يحيى: مش هتجوزها... مش هسمحلك تتجوزها... و مش هعمل زي زمان ساعة ريم لما عارضتك و انت اخدتها و مشيت... لا انت هتقعد هنا غصب عنك و مش هتجوزها... عايز تتجوز انا معاك... اتجوز اي بنت تعجبك حتى لو را*قصة انا هوافق عليها لكن رهف لا و ألف و مليون لا !! يحيى: براحتك... انا جيت ابلغك بس عشان متعرفش خبر جوازي منها زيك زي الغريب... عن اذنك... التفت يحيى ليذهب و والده في حالة ذهول انه يكسـ,ـر كلامه للمرة الثانية بنفس الطريقة.
ياسر: يحيى استنى... نظر له يحيى فقال ياسر: لو رجلك عدت بره الباب... اعتبر مفيش حاجة اسمها شركة... هسحبك من رئاستها و مش كده و بس... مش هيبقى ليك اي جنيه في ثروتي... هخليك على الحديدة لو متراجعتش عن قرارك ده !! يحيى: و انا موافق... مبيهمنيش الفلوس... انا عايزها هي وبس... ف متعتقدش ان بكلامك اني خاف و هرجع لورا... هتجوز رهف يعني هتجوزها !! مجرد ما ياسر سمع رده ذاك...
شعر ان الارض تدور به و وقع على الارض فاقد الوعي تمامًا. ركض إليه يحيى صارخًا: بابا !! في المستشفى... يحيى: ايه الاخبار يا دكتور ؟ الدكتور: متقلقوش... السكر بتاعه وطي... اديته حقـ,ـنة الانسولين... شوية و هيرجع لوعيه... الف سلامة... يحيى: الله يسلمك يا ابني... عن اذنك... نهض الطبيب و خرج و تبعه عاصم لكي يوصله لبوابة القصر. جلس يحيى بجانب والده و قَبَل يده. أشارت له ناهد أن يأتي خلفها. أومأ لها و خرج من غرفته.
دخلا غرفة اخرى و اغلقت ناهد الباب. ناهد: هتعمل ايه يا يحيى ؟ يحيى: مش عارف... بجد مش عارف... ناهد: يحيى ارجوك متسبش البيت... خليك وسطنا... متكررش اللي حصل زمان... يحيى: اكيد انا مش عايز يتكرر اللي حصل زمان... بس هو بيجبرني اكـ,ـسر كلامه... ناهد: معلش ده ابوك... و خايف عليك... مش عايزك تمُر باللي حصل زمان ده... يحيى: بس مش بالطريقة دي... ده بيقولي غلطت معاها !! لو يدي نفسه فرصة يعرف فيها رهف مكنش هيقول كده عليها...
ليه معملش زيك و شافها و اتكلم معاها و اتعرف عليها... لكن هو مش عايز يعمل كده... عايز يمشي اللي في دماغه و خلاص... انا زهقت و عايز كله يعرف انها مراتي... عايز اعيش معاها زي اي راجل عايش مع البنت اللي بيحبها... و هو واقف في طريقي و رافض تمامًا و انا مش عيل صغير عشان يتخاف عليا بالشكل ده... ماما... ارجوكي كلميه... اقنعيه بأي طريقة... ناهد: حاضر يا ابني هحاول اخليه يوافق... بس انت متسبش البيت ولا الشركة...
يحيى: مش هسيب حاجة... بس جوازنا بالسِر مش لازم يستمر اكتر من كده... ناهد: عندك حق... خلاص انا هكلمه... ان شاء الله يوافق... طُرق الباب و دخل عاصم. عاصم: بابا صحي و عايزك يا يحيى... أومأ له و ناهد كانت ستذهب معه لكن عاصم قال: هو قال عايز يحيى لوحده... يحيى: ليه ؟ عاصم: مش عارف... هو قال كده... يحيى: خلاص يا ماما خليكي هنا و انا هروح اشوفه... ناهد: و النبي يا يحيى ما تتخانق معاه... مهما قال معلش استحمل... يحيى: حاضر...
متقلقيش... خرج يحيى و توجه لغرفة ابيه. طرق باب غرفة والده. ياسر: ادخل... دخل يحيى و اغلق الباب. يحيى: بقيت كويس صح ؟ ياسر: اه كويس... قالها و هو ينظر له بحِدة و أشار له ياسر بالجلوس جانبه. جلس يحيى بجانبه و قال: انت بتعمل ليه كده يا يحيى ؟ يحيى: بعمل ايه ؟ ياسر: ليه بتعا*قبني ؟ انا عارف ان انا غلطت لما اهملتك في طفولتك و اهتميت بالفلوس اكتر... اي نعم ناهد اهتمت بيك بس برضو اهتمامي انا بيك كان هيفرق معاك اوي...
لو اهتميت بيك مكنتش هتدخل في علاقة حُب سا*مة مع ريم انا حاولت و لسه بحاول اصلح دوري اللي اختفى و مكنش موجود زمان... بس برضو انت بتعاندني كأني عدوك و مش عايز تسمع كلامي في اي حاجة و مُصر تعمل اللي في دماغك برضو... انت ليه بتعا*قبني لحد دلوقتي ؟ يحيى: ايه اللي انت بتقوله ده يا بابا ؟ انا مش بعا*قبك ولا بعمل حاجة من اللي قولتها دي... ياسر: يبقى ليه كنت هتكرر اللي عملته زمان ؟ عايز تسيب البيت و الشركة كمان ؟!
يحيى: مكنتش هسيب البيت... انا كنت خارج عادي لاني لقيتك اتعصبت مني بعدها انت جيت قولتلي انك هتشيلني من رئاسة الشركة... و انا يا بابا والله لا الفلوس ولا الشركة تهمني... مش الفلوس هي اللي هتبني سعادتي... ياسر: عايز تفهمني ان هي اللي هتبنيلك سعادتك ؟! يحيى: ايوة يا بابا... رهف مش وحشة زي ما انت مفكر كده... رهف لو فيها بس 1% من ريم مكنتش هاخد قرار اني اتجوزها ولا كنت هحبها... ياسر: يحيى انا خايف عليك افهم بقا !
يحيى: و انا والله مقدر خوفك عليا... بس انا عايزها... ياسر: برضو يا يحيى ؟! يحيى: ارجوك يا بابا افهمني... رهف قلبي اختارها... مرتاحلها و هكون سعيد معاها... عايز اعيش معاها و اكون اُسرتي معاها هي... ياسر: يحيى لو اتجوزتها عمر مش هيسيبك... هتدخل معاه في مشاكل أكتر... ارجوك سبهاله... يحيى: لا يا بابا مش هسيبها... لانها تخُصني انا... انا اللي بحبها و انا اللي استحقها... بابا... أرجوك مترفضش...
فكر الاول.. عشان خاطري فكر... مش هتخسر حاجة لو فكرت... ياسر: و لو رفضت ؟ يحيى: و ترفض ليه ؟ ياسر: لاني عارف و متأكد انك جوازك منها هيتسبب في مشاكل فوق دماغك انت... يحيى: بابا... متقوفش في طريق سعادتي... انا عايز اكمل مع حياتي... ياسر: نفس اللي قولته لما عارضتك على ريم... يحيى: بس الإحساس مختلف... انا اتجوزت ريم لان زي ما انت قولت اني كنت ناقص حنان ف دورت عليه بره...
كان جوازي منها عبارة عن احتياج لحنية و اهتمام بس مكنش حُب... اول مرة احس بالحُب... حسيته مع رهف و عايزها بجد... مش هكون سعيد الإ بوجودها معايا... نظر له والده و لاحظ لمعة عيونه و هو يتكلم عنها. تنهد بضيق و قال: ماشي يا يحيى... هفكر... ابتسم يحيى و قَبَل يده. يحيى: اشكرك اوي... ياسر: بس على شرط... يحيى: اشرط براحتك... ياسر: إياك تسيب البيت ولا تسيب عيلتك بأي شكل... انا محتاجك و اخواتك كمان محتاجينك...
يحيى: مش هسيب البيت والله بس ياريت توافق عليها... موافقتك بالنسبالي مهمة اوي... ياسر: تمام... هفكر في اللي قولته... ابتسم له و عانقه. بادله ياسر العناق و قلبه ليس مرتاحًا لكن لا يريد أن يخسره. تاني يوم... رن غريب على هاتف حبيبة. نظرت للرقم و تسائلت من يكون هذا ؟ تذكرت شيئًا ف غضبت و امسكت الهاتف ردت بإنفعال. حبيبة: تعرف يا ز*فت انت انا زهقت منك يا حيو*ان...
لو رنيت على رقمي تاني والله لرفع عليك محضر إزعاج و هلبسك قضية تاني و تترمي في السجن يا معـ,ـفن !! كانت ستغلق لكنها سمعت صوت شخص يضحك. هذا الصوت يبدو مألوفًا عليها. صوت: آنسة حبيبة... مالك في ايه ؟ حبيبة: استاذ خالد ؟! خالد: ايوة انا... احست حبيبة ان لسانها عجز عن الكلام. كيف فعلت ذلك ؟ خالد: آنسة حبيبة... سكتي ليه ؟ حبيبة: هقول ايه يعني بعد اللي هببته ده... خالد: كنتي مفكرة اني واحد بيعـ,ـاكسك ؟! حبيبة: اه...
اصل في رقم كده من اربع ايام بيضايقني... كل ما اعمله بلوك... يرجع يتصل برقم تاني... ف لما رنيت و لقيت الرقم مش متسجل فكرتك هو... أنا آسفة... خالد: ولا يهمك... بس شكلك نسيتي اني اخدت رقمك ؟ حبيبة: لا منستش... بس متوقعتش ترن دلوقتي... قولت هترد عليا بعدها بأسبوع و كده... خالد: مقدرش اطنشك انتي بالذات... حبيبة: ليه ؟ احس خالد انه سيخلبط الوسط لو تكلم اكثر. حمحم و قال: كنت متصل عليكي اقولك ان انا وافقت على كلامك...
تجيبي سهيلة على الصيدلية بكره... كده كده الصيدلانية كانت عايزة حد يشتغل معاها... حبيبة: والله فرحتني... شكرا اوي يا استاذ خالد... خالد: العفو... تؤمري بحاجة تاني ؟ حبيبة: لا... تسلم... خالد: سلام... حبيبة: سلام... اغلقت حبيبة الهاتف و سجلت رقمه في الحال. ذهبت عند سهيلة في الغرفة. حبيبة: ايه الدخلة دي ؟ مش تخبطي ؟ سهيلة: الشقة شقتي لو تاخدي بالك... على العموم انا مش جيالك عشان نتخانق... حبيبة: يبقى جاية ليه ؟
سهيلة: مش بقالك كذا يوم بتصيحي زي الديك و هشتغل و هعمل و... و... حبيبة: اه هشتغل... بدور على شغل اونلاين اهو... سهيلة: و لقيتي ؟ حبيبة: لا... لسه بدور... سهيلة: خلاص فكك من شغل الاونلاين ده نصهم نصا*بين اصلا... انا لقيتك شغل... حبيبة: شغل ايه و فين ؟ سهيلة: شغل في صيدلية... حبيبة: نعم ؟! سهيلة: نعمين عليكي يا روحي... مش انتي بتدرسي طب بشري ؟ حبيبة: ايوة... سهيلة: خلاص هتقفي على قسم المنتجات التجميلية...
حبيبة: و بكام في الشهر ؟ سهيلة: لسه معرفتش... حبيبة: معرفتيش ازاي ؟ سهيلة: هتيجي معايا الصيدلية بتاعت استاذ خالد... هيعرفك تعملي ايه و اكيد هيقولك على المرتب... حبيبة: ماشي... سهيلة: تعرفي لو عملتي اي تصرف ضايقتي بيه استاذ خالد او البت الصيدلانية... في اللحظة دي لا رهف ولا غيرها هيقدروا هيمنعوني عنك... لولايا انا مكنتيش هتتشغلي في وظيفة زي دي... و خلي بالك العالم بره مش بيرحم الشخصيات المتكبرة و المغرورة زيك...
مش كل الناس زي حبيبة و هيقدروا يستحملوكي... حبيبة: خلاص عرفت ياللي فضلك مغرقني... سهيلة: شطورة... يلا نامي ارتاحي... حبيبة: لسه الوقت بدري... سهيلة: عندك حق... اسهري لأخر مرة في حياتك لان بعد ما تشتغلي هتبقي زيي انا و رهف... نصحى بدري اوي و لما نرجع من بره ننام على طول... ودعي حياة العاطلين دي... سلاموز بالموز يا مُزة... غمزت لها حبيبة و خرجت. تأفأفت سهيلة و قالت: اهو ده احسن اني استنى مرتب رهف...
هيبقى معايا مرتب في ايدي و ليا انا بس... يعني انا هرجع لأيام ابتدائي اصحى بدري عشان الشغل ؟ اوووف... يارتني كنت وقعت مع واحد مستريح و غني زي زوج رهف... ياسر: يحيى... يحيى: نعم يا بابا ؟ ياسر: انا موافق تتجوز رهف... اتسعت عينا يحيى بتفاجئ و ناهد كذلك. يحيى: بجد يا بابا ؟ ياسر: اه بجد... يحيى: انت بسطتني اوي... ياسر: بس بشرط... يحيى: اتفضل... ياسر: لما تتجوزها... تجيبها و تعيش هنا... يحيى: هو انا معنديش مشكلة في كده...
بس رهف ممكن متوافقش... ياسر: ده اللي عندي يا يحيى... لو هي موافقتش يبقى المشكلة فيها مش فيا... انت طلبت مني افكر و انا فكرت و اخدت قرار... و وافقت على جوازك منها زي ما انت عايز... يحيى: خلاص متقلقش... انا هتصرف... ( عانقه ) يحيى: شكرا يا بابا... ياسر: العفو يا ابني... الف مبروك... يحيى: الله يبارك فيك... فرحت ناهد و كذلك اخويه، و انضموا لذلك العناق. وضع الجرسون مشوربهما على الطاولة و قال: اتفضل الآيس كوفي يا فندم...
يحيى: شكرا... الجرسون: منورين... لو احتاجتوا اي حاجة تانية انا في الخدمة... يحيى: تسلم... ذهب الجرسون. رهف: هااا يا يحيى... طلبت تقابلني... يحيى: وحشتيني... رهف: و انت كمان وحشتني... بس احنا ازاي قاعدين في الكافيه كده عادي... مش انت قولت قبل كده مينفعش حد يشوفنا سوا بره الشغل ؟ يحيى: اه قولت... بس ده زمان... دلوقتي يختلف... رهف: يختلف في ايه ؟ يحيى: فتحت مع بابا حوار جوازنا...
اتخانقنا كام خناقة كده بس بالنهاية وافق... رهف: احلف ! يحيى: والله وافق !! رهف: يلهوي... فرحتني اوي... اخيرا يحيى: مش هضطر اخبيكي من حد تاني... ( امسك يدها و قَبلها ) يحيى: كلها كام يوم و نعلن خبر ارتباطنا و الكل يعرف انك مراتي... هعملك فرح خطير... مش هخليكي تنسيه ابدا... رهف: انا بحبك... يحيى: انا اكتر... ظلوا مبتسمين لبعضهما. شربوا الآيس كوفي. يحيى: قبل ما انسى... بابا شَرط عليا اني لما اتجوزك...
هتيجي تعيشي معايا في القصر... رهف: ده اللي عايش فيه باباك و مامتك و اخواتك ؟ يحيى: اه... بصي هتبقى مدة مؤقتة... يعني لحد ما تلين دماغه... بعدها هشتري بيت لينا احنا الاتنين بس... رهف: بس انا معنديش مشكلة اعيش مع عيلتك حتى لو العُمر كله... يحيى: بجد ؟ رهف: اه بجد يا يحيى... انا مش عايزة ابعدك عنهم... بعدين يعني انت عارف ان بابا اتوفى و انا صغيرة و لما كبرت شوية ماما اتوفت...
يعني انا مفتقدة شوية ان يكون ليا عِيلة و وحشني اني اعيش جوه أجواء عائلية دافية وسط لَمة... باباك و مامتك هم بابا و ماما بالنسبالي و اخواتك هم اخواتي... مش هضايق لو عيشت معاك... بالعكس هنبسط... يحيى: رهف... انتي كل مرة بتثبتيلي اني اختارت صح... قلبك طيب و ابيض... تحبي امتى يكون الفرح ؟ رهف: اي معاد يناسبك... يحيى: متأكدة ؟ رهف: اه... متأكدة... يحيى: خلاص بعد شهر... رهف: مش سريع شوية ؟ يحيى: سريع ايه ؟
انا بقالي شهرين متجوزك مش عارف اقعد معاكي زي اي اتنين متجوزين... عايزك في اوضتي لوحدنا... رهف: خلاص يا يحيى اتلم... تمام يا عم... يلا اطير انا بقا اروح ابلغ حبيبة... يحيى: طب هتمشي كده من غير ما تجيبي بو*سة لجوزك ؟ رهف: ياربي !! اتلهي يا يحيى... اتلهي !! اخذت حقيبتها و ذهبت. ضحك يحيى و تنهد بإرتياح. يحيى: اخيرا هتبقي معايا... الايام الوردية على ابواب... اخلف منها 5 ولا 7 ؟ انا اقول 10 و يا سلام لو كانوا كلهم توائم !
خالد: زي ما فهمتك يا دكتورة سهيلة... انتي هتقفي على قسم المنتجات التجميلية... هتبقي مسؤولة عنه في كل حاجة... ترتيب اللمنتجات و استلامها و ترتيبها و بيعها و تقدمي الاستشارة الطبية للزباين و هكذا... و كل حاجة تبعيها او تستلميها تسجليها في الدفتر ده... و نُها زميتلك هتفهمك اكتر... لو حصلت اي مشكلة بلغي نُها... سهيلة: تمام يا دكتور خالد... خالد: نورتي... بالتوفيق... حبيبة: تعرفي يا بت يا سهيلة لو عملتي مشاكل...
هاكلك عَدس !! سهيلة: لا متقلقيش مش هعمل مشاكل... حبيبة: جدعة... امسكي سندويتشاتك... سهيلة: سندويتشات ايه يا حبيبة ؟ هو انا في حضانة !! حبيبة: دي سندويتشات فراخ بانيه... مش عايزة ؟ احسن... انا غلطانة لاني بهتم بيكي... سهيلة: بانيه ؟ لا هاتي طبعا... حبيبة: مش كانت من كام ثانية السندويتشات دي لبتوع حضانة ؟ سهيلة: خلاص يا ستي انا هاكلهم... حبيبة: لا هاتيهم يا حبيبة... سهيلة: ما كان من الاول يا ختي...
اخذتهم منها و خالد يقف من بعيد يضحك من تصرافاتها التلقائية تلك و سعيد برؤيتها. ودعت سهيلة و خرجت. حبيبة: انا مش عارفة اشكرك ازاي يا استاذ خالد... خالد: لا شُكر ولا حاجة... انا في الخدمة في اي وقت... بس انا زعلان منك... حبيبة: ليه ؟ خالد: كده اسأل نُها و تقولي انك مبتجيش تشتري من عندي... يعني انا ولا الغريب ؟ حبيبة: اخص عليا طلعت وا*طية... بس ان جيت للحق اسعارك غالية حبتين... خالد: ما انا اديتك الكارت...
طب لو عايزة اي خصم يريحك قولي و انا هعملهولك على اي منتج عيزاه... حبيبة: والله انت لطيف اوي و بتحرجني بذوقك ده... خلاص اطمن هاجي اشتري... كده كده سهيلة بقت هنا ف هاجي اغتت عليها كل شوية... خالد: تيجي تنوري في اي وقت... حبيبة: شكرا اوي... تشرب قصب ؟ خالد: قصب ؟! ماشي مفيش مشكلة... حبيبة: هعزمك على حسابي... تعالى عند عصارة عمو محمد... خالد: مين عمو محمد ؟ حبيبة: صاحب العصارة اللي بشتري من عنده قصب دايما...
عليه عصير قصب انما ايه خطير اوي يُظبط الدماغ... و عنده كمان تمر و سوبيا و آيس كريم بجميع النكهات... خالد: كويس اوي... بس مش ملاحظة اننا في الشتاء ؟ حبيبة: اه ملاحظة... بس تعرف الحاجات الساقعة في الشتاء حلوة اوي... تدي مزاج كده للواحد... خالد: بس خلي بالك انا لسه خارج من دور برد مُقر*ف... صدقت ما مشي اخيرا... حبيبة: هتشرب قصب برضو... متقلقش... تشرب بعده سحلب يدفيك... تعالى يلا !
من حماسها امسكت بيده. تفاجئ خالد و نظر ليدها المُمسكة بيده. لاحظت حبيبة انها امسكت بيده بدون أن تلحظ ذلك. فتركت يده على الحال. حبيبة: انا آسفة اوي... ما اخدتش بالي... خالد: ولا يهمك... نظرت للأرض و هو مُحرجة جدا منه و ظلت صامتة بضع دقائق. لاحظ خالد انها خجلت. ابتسم و مَدَ يده لها. خالد: هاتي ايدك... نظرت حبيبة ليده ثم نظرت إليه فقال خالد: متخافيش... هاتي ايدك...
قربت حبيبة يدها من يده حتى امسكتها. امسك خالد يدها إحكام و قال مبتسمًا: يلا نروح لعمو محمد ؟ حبيبة: يلا... قالتها و هي مبتسمة له. ابتسم هو أيضًا و مشيا سويًا. طُرق باب مكتب رهف. رهف: ادخل... دخل ياسر. رفعت رهف رأسها و تفاجئت حين رأته. رهف: استاذ ياسر ؟! اتفضل... اغلق ياسر الباب و جلس على الكرسي. رهف: تحب حضرتك تشرب ايه ؟ ياسر: مش عايز... شكرا... رهف: بس لازم تشرب... انت مش غريب هنا و... ياسر: قولتلك مش عايز...
قالها و هو يقاطع كلامها بزعم. صمتت رهف و تركت سماعة الهاتف. ياسر: انا جاي اتكلم معاكي مش جاي اشرب... تعالي اقعدي هنا... أشار لها بيده على الكرسي الذي بجانبه. اومأت له و جلست عليه. نظرت للأرض و هي محرجة منه. اي نعم هو وافق على زواج يحيى منها لكن هذا لا يعني انه سيتقبلها. ياسر: رهف... رهف: نعم يا استاذ ياسر ؟ ياسر: قولتلك قبل كده ابعدي عن ابني... رهف: و انا سمعت كلام حضرتك و بعدت... ياسر: يبقى رجعتي ليه ؟
رهف: يحيى هو اللي جالي هناك... قالي انه بيحبني... ياسر: أول ما قالك انه بيحبك روحتي رجعتي حالًا... لا والله ؟ كأني مقولتش حاجة ولا كأني اتكلمت معاكي قبل كده !! رهف: انا قولت لحضرتك قبل ما امشي اني بحب يحيى... بس مكنتش اعرف انه بيبادلني نفس الشعور... ف سيبته بالرغم اني بحبه... بس لما جالي و قالي انه بيحبني و عايز يتجوزني... لقيت ان مفيش مشكلة في علاقتنا طالما مشاعرنا متبادلة... ياسر: كلام جميل والله...
بس انا هستفيد ايه منك لما يحيى يتأ*ذى بسببك ؟ رهف: حضرتك انا مقدرة انك أب و خايف على ابنك... متقلقش... اول ما هنتجوز عمر ميقدرش يقرب مني بأي شكل... ياسر: انا مش خايف عليكي انتي... انا خايف على ابني.. طالما انتي عارفة ان انا خايف عليه... رجعتي ليه ؟ رهف: عشان بحبه... ياسر: يادي ام الكلمة دي... بصي يا رهف... انا كده كده وافقت على جوازكم... جيت احذرك تحذير صريح و واضح...
لو ابني حصله اي حاجة حتى لو اتخدش خَدش صغير من ورا عمر الصاوي او غيره... مش هلوم غيرك انتي... و في الحالة دي هخليكي تبعدي عنه غصب عنك حتى لو كَلفني الامر اني ارحلك من البلد دي... نهض فهي نهضت أيضا. ياسر: و خليكي فاكرة تحذيري ده... لو شعرة وحدة اتأ*ذت من ابني... استحملي اللي هيجرالك مني... عمري ما كنت هقبل بيكي ڪ زوجة ل يحيى... وافقت بس عشان شوفت حُبه ليكي في عيونه و طريقة كلامه و تصرفاته...
يعني وافقت بس لأجل سعادته مش عشانك انتي... وصلت يا رهف ؟ أومأت له ف نظر لها من تحت و فوق بغضب مكتوم و خرج. جلست رهف على الكرسي و نهارت في البكاء ولا تعرف ماذا تفعل. هل اخطأت عندما أحبته و تزوجته ؟! طُرق الباب و دخل يحيى. مسحت رهف دموعها في الحال. يحيى: رهف... رهف: نعم يا مستر يحيى ؟ يحيى: خلصتي شغلك عشان نروح نشتري الفستان ؟ رهف: لا مخلصتش... بلاش النهاردة... خليها آخر الاسبوع...
يحيى: بس احنا اتفقنا نخرج نشتريه النهاردة... رهف: مينفعش النهاردة... يحيى: ليه ؟ رهف: مش عايزة اخرج... يحيى: ايوة برضو ليه ؟ غيرتي رأيك ليه ؟ رهف: مفيش بس مليش نفس... يحيى: شكلك معيطة... مالك ؟ رهف: لا مفيش... يحيى: لا فيه... رهف... فيه ايه ؟ رهف: قولتلك مفيش حاجة يا يحيى ! يحيى: يبقى بتعيطي ليه ؟ رهف: مش بعيط... يحيى: لا بتعيطي... و واضح اوي انك بتعيطي... متقلقنيش يا رهف... قولي في ايه ؟ رهف: مفيش...
كل الحوار ان انا افتكرت ماما ف عيطت... كان نفسي تبقي معايا في الايام دي... اقترب منها يحيى و مسح دموعها بيده. يحيى: و انا كمان نفسي اشوفها... كان ننفسي اتعرف على أم مراتي الجامدة دي... رهف: مش وقت هزارك ده... يحيى: خلاص متزعليش... بس هي موجودة على فكرة... رهف: موجودة ازاي ؟ يحيى: في السماء... ( أشار لقلبها ) و موجودة هنا... هي شايفة و عارفة كل اللي بيحصل ده و اكيد مبسوطة اوي بيكي...
ف انتي بدل ما تعيطي و تزعليها معاكي... افرحي يا رهوف عشان تفرح كمان... أكيد مامتك مش هتبقى مبسوطة لو شافتك بتعيطي كده... رهف: خلاص مش هعيط تاني... يحيى: شطورة... هي دي رهوفتي... قالها ثم عانقها. بادلته رهف العناق و تشبثت به بقوة فهي تحتاج لعناقه الدافئ و الحنون. و لكن مع ذلك كلام والده لم يخرج من عقلها للحظة و كانت تخاف كثيرا مما سيواجها في المستقبل. بعد أيام...
أنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي موعد زواجهم، و الجميع عرِف من هي الحبيبة و الزوجة المستقبلية لرجل الاعمال الشهر يحيى ياسر الكيلاني. انتشرت صورة لهمها سويًا. الجميع فرح لأجلهما. لكن بالطبع لم يفرح الجميع. ف عُمر عندما قرأ ذلك الخبر جَن جنونه، و ظل يبحث عنها بإستمرار. لكن يحيى سبقه و كان يعرف انه سيبحث عنها عندما يعرف انه سيتزوجها. وضع حراسة على شقة حبيبة و رهف لا تذهب لأي بدون حراسة كما أمر يحيى. ولا ننسى رغد التي الغضب اجتاحها منذ ان عرفت ذلك و تأكدت من كلام يحيى السابق عندما قال انه سيتزوج قريبًا. كان يقصد رهف.
عمر باشا: ضيفتك وصلت... عمر: * دخلها... عمر: أوامرك... أشار لها رفعت بالدخول. جاءت رغد و جلست أمامه. امسك عمر كأس الخمـ,ـرة و أخذ منه رشفة ثم نظر لها و لملابسها و ابتسم بخُبث. عمر: اتأخرتي يعني... رغد: وقفت في كمين و كان حوار... كويس ان خرجت منه... عمر: نورتي... رغد: بنورك يا عمر الصاوي... عمري ما تخيلت اني هيبقى ليا تعامل معاك... عمر: ليه ؟ مش اد المقام ولا ايه ؟ رغد: لا اده... بس اللي بيتقال عنك مش لطيف...
عمر: ايه اللي بيتقال عني ؟ رغد: انك لاموخذة شما*ل و بتاع حريم و كا*بريهات... عمر: الشقاوة و كده... اصلي راجل مزازنجي و بمو*ت في الانبساط و الفرفشة... رغد: واضح عليك من الكأس... بس للأمانة انت وسيم اوي... عمر: قوليلها... قوليلها اني وسيم و متسابش... رغد: مسمحلكيش تقولي عنها كده... رهف محترمة و مش بتاعت الكلام ده... عمر: قال يعني انا بتاعت الكلام ده ؟ رغد: لا طبعا يا حلوة... حتى انتي كمان مُزة و جسمـ,ـك جامد...
ازاي ابن الكيلاني ده سابك كده ؟ عمر: معندهوش نظر... المهم... نتكلم ف اللي جينا عشانه... رغد: نتكلم و ماله... عمر: انت عايز رهف ؟ رغد: اه... عايزها اوي فوق ما تتخيلي... عمر: و انا عايزة يحيى يجيلي زاحف حد عندي... هدفنا واحد يا عمر الصاوي... كل واحد فينا عايز اللي يخُصه... و انا معاك في اي حاجة تعملها و هساعدك بما اني عِيلة الكيلاني... يعني هكون وسطهم الايام الجاية... ( مدت يده إليه و اكملت ) عمر: هااا قولت ايه ؟
صافحها و قال بشَر: اتفقنا !!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!