الفصل 13 | من 17 فصل

رواية شخص اخر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
18
كلمة
4,788
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

يحيى: مش هتجوزها... مش هسمحلك تتجوزها... و مش هعمل زي زمان ساعة ريم لما عارضتك و انت اخدتها و مشيت... لا انت هتقعد هنا غصب عنك و مش هتجوزها... عايز تتجوز انا معاك... اتجوز اي بنت تعجبك حتى لو را*قصة انا هوافق عليها لكن رهف لا و ألف و مليون لا !! يحيى: براحتك... انا جيت ابلغك بس عشان متعرفش خبر جوازي منها زيك زي الغريب... عن اذنك... التفت يحيى ليذهب و والده في حالة ذهول انه يكسـ,ـر كلامه للمرة الثانية بنفس الطريقة.

ياسر: يحيى استنى... نظر له يحيى فقال ياسر: لو رجلك عدت بره الباب... اعتبر مفيش حاجة اسمها شركة... هسحبك من رئاستها و مش كده و بس... مش هيبقى ليك اي جنيه في ثروتي... هخليك على الحديدة لو متراجعتش عن قرارك ده !! يحيى: و انا موافق... مبيهمنيش الفلوس... انا عايزها هي وبس... ف متعتقدش ان بكلامك اني خاف و هرجع لورا... هتجوز رهف يعني هتجوزها !! مجرد ما ياسر سمع رده ذاك...

شعر ان الارض تدور به و وقع على الارض فاقد الوعي تمامًا. ركض إليه يحيى صارخًا: بابا !! في المستشفى... يحيى: ايه الاخبار يا دكتور ؟ الدكتور: متقلقوش... السكر بتاعه وطي... اديته حقـ,ـنة الانسولين... شوية و هيرجع لوعيه... الف سلامة... يحيى: الله يسلمك يا ابني... عن اذنك... نهض الطبيب و خرج و تبعه عاصم لكي يوصله لبوابة القصر. جلس يحيى بجانب والده و قَبَل يده. أشارت له ناهد أن يأتي خلفها. أومأ لها و خرج من غرفته.

دخلا غرفة اخرى و اغلقت ناهد الباب. ناهد: هتعمل ايه يا يحيى ؟ يحيى: مش عارف... بجد مش عارف... ناهد: يحيى ارجوك متسبش البيت... خليك وسطنا... متكررش اللي حصل زمان... يحيى: اكيد انا مش عايز يتكرر اللي حصل زمان... بس هو بيجبرني اكـ,ـسر كلامه... ناهد: معلش ده ابوك... و خايف عليك... مش عايزك تمُر باللي حصل زمان ده... يحيى: بس مش بالطريقة دي... ده بيقولي غلطت معاها !! لو يدي نفسه فرصة يعرف فيها رهف مكنش هيقول كده عليها...

ليه معملش زيك و شافها و اتكلم معاها و اتعرف عليها... لكن هو مش عايز يعمل كده... عايز يمشي اللي في دماغه و خلاص... انا زهقت و عايز كله يعرف انها مراتي... عايز اعيش معاها زي اي راجل عايش مع البنت اللي بيحبها... و هو واقف في طريقي و رافض تمامًا و انا مش عيل صغير عشان يتخاف عليا بالشكل ده... ماما... ارجوكي كلميه... اقنعيه بأي طريقة... ناهد: حاضر يا ابني هحاول اخليه يوافق... بس انت متسبش البيت ولا الشركة...

يحيى: مش هسيب حاجة... بس جوازنا بالسِر مش لازم يستمر اكتر من كده... ناهد: عندك حق... خلاص انا هكلمه... ان شاء الله يوافق... طُرق الباب و دخل عاصم. عاصم: بابا صحي و عايزك يا يحيى... أومأ له و ناهد كانت ستذهب معه لكن عاصم قال: هو قال عايز يحيى لوحده... يحيى: ليه ؟ عاصم: مش عارف... هو قال كده... يحيى: خلاص يا ماما خليكي هنا و انا هروح اشوفه... ناهد: و النبي يا يحيى ما تتخانق معاه... مهما قال معلش استحمل... يحيى: حاضر...

متقلقيش... خرج يحيى و توجه لغرفة ابيه. طرق باب غرفة والده. ياسر: ادخل... دخل يحيى و اغلق الباب. يحيى: بقيت كويس صح ؟ ياسر: اه كويس... قالها و هو ينظر له بحِدة و أشار له ياسر بالجلوس جانبه. جلس يحيى بجانبه و قال: انت بتعمل ليه كده يا يحيى ؟ يحيى: بعمل ايه ؟ ياسر: ليه بتعا*قبني ؟ انا عارف ان انا غلطت لما اهملتك في طفولتك و اهتميت بالفلوس اكتر... اي نعم ناهد اهتمت بيك بس برضو اهتمامي انا بيك كان هيفرق معاك اوي...

لو اهتميت بيك مكنتش هتدخل في علاقة حُب سا*مة مع ريم انا حاولت و لسه بحاول اصلح دوري اللي اختفى و مكنش موجود زمان... بس برضو انت بتعاندني كأني عدوك و مش عايز تسمع كلامي في اي حاجة و مُصر تعمل اللي في دماغك برضو... انت ليه بتعا*قبني لحد دلوقتي ؟ يحيى: ايه اللي انت بتقوله ده يا بابا ؟ انا مش بعا*قبك ولا بعمل حاجة من اللي قولتها دي... ياسر: يبقى ليه كنت هتكرر اللي عملته زمان ؟ عايز تسيب البيت و الشركة كمان ؟!

يحيى: مكنتش هسيب البيت... انا كنت خارج عادي لاني لقيتك اتعصبت مني بعدها انت جيت قولتلي انك هتشيلني من رئاسة الشركة... و انا يا بابا والله لا الفلوس ولا الشركة تهمني... مش الفلوس هي اللي هتبني سعادتي... ياسر: عايز تفهمني ان هي اللي هتبنيلك سعادتك ؟! يحيى: ايوة يا بابا... رهف مش وحشة زي ما انت مفكر كده... رهف لو فيها بس 1% من ريم مكنتش هاخد قرار اني اتجوزها ولا كنت هحبها... ياسر: يحيى انا خايف عليك افهم بقا !

يحيى: و انا والله مقدر خوفك عليا... بس انا عايزها... ياسر: برضو يا يحيى ؟! يحيى: ارجوك يا بابا افهمني... رهف قلبي اختارها... مرتاحلها و هكون سعيد معاها... عايز اعيش معاها و اكون اُسرتي معاها هي... ياسر: يحيى لو اتجوزتها عمر مش هيسيبك... هتدخل معاه في مشاكل أكتر... ارجوك سبهاله... يحيى: لا يا بابا مش هسيبها... لانها تخُصني انا... انا اللي بحبها و انا اللي استحقها... بابا... أرجوك مترفضش...

فكر الاول.. عشان خاطري فكر... مش هتخسر حاجة لو فكرت... ياسر: و لو رفضت ؟ يحيى: و ترفض ليه ؟ ياسر: لاني عارف و متأكد انك جوازك منها هيتسبب في مشاكل فوق دماغك انت... يحيى: بابا... متقوفش في طريق سعادتي... انا عايز اكمل مع حياتي... ياسر: نفس اللي قولته لما عارضتك على ريم... يحيى: بس الإحساس مختلف... انا اتجوزت ريم لان زي ما انت قولت اني كنت ناقص حنان ف دورت عليه بره...

كان جوازي منها عبارة عن احتياج لحنية و اهتمام بس مكنش حُب... اول مرة احس بالحُب... حسيته مع رهف و عايزها بجد... مش هكون سعيد الإ بوجودها معايا... نظر له والده و لاحظ لمعة عيونه و هو يتكلم عنها. تنهد بضيق و قال: ماشي يا يحيى... هفكر... ابتسم يحيى و قَبَل يده. يحيى: اشكرك اوي... ياسر: بس على شرط... يحيى: اشرط براحتك... ياسر: إياك تسيب البيت ولا تسيب عيلتك بأي شكل... انا محتاجك و اخواتك كمان محتاجينك...

يحيى: مش هسيب البيت والله بس ياريت توافق عليها... موافقتك بالنسبالي مهمة اوي... ياسر: تمام... هفكر في اللي قولته... ابتسم له و عانقه. بادله ياسر العناق و قلبه ليس مرتاحًا لكن لا يريد أن يخسره. تاني يوم... رن غريب على هاتف حبيبة. نظرت للرقم و تسائلت من يكون هذا ؟ تذكرت شيئًا ف غضبت و امسكت الهاتف ردت بإنفعال. حبيبة: تعرف يا ز*فت انت انا زهقت منك يا حيو*ان...

لو رنيت على رقمي تاني والله لرفع عليك محضر إزعاج و هلبسك قضية تاني و تترمي في السجن يا معـ,ـفن !! كانت ستغلق لكنها سمعت صوت شخص يضحك. هذا الصوت يبدو مألوفًا عليها. صوت: آنسة حبيبة... مالك في ايه ؟ حبيبة: استاذ خالد ؟! خالد: ايوة انا... احست حبيبة ان لسانها عجز عن الكلام. كيف فعلت ذلك ؟ خالد: آنسة حبيبة... سكتي ليه ؟ حبيبة: هقول ايه يعني بعد اللي هببته ده... خالد: كنتي مفكرة اني واحد بيعـ,ـاكسك ؟! حبيبة: اه...

اصل في رقم كده من اربع ايام بيضايقني... كل ما اعمله بلوك... يرجع يتصل برقم تاني... ف لما رنيت و لقيت الرقم مش متسجل فكرتك هو... أنا آسفة... خالد: ولا يهمك... بس شكلك نسيتي اني اخدت رقمك ؟ حبيبة: لا منستش... بس متوقعتش ترن دلوقتي... قولت هترد عليا بعدها بأسبوع و كده... خالد: مقدرش اطنشك انتي بالذات... حبيبة: ليه ؟ احس خالد انه سيخلبط الوسط لو تكلم اكثر. حمحم و قال: كنت متصل عليكي اقولك ان انا وافقت على كلامك...

تجيبي سهيلة على الصيدلية بكره... كده كده الصيدلانية كانت عايزة حد يشتغل معاها... حبيبة: والله فرحتني... شكرا اوي يا استاذ خالد... خالد: العفو... تؤمري بحاجة تاني ؟ حبيبة: لا... تسلم... خالد: سلام... حبيبة: سلام... اغلقت حبيبة الهاتف و سجلت رقمه في الحال. ذهبت عند سهيلة في الغرفة. حبيبة: ايه الدخلة دي ؟ مش تخبطي ؟ سهيلة: الشقة شقتي لو تاخدي بالك... على العموم انا مش جيالك عشان نتخانق... حبيبة: يبقى جاية ليه ؟

سهيلة: مش بقالك كذا يوم بتصيحي زي الديك و هشتغل و هعمل و... و... حبيبة: اه هشتغل... بدور على شغل اونلاين اهو... سهيلة: و لقيتي ؟ حبيبة: لا... لسه بدور... سهيلة: خلاص فكك من شغل الاونلاين ده نصهم نصا*بين اصلا... انا لقيتك شغل... حبيبة: شغل ايه و فين ؟ سهيلة: شغل في صيدلية... حبيبة: نعم ؟! سهيلة: نعمين عليكي يا روحي... مش انتي بتدرسي طب بشري ؟ حبيبة: ايوة... سهيلة: خلاص هتقفي على قسم المنتجات التجميلية...

حبيبة: و بكام في الشهر ؟ سهيلة: لسه معرفتش... حبيبة: معرفتيش ازاي ؟ سهيلة: هتيجي معايا الصيدلية بتاعت استاذ خالد... هيعرفك تعملي ايه و اكيد هيقولك على المرتب... حبيبة: ماشي... سهيلة: تعرفي لو عملتي اي تصرف ضايقتي بيه استاذ خالد او البت الصيدلانية... في اللحظة دي لا رهف ولا غيرها هيقدروا هيمنعوني عنك... لولايا انا مكنتيش هتتشغلي في وظيفة زي دي... و خلي بالك العالم بره مش بيرحم الشخصيات المتكبرة و المغرورة زيك...

مش كل الناس زي حبيبة و هيقدروا يستحملوكي... حبيبة: خلاص عرفت ياللي فضلك مغرقني... سهيلة: شطورة... يلا نامي ارتاحي... حبيبة: لسه الوقت بدري... سهيلة: عندك حق... اسهري لأخر مرة في حياتك لان بعد ما تشتغلي هتبقي زيي انا و رهف... نصحى بدري اوي و لما نرجع من بره ننام على طول... ودعي حياة العاطلين دي... سلاموز بالموز يا مُزة... غمزت لها حبيبة و خرجت. تأفأفت سهيلة و قالت: اهو ده احسن اني استنى مرتب رهف...

هيبقى معايا مرتب في ايدي و ليا انا بس... يعني انا هرجع لأيام ابتدائي اصحى بدري عشان الشغل ؟ اوووف... يارتني كنت وقعت مع واحد مستريح و غني زي زوج رهف... ياسر: يحيى... يحيى: نعم يا بابا ؟ ياسر: انا موافق تتجوز رهف... اتسعت عينا يحيى بتفاجئ و ناهد كذلك. يحيى: بجد يا بابا ؟ ياسر: اه بجد... يحيى: انت بسطتني اوي... ياسر: بس بشرط... يحيى: اتفضل... ياسر: لما تتجوزها... تجيبها و تعيش هنا... يحيى: هو انا معنديش مشكلة في كده...

بس رهف ممكن متوافقش... ياسر: ده اللي عندي يا يحيى... لو هي موافقتش يبقى المشكلة فيها مش فيا... انت طلبت مني افكر و انا فكرت و اخدت قرار... و وافقت على جوازك منها زي ما انت عايز... يحيى: خلاص متقلقش... انا هتصرف... ( عانقه ) يحيى: شكرا يا بابا... ياسر: العفو يا ابني... الف مبروك... يحيى: الله يبارك فيك... فرحت ناهد و كذلك اخويه، و انضموا لذلك العناق. وضع الجرسون مشوربهما على الطاولة و قال: اتفضل الآيس كوفي يا فندم...

يحيى: شكرا... الجرسون: منورين... لو احتاجتوا اي حاجة تانية انا في الخدمة... يحيى: تسلم... ذهب الجرسون. رهف: هااا يا يحيى... طلبت تقابلني... يحيى: وحشتيني... رهف: و انت كمان وحشتني... بس احنا ازاي قاعدين في الكافيه كده عادي... مش انت قولت قبل كده مينفعش حد يشوفنا سوا بره الشغل ؟ يحيى: اه قولت... بس ده زمان... دلوقتي يختلف... رهف: يختلف في ايه ؟ يحيى: فتحت مع بابا حوار جوازنا...

اتخانقنا كام خناقة كده بس بالنهاية وافق... رهف: احلف ! يحيى: والله وافق !! رهف: يلهوي... فرحتني اوي... اخيرا يحيى: مش هضطر اخبيكي من حد تاني... ( امسك يدها و قَبلها ) يحيى: كلها كام يوم و نعلن خبر ارتباطنا و الكل يعرف انك مراتي... هعملك فرح خطير... مش هخليكي تنسيه ابدا... رهف: انا بحبك... يحيى: انا اكتر... ظلوا مبتسمين لبعضهما. شربوا الآيس كوفي. يحيى: قبل ما انسى... بابا شَرط عليا اني لما اتجوزك...

هتيجي تعيشي معايا في القصر... رهف: ده اللي عايش فيه باباك و مامتك و اخواتك ؟ يحيى: اه... بصي هتبقى مدة مؤقتة... يعني لحد ما تلين دماغه... بعدها هشتري بيت لينا احنا الاتنين بس... رهف: بس انا معنديش مشكلة اعيش مع عيلتك حتى لو العُمر كله... يحيى: بجد ؟ رهف: اه بجد يا يحيى... انا مش عايزة ابعدك عنهم... بعدين يعني انت عارف ان بابا اتوفى و انا صغيرة و لما كبرت شوية ماما اتوفت...

يعني انا مفتقدة شوية ان يكون ليا عِيلة و وحشني اني اعيش جوه أجواء عائلية دافية وسط لَمة... باباك و مامتك هم بابا و ماما بالنسبالي و اخواتك هم اخواتي... مش هضايق لو عيشت معاك... بالعكس هنبسط... يحيى: رهف... انتي كل مرة بتثبتيلي اني اختارت صح... قلبك طيب و ابيض... تحبي امتى يكون الفرح ؟ رهف: اي معاد يناسبك... يحيى: متأكدة ؟ رهف: اه... متأكدة... يحيى: خلاص بعد شهر... رهف: مش سريع شوية ؟ يحيى: سريع ايه ؟

انا بقالي شهرين متجوزك مش عارف اقعد معاكي زي اي اتنين متجوزين... عايزك في اوضتي لوحدنا... رهف: خلاص يا يحيى اتلم... تمام يا عم... يلا اطير انا بقا اروح ابلغ حبيبة... يحيى: طب هتمشي كده من غير ما تجيبي بو*سة لجوزك ؟ رهف: ياربي !! اتلهي يا يحيى... اتلهي !! اخذت حقيبتها و ذهبت. ضحك يحيى و تنهد بإرتياح. يحيى: اخيرا هتبقي معايا... الايام الوردية على ابواب... اخلف منها 5 ولا 7 ؟ انا اقول 10 و يا سلام لو كانوا كلهم توائم !

خالد: زي ما فهمتك يا دكتورة سهيلة... انتي هتقفي على قسم المنتجات التجميلية... هتبقي مسؤولة عنه في كل حاجة... ترتيب اللمنتجات و استلامها و ترتيبها و بيعها و تقدمي الاستشارة الطبية للزباين و هكذا... و كل حاجة تبعيها او تستلميها تسجليها في الدفتر ده... و نُها زميتلك هتفهمك اكتر... لو حصلت اي مشكلة بلغي نُها... سهيلة: تمام يا دكتور خالد... خالد: نورتي... بالتوفيق... حبيبة: تعرفي يا بت يا سهيلة لو عملتي مشاكل...

هاكلك عَدس !! سهيلة: لا متقلقيش مش هعمل مشاكل... حبيبة: جدعة... امسكي سندويتشاتك... سهيلة: سندويتشات ايه يا حبيبة ؟ هو انا في حضانة !! حبيبة: دي سندويتشات فراخ بانيه... مش عايزة ؟ احسن... انا غلطانة لاني بهتم بيكي... سهيلة: بانيه ؟ لا هاتي طبعا... حبيبة: مش كانت من كام ثانية السندويتشات دي لبتوع حضانة ؟ سهيلة: خلاص يا ستي انا هاكلهم... حبيبة: لا هاتيهم يا حبيبة... سهيلة: ما كان من الاول يا ختي...

اخذتهم منها و خالد يقف من بعيد يضحك من تصرافاتها التلقائية تلك و سعيد برؤيتها. ودعت سهيلة و خرجت. حبيبة: انا مش عارفة اشكرك ازاي يا استاذ خالد... خالد: لا شُكر ولا حاجة... انا في الخدمة في اي وقت... بس انا زعلان منك... حبيبة: ليه ؟ خالد: كده اسأل نُها و تقولي انك مبتجيش تشتري من عندي... يعني انا ولا الغريب ؟ حبيبة: اخص عليا طلعت وا*طية... بس ان جيت للحق اسعارك غالية حبتين... خالد: ما انا اديتك الكارت...

طب لو عايزة اي خصم يريحك قولي و انا هعملهولك على اي منتج عيزاه... حبيبة: والله انت لطيف اوي و بتحرجني بذوقك ده... خلاص اطمن هاجي اشتري... كده كده سهيلة بقت هنا ف هاجي اغتت عليها كل شوية... خالد: تيجي تنوري في اي وقت... حبيبة: شكرا اوي... تشرب قصب ؟ خالد: قصب ؟! ماشي مفيش مشكلة... حبيبة: هعزمك على حسابي... تعالى عند عصارة عمو محمد... خالد: مين عمو محمد ؟ حبيبة: صاحب العصارة اللي بشتري من عنده قصب دايما...

عليه عصير قصب انما ايه خطير اوي يُظبط الدماغ... و عنده كمان تمر و سوبيا و آيس كريم بجميع النكهات... خالد: كويس اوي... بس مش ملاحظة اننا في الشتاء ؟ حبيبة: اه ملاحظة... بس تعرف الحاجات الساقعة في الشتاء حلوة اوي... تدي مزاج كده للواحد... خالد: بس خلي بالك انا لسه خارج من دور برد مُقر*ف... صدقت ما مشي اخيرا... حبيبة: هتشرب قصب برضو... متقلقش... تشرب بعده سحلب يدفيك... تعالى يلا !

من حماسها امسكت بيده. تفاجئ خالد و نظر ليدها المُمسكة بيده. لاحظت حبيبة انها امسكت بيده بدون أن تلحظ ذلك. فتركت يده على الحال. حبيبة: انا آسفة اوي... ما اخدتش بالي... خالد: ولا يهمك... نظرت للأرض و هو مُحرجة جدا منه و ظلت صامتة بضع دقائق. لاحظ خالد انها خجلت. ابتسم و مَدَ يده لها. خالد: هاتي ايدك... نظرت حبيبة ليده ثم نظرت إليه فقال خالد: متخافيش... هاتي ايدك...

قربت حبيبة يدها من يده حتى امسكتها. امسك خالد يدها إحكام و قال مبتسمًا: يلا نروح لعمو محمد ؟ حبيبة: يلا... قالتها و هي مبتسمة له. ابتسم هو أيضًا و مشيا سويًا. طُرق باب مكتب رهف. رهف: ادخل... دخل ياسر. رفعت رهف رأسها و تفاجئت حين رأته. رهف: استاذ ياسر ؟! اتفضل... اغلق ياسر الباب و جلس على الكرسي. رهف: تحب حضرتك تشرب ايه ؟ ياسر: مش عايز... شكرا... رهف: بس لازم تشرب... انت مش غريب هنا و... ياسر: قولتلك مش عايز...

قالها و هو يقاطع كلامها بزعم. صمتت رهف و تركت سماعة الهاتف. ياسر: انا جاي اتكلم معاكي مش جاي اشرب... تعالي اقعدي هنا... أشار لها بيده على الكرسي الذي بجانبه. اومأت له و جلست عليه. نظرت للأرض و هي محرجة منه. اي نعم هو وافق على زواج يحيى منها لكن هذا لا يعني انه سيتقبلها. ياسر: رهف... رهف: نعم يا استاذ ياسر ؟ ياسر: قولتلك قبل كده ابعدي عن ابني... رهف: و انا سمعت كلام حضرتك و بعدت... ياسر: يبقى رجعتي ليه ؟

رهف: يحيى هو اللي جالي هناك... قالي انه بيحبني... ياسر: أول ما قالك انه بيحبك روحتي رجعتي حالًا... لا والله ؟ كأني مقولتش حاجة ولا كأني اتكلمت معاكي قبل كده !! رهف: انا قولت لحضرتك قبل ما امشي اني بحب يحيى... بس مكنتش اعرف انه بيبادلني نفس الشعور... ف سيبته بالرغم اني بحبه... بس لما جالي و قالي انه بيحبني و عايز يتجوزني... لقيت ان مفيش مشكلة في علاقتنا طالما مشاعرنا متبادلة... ياسر: كلام جميل والله...

بس انا هستفيد ايه منك لما يحيى يتأ*ذى بسببك ؟ رهف: حضرتك انا مقدرة انك أب و خايف على ابنك... متقلقش... اول ما هنتجوز عمر ميقدرش يقرب مني بأي شكل... ياسر: انا مش خايف عليكي انتي... انا خايف على ابني.. طالما انتي عارفة ان انا خايف عليه... رجعتي ليه ؟ رهف: عشان بحبه... ياسر: يادي ام الكلمة دي... بصي يا رهف... انا كده كده وافقت على جوازكم... جيت احذرك تحذير صريح و واضح...

لو ابني حصله اي حاجة حتى لو اتخدش خَدش صغير من ورا عمر الصاوي او غيره... مش هلوم غيرك انتي... و في الحالة دي هخليكي تبعدي عنه غصب عنك حتى لو كَلفني الامر اني ارحلك من البلد دي... نهض فهي نهضت أيضا. ياسر: و خليكي فاكرة تحذيري ده... لو شعرة وحدة اتأ*ذت من ابني... استحملي اللي هيجرالك مني... عمري ما كنت هقبل بيكي ڪ زوجة ل يحيى... وافقت بس عشان شوفت حُبه ليكي في عيونه و طريقة كلامه و تصرفاته...

يعني وافقت بس لأجل سعادته مش عشانك انتي... وصلت يا رهف ؟ أومأت له ف نظر لها من تحت و فوق بغضب مكتوم و خرج. جلست رهف على الكرسي و نهارت في البكاء ولا تعرف ماذا تفعل. هل اخطأت عندما أحبته و تزوجته ؟! طُرق الباب و دخل يحيى. مسحت رهف دموعها في الحال. يحيى: رهف... رهف: نعم يا مستر يحيى ؟ يحيى: خلصتي شغلك عشان نروح نشتري الفستان ؟ رهف: لا مخلصتش... بلاش النهاردة... خليها آخر الاسبوع...

يحيى: بس احنا اتفقنا نخرج نشتريه النهاردة... رهف: مينفعش النهاردة... يحيى: ليه ؟ رهف: مش عايزة اخرج... يحيى: ايوة برضو ليه ؟ غيرتي رأيك ليه ؟ رهف: مفيش بس مليش نفس... يحيى: شكلك معيطة... مالك ؟ رهف: لا مفيش... يحيى: لا فيه... رهف... فيه ايه ؟ رهف: قولتلك مفيش حاجة يا يحيى ! يحيى: يبقى بتعيطي ليه ؟ رهف: مش بعيط... يحيى: لا بتعيطي... و واضح اوي انك بتعيطي... متقلقنيش يا رهف... قولي في ايه ؟ رهف: مفيش...

كل الحوار ان انا افتكرت ماما ف عيطت... كان نفسي تبقي معايا في الايام دي... اقترب منها يحيى و مسح دموعها بيده. يحيى: و انا كمان نفسي اشوفها... كان ننفسي اتعرف على أم مراتي الجامدة دي... رهف: مش وقت هزارك ده... يحيى: خلاص متزعليش... بس هي موجودة على فكرة... رهف: موجودة ازاي ؟ يحيى: في السماء... ( أشار لقلبها ) و موجودة هنا... هي شايفة و عارفة كل اللي بيحصل ده و اكيد مبسوطة اوي بيكي...

ف انتي بدل ما تعيطي و تزعليها معاكي... افرحي يا رهوف عشان تفرح كمان... أكيد مامتك مش هتبقى مبسوطة لو شافتك بتعيطي كده... رهف: خلاص مش هعيط تاني... يحيى: شطورة... هي دي رهوفتي... قالها ثم عانقها. بادلته رهف العناق و تشبثت به بقوة فهي تحتاج لعناقه الدافئ و الحنون. و لكن مع ذلك كلام والده لم يخرج من عقلها للحظة و كانت تخاف كثيرا مما سيواجها في المستقبل. بعد أيام...

أنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي موعد زواجهم، و الجميع عرِف من هي الحبيبة و الزوجة المستقبلية لرجل الاعمال الشهر يحيى ياسر الكيلاني. انتشرت صورة لهمها سويًا. الجميع فرح لأجلهما. لكن بالطبع لم يفرح الجميع. ف عُمر عندما قرأ ذلك الخبر جَن جنونه، و ظل يبحث عنها بإستمرار. لكن يحيى سبقه و كان يعرف انه سيبحث عنها عندما يعرف انه سيتزوجها. وضع حراسة على شقة حبيبة و رهف لا تذهب لأي بدون حراسة كما أمر يحيى. ولا ننسى رغد التي الغضب اجتاحها منذ ان عرفت ذلك و تأكدت من كلام يحيى السابق عندما قال انه سيتزوج قريبًا. كان يقصد رهف.

عمر باشا: ضيفتك وصلت... عمر: * دخلها... عمر: أوامرك... أشار لها رفعت بالدخول. جاءت رغد و جلست أمامه. امسك عمر كأس الخمـ,ـرة و أخذ منه رشفة ثم نظر لها و لملابسها و ابتسم بخُبث. عمر: اتأخرتي يعني... رغد: وقفت في كمين و كان حوار... كويس ان خرجت منه... عمر: نورتي... رغد: بنورك يا عمر الصاوي... عمري ما تخيلت اني هيبقى ليا تعامل معاك... عمر: ليه ؟ مش اد المقام ولا ايه ؟ رغد: لا اده... بس اللي بيتقال عنك مش لطيف...

عمر: ايه اللي بيتقال عني ؟ رغد: انك لاموخذة شما*ل و بتاع حريم و كا*بريهات... عمر: الشقاوة و كده... اصلي راجل مزازنجي و بمو*ت في الانبساط و الفرفشة... رغد: واضح عليك من الكأس... بس للأمانة انت وسيم اوي... عمر: قوليلها... قوليلها اني وسيم و متسابش... رغد: مسمحلكيش تقولي عنها كده... رهف محترمة و مش بتاعت الكلام ده... عمر: قال يعني انا بتاعت الكلام ده ؟ رغد: لا طبعا يا حلوة... حتى انتي كمان مُزة و جسمـ,ـك جامد...

ازاي ابن الكيلاني ده سابك كده ؟ عمر: معندهوش نظر... المهم... نتكلم ف اللي جينا عشانه... رغد: نتكلم و ماله... عمر: انت عايز رهف ؟ رغد: اه... عايزها اوي فوق ما تتخيلي... عمر: و انا عايزة يحيى يجيلي زاحف حد عندي... هدفنا واحد يا عمر الصاوي... كل واحد فينا عايز اللي يخُصه... و انا معاك في اي حاجة تعملها و هساعدك بما اني عِيلة الكيلاني... يعني هكون وسطهم الايام الجاية... ( مدت يده إليه و اكملت ) عمر: هااا قولت ايه ؟

صافحها و قال بشَر: اتفقنا !!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...