الفصل 2 | من 40 فصل

رواية شمس العاصي تشرق من جديد الفصل الثاني 2 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
30
كلمة
998
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

قالت بألم وعنقها تحت ضغط يديه القوية: سمعتك بتقول لخالتي عواطف. دفعها بغضب محذراً إياها: عارفة لو بس عرفت إن ليكي يد باللي حصل مش هرحمك يا نسمة، انت فاهمة؟ مش هرحمك. وهنسى خالص إنك مراتي. هتشوفي عاصي العدوي اللي عمرك ما شفتيه. ليغادر ويتركها تسحب أنفاسها بقوة ورعب من هيئته، تتحسس عنقها الذي أطلق سراحها بعد عناء. ***

مر شهر كامل لم يتعاطى به عاصي مع شمس أو يتحدث معها. يعود بوقت متأخر من الليل، يدخل إلى غرفتها خلسة وهي نائمة، يراقبها ويتأملها، ويُداعب طفله ويقبله ويغادر. أما نسمة فقد كانت تشتعل غيرة من عودة شمس، لكنها لا تستطيع فعل شيء، حتى لا تخسر عاصي. صبت شمس كل اهتمامها على صغيرها، واتصلت بالمرأة التي كانت تجلس عندها لتطمئنها عليها، فقد كانت تلك المرأة تعمل في منزل والد شمس قديماً.

عمران بعد وفاة سمية يعيش بوئام مع هند، خاصة بعد أن اطمئن على شمس التي قامت بزيارتهم وأخبرتهم بأنها لم تستطع القدوم إليهم طوال هذه المدة بسبب ظروف الحمل. عواطف مريضة، ولكنها سعيدة لرؤية ابن عاصي قبل أن تموت، هذا ما قالته لشمس وتحاول إصلاح علاقتها مع شمس. *** في إحدى الأيام، عاصي منشغل بالملفات التي أمامه ليقول: تاخد البضاعة وتسلمها تسليم اليد يا تميم، مش عايز غلطة، انت فاهمني. تميم:

كفاية عليك كده يا عاصي، أنت هاري روحك بالشغل، خف على روحك شوية. عاصي لم يرفع نظره عن الملفات: اعمل زي ما بقولك يا تميم وبلاش كلام كتير، يلا الجماعة مستنيين. تنهد تميم بتعب: ماشي يا عاصي، بس يكون بعلمك وضعك كده مش عاجبني. لم يتفوه الآخر بكلمة وبقي مركزاً في عمله حتى غادر تميم بضيق، ليرمي الأوراق من يده ويرجع رأسه إلى الخلف بتعب وهو مغمض العينين يتذكر. *** فلاش باك مراد: هقول الحقيقة، مش عشانك لااا...

عشان أنا بحبها وما عاش ولا كان اللي يمس شرفها، حتى لو بكلمة. عاصي بغضب: تحب مين يا... أوقفه تميم ليقول للآخر بحدة: اتكلم وقول اللي عندك. مراد: اللي بالصور يبقى أنا، واللي بحضني دي شمس. ليجن جنون الآخر وأراد ضربه، ليوقفه تميم: سيبه يكمل يا عاصي، عايزين نفهم. مراد: تصدق أنت طلعت أعقل منه، مع إنك مش أحسن منه. تقدم عاصي نحوه ليرفعه من ثيابه: هتتكلم، والله لأ. مراد أمسك يديه بتعب ليقول:

منا جايالك بالكلام يا ابن العدوي. لو كنت مركز في ملامحها كويس هتعرف إنها كانت موجوعة ومغصوبة على الوضع ده. عشان أنا ماسكها بالعافية وبالغصب ومثبتها. كنت عايزها تسيبك، بس هي عنيدة ورفضت. أما عن الصور مش أنا اللي صورتها ومعرفش مين اللي بعتهالك، أنت شوف مين اللي عمل كده. ليكمل بابتسامة:

بس تصدق أنا مبسوط عشان شمس خلاص هتسيبك، لأنها مش ممكن تسامحك وتكمل معاك. بس يكون بعلمك أنت خسرت حاجة غالية قوي ومتتعوضش، وبالآخر هي هتبقى ليا. لينقض عليه عاصي بجنون هادر بغضب: ليك؟ مش لازم أسيبك عشان تبقى ليك. لينال عليه بالضرب حتى سقط أرضاً، ليبتعد عنه تاركاً الآخر يتلوى من الألم. عاصي: سيبوه يروح. تميم بصدمة: إيه؟ عاصي نظر إلى المرمي أرضاً وتظهر عليه علامات الصدمة ليقول بهدوء:

اعمل زي ما بقولك يا تميم، عشان عايزه يشوف بعينه شمس هتفضل معايا إزاي. ليستفيق عاصي على رنين هاتفه، ليخبروه بأن أمه عواطف توفيت، ليسرع إلى المنزل. *** حليمة: ليه بس كده يابني، طلقت مراتك ليه؟ عزت تنهد بضيق: عشان هي عايزة كده. حليمة: حاول معاها تاني يابني، أكيد في سبب. عزت: منكدة عليا يا دادة، مش قادرة تفهم إني راجل مشغول وعندي حياتي العملية مهمة قوي. حليمة: منكدة عليك، والا أنت مش مديها فرصة ومفتحتش قلبك ليها؟

عزت بضيق: يا دادة. حليمة: رجّع مراتك يابني وبلاش تخرب بيتك، وحاول تفتح لها قلبك، العمر بيجري يابني وبكرة هتلاقي روحك لوحدك، مفيش بيت ولو زوجة ولا عيال تستند عليهم، وبلاش تفضل عايش بالماضي. شعر بالارتباك: قصدك إيه بالماضي؟ حليمة: فاكرني مش حاسة بيك يا عزت؟ أنا أكتر واحدة حاسة بيك، وعارفة إنك بتحب غزلان. عزت بتهرب: إيه الكلام ده؟ حليمة:

أنا عارفاك يابني وحافظاك، بلاش تضيع حياتك كده، وغزلان خلاص كلها كم شهر وهتتجوز. ارجع سافر وراضي مراتك وطيب خاطرها بكلمتين، دي باين عليها بتحبك وعايزاك تحس بيها. عزت نهض من مكانه ليقول: خلاص يا دادة، أنا طلقتها ومش هرجعها تاني. حليمة: طب على فين؟ عزت: هطلع عشان مخنوق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...