شمس: أسامحك يا بهية؟ لا، انتي ما عملتيش حاجة عشان أسامحك عليها. انتي بس بعدتي أخويا عني وكرهتيه فيا، وطردتيني من بيت أهلي وأنا حامل وتعبانة ومكسورة الخاطر. لا، ما عملتش حاجة أبداً. ما كنتيش السبب إن جوزي يعايرني بأهلي اللي طردوني من بيتهم، يا بهية. بهية: والله ما كان قصدي. والله يا شمس، أنا... أنا كنت بغير لما بشوف حازم بيهتم بيكي. شمس: حازم أخويا يا بهية، بتغيري عليه من أخته؟
بهية: شمس، طب سميني وأنا عارفة بتكرهيني ليه. إنما انتي، من ساعة ما جيتي على البيت ده وأنا بحاول نبقى صحاب وكنتي بتصديني. مش فاكرة إني عملت لك حاجة وحشة. بهية: شمس، وحياة أغلى حاجة عندك، سامحيني على كل حاجة وحشة عيشتيها بسببي. أنا غلطت بحقك، ولما حازم طلقني، فوقت على روحي. شمس بصدمة: طلقك؟ بهية: أيوه، عشان عرف إني طردتك من البيت.
قليلاً من الراحة تسللت لروح شمس، فها هو أخوها دافع عنها، لكنها لا تريد له أن يخسر زوجته التي يحبها بسببها. لتسمع صوت بهية: بهية: شمس، أنا غلطت بحقك كتير وندمت، ومش عايزة أخسر حازم ولا ابني. حازم هو الوحيد اللي طلعت بيه من الدنيا، حبني واهتم بيا، علمني يعني إيه حد يحب حد ويبقى سنده، عوضني عن قسوة أهلي، عوضني عن فراق أمي. أبوس إيدك يا شمس، سامحيني. شمس: ما يهونش عليا أخويا يخسر مراته اللي يحبها بسببي.
بهية: يعني مسامحاني؟ شمس: مسامحاكي يا بهية، مش هبقى السبب في خراب بيت أخويا. بهية: ربنا يسعدك يا شمس ويهدي بالك. *** كان رجال خالد يمسكون بعاصي بصعوبة، الذي أنهال على خالد بالضرب دون وعي منه وبجنون، ليقوم خالد بضربه عدت ضربات حتى سمعوا صوت إطلاق رصاص بالخارج. سقط عاصي على الأرض، ليرتبك الجميع بسبب ذلك الرصاص المجهول، حتى اقتحما المكان حازم وتميم. *** عزت: الو. غزلان، إزيك؟ غزلان: عزت، وحشاني. عزت: انتي عاملة إيه؟
غزلان: الحمد لله. عزت: انتي كويسة؟ فيه حاجة؟ غزلان: كويسة بس... بس... عزت: بس إيه؟ متشغليش بالي عليكي. غزلان: هترجع إمتى؟ عزت: مش قلنا شهر وهرجع. غزلان: بس شهر كتير. عزت بسعادة: لسه لحقت أوحشك؟ عزت: أنا عايزك تاخدي وقتك وتفكري براحتك. غزلان: بس مش هعرف أفكر وانت مش جنبي. عزت: عايزاني أرجع؟ عزت: غزلان، جاوبيني. غزلان بحرج: تعرف ترجع يا عزت عشان نفكر مع بعض؟ شعر عزت بسعادة ليقول: عزت: أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده.
عزت: غزلان... عزت: على فكرة، أنا بكلمك. غزلان: أيوه. عزت: هرجع النهاردة على أول طيارة. غزلان بسعادة: بجد؟ عزت: أيوه، عشان بحبك. ومش هرفضلك طلب. غزلان: طب أنا هقفل عشان دادة حليمة بتنده لي. عزت: ماشي. اهربي، اهربي. أساساً أنا جايلك النهاردة. غزلان: ترجع بالسلامة. عزت: الله يسلمك. *** عمران أحاط خصرها ليهمس لها بحب: رايحة فين؟ هند حاولت إفلات نفسها بحرج لتقول: هروح أعملك أكل عشان تاخد الدوا.
عمران: مش عايز حاجة، بس متبعديش عني. ليدفن وجهه بعنقها وتشعر الأخرى بالارتباك والتوتر. هند: سيبني يا عمران. عمران: تؤ، مش هسيبك عشان وحشاني. هند: ابتعدت عنه بحرج، انت لسه تعبان، مينفعش اللي بتعمله ده. عمران بتذمر: قربك هيريحني. ليجذبها من جديد ويقول: متبعديش عني تاني. هند: عم... عمرا... ليقاطعها بقبلة طويلة لم تستطع الأخرى مقاومته، لتستسلم له وتبادله القبلة هي الأخرى. ***
كان رجال تميم يحاوطون المخزن من كل جانب، أما عاصي فقد أنهال على خالد بالضرب يريد معرفة مكان ابنه. عاصي: انطق يا ابن الـ... ابني فين؟ رحيم فين؟ خالد لم يستطع تحمل كل تلك الضربات ليسقط أرضاً، حتى تدخل تميم ليوقفه: تميم: كفاية عليه كده يا عاصي، كفاية. هيموت بين إيديك. عاصي: هو أنا هسيبه عايش بعد اللي عمله؟ أنا هموته.
ليلتقط المسدس من يد تميم ويوجهه إلى خالد، الذي شعر بالرعب من نظرات عاصي، فهي كفيلة ببث الرعب بداخله، فعاصي لن يرحمه أبداً. علم الآن بأنه أصبح على مشارف الموت، لكن ابن عاصي بين يديه ولن يستطيع إيذاءه أبداً. عاصي: ابني فين يا ابن الـ... اتكلم. خالد... أطلق عاصي رصاصة لتصيب ساق خالد، ويصرخ بألم. ليُوجه المسدس مرة أخرى عليه: عاصي: انطق يا ابن الـ... اتكلم. خالد... أراد إطلاق رصاصة أخرى ليوقفه تميم:
تميم: استنى يا عاصي، استنى. هيتكلم، اصبر بس. عاصي بانفعال وجنون: اصبر إيه؟ ده ابني عنده، ده خطف ابني. تقدم حازم من خالد، الذي يتلوى من ألم ساقه المصابة، ليدوس بقدمه مكان الرصاصة، مما زاد صراخه وألمه. حازم: خدت العيل فين؟ ليسرع إليه تميم: مش كده يا حازم. اهدوا. أنا هجيبها منين ولا منين. عاصي: معاك خمس دقايق، لو منطقش هموته. وساعتها هعرف ألاقي ابني بطريقتي. أسرع تميم إلى خالد، الذي بدا عليه التعب والألم.
تميم: خالد، دي فرصتك. عايز تخرج من هنا عايش؟ قولي على مكان رحيم. خالد بألم: عاصي مش هيسبني أخرج من هنا عايش. تميم: ده وعد مني يا خالد، مش هيعملك حاجة، بس قولي رحيم فين. عاصي بغضب: انت هتترجاه يا تميم؟ ليتقدم نحوه وأراد ضربه، ليتكلم بسرعة: خالد: ابنك بشقتي بـ... لينظر إلى تميم: انت وعدتني. تميم: وأنا عند وعدي. عاصي: وعد إيه؟ أنا هموته يا تميم، سامع؟ هموته.
تميم: عاصي، عشان خاطري، خلينا نشوف رحيم فين الأول. صدقني خالد هياخد جزاته. عاصي بتذمر: ماشي يا تميم، ماشي. ليغادروا ويتركوا خالد طريح الأرض. *** شمس بقلق: يعني إيه يا أم حسن؟ رحيم مش هنا. أم حسن: والله يا ست هانم، عاصي بيه ما جاش هنا أبداً، ولا شفته. لا هو ولا رحيم. شمس بخوف وترتر: وعاصي مابيردش على الموبايل بتاعه. أنا خايفة ليكون حصل حاجة. يارب، يارب ابني، يارب احفظهولي، يارب.
أم حسن: اهدي يا هانم، اهدي. إن شاء الله خير. *** عاصي بضيق وهو ينظر إلى هاتفه: دي شمس بتتصل. مش عارف أقولها إيه. تميم: رد عليها عادي، ولو سألت عن ابنها، قولي لها رحيم بالبيت. عاصي: لا، الأحسن ما أردش لحد ما يكون رحيم معايا. تميم: حازم... عاصي: حازم؟ تميم: أيوه، قالي إنه كان عايز يكلمك، بس شاف رجاله واخدينك بعربية بعد ما خدوا موبايلك منك، وفلحقك واتصل بيا بعد ما اتأكد إنهم خاطفينك.
عاصي: عارف، أنا آه مبحبش حازم، بس يا أخي راجل ويعجبني جداً. راجل وماله هدومه، بس لو ما كانش بيجي قدامي لما بتعصب. تميم بضحك: انتوا الاتنين شبه بعض يا عاصي، عشان كده مش بتتفقوا. بص، اهو لاحقنا بالعربية عشان يطمن على ابن أخته. عاصي: عنيد، منا قلتله مش لازم يجي معانا، بس أعمل إيه؟ هو وأخته شبه بعض بالعند. تميم: هو انتوا لسه متخانقين؟ عاصي: أيوه، بحاول معاها، مفيش فايدة، بس أنا مش بستسلم بسهولة.
تميم بابتسامة: عارفك. انت هتقول... *** أما شمس فأخذت تجوب المنزل ذهاباً وإياباً تشعر بالقلق على ابنها، حتى أتت إليها نسمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!