صباح يوم جديد في جناح زين. كان نائمًا وكارما في حضنه. استيقظ عندما رن هاتفه وكان برقم غريب. زين: الو؟ زين قام قعد بسرعة: إيه ده... أنا جاي حالًا. كارما صحت على صوته: مالك يا زين؟ في حاجة؟ زين وهو بيلبس بسرعة: مشكلة في الشغل يا حبيبتي. زين رن على يحيي وقاله يجهز وينزله بسرعة. زين خلص لبس وخرج، كان يحيي خارج من جناحه. يحيي: في إيه يا زين؟ زين: امشي بسرعة، هقولك في الطريق. حياة كانت واقفة على باب الجناح، وكارما خرجت.
كارما: ما تعرفيش في إيه؟ زين: زين بيقول مشكلة في الشغل. حياة: ربنا يستر. كارما: يارب... هدخل أغير وننزل لصفصف. حياة: وأنا كمان. *** في عربية زين اللي سايق بأقصى سرعة. يحيي: فهمني في إيه يا زين... إحنا رايحين فين؟ زين: مكرم كلمني وبيقولي إن فيلا مراد لاقوها محروقة. يحيي بصدمة: إيه... إزاي ده؟ زين: مش عارف، الشرطة هناك وبيحققوا. يحيي: ومراد وريم؟ زين: مش عارفين، مش موجودين. يحيي بخوف: يعني إيه يا زين؟
زين: اهدى، كلها كام ساعة ونوصل ونفهم كل حاجة. *** في أوضة صفاء. حياة: يعني قالك هيدخل يطمن عليه؟ كارما: آه والله، قالى هاجى معاكى الصبح، بس أديكى شفتي حصل مشكلة وخرجوا. صفاء: زين قلبه أبيض، ربنا يحميه. حياة وكارما: يارب. صفاء: إيه رأيكوا ناخد الفطار ونروح نفطر مع عمي؟ كارما: فكرة حلوة، وأهو نهى كمان تفطر معانا. حياة: يلا.
صفاء وكارما وحياة أخدوا الفطار وطلعوا أوضة توفيق. فرح بوجودهم وفطروا كلهم سوا، ومعاهم نهى الممرضة. خلصوا فطار واتكلموا كتير والجو كان جميل. الباب اتفتح ودخلت فريدة واستغربت لما شافتهم. فريدة: صباح الخير يا بابا... أنا شايفه إنك نسيتنا خالص بوجود أحفادك جنبك. توفيق: كتر خيرهم، بييجوا يسلوني ويطمنوا عليا. فريدة: ده واجبهم ودي الأصول على فكرة، وكويس إنهم بيعملوا بيها. صفاء: هما متربيين وعارفين الأصول كويس جدًا...
الدور والباقي على بنتك اللي مش معبرة جدها. فريدة اضايقت منها: أنا مش فاهمة، إنتي بتدخلي ليه أصلًا ومالك رايحة جاية في القصر... اللي أعرفه إن الواحدة لما جوزها يطلقها بتمشي تروح لأهلها... في الآخر إنتي ضيفة. حياة: بس صفصف قاعدة في ملك ابنها على فكرة، ولا حضرتك ناسيه؟ كارما: هي هنا ست البيت مش ضيفة. فريدة: والله وبقى ليكي صوت وبتردي يا بنت سمر؟ كارما: مش هرد عليكي، عارفة ليه...
عشان سمر ربتني كويس جدًا وعرفتني إن عيب أرد وأهين واحدة أكبر من أمي. فريدة اتغاظت منها وخرجت وقفلت الباب بقوة. حياة ضحكت: جدعة يا كوكى. كارما بصت لجدها: أنا آسفة يا جدو، بس هي اللي ضايقتني. توفيق: حقك يا بنتي، حقك. صفاء: طب إحنا هنروح ونسيبك ترتاح يا عمي، يلا يا بنات. *** في أوضة تارا اللي مانامتش أصلًا من التفكير والقلق. كانت قاعدة على السرير ومطلعة كل المجوهرات بتاعتها عشان تبيعهم.
الباب اتفتح ودخلت فريدة وبصت على المجوهرات. فريدة: إيه ده؟ إنتي مطلعة الحاجات دي ليه؟ تارا: ما فيش يا مامي، كنت زهقانة وببص عليهم عادي. فريدة: زهقانة؟ إنتي إيه اللي مصحيكي بدرى؟ أنا استغربت لما شفت أوضتك منورة. تارا: أصل نمت امبارح بدري. فريدة: في إيه يا بت؟ حالك مش عاجبني اليومين دول. تارا: يوووه يا مامي، أنا كويسة قدامك أهو. فريدة: ماشي يا تارا.
فريدة خرجت من الأوضة، وتارا حطت المجوهرات في شنطتها وقامت تلبس عشان تروح تبيعهم. *** بعد وقت طويل، زين وصل عند فيلا مراد. زين ويحيي كانوا مصدومين من شكل الفيلا اللي ملامحها اختفت بسبب الحريق. زين قرب من مكرم (صديق مراد وزين ورتبته رائد) زين: مكرم، إيه اللي حصل والحريق بسبب إيه؟ مكرم: الحريق بفعل فاعل. يحيي: إزاي؟ مكرم: التحقيقات أثبتت إن فيه آثار بنزين في المكان. يحيي: ومراد ومراته فين؟
مكرم: للأسف، ما فيش أثر لأي حد فيهم. زين: يعني ممكن يكونوا خرجوا من الفيلا قبل الحريق؟ مكرم: مش عارف، بس إحنا لسه شغالين والتحقيقات شغالة. يحيي وزين بصوا لبعض. *** في القصر، وتحديدًا في أوضة عزام. ريم بدأت تفوق والرؤية مغشوشة. فضلت تفتح عينها وتقفلهم تاني لحد الرؤية ما وضحت ولاقت نفسها في أوضة أبوها. افتكرت اللي حصل. ريم عيطت: مراد...
ريم قامت براحة وراحت تفتح الباب، لاقيته مقفول عليها. فضلت تخبط جامد على الباب وتعيط، وكانت بتصرخ بأعلى صوت. *** عند البنات، قاعدين في أوضة صفاء وبيتكلموا. سمعوا صوت صريخ وخبط جامد. صفاء: إيه ده؟ كارما: مش عارفة. حياة: ده صوت ريم. كلهم قاموا بسرعة وراحوا مكان الخبط اللي كان في أوضة عزام. صفاء: ريم، إنتي بتعملي إيه؟ ريم بعياط: خرجوني من هنا، أبوس إيدكم... أنا عايزة مراد. كارما: اهدى يا ريم، فهمينا إنتي جيتي هنا إزاي؟
ريم: بابا اللي جابني وحرقوا الفيلا ومراد كان فيها. افتحولى الباب. حياة: ريم، اهدى بس وإحنا هنتصرف. فريدة جت على الصوت. فريدة: إيه اللي بيحصل هنا؟ صفاء بعصبية: أخوكي فين... عزام فين يا فريدة؟ فريدة: معرفش، وبعدين مين اللي كان بيصوت؟ ريم: افتحولى الباب بقى، حرام عليكم. فريدة: دي ريم؟ إيه اللي جابها هنا؟ صفاء: أخوكي اللي جابها. حياة: أنا هكلم يحيي. كارما: بسرعة.
حياة فضلت ترن على يحيي مش بيرد، وكارما كمان رنت على زين وبرضه مش بيردوا. *** عند زين ويحيي، رجعوا عربيتهم وماكنوش عارفين يتصرفوا. يحيي مسك تليفونه: ده حياة رنت عليا كتير. زين أخد تليفونه اللي كان ناسيه في العربية: وكارما... معقول فيه حاجة حصلت؟ يحيي: تعالي نكلمهم ونشوف. زين: هكلم كارما. زين رن على كارما وفتح الاسبيكر. كارما: في حاجة يا زين؟ زين: إنتي فين يا كارما؟
كارما: ريم هنا في أوضة عمو عزام وقافل عليها بالمفتاح وبتقول إن هو اللي جابها وحرق الفيلا ومراد كان فيها. يحيي وزين بصوا لبعض. زين: طب اهدوا وإحنا جايين في الطريق أهوك. كارما: حاضر. زين قفل مع كارما وبص ليحيي. زين: أبوك مش هيجيبها لبرا، بس قسما بربي لو كان أذى مراد، هيشوف مني وش عمره ما شافه. يحيي: معقول يؤذي جوز بنته؟ زين: إنت ناسي إن الجوازة كانت من وراه؟ يحيي: طب اتحرك يلا عشان منتأخرش عليهم. زين ساق بأقصى سرعة.
*** في القصر، ريم كانت منهارة ومش بتبطل عياط. كارما: اهدى يا ريم، إنتي حامل يا حبيبتي... زين ويحيي جايين وهيتصرفوا. ريم بعياط: أنا عايزة أروح لمراد... ضربوه جامد ومروان ضربه بالمسدس وكان بينزف جامد، وبعدها حرقوا الفيلا. هو مخرجش منها. صفاء عيطت: اهدى يا حبيبة قلبي، عشان خاطري اهدى. البنات فضلوا يحاولوا يهدوا ريم اللي كانت منهارة حرفيًا. بعد شوية وصل عزام، اللي فريدة كلمته وقالتله اللي بيحصل في القصر وجه بسرعة.
عزام: إنتوا واقفين بتعملوا إيه هنا؟ يلا كل واحد على أوضته. صفاء قربت منه: إنت إيه؟ مش بني آدم؟ اللي جوا دي بنتك، إزاي تفكر تأذيها وتؤذي جوزها كده؟ ده إنت شيطان... شيطان يا عزام. عزام: خلصتي؟ يلا امشي من هنا. صفاء: مش همشي غير لما تفتحلها، خرج بنتي يا عزام أحسن لك. عزام: ما أنا جاي عشان أخرجها وآخدها معايا. كارما: تاخدها فين؟ ريم مش هتمشي من هنا قبل زين ويحيي ما يوصلوا. عزام: إنتي اخرسي خالص.
حياة: لا مش هتخرس، ولا إحنا هنسكت، وافتح لها يلا بقى. عزام طلع المفتاح من جيبه وفتح الباب، وريم خرجت بسرعة، بس عزام مسكها من دراعها وشدها وراه، وهي بتقاومه على قد ما تقدر. صفاء وكارما وحياة نزلوا وراه. صفاء: إبعد عنها، إنت واخدها فين يا عزام؟ سيب البنت... حرام عليك، بنتك حامل. عزام وقف مرة واحدة وبص لريم. عزام: إنتي حامل من الحيوان اللي اسمه مراد؟
عزام ضربها بالقلم بقوة، وريم وقعت على الأرض والبنات جرو عليها وكانت منهارة. في الوقت ده وصل يحيي وزين. زين قرب من عزام بعصبية وضربه بالبوكس، وعزام وقع في الأرض. وزين لسه هيقرب منه، يحيي مسكه. يحيي: اهدى يا زين. ريم قامت جرت على يحيي: وديني لمراد يا يحيي، أبوس إيدك، أنا عايزة جوزي. ريم راحت لزين: عشان خاطري يا زين، وديني لجوزي، خلينا نلحقه، نبي. يحيي أخدها في حضنه وهي كانت منهارة. زين قرب من عزام.
زين: ورحمة أمي، هتشوف أنا هعمل فيك إيه، وهندمك على اللحظة اللي فكرت فيها تقرب من مراد. زين بعد عنه ومسك إيد ريم وطلع، ويحيي والبنات وصفاء طلعوا وراه، ونهى كانت واقفة وسامعة كل الكلام ودخلت الأوضة لتوفيق اللي كان قلقان ومش قادر يخرج. توفيق أول ما شافها. توفيق: في إيه يا بنتي؟ وإيه الزعيق اللي برا ده؟ نهى: تقريبًا في مشكلة، وفي بنت اسمها ريم بتعيط وعايزة تروح لجوزها. توفيق: ريم؟ هي جت إمتى؟
نهى: شكل ابن حضرتك جايبها هنا بالغصب، وشكله كده عمل حاجة في جوزها. توفيق: عمل حاجة فيه إزاي؟ نهى قالتله الكلام اللي سمعته منهم. توفيق اتنهد بتعب. توفيق: عملت إيه يا عزام؟ نهى: حضرتك لازم ترتاح عشان ماتتعبش. توفيق: حاضر يا بنتي. *** زين أخد ريم وراح على أوضتها القديمة اللي قاعدة فيها صفاء. زين قعدها على السرير، وكارما جابتلها كوباية عصير عشان تهدى. زين: اهدى يا ريم واحكيلي كل حاجة حصلت. ريم بدأت تحكيله كل اللي حصل.
ريم عيطت: مراد كان بينزف جامد يا زين، وبعدها ولعوا في الفيلا. أنا خايفة عليه أوي. يحيي: اهدى يا حبيبتي. ريم قامت وقفت: خلينا نروح الفيلا، نبي، عشان خاطري. زين: إحنا كنا هناك يا ريم وعرفنا بالحريق اللي حصل. ريم: ومراد كان معاكو، شوفتوه؟ زين بص ليحيي وما اتكلمش. ريم: هو مراد ماكنش هناك، أكيد خرج من الفيلا، مش كده؟ يحيي: مراد ماكنش هناك، ومالوش أثر، والفيلا كانت محروقة بالكامل. ريم بصتلهم بصدمة: يعني قصدك إيه؟
هااا، قصدك إنه مات في الحريق؟ مراد مات، يعني ده قصدك؟ مات، بتردوا ليه؟ مراد لسه عايش، أنا متأكدة، هو مش هيموت ويسيبني... زين، إنت عارف صاحبك ده مش هيخلف بوعده معايا، هو وعدني مش هيبعد عني، افهموا بقى، هو عايش. زين: اهدى يا ريم، إنتي حامل وكده هتتعبي. ريم: لا مش ههدى، ولا هفضل هنا، أنا هروح الفيلا، أكيد مراد هناك ومستنيني، ابعدوا عني خالص. يحيي: ريم، اهدى، الشرطة هناك في الفيلا وبيحققوا في اللي حصل.
ريم: ما أنا قولتلكوا اللي حصل، اللي ولع في الفيلا واتهجم علينا عزام ومروان، روحوا بلغوا عنهم وسلموهم لشرطة. زين: اهدى يا ريم، وحقك وحق مراد هيرجعلكوا، بس نطمن الأول على مراد ونعرف هو كان جوه الفيلا ولا لأ. يحيي: ريم، مش إنتي بتقولي إنكم فضلتوا واقفين عشان تشوفوا مراد خرج ولا لأ؟ ريم: أيوه. يحيي: يعني مراد مخرجش من الفيلا؟ ريم قعدت على السرير: يعني إيه؟ محدش فيكم يقنعني إنه مات، مراد عايش، أنا متأكدة.
زين: طب اهدى يا ريم، كارما خليكي معاها، وإحنا هنروح نشوف إيه الجديد. الشباب خرجوا والبنات فضلوا مع ريم اللي في عالم تاني، مش متخيلة إن مرادها ممكن يمشي ويسيبها. معقول هتقدر تكمل من غيره؟ *** زين ويحيي نزلوا، كان عزام قاعد ومعاه فريدة. عزام: بلاش تتعبوا نفسكم، صاحبكم مات، وأنا اتأكدت بنفسي إنه مخرجش من الفيلا. زين: طب ادعي إنه يكون عايش، لأنه لو مات، هتكون نهايتك يا عزام.
زين قال كده وخرج، ويحيي وراه، وكلموا مكرم اللي قالهم إن مافيش أي جديد. واليوم عدى وريم حالتها بتسوق، ورافضة تاكل أي حاجة، والبنات بيحاولوا معاها، بس برضه بترفض الأكل. في منتصف الليل، زين ويحيي راحوا فيلا مراد، وماكنش فيه شرطة، كلهم كانوا خلصوا تحقيقات ومشوا. زين دخل الفيلا اللي كانت متفحمة ومعاه يحيي. يحيي: إحنا جايين هنا ليه يا زين؟ زين: تعالي بس معايا.
زين دخل المطبخ وكان بيعد الخطوات اللي مشيها، ومد إيده في مكان في الأرض وفتح باب. يحيي: إيه ده يا زين؟ زين: ده باب سري، مراد عمله، وكان معرفني عليه. زين ويحيي نزلوا المكان ده، وكانت أوضة وفيها شاشة كبيرة جايبة أكتر من ركن في الفيلا. يحيي: مش إنت قولت ما فيش كاميرات في الفيلا؟ زين: مراد كان عامل كاميرات سرية وحاميهم كويس عشان ما يتأثروش بأي حاجة، عشان كده حتى لما الفيلا ولعت، ما اتأثروش. يحيي: طب ليه مقلتش لمكرم عليهم؟
زين: عشان أنا عايز أعرف إيه اللي حصل بالظبط... وبعدين انتقامنا من عزام مش هيبقى بحبسه. زين قعد على الكرسي قدام الشاشة، بدأ يرجع في الكاميرات وجاب الكاميرا اللي في الصالة وجاب أول ما عزام ومروان دخلوا الفيلا وطفوا النور، وبعدها مراد وريم نزلوا وشافوا كل اللي حصل في مراد، ولما كبوا البنزين في كل مكان وخرجوا. وفضلوا يشوفوا إيه اللي هيحصل. زين ويحيي كانوا متابعين بتركيز كبير، وبعدها بصوا لبعض بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!