أنا مش هقدر أنزل بارتين مع بعض، ولكن هعمل الفصل ده طويل على قد ما أقدر. تمام. إياد ولدن والبنت، طبعًا إنتوا مش عارفين اسمها. إياد بص من المراية على البنت: اسمك إيه يا قمر؟ البنت: أنا اسمي قمر. لدن: أيوا بقى يا سطا، إنت طلعت جامد وعرفت اسمها من غير ما تقول. وضربته على كتفه براحة بإيدها السليمة. إياد ضحك: والله طلعت صدفة، وأحلى صدفة. عندك كام سنة بقى يا قمر؟ قمر بابتسامة بريئة: عندي 15 سنة وخمس شهور وست أيام.
لدن وإياد مصدومين من البنت اللي بتحسب إزاي وليه. لدن: انتي عارفة كل ده وإنتي صغيرة كده؟ قمر ببراءة: يمكن إنتي لما كنتي في عمري ما كنتيش بتحسبي، بس أنا بحسب كتير عشان بحب الرياضيات من وأنا عندي ست سنوات. إياد بمرح: بت يا لدن، البنت دي طلعت زيك جدًا. لدن وقمر في نفس الوقت بغضب: متقوليش يا بت، احترمي نفسك. وبصوا لبعض وضحكوا، وإياد ضحك معاهم. ورجعوا البيت، وصلوا وسليم وهبه شافوا قمر واستغربوا. سليم: مين دي يا إياد؟
إياد: دي تبقى قمر أختنا الصغيرة. وبصّت قمر. بصي يا قمر. قمر بانتباه: بصيت. إياد بضحك عليها: شايفة الشاب الطويل ده يبقى أخوكي سليم، والبنت الأوزعة اللي جنبه تبقى أختك هبه مراته، وأنا أبقى أخوكي الكبير إياد، والبنت الأوزعة دي تبقى لدن أختك ومراتي، تمام؟ قمر بسعادة عشان بقى عندها عيلة كبيرة: تمام. إياد بحب: يلا نخش جوه، وهطلب من ست أم أحمد تجهزلك أكل. قمر: بس أنا مش عاوزة آكل. إياد: ليه بس؟ قمر: عشان أنا صايمة زيكم.
سليم بمرح مسك خدودها: إنتي طلعتي أجمل طفلة في العالم يا كميلة يا بطة. قمر بنرفزة: أنا مش طفلة، ومتقولش عليا بطة. هبه وإياد ولدن ضحكوا عليها، وسليم مصدوم منها. دخلوا وقعدوا نص ساعة، والمغرب أذن. أكلوا وصلوا، وقعدوا يتكلموا مع قمر واتفرجوا على التلفزيون، وكل واحد راح غرفته ونام. بعد ست أيام، لدن راحت عند إياد الصبح. شافت شكله وهو نايم، قد إيه هو جميل لما يكون هادي ورايق ومرح، أتمنى يكون كده طول العمر.
عقلها: إنتي بتقولي إيه يا مجنونة؟ إنتي معقولة حبيتي روبوهالك ده؟ قلبها: وليه محبوش؟ أيوه بحبه. عقلها: تحبيه إزاي؟ هو مش ممكن يحبك، هو شايفك مجرد بنت عمه وبس. قلبها: حتى ولو، أنا حبيته وخلاص. لدن قالت خلاص، اسكتوا بقى، وراحت لإياد. (طبعًا الكلام ده كله في مخيلتها.) لدن: إياد فوق، إياد اصحى يا إياد، اصحااااااااااااا. إياد بخضة: مالك يا لدن؟ فيه إيه؟ فيه إيه؟ زلزال؟
لدن بضحك عليه: زلزال إيه يا عم، قوم، الليلة آخر يوم في رمضان، لازم نروح نجيب لبس العيد. إياد بضيق: كان ممكن تقولي كده براحة على فكرة. لدن: لأ كده أحلى، المهم قوم يلا عشان هناخد وقت طويل. إياد: ماشي يا أختي، أهو قمت. لدن: هستناك بره، متتأخرش. لدن طلعت راحت على غرفتها وقالت: أنا مش هقدر اسكت أكتر من كده، خلاص أنا تعبت يا إياد. وطلعت وراحت لقمر اللي كانت نايمة: قمر، قمر يا حبيبتي، فوقي. قمر بنوم: نعم يا لدن.
لدن: قومي يا كسلانة عشان هنروح نجيب لبس العيد، يلا. قمر: بس... لدن: ولا بس ولا حاجة. أنا عارفة إنتي هتقولي إيه. بصي يا قمر، أنا قبل ما أكون أختك الكبيرة، هكون أمك، تمام؟ وأي حاجة أقولك عليها تتنفذ فورًا، ماشي؟ وقومي يلا غيري هدومك عشان هيتأخر كده. قمر حضنتها جامد وبوست خدها، وراحت تغير هدومها.
راحوا كلهم السوق واشتروا هدوم كتير لقمر. لدن جابت لإياد هدوم كاجوال، وهبه اختارت لسليم برضه هدوم جميلة جدًا، واتبسطوا آخر انبساط. رجعوا البيت وفطروا في اليوم الأخير لرمضان، وكان كله فرح ومرح. وفي نهاية اليوم، إياد نادى لدن على غرفته. لدن: إيه يا إياد؟ عاوز حاجة؟ إياد: أيوه، عاوز حاجة. لدن: عاوز إيه؟ إياد بمكر: عاوز أطلب منك طلب. لدن: اتفضل اطلب. إياد: أنا عاوزك تيجي تقعدي معايا في غرفتي.
لدن بعدم فهم: منا معاك في غرفتك. إياد: لأ يا هبلة، أنا أقصد إنك تنقلي على غرفتي وتنامي هنا. لدن بسرعة: لأ، أنا مش هقعد معاك هنا. إياد: لأ، إنتي هتقعدي معايا هنا، وهتنامي معايا في نفس السرير. لدن بصدمة: إنت بتقول إيه يا إياد؟ مستحيل يحصل كده. إياد بهدوء: هيحصل، وهقولك ليه هيحصل كده. اسمعي. طلع التليفون وسمعها كلامها اللي قالته (إنها هتنفذ له تلات طلبات زي ما كان في الفصل اللي فات) إياد: هااا؟ يا بطة، قولتي إيه؟
لدن بتوتر: لأ، برضه مش هيحصل. إياد قرب منها، ولدن بتبعد وهو بيقرب، ووصلت الحيطة. وإياد إيده على وسطها والتانية على الحيطة محاصرها. ولدن متوترة من قربه. إياد وهو قريب جدًا منها: هااا؟ هتقعدي معايا في نفس الغرفة ولا لأ؟ لدن بتوتر أكبر: لـ لـ لأ. مـ مـ مش هـ هـ... قاطعها إياد بقبلة شغوفة وطويلة، تمعن فيها. وعدت دقايق وبعد إياد عنها براحة وهي بتاخد نفسها، وقال وهو بيلهث: هتقعدي ولا أعمل كده مرة تانية؟
لدن بتوتر وكسوف: خلاص، هقعد معاك، بس متقربش مني. إياد: مش هقرب منك. وبصوت واطي: غير بموافقتك. لدن سمعته وانبسطت جدًا، وقالت بخجل: اـ ابعد. إياد قرب أكتر: ولو مبعدتش، هتعملي إيه؟ لدن ضربته في بطنه براحة: هعمل كده. إياد: اااه يا بنت يا مجنونة، في واحدة تعمل في جوزها كده؟ لدن بضحك: أيوه، أنا. إياد طلع بغيظ: أنا هطلع قبل ما أرتكب جريمة. لدن بضحك: مع السلامة بقى.
إياد خرج، ولدن قعدت تنطط من الفرح. وكل ما تفتكر اللي حصل، تحط إيدها على شفايفها وتبتسم من غير ما تحس. (يااااااااه، إحنا سناجل يا شباب، براحة شوية.) وراحت غيرت هدومها ولبست بجامة بنفسجي مرسوم عليها كرتون، طبعًا، ونامت. أما عند إياد، راح لسليم وقعد معاه. سليم: بتحبها؟ إياد: أيوه حبيتها. مع إني كنت بقنع نفسي إن ده مجرد إعجاب، بس لأ، قلبي الغبي حبها. بس دي أحلى حاجة في حياتي كلها. سليم: بجد؟ أنا مش مصدق. إنت تحب؟
إنت يا إياد روبوهالك تحب؟ أنا مش مصدق الإنسان اللي بيكره السيدات يحب! طلعت مسيطرة على قلبك للآخر. إياد: مش عارف أعترف لها ولا أعمل إيه، بس أنا مش هستسلم وهفضل وراها لحد ما نجتمع مع بعض ونكون أسعد ثنائي. سليم: إن شاء الله يحصل كده. إياد: إن شاء الله. روح إنت بقى لحبيبتك واقعد معاها للصبح، بس بشرط، أوعى يحصل بينكم حاجة يا سليم، أوعى. سليم: عيب عليك يا صاحبي، أنا عارف الأصول كويس. إياد: تمام، تصبح على خير.
سليم: وإنت من أهل الخير. راح إياد غرفته وشافها نايمة وهادية، بس هي حلوة أكتر لما تصحى وتتشاقى وتعمل مشاكل وتهزر. إياد قعد يتأملها لوقت طويل، بعدين راح غير هدومه ونام جنبها. وزاح شعرها من وشها بهدوء، وحط إيده على خدها وقرب منها وباس شفايفها برقة، وبعد عنها وحضنها ونام. ولأول مرة ينام وهو مرتاح ومبسوط. (يلا يصحى الصبح على اللي هيحصل من الزوبعة اللي في حضنه.)
راح سليم لهبه من البلكونة، ولحسن حظه إنها كانت مفتوحة ودخل براحة. وشافها، لقاها بتتفرج على صورهم وهي مبسوطة وبتكبر الصور بتاعت سليم. سليم بمكر: حلو أنا صحبه. هبه بتوتر: إنت بتعمل هنا إيه؟ سليم: أنا كنت جاي أقعد معاكي أونسك، بس لقيتك مستأنسة لوحدك. هبه بتوتر واستغراب: أونسك وإستأنسة؟ إنت بتقول إيه يا عم. سليم: عم؟ إنتي بتقولي ليا يا عم؟ لأ، غلطتي ولازم تتعاقبي. وقرب منها جامد وهي وقعت على السرير وهو فوقها.
هبه بتوتر كبيييير: اـ نـ تـ ـهـ ـتـ ـعـ ـاـ ـقـ ـبـ ـنـ ـيـ ـزـ ـاـ ـي. (إنت هتعاقبني إزاي؟ سليم بخبث: عاوزة تعرفي؟ هبه بتوتر: اـ هـ. وباسها سليم بكل رقة وتمعن وشغف، وطالت تلك القبلة طويلًا. وبعد عنها بصعوبة وهو بياخد نفسه وهي بتاخد نفسها. هبه بكسوف وخدود: سليم، ابعد. سليم: أنا عاوز أنام في حضنك لو سمحتي. هبه: بس لدن وإياد قالوا...
سليم بمقاطعة: هما كلامهم صح، بس إحنا هننام بس. وإياد أخوكي ولا أبوكي سمح لي أفضل معاكي للفجر، وممكن أعمل منبه وأطلع قبل الفجر. أرجوكي وافقي عشان خاطري، وافقي بقى. هبه بعدم حيلة: موافقة، بس اعمل المنبه الأول. سليم بفرحة كبيرة: حاضر، من عيوني. وعمل المنبه ونام في حضنها، وكان مرتاح جدًا على الآخر، وهي كمان كانت مرتاحة. ودخل الجميع في ثبات عميق. يا ترى الأيام مخبية إيه؟ نعرف في الفصول الجاية بقى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!