الفصل 1 | من 40 فصل

رواية شمس العاصي تشرق من جديد الفصل الأول 1 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
39
كلمة
994
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في المستشفى.. فتحت عينيها بتعب لتصدم برؤية عاصي أمامها. حاولت النهوض لكنها لم تستطع من شدة التعب. لتَقول بدموع: ابني فين يا عاصي؟ وانت عرفت مكاني منين؟ والله لو ابني جاله حاجة المرة دي مش هاسامحك يا عاصي، والله ما هاسامحك. اقترب منها ونزل لمستواها. لتلفح أنفاسه الدافئة وجهها قبل جبينها. وهو مغمض عينيه يستشعر بقربها منه. لقد اشتاق إليها كثيراً. ليقول بهدوء: ابننا كويس وبيجهزوه عشان نرجع بيتنا. أدارت

وجهها عنه لتقول بغصة: مش راجعة معاك يا عاصي. سيبني في حالي بقى، حرام عليك. عاصي: ما هو حالك حالي يا مراتي، وإلا إيه؟ نزلت دموعها بقهر لتقول: عايزة ابني يا عاصي. هات لي رحيم. رفع حاجبه باستنكار: هو انتي سميتيه كمان؟ شمس: مالكش صالح. ابني وأسميه براحتي. عاصي بسخرية: هو ابنك لوحدك؟ شمس باختناق: أيوه، لو هربت منك يمكن كان زمانه لحق أخوه. شعر بغصة في صدره من اتهامها له بقتل طفلهما الأول. أغمض عينيه محاولاً أن يهدأ. ليبتعد

عنها وهو يمشي إلى الباب: هبعتلك الممرضة تساعدك عشان تجهزي. حاولي متتأخريش عشان مخدش ابني وأروح لوحدي. انتي عارفاني أعملها. شمس: انت عرفت مكاني منين؟ إيه اللي رجعك لحياتي من تاني؟ خرج من الغرفة وتركها تصرخ. ليرسل إحدى الممرضات لتساعدها. وسرعان صعدوا السيارة متجهين إلى المنزل. وشمس تحتضن طفلها وتتأمل ملامحه الصغيرة. عاصي: شبهي مش كده؟ شمس تجاهلته وبقيت تداعب صغيرها بحنان.

عاصي: بيقولوا الست لما بتحب جوزها، بيكون الولد البكر شبه أبوه. وانا دلوقتي اتأكدت قد إيه بتحبني. شمس: ...... عاصي: أنا بكلم روحي. مالك يا شمس؟ شمس: عرفت مكاني منين يا عاصي؟ عاصي بسخرية: من ساعة ما رجلك خاطت بره البيت وروحتِ بيت أخوكي وطردتك مرات حازم. وأنا عارف انتي فين. شعرت بغصة في صدرها عندما تذكرت بهية وهي ترفض استقبالها وتطردها من المنزل. نزلت دموعها على خدها. لكنها سرعان ما استجمعت شجاعتها ومسحتها.

وعايز مني إيه دلوقتي؟ عاصي: هكون عايز إيه؟ مراتي وابني، وهاخدهم تحت جناحي. شمس: متقولش مراتي. ورحيم ابني لوحدي. عاصي: ليه؟ وإني قولت حاجة غلط، لاسمح الله؟ شمس فضلت الصمت وبقيت تتأمل صغيرها بضياع. لا تعلم ما الذي ينتظرها. *** هند: عمران.. يا عمران. عمران: في حاجة؟ مالك؟ عايزة حاجة؟ هند: نيمت بنتك عشان نقعد مع بعض. وانت سرحان، معرفش بإيه. عمران جذبها إليه بحب: مش سرحان. تعالي اقعدي جنبي.

جلست بجانبه بضيق: يعني عايزني أصدقك؟ منا شايفاك من بدري سرحان. مخلاص يا عمران، انت عملت اللي عليك وسافرت بيها وفسحتها وخدتها على أحسن دكاترة. ده يومها. متزعلش روحك. عمران بغصة: حاسس إني ظلمتها معايا. وهي ولا مرة زعلتني بحاجة. هند: وانت ظلمتها إزاي؟ دنتا كنت شايلها عن الأرض شيل. بس انت سمعت الدكتور قالك إيه؟

إنها مصدومة من موت أخوها مراد. عشان كده متحملتش وانتحرت. وده ضعف يا عمران. سميه لو تعرف ربنا بجد، ما كنتش عملت بروحها كده. ده لأن إيمانها بربنا ضعيف. عمران: ربنا يرحمها ويغفر لها. هند: يارب. يلا قوم خدلك شور سريع عشان تستريح. وأنا هروح أحضر لك لقمة تاكلها. وبلاش تفكر كتير. سميه دلوقتي عند اللي أكرم مني ومنك. وربنا يسامحها بقى. لحسن بنتك تصحى دلوقتي. وأنا مصدقت أقعد معاك لوحدنا. لتكمل بدلال: عشان انت واحشني قوي.

جذبها إليه هامساً بهيام: متسيبك من الأكل دلوقتي عشان عايزك بحاجة أهم. ووووو *** دخلت شمس القصر وهي تحمل صغيرها. تتبع عاصي بهدوء. تتذكر كل تلك اللحظات التي عاشتها فيه. حتى سمعت صوت نسمة الغاضب: دي إيه اللي جابها هنا؟ نظرت إليها بصدمة. ثم نظرت إلى عاصي الذي يسيطر عليه البرود. عاصي: مراتي وأم ابني ورجعت بيتها. نسمة: وأنا إيه يا عاصي؟ مش مراتك؟ شعرت بسكين يغرز بصدرها عندما سمعت كلماتها. هل حقاً تزوج عاصي؟

هل ما تسمعه حقيقة؟ هناك امرأة أخرى تشاركها به؟ أرادت شمس التحدث والدفاع عن نفسها. ليوقفها صوت عاصي الغاضب: خد ابنك واطلعي أوضتك. شمس… عاصي بغضب: بسرعة. لتنتفض الأخرى وتسرع بصغيرها إلى غرفتها. أما نسمة فقد ابتلعت ما بجوفها بخوف من نظراته لها. وهي تراه يقترب منها كالمجنون. أمسك ذراعها بعنف واتجه بها إلى غرفتها. ليدفعها على السرير هادراً بغضب: انتي مين اللي قالك إن شمس خاينة؟ نسمة بارتباك: أنا.. أنا.. يا.. عاااص.

بغضب انحنى إليها ممسكاً ذقنها بعنف: انطقي. نسمة…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...