التفتت موده وانصدمت عندما وجدت رعد يدخل إلى الغرفة وهو على كرسي متحرك. ظنت أنه تميم، فاقتربت منه وتحدثت بلهفة: "تميم، أنت قاعد هنا ليه؟ قوم بلاش تقعد عليه. وبعدين من وقت الفرح وأنا مش شفتك. أنا عارفة إنك كنت بتحب أخوك قوي، بس ده عمر... رعد ببرود: "هو كان بيحكيلك عني كثير قوي كده؟ أنا كنت فاكر إنه بيحكيلي عنك بس ومش بيتكلم عليا." نظرت موده بدهشة ثم تحدثت: "إنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة. مين بيحكيلك عني؟
وإنت قاعد هنا ليه؟ قوم من على الكرسي ده وخلينا نروح شقتنا." رعد بهدوء: "ما دي شقتنا. هنروح فين؟ هي مش عاجباكي ولا إيه؟ موده بعصبية: "هو في إيه بالظبط؟ أنا مقدرة حالتك عشان موت أخوك، بس إنت بتعمل كده معايا ليه؟ إنت عايز تهبلني في إيه بالظبط؟ وضع رعد يده على أذنه بغضب ثم تحدث بحدة: "مش بحب الصوت العالي... فاهمة؟ يبقى توطي صوتك وإنتي بتكلميني، أحسن." موده بعصبية:
"لأ، هعلي صوتي براحتي. وبعدين إنت بتتعامل معايا كده ليه وبتكلمني بالطريقة دي ليه؟ رعد بحدة: "أتكلم زي ما أنا عايز وصوتك يوطى، بدل ما أقسم بالله العظيم هخليكي ما تعرفي تتكلمي تاني طول عمرك." نظرت موده إليه بخوف وعدم فهم، حتى دخلت صبا. تحدثت موده بخوف: "صبا، إيه؟ تميم ماله؟ وجاعد هنا على الكرسي ده ليه؟ صبا بدموع: "موده... ده مش تميم." نظرت موده إليها بعدم تصديق ثم تحدثت: "امال مين؟ جاءت صبا لتتحدث، ولكن قاطعها
صوت وهدان وهو يتحدث: "رعد الصاوي." موده باستفهام: "يعني إيه؟ مش فاهمة. إزاي؟ إنتوا مش قلتوا إنه مات؟ ولو هو رعد يبقى فين تميم ومين اللي مات؟ أسر بحزن: "اللي مات يبقى تميم يا موده، وعم أمك عارف، وهو كان وكيلك وإنتي اتجوزتي رعد." نظرت موده إليهم بصدمة ثم تحدثت بسخرية: "إنتوا بتهزروا صح؟
أكيد ده مقلب من مقالبك يا تميم. يلا قوم وبلاش هزار. إنت كنت بتمشي وجت الدفنة كنت واقف على رجليك وأخوك رعد مش بيمشي، يبقى إنت تميم. يلا بقى." صبا بدموع: "تميم اللي مات يا موده، وإحنا عملنا كده عشان الفرح يكمل ونحاول نعرف مين اللي قتل تميم." موده بصراخ: "بس بقى! بس! إنتي بتقولي إيه؟ جواز إيه وتميم إيه اللي مات؟ تميم عايش وجدامي أهو! وهدان بحزن: تميم مات يا موده، اتسمم، واللي اندفن ده كان تميم، وإنتي اتجوزتي رعد."
نظرت موده إلى الجميع بصدمة ثم إلى رعد الذي يجلس أمامها على الكرسي المتحرك، ثم تحدثت بصدمة: "إزاي؟ وأنا شوفته وهو واقف على رجليه وبيحضر الدفن؟ أسر بحزن: "رعد بيمشي يا موده، بس أوقات رجله بيحصلها شلل مفاجئ، ودي حالة نادرة. بس هو بيمشي طبيعي. وأي حاجة عايزة تعرفيها عنه تاني يبقى هو اللي هيجاوبك، عشان مش من حقنا نجاوب على أكتر من كده." موده بدموع: "مش من حقكم تجاوبوا؟! وأنا اتجوزت رعد... وتميم مات...
اللي أنا كنت واقفة بشوفه وهو بيدفن ده تميم؟ أنا كنت حاضرة دفنة جوزي وأنا معرفش؟ حرمتوني حتى إني أودعه؟ صبا ببكاء: "موده والله... لم تكمل صبا كلماتها، وفجأة وقعت موده على الأرض فاقدة وعيها. فأقترب منها الجميع بلهفة، عدا رعد الذي ما زال يجلس مكانه على الكرسي ينظر إليها ببرود. ثم حملوها ووضعوها على الفراش. وجاءوا ليطلبوا الطبيب، ولكن منعهم رعد وطلب منهم أن يخرجوا وهو سوف يعالجها.
فخرج الجميع، وأقترب رعد منها وهو على الكرسي، ثم نظر إليها بسخرية وتركها وخرج. أما عند أسر، فتحدث بغضب: "هو إيه ده؟ الصح؟ اللي عملتوه ده عمره ما كان صح. حرام عليكم، إنتوا دمرتوا حياتها وضحكتوا على رعد." وهدان بحدة: "رعد محدش يقدر يضحك عليه يا أسر. هو كان لازم يتجوزها." صرخ أسر بحدة: "ليه؟ مكنش لازم يتجوزها. مكنش ينفع يتضحك عليها كده. حرام عليكم، إنتوا هتتعاقبوا وربنا مش هيسيبكم." ألقى أسر كلماته ثم ذهب.
أما في بيت والدة موده، فتحدثت بغضب: "يا لهوي! إزاي ده كله حصل؟ يعني انضحك علينا وبنتي هتعمل إيه دلوقتي؟ سعيد بضيق: "دي اتجوزت رعد الصاوي، كل حاجة باسمه. ودلوقتي فلوس تميم الله يرحمه هتبقى ليه هو كمان. يعني أنا خليت بنتك تكسب من كل ناحية. وبعدين هي شوية بس وبعدها هتعيش وتحبه صدقيني. أنا عملت لمصلحة بنتك يا تهاني." تهاني بحدة: "لأ يا عمي، إنت عملت لمصلحتك. عمر مصلحة بنتي ما كانت كده. وبعدين ده جواز باطل." سعيد بضيق:
"هو هيخليه مش باطل، وصدقيني كل اللي أنا عملته ده لمصلحة موده." في الصباح، استيقظت موده ولم تجد أحد في الغرفة. فأنفزعت ونزلت إلى الأسفل ووجدت الجميع يجلس عدا رعد. فتحدثت بغضب: "أنا عايزة أمشي من هنا. عايزة أمشي." سمية بحزن: "تروحي فين يا بنتي؟ هنا بيتك." موده بصراخ وبكاء: "لأ، مش بيتي. ده مش بيتي، والجواز ده باطل. أنا مكنتش أعرف ومش موافقة، فاهمين؟ أنا مش موافقة. أنا كنت هتجوز تميم...
تميم بس هو اللي جوزي. هو ده اللي بحبه. أنا جوزي تميم." صبا: "تميم مات يا موده." موده بغضب: "حتى لو مات، مش هكون لحد غيره. منكم لله! ربنا ينتقم منكم. إنتوا عملتوا فيا كده ليه؟ أنا عملت فيكم إيه؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. أنا عايزة تميم. إنتوا حتى حرمتوني من إني أودعه. من إني أشوفه قبل ما يندفن. حرام عليكم."
نظرت صبا إليها بدموع وجاءت لتتحدث، ولكن سمعوا صوت تكسير عالي جداً في الأعلى. فصعدوا جميعاً ووجدوا رعد يجلس على الأرض ويده تنزف بشدة والشقة شبه محطمة. فأقترب منه أسر وتحدث بلهفة: "رعد! إيه اللي عمل في إيدك كده؟ سحب رعد يده، وحاولت سمية أن تراه ولكن لم يسمح لها. فدخلت موده وانصدمت عندما وجدت الشقة هكذا، وأيضاً الدماء على يده. فتذكرت... فلاش باك موده: مش فاهمة.
تميم بحزن: رعد عنيد قوي وممكن يأذي نفسه في أي وقت، وميخليش حد يعالجه. هو عنده القدرة يتحمل أي جرح في جسمه أطول فترة لدرجة إنه ممكن يموت وميخليش حد يلمسه. موده باستغراب: لا حول ولا قوة إلا بالله... طيب إيه اللي حصل عشان يبقى كده؟
تميم بضيق وحزن: بصراحة مقدرش أقولك يا موده، دي حاجة خاصة بيه هو. مش بيك عشان خاطر أقولها. متزعليش، بس اللي أقدر أقوله لك إني مقدرش أعيش من غير أخويا. أنا بحبه قوي ومستعد أموت عشانه، ولو موتي مقابل إنه هو يعيش هعمل كده. عشان كده لما نتجوز، لو هو سمح لك، عايزك تعتبريه زي أخوكي وتعامليه زين، بس بحذر. فلاش باك فاقت موده من شرودها على صوت صبا وهي تبكي بشدة وتتحدث: "اتصرفوا، إنتوا واقفين كده ليه؟ وهدان بقلق:
"مش عايز حد يلمسه. مش هنعرف نعالج جرحه... تميم بس اللي كان يقدر يعالجه." نظرت موده إليهم بضيق، ثم اقتربت منه بحذر وغضب في نفس الوقت، وجاءت لتمسك يده. وظنت أنه سيرفض مثلما فعل مع الجميع، ولكنه نظر إلى الجهة الأخرى وتركها تعالج جرحه. فتحدثت بخوف: "أعمل إيه؟ نظر الجميع إليهم بدهشة. فذهب أسر وجلب شنطة الإسعافات، ثم وضعها أمامها وتحدث: "هتعرفي تخيطي الجرح؟ موده بضيق: "لأ، ومش هقدر أعمل كده. هخاف." أسر:
"بصي معلش حاولي. أنا هقول لك تعملي إيه بالظبط." بدأ أسر أن يخبرها ماذا تفعل بالتفصيل، ورعد يجلس لم يعطِ أي رد فعل، حتى إنه لم يظهر أي علامات للألم. وهي تخيط جرحه، فهي كانت تشعر بألمه والقشعريرة وهي تخيط الجرح أكثر منه. حتى انتهت وسندته بخوف ليجلس على الفراش، وخرجت من الغرفة. فلحقتها سمية وتحدثت ببكاء: "أبوس إيدك يا بنتي خليكي معاه يومين بس، وبعدها هعملك اللي إنتي عايزاه كله...
رعد ابني مكنش بيخلي حد يلمسه غير تميم، ودلوقتي هو سمح لك تعالجيه. بالله عليكي، وغلاوة تميم عندك، خليكي معاه يومين بس لحد ما يبقى زين." موده بحدة: "ماشي. أنا هقعد هنا عشان خاطر تميم بس. وبعد يومين ورجع طلاقي توصلي، ومش عايزة أعرفكم تاني." ألقت موده كلماتها، ثم دخلت إلى الشقة مرة أخرى، ودخلت إلى جميع الغرف، ثم إلى المطبخ، وبدأت في إحضار بعض الطعام وهي تبكي بشدة وتتذكر تميم. ثم تحدثت ببكاء:
"يارب لو أنا في كابوس، خليني أصحى... مستحيل يكون كل اللي بيحصل ده بجد... أكيد ده كابوس وكابوس وحش قوي كمان... يارب وغلاوة حبيبك النبي طلعني من اللي أنا فيه ده... أنا معملتش حاجة وحشة في حياتي عشان يحصلي كده، وتميم... الشخص الوحيد اللي حبيته... مات يوم فرحنا، حتى حرموني من إني أودعه... يارب ارحمني بقى." كانت موده تتحدث وهي تبكي بشدة، حتى أحضرت الطعام، فأخذته ودخلت إلى الغرفة بتوتر، ووضعته بجانب الفراش، وتحدثت مردفة:
"لازم تاكل عشان الجرح." نظر رعد إلى الطعام ثم إليها، وتحدث ببرود: "كل ده عشان خاطر تميم صح؟ إنتي بتعملي كده عشان تميم كان بيوصيكي عليا دايماً." موده بدموع وحدّة: "أيوه، عشان خاطر تميم. اللي إنت تقريباً مكنتش بتحبه، عشان كده مش شايفة أي ملامح للزعل عليه، مع إنه طول الوقت كان بيتكلم عنك وبيقول هو بيحبك إزاي. لأ ومش بس كده، دا إنت ضحكت على خطيبته واتجوزتها من غير ما تعرف. بس كده كده الجواز ده باطل، يعني مش مهم."
أغمض رعد عينيه بقوة، ثم فتحها بعد ثوانٍ، وتحدث: "فيه عصير في التلاجة، هاتيه لو سمحتي." نظرت موده إليه بدهشة وضيق. كيف له أن يكون بكل هذا البرود والثبات؟ ولكنها ذهبت وجلبت العصير ووضعته أمامه. فتحدث: "الأكل ملوش علاقة. اقعدي كولي." موده بحدة: "مش عايزة حاجة. مش عايزة أي حاجة منكم." رعد ببرود: "طيب، اشربي عصير عشان خاطر تميم. لازم تاكلي أو تشربي أي حاجة."
تنهدت موده بضيق وخوف، وأخذت العصير وبدأت في تناوله. وبعد ربع ساعة شعرت برأسها يدور، ولكنها ما زالت في وعيها. فتحدثت مردفة: "إنت شبه تميم قوي كده ليه؟ رعد ببرود: "عشان إحنا توأم. طبيعي أكون شبهه." ضحكت موده بشدة وتحدثت مردفة: "وأنا زي الهبلة معرفتش إنت مين. كنت فاكراك إنك تميم جوي، بس إنت تخوف. أنا كان نفسي أشوفك من زمان قوي." رعد بضيق: "ليه؟ موده بضحك: "عشان إنت غريب...
ودايماً تميم كان يحكيلي عنك. إنت كمان شكلك حلو زيه... لأ، إنت شكلك أحلى، بس هو كمان كان حلو." رعد بجدية: "إنتي حاسة بحاجة؟ نهضت موده وهي تضحك بشدة، ثم تحدثت مردفة: "آه، حاسة إني مبسوطة، مش عارفة ليه، مع إني زعلانة." نهض رعد من على الفراش، ثم اقترب منها، فتحدثت مردفة: "إيه ده؟ إنت بتمشي أهو." رعد: "أيوه بمشي. تعالي اقعدي وارتاحي." نظرت موده إلى وجه رعد، ثم لفت يديها حول عنقه وتحدثت مردفة: "إنت عينك ملونة؟
تميم مكنش عينه ملونة... بس تعرف، عينك برضه شكلها حلو قوي. إنت كلك شكلك حلو." تنهد رعد بضيق، ثم تحدث مردفاً: "طيب يلا عشان تنامي، إنتي تعبانة." موده بضحك: "طيب شيلني... أنا حاسة إني أنا اللي مش عارفة أمشي. شيلني يلا." نظر رعد إليها، ثم حملها ووضعها على الفراش، وجاء ليبتعد، ولكن لم تترك موده عنقه. فنظر في عينيها واقترب منها بهدوء وقبلها على شفتيها. فبادلته موده القبلة، وتمم رعد زواجه بها.
وفي المساء، فتحت موده عيونها وهي تضع يديها على رأسها بألم شديد، وانفزعت عندما وجدته يجلس على الكرسي المتحرك أمامها عاري الصدر، وينظر إليها بنظراته الحادة. فتحدث بخوف مردفة: "إيه اللي حصل؟ وإنت قاعد كده ليه؟ رعد ببرود: "دلوقتي جوازنا بقى صح ومش باطل، وبمزاجك." نظرت موده إليه بعدم فهم وخوف شديد، ثم انصدمت عندما وجدت نفسها شبه عارية. فتحدثت بخوف وتوتر مردفة: "إيه اللي حصل؟ أنا إيه اللي حصل فيا كده؟ رعد ببرود:
"تممنا جوازنا بمزاجك، لا غصبتك ولا خليتك تعملي حاجة غصب عنك." صرخت موده في وجهه بغضب شديد وبكاء مردفاً: "إنت مجنون! إنت ضحكت عليا! أنا مش فاكرة حاجة، ومكنتش مركزة لأي حاجة بتحصل. أنا هبلغ عنك وهفضحكم كلكم." ولم تكمل موده كلماتها، وفجأة تلقت صفعة على وجهها من سمية التي دخلت لتطمئن على الغرفة. وتحدثت بغضب مردفة: "هو ده الحب اللي كنتي بتحبيه لابني؟ إنتي كنتي بتستعبطي بقى؟
امال كان إيه لازمة كل المسلسل الهندي اللي إنتي عاملاه ده؟ نظرت موده إليها ببكاء شديد وصدمة، ثم إلى رعد التي تبدلت معالم وجهه للغضب الشديد. وجاءت سمية لتسحب الغطاء من عليها لتخرجها من البيت. ولكن مسك رعد يديها وتحدث بصوت حاد مرعب مردفاً: "إنتي إزاي تمدي إيدك عليها وتدخلي شقتي من غير إذني؟ سمية بقلق وعصبية: "كنت فاكراك نايم وداخلة أطمن عليك." رعد بغضب شديد:
"ده مش مبرر إنك تدخلي شقتي من غير إذني وتمدي إيدك على مرتي. إنتي مين أصلاً عشان تعملي كده؟ سمية بحزن وبكاء: "أنا أمك يا رعد... خلاص يا ابني، أنا آسفة، اهدي." نظر رعد إليها بغضب شديد، وبدأت عيونه تتحول للون الأحمر من شدة غضبه. كانت هيئته مرعبة. وفجأة وضع يده على رأسه بألم ووقع على الأرض...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!