ "غتا*تة بعيد عنك. بت سمجة وزيرو قبول." "على رأيك."

شربت رهف رشفة من الكابتشينو. رن هاتفها وكان يحيى. تركت ما بيدها في الحال وذهبت. ضحكت حبيبة وقالت: "الحُب وعمايله. يارب يجي واحد يحبني زي ما مستر يحيى بيحبها." طُرق الباب. "ادخل." دخلت رهف وأغلقت الباب. وقفت أمامه وشبكت يداها الاثنتين ببعضهما. "تؤمر بإيه يا مستر يحيى؟ ابتسم يحيى ونهض. وقف أمامها وقال: "في عطل عندي حصل في اللاب بتاعي." "هاته. آخده على مكتبي وأشوف."

"لا ما أنا محتاجه ضروري. لو معرفتيش تصلحيه ابعته للصيانة." "ورهولي." "تعالي." أشار لها بالجلوس على كرسيه. جلست وهو وقف بجانبها. "هااا فين العطل؟ "هنا." "أيوه هنا فين؟ "بصيلي وهتعرفي." نظرت له وجدته يشير لقلبه. "ي dark! مش وقت نحنحتك دلوقتي. فين العطل اللي في اللاب ده؟ "نحنحة؟! "اخلص قولي فين العطل؟ "أنتِ زيرو رومانسية. عندك أهو معلِق على الملف ده من بدري." "عملتله ريفريش؟ "سبع مرات. وبرضه واقف كده. شكله اتحر*ق."

"لا متحر*قش. لو اتحر*ق كان جاب شاشة زرقا. هو معَلق بس." "طب وريني هتشغليه إزاي؟ يلا بسرعة عشان عندي شغل كتير لسه مخلصتهوش." "استنى بحاول أهو." ظلت تغلقه وتفتحه وتكتب شفرات خاصة بتلك الحالة لكن لم يتغير شيء. وضعت يدها على وجنتها وظلت تفكر. نظرت ليحيى وجدته يضع تحت وجنته ويُقلد حركتها. ضحكت ونكزته على كتفه. "بطل تنـ,ـمر بدل ما تتسخط." "سكت أهو. طب إيه... هنعمل إيه؟ ابعته للصيانة يتصرفوا فيه؟ "لا استنى أنا بفكر أهو."

"بقالي كتير بتفكري وتحاولي وأهو لسه زي ما هو." "واسكت وهفتحه. متتبصليش كده." "وريني." ظلت تفكر لدقائق في كل جهة على اللاب. وجدت الفلاشة موصلة به. نزعتها من عليه فأُغلق وفُتح من جديد. فتحت رهف فمها مترين. "الفلاشة كانت معلقاه! "تصدقي صح... مخطرتش في بالي دي. الله عليكي." "ابني؟ ده أنا لا يعلى عليا. ذكية موووت." "ابنك؟! ده أنا أقطع منك تلاتة." "ههه ظريف أوي. طب أنا أهو صلحتلك العطل بتاعك. عايزة مكافأة." "عيوني."

قالها ثم قَـ*ـلها على وجنتها. خجلت رهف ونظرت له بصدمة. "إيه اللي أنت عملته ده!! "كافئتك." "أنا كان قصدي فلوس." "يا مـ*ـادية البو*سة أحلى." "بارد. على العموم اوعى كده عشان أرجع لشغلي." دفعته وذهبت. ضحك يحيى وقال: "كنتي فين يا رهف من زمان. ياريتني عرفتك بدري. يلا مش مهم. المهم إنك مراتي وملكي أنا وبس! في الليل....... -آنسة حبيبة." ذلك صوته إنه صوت خالد. ابتسمت فهي اشتاقت له ولا تراه منذ مدة. نظرت له وقالت: "* اها؟

-إيه الأخبار؟ "* أنا تمام. وأنت؟ -تمام. مستنية الأتوبيس؟ "* اه... -ماخدتيش المترو ليه؟ "* لقيته زحمة و أصلاً ملحقتش الحقه ومشِ. ف مستنية الأتوبيس." -طب كويس إني قابلتك. أصل كنت رايح لمحطة المترو. هستنى الأتوبيس." جلس على نفس المقعد وترك مسافة كبيرة بينهما. -راجعة من الشركة؟ "* لا... كنت بشتري شوية حاجات كده." -مش شايف رهف معاكي." "* رهف تعبانة شوية ف سيبتها ترتاح." -أنا لسه راجع من الجيم ويحيى كان معايا." "* اه."

سكتا ولم يتكلما. عم الصمت بينهم لدقائق. خالد يريد أن يتحدث معها أكثر فهو أحب كلامها لكن لا يعرف كيف يفتح الحديث بينهما. "* هو أنا ممكن أطلب منك من حضرتك طلب؟ -أكيد... "* أنت عارف أخت رهف الصغيرة. اللي اسمها سهيلة. جات معاها من روسيا." -اه عارفها." "* هي متكبرة ومغرورة شوية. رامية كل احتياجتها على رهف وفي الآخر أنكرت فضل رهف عليها. بحاول أربيها بس عايزها تشيل مسؤولية نفسها وتبطل تعتمد على مرتب رهف." -عايزها تشتغل؟

"* بالضبط كده. هي خلصت سنة تالتة طب بشري. وأنت معاك صيدلية. إيه رأيك تشغلها فيها؟ -اممم... ماشي هشوف وأرد عليكي." "* شكراً مقدمًا." -طب هاتي رقمك." "* أفندم؟ -قصدي يعني هاتي رقمك عشان لما أظبط الدنيا كده أرد عليكي." "* اه فهمت. اكتب عندك 011*****" سجلته. انتظري مني ردي. "* خُد راحتك. هو حضرتك ساكن فين؟ -عند 6 أكتوبر." "* ياه. وكل يوم بتيجي من 6 أكتوبر للقاهرة! بتاخد ساعة مواصلات صح؟ -اه. عرفتي إزاي؟

"* خالي ساكن هناك." -اه فهمت." أخرج خالد من حقيبته برتقالتين. مرر لها واحدة. -اتفضلي." نظرت له لوهلة ثم أخذتها منه وقشرتها. "* شكراً." -العفو." بدأت تأكلها وهو كذلك. حبيبة تنظر للطريق وشاردة. أما خالد ينظر لها هي. فقد أعجب بها حقًا ويريد أن يتقرب منها لكن لا يعرف كيف يفعل هذا. "بابا... "* نعم يا يحيى؟ "ممكن أتكلم معاك؟ "* اتفضل." "نتكلم في الصالون أحسن. عايزكم كلكم تكونوا حاضرين." "* شكل كده الحوار كبير."

"مستنيك تحت." أومأ له وذهب. بعد دقائق نزل ياسر للأسفل. وجد ناهد وأبناؤه جميعهم حاضرين. جلس ياسر بجانب ناهد. قال عاصم: "* هاا جمعتنا ليه؟ "جمعتكم لأنكم عيلتي ولازم تعرفوا كل حاجة." كانت ناهد تعرف ما يدور في رأسه. ابتسمت وقالت: -اتكلم يا حبيبي." نظر لها مبتسمًا ثم نظر لوالده الذي يرمقه بنظرات مريبة ولا يعرف ما الذي سوف يقوله ابنه. "أنا قررت أتزوج." اتسعت عينا كل من عاصم وإسراء. "* يا ابن اللعيبة. مين وقعتك؟

"* مين البنوتة الخطيرة اللي قدرت توقع أخويا؟ -فكك منهم يا يحيى. كمل كلامك يا حبيب أمي." وضع ياسر قدم على قدم ونظر له بحدة وقال: "* وهتتجوز مين يا مستر يحيى؟ "هتجوز رهف." مجرد ما نطق اسمها. اتسعت عينا والده بصدمة ونهض. "* أنت بتقول إيه؟! "اللي سمعته يا بابا. لو مسمعتش أقول تاني عادي. أنا هتجوز رهف." استشاط والده غضبًا وأمسكه من ملابسه وصرخ فيه قائلاً: "* مش أنا قولتلك ابعد عن البنت دي. تقوم تيجي تقولي إنك هتتجوزها!!

"بحبها وهتجوزها. ورغم إني عارف إنك هتبقى معارض قراري ده. مع ذلك جيت أبلغك." "* تبلغني؟! "أنا آسف على اللي هقوله ده بس محدش يقدر يمنع جوازي منها." "* لا هنمنع جوازك منها. معرفتش أمنعك من الأولى بس همنعك المرة دي. يا أنا يا أنت يا يحيى!! -ياسر اهدى. بعدين هو قال إيه غلط؟ قال إني هتجوزها. محسسني قال إنه هيمشي معاها في الحرام واتعصبت بالشكل ده." "* أنتِ اسكتي خاااالص يا ناهد!! أنتِ كده دايماً؟

دايماً كده جاية في صفه حتى على قراره الأسود ده موافقة؟! -اه موافقة لأن لو تفتكر عند ريم أنا كنت معارضة فكرة جوازه منها زيك بالظبط. لكن أنا موافقة على رهف لأنه بيحبها وأنا شوفت حبهم بعيني. بعدين رهف مش وحشة وبنت متربية وكويسة." "* ناهد اسكتي خليني أشوف المصيبة دي." (نظر ليحيى) "بتحبها قال. يحيى أنت بتكذب!! "هكذب عليك عليه؟ أنا بحبها فعلاً وعايز أتجوزها." "* أنت غلطت معاها صح؟

يوم ما جيتلك الفندق كنت سامع صوت بنت عندك ولما دخلت خبيتها مني. غلطت معاها وطبعًا أقنعتك تتجوزها عشان الفـ,ـضيحة وجاي تقولي إنك بتحبها!! "غلطت معاها؟ أنت مستوعب اللي بتقوله؟! "* اه مستوعب. يا ابني أنت غبي لدرجة إنها ضحكت عليك ووقعتك عشان تتجوزها!! "الظاهر كده ثقتك فيا اتمسحت خالص. رهف متربية وعارفة حدودها ومش النوع اللي ترمي نفسها عليا عشان أتجوزها!!

أنا حبيتها وأنت بعدتها عني بس رجعتها. ومن غير لف أو دوران جيت قولتلك إني عايزها وهتجوزها." "* يا ابني أنت مبتفهمش ولا إيه حكايتك بالضبط؟! أنت دخلت في قضية قتل مشروع لما أصابت ابن الصاوي بسببها. وهو كان هيقتـ,ـلك!! دخلت في مشاكل مع العيلة دي كل ده بسببها هي. عايز تدخل نفسك في مشاكل أكبر وتتجوزها؟ أنت اتجننت صح؟! "أنت ليه مش راضي تدي نفسك فرصة تعرف كل حاجة من الأول وتحسبها من جديد؟

عمر حاول يغتـ,ـصبها وحاول يقتـ,ـلها مرتين. وبما إني بحبها مش هخليه يلمس شعرة منها. هتجوزها وميقدرش يقرب منها وهي على ذمتي." "* لا بجد ضحكتني. إحنا مالنا إذا حاول يقتلـ,ـها أو لا؟ أنت مالك أصلًا؟ بتدخل ليه في اللي ملكش فيه!! "بدخل لأنها تخصني. مش هسمح لعمر أو غيره إنه يأ*ذيها بأي شكل!! "* يحيى...

مش هتتجوزها. مش هسمحلك تتجوزها. ومش هعمل زي زمان ساعة ريم لما عارضتك وأنت أخدتها ومشيت. لا أنت هتقعد هنا غصب عنك ومش هتتجوزها. عايز تتجوز أنا معاك. اتجوز أي بنت تعجبك حتى لو را*قصة أنا هوافق عليها لكن رهف لا وألف ومليون لا!! "براحتك. أنا جيت أبلغك بس عشان متعرفش خبر جوازي منها زيك زي الغريب. عن إذنك." التفت يحيى ليذهب ووالده في حالة ذهول إنه يكسـ,ـر كلامه للمرة الثانية بنفس الطريقة. "* يحيى استنى." نظر له فقال ياسر:

"* لو رجلك عدت بره الباب... اعتبر مفيش حاجة اسمها شركة. هسحبك من رئاستها ومش كده وبس. مش هيبقى ليك أي جنيه في ثروتي. هخليك على الحديدة لو متراجعتش عن قرارك ده!! "وأنا موافق. مبيهمنيش الفلوس. أنا عايزها هي وبس. فمتعتقدش إن بكلامك إني أخاف وأرجع لورا. هتجوز رهف يعني هتجوزها!! مجرد ما سمع رده ذاك. شعر إن الأرض تدور به ووقع على الأرض فاقد الوعي تمامًا. ركض إليه يحيى صارخًا: "بابا!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...