الفصل 7 | من 40 فصل

رواية شمس العاصي تشرق من جديد الفصل السابع 7 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
1,322
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

كان يجلس في الحديقة يحاول استيعاب ما سمعه من نسمة، هل حقاً حامل؟ هذا الشيء الوحيد الذي لم يكن بحسبانه. أما شمس، فكانت تراقبه من الشرفة تحمل صغيرها لكي ينام، دموعها تنهمر بصمت. لتراه يخرج مسرعاً بعد أن أتاه اتصال. *** عثمان طرق الباب على غزلان ليقول لها بود: "أقدر أتكلم معاكي يابنتي؟ غزلان أومأت برأسها لتمشي أمامه ويجلسان بالصالة. عثمان: "انتي عارفة عاصي بيحبك قد إيه."

غزلان بدموع: "عاصي مبيحبنيش، عايز يتحكم بحياتي على غلطة أنا ماليش ذنب فيها." عثمان: "والله بيحبك، ولما عرف إن ليه أخت فرح، ومصدق شافك وخدك تحت جناحه." غزلان بشهقات: "اومال ليه بيعمل فيا كده، ليه أنا عملت له إيه؟ عثمان: "طب يابنتي تقدري تهدي شوية ونفكر بالعقل كده." مسحت دموعها ونظرت لعثمان ليقول الآخر: "انتي شايفة روحك صح لما روحتي مع إياس البيت لوحدكم؟ غزلان: "والله قالي أمه هناك."

عثمان: "حتى ولو مكنش ينفع تروحي البيت مع أي حد حتى لو كان خاطيبك." أنزلت رأسها إلى الأرض. ليكمل الآخر: "طب افرضي عملك حاجة عفشة، هتعملي إيه؟ غزلان... "يابنتي أخوكي عايز مصلحتك." غزلان: "مصلحتي إنه يحبسني بالبيت ويحرمني من تعليمي، ويجبرني أتجوز الراجل اللي مربيني ومعتبراه خالي." عثمان: "بس كلنا عارفين إن عزت مش خالك." غزلان: "بس يا عمي." عثمان: "مبسش، أنا شايف إنه بيخاف عليكي وهيحافظ عليكي."

غزلان: "بس أنا مش قادرة أشوفه غير إنه خالي." عثمان: "معلش، مع الوقت هتتعودي." غزلان: "انت مش هتتكلم مع عاصي؟ عثمان: "أتكلم معاه بإيه، عاصي خلاص دماغه غفل، ومبيحبش حد يناقشه بأي حاجة." "عاصي بيحبك يابنتي، انتي من ريحة أمه، وأي حاجة بيعملها بيعملها عشانك، ومع الوقت هتعرفي ده كويس." "أنا حبيت أقولك الكلمتين دول عشان متخديش بخاطرك منه." غزلان... *** في سيارة عاصي.

تميم: "زي ما قلت لك ياعاصي، إحنا جينا عشان نوديه المخزن، لقينا عزت عامله كده." عاصي ابتسم بداخله، وقد اطمأن بأنه فعل الصواب عندما قبل بزواجه من أخته، وهو يرى إياس ملقى على الأرض جراء ضرب عزت له. ليقول: "سيبوه ياتميم، ده خد جزاته خلاص." *** نسمة تحدث والدتها على الهاتف. نسمة: "أعمل إيه يمه، معرفتش أعمل حاجة إلا إني أكذب، أقول له إني حامل." والدتها: "الكذب حبله قصير، بكرة هيعرف إنك مش حامل ولا حاجة."

نسمة ببكاء: "وأنا هعمل إيه، مهو كان هيطلقني يمه." والدتها: "وهتعملي إيه دلوقتي؟ نسمة: "مش عارفة، أبوس إيدك يمه خرجيني من المصيبة دي." والدتها بتفكير: "ماشي، من بكرة الصبح تجهزي وتعدي عليا، وهنشوف نعمل إيه بالمصيبة دي." مسحت دموعها لتقول: "حاضر يمه، حاضر، من النجمة هكون عندك." ***

خرجت من الحمام تلف جسدها بالمنشفة، على وتجفف شعرها أمام المرآة، حتى شعرت به يبعد خصلات شعرها ويقبل عنقها ويدفن وجهه به، ليحيط خصرها بكلتا يديه يجذبها إليه أكثر. استدارت لتصبح مقابلة له، ليهمس لها بتوهان: "وحشتيني." لم تبدِ أي ردة فعل، ليعيد دفن وجهه بعنقها يسمعها كلماته الرقيقة، الدافئة التي افتقدتها منذ زمن.

شعر بالريبة، فهي لم تحاول إبعاده عنها، تقف أمامه دون مقاومة على غير العادة، ليَبتعد عنها وينظر إليها بشوق هامساً بقلق: "انتي كويسة." أومأت برأسها بغصة وأرادت الابتعاد عنه، لكنه أمسكها مجدداً ليحمله ويقبلها بشوق ولهفة ويخبرها كم يشتاق إليها. *** عمران: "مش كفاية بقى ونرجع بيتنا." هند: "ارجع لوحدك، أنا هفضل هنا." عمران: "بلاش دلع وخلاص، كفاية عليكي كده، يلا قومي حضري حاجتك." هند: "مش راجعة ياعمران، مش راجعة."

عمران: "بتحذير هند." هند ضمت يديها إلى صدرها وأدارت وجهها عنه. ليقول الآخر: "مخلص بقى، أنا ورايا مصالح وشغل، يلا حضري حاجتك وخلينا نرجع بيتنا." هند: "مش.." ليقاطعها وهو يحيط خصرها هامساً بتوهان: "مش أي." هند بارتباك: "مش مش مش." عمران: "مش إيه." هند حاولت إفلات نفسها لكن الآخر يثبتها، لتقول: "سيبني ياعمران." عمران: "أسيبك ليه." هند: "عشان عشان." عمران: "هااا عشان إيه." هند: "عشان مينفعش."

عمران قبل جبينها ليقول: "مينفعش إيه." هند: "ععممراا." عمران انتقل إلى شفتيها ليقبلها بعشق، والأخرى تبادله دون وعي منها، حتى قاطعهم رنين الهاتف. حاول عمران تجاهله لكنه استمر بالرنين، ليَبتعد بضيق عنها، والأخرى تنفست بسرعة ولعنت نفسها لأنها ضعفت بين يديه. ليقول لها وهو يأخذ أنفاسه سريعاً: "راجع لك، ماشي، متتحركيش من مكانك." *** حل الصباح على أبطالنا.

استيقظ عاصي متأخراً ولم يجد شمس بجانبه، ابتسم بسعادة وهو يتذكر الليلة الماضية وهي بين أحضانه. لينهض من سريره بنشاط، بحث عنها داخل الحمام ولم يجدها، ولم يجد طفله أيضاً. ظن بأنها نزلت لتتناول الإفطار مع العائلة. دخل الحمام وبدل ثيابه، ليخرج بنشاط، الابتسامة لم تفارقه، ليقابله تميم. تميم: "ما شاء الله، إيه سر النشاط ده." عاصي وهو يبحث عنها بعينيه: "عندك إيه النهارده." تميم: "هنزل الغردقة عشان هقابل ناس هناك."

عاصي بابتسامة: "لا، طلعت الغردقة سيبها لي، هاخد شمس ورحيم ونقضي وقت هناك ونكون اتفسحنا وخلصنا شغلنا كمان." تميم بغمزة: "ماشي ياعم، شكلك ظبط أمورك." عاصي: "الله أكبر من عينك." تميم: "من عيني أنا والله، ظالمني." عاصي: "طب مراتك فين دلوقتي." تميم بضيق: "لسه نايمة زي عادتها من ساعة ما ماتت أمها." ربت على كتف صديقه ليقول: "ربنا يهديها." تميم: "يارب." عاصي: "هروح أشوف شمس راحت فين." تميم: "هو انت متعرفش." عاصي: "إيه."

تميم: "جي عمران وخدها بدري، انت متعرفش." خرج من غرفته واتصل بعمران، عدت مكالمات ولكنه كان يفصل بوجهه. تميم: "إيه ياعاصي." لم يجبه، وأسرع إلى سيارته يحاول مهاتفة عمران مرات عدة، حتى أجابه أخيراً. عاصي: "شمس معاك." عمران ببرود: "لأ." عاصي بتوتر: "إزاي، وتميم قالي إنها خرجت معاك." عمران: "كانت معايا ودلوقتي وصلتها المطار وسافرت." عاصي بصدمة: "إيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...