الفصل 1 | من 11 فصل

رواية شقيق زوجي الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
70
كلمة
1,183
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

كانت ترتدي فستان الزفاف وهي تشعر ببعض الخوف ولكن بالسعادة أيضاً، فهذا أول شخص دخل حياتها وكانت تحبه بالرغم من أنها لا تعرفه إلا من مدة قصيرة، ولكنه كان لين القلب وحنون وهادئ جداً. أقتربت منها أخته وكان يبدو عليها التوتر والحزن الشديد. تحدثت والدة العروس مردفة: "مالك أكده يا بنتي؟ في إيه؟ صبا وهي تحاول كتم دموعها: "لأ مفيش حاجة يا حجة، دي بس دموع الفرحة." مودة بقلق: "متأكدة يا صبا؟ صبا:

"أيوه متخافيش، اجعدي انتي بس جهزي نفسك." أما في الأعلى، وبالتحديد في غرفة العريس، كان ممدداً على الفراش والطبيب بجانبه ووالدته وخاله وابن خاله. حتى انصدموا جميعاً عندما وضع الطبيب الغطاء على وجهه وتحدث بحزن مردفاً: "البقاء لله." نظر الجميع بصدمة. تحدثت والدته بلهفة مردفة: "انت بتقول إيه يا حكيم؟ ابني النهارده فرحه، خليه يقوم، هو كان زين، محدش عمله حاجة، كان زين." الطبيب:

"للأسف، في آثار سم. ابنك حد شربه سم. ربنا يرحمه." نظر أسر إلى الطبيب وتحدث بحدة مردفاً: "سم إيه وزفت إيه دلوقتي؟ لازم يقوم، خليه يصحى يا حكيم، هو عايش." الطبيب: "يا أسر، ابن عمتك مات خلاص، مفيش حاجة نقدر نعملها." وهدان الخال: "بلاش حد يعرف موضوع السم ده يا حكيم، واللي هتطلبه هتاخده. وبلاش كمان حد يعرف إن تميم مات." الطبيب بضيق: "حاضر يا حج وهدان، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه وأخليها جلطة قلبية، بعد إذنكم."

ألقى الطبيب كلماته وذهب. أقتربت والدته منه ومسكت يده وهي تبكي بشدة وتتحدث بانهيار مردفة: "ابني راح، يوم فرحه... ابني راح." أسر بدموع وغضب: "هنلغي الفرح وهنقول لمودة، ومفيش عزاء لحد ما ناخد بتاره ونعرف مين اللي عمل كده." وهدان بحدة: "لأ، الفرح هيكمل، ومحدش هيعرف إنه مات غير بكرة إن شاء الله." نظرت سمية إليه ببكاء ثم تحدثت مردفة: "هيكمل إزاي عاد؟ بقولك ابني مات." وهدان بحزن:

"رعد موجود وهنعمل كتب الكتاب، وهنتفق مع عم أمها هو وكيلها، وأنا عارفه راجل بيحب الفلوس وجبان، هيعمل اللي إحنا هنقول عليه." أسر بغضب: "رعد إيه؟ ومودة أصلاً مش هتوافق، وبعدين هي عمرها ما شافت رعد، ورعد نفسه مش هيوافق بالكلام ده، انتوا بتقولوا إيه أصلاً؟ وهدان بضيق: "هي مش هتعرف إنها هتتجوز رعد، هتمضي من غير ما تشوف الاسم، وهنغير كل حاجة." أسر بصراخ: "انتوا اتجننتوا عاااد؟ إيه اللي بتتقوله ده؟

هنضحك عليها ورعد مش هيوافق." سمية ببكاء: "أنا هخليه يوافق." في الأسفل، كان صوت الزغاريط يملأ كل مكان حتى وصل المأذون. وبعد ساعة تقريباً، تم كتب الكتاب. صعدت مودة إلى الدور الثالث، فهذه فيلا ولكن عبارة عن أدوار، وكل دور به شقة خاصة. دخلت مودة وذهب الجميع، ولكن الغريب أن عريسها غير موجود. جلست لبعض الوقت حتى دخلت عليها صبا وهي ترتدي ملابس سوداء وتتحدث ببكاء مردفة: "مودة، تعالي معايا الشقة التانية." مودة بفزع:

"في إيه يا صبا؟ بتعيطي أكده ليه؟ ولابسة أسود ليه عاد؟ صبا ببكاء شديد: "تعالي معايا يا مودة، وانتي هتعرفي كل حاجة." ذهبت مودة معها وهي ترتدي فستان الزفاف. وعندما دخلت من باب الشقة، انصدمت من منظرها، فجميع ديكورها باللون الأسود والرمادي، وكل شيء مخيف. تحدثت مودة بقلق مردفة: "مش دي شقة أخوكم التاني... انتي جايباني أهنه ليه؟ وفين تميم؟ سمية ببكاء: "تميم موجود يا بنتي، بس أخوه مات، وقلنا بلاش نبوظ الفرح." مودة بحزن:

"لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يرحمه يا رب. معلش يا ماما، انتوا بتقولوا كان تعبان، يمكن ربنا رحمه من تعبه. ربنا يصبركم يا رب." صباح ببكاء: "لبسك كله جوه في الدولاب يا مودة، معلش اتلخبطنا وحطيناها أهنه." نظرت مودة إلى الشقة بخوف، ثم دخلت إلى الغرفة ووجدت كرسي متحرك والغرفة أيضاً باللون الأسود والرمادي، وصورة كبيرة معلقة على الحائط لرعد، فهو توأم تميم.

ولكن عندما ركزت في الصورة، وجدت أنه يختلف عن أخيه في بعض الأشياء البسيطة، مثل نظراته المخيفة وملامحه الحادة. تحدثت بقلق وحزن مردفة: "ربنا يرحمك، ربنا أراد تموت يوم فرحي، مع إني كنت نفسي أتعرف عليك من كتر كلام تميم عنك. يلا ربنا يرحمك. أبدلت مودة ملابسها وارتدت اللون الأسود." بدأ الخبر ينتشر في كل مكان، ولكن أخبروا الجميع أن تميم توفي، وحرصوا أن لا تسمع مودة بهذا الشيء.

وبعد صلاة الفجر، تم الدفن وسط الأقارب والأصدقاء المقربين فقط. وأخبروا الجميع أنه لا يوجد عزاء. ولكن كانت مودة تشعر بالقلق كثيراً، ونخزة في قلبها، كأن شيئاً سيئاً حدث لشخص تعرفه جيداً وتحبه أيضاً، ليس لشخص لم تراه من قبل. وكان جميع الموجودين في حالة سيئة جداً.

صعدت مودة إلى الأعلى في الصباح ودخلت إلى الغرفة لتأخذ ملابسها، وهي تحاول الاتصال بتميم. وتتذكر عندما كان موجوداً أثناء الدفن، ولكن كانت ملامحه حادة كثيراً ولم ينظر إليها ولو مرة. فتوقعت أنه حزين بسبب موت أخيه لأنه كان توأمه ويحبه كثيراً. فأخذت ملابسها ونظرت إلى صورة رعد مرة أخرى، ثم تحدثت مردفة: "أنا خايفة منك ليه أكده بس؟

حرام، انت دلوقتي بين إيدين ربنا. يلا ربنا يرحمك ويغفر لك ويجعل تعبك في ميزان حسناتك. ملناش نصيب نتعرف على بعض." ولم تكمل مودة كلماتها، وفجأة سمعت صوته الحاد وهو يتحدث مردفاً: "لأ، لينا نصيب نتعرف."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...