بعدما خرج سليم وكريم من المشفى، قال أنور لشمس: أنت وافقت بسبب إياد صح؟ ردت شمس: إيه صح، وأيضاً لأنه واجبي وإنسانيتي لا تسمح أن أرفض. مسح أنور على شعره وقال: شمس لازم تفهمي أن إياد خلاص اختار طريقه، أنه يكون مع أبي وزوجته مستحيل يرجع، أفهمي. حاولت أكثر من ألف مرة أحكي معه بس في كل مرة تنتهي بشجار. حتى أني حاولت أفتح معه موضوع مرض أمي بس بتراجع في آخر لحظة. وأنت يا شمس هذه المهمة مستحيل تروحي لها. قالت شمس بعصبية:
أخي، أفهمني أنها الفرصة الوحيدة التي يمكن أن أتكلم معها مع إياد (شمس وإياد توأم) ولازم يعرف بمرض أمي ويتصالحوا، وأنا هذه الفرصة لن أروحها. والموضوع فيه حياة الملايين من الأشخاص وأنا واجبي أني أنقذهم، ولا واحد يقدر يوقفني أو يجعلني أتراجع. قال أنور: ستذهبين ولكن بشرط، إذا كان أي خطر ستعودين فوراً، مفهوم؟ أجابت شمس بابتسامة: مفهوم. شرحت شمس للفريق (أحمد وصارة وأحلام ومعتز)
عن المهمة وعلى الفيروس، وجميعهم وافقوا على الذهاب. في أحد المراكز، بدأ عمر يشرح الخطة للفريق: يعني هذه المرة سننسى تنافسنا مع قوات العقرب سنتعاون وسنكون يد واحدة، مفهوم؟ أجاب الجميع: مفهوم. في المشفى، قال أحمد: بما أن الجميع متفرغ، إيه رأيكم نهرب ونروح ناكل برا مثل ما كنا أيام الجامعة؟ قالت أحلام: إيه، والأستاذ أنور يطردنا؟ قال معتز: لا تخافوا يا جماعة، عندنا وساطة. وأشار لشمس. قالت صارة بضحكة: إيه، ووساطة كبيرة.
قالت شمس: فهمت، يلا بينا. وخرجوا من الباب الخلفي حتى لا يراهم أحد، وذهبوا لمطعم يطل على البحر. في فيلا، دخل إياد وهو متعب، فهو لم ينام من الأمس بسبب مشاكل الشركة. قالت نوال بحقد: فين كنت اختفيت من الأمس؟ قال إياد بتعب: كنت فالشركة. قالت نوال: تأكل؟ أقول لهم يجهزون لك الأكل. قال إياد: لا شكراً، أكلت. أنا سأذهب للغرفة لأرتاح. بعد يومين سأذهب، عندي شغل برا البلاد. قالت نوال: شغل إيه؟ قال إياد:
شغل متعلق بالشركة وسيذهب معي فريقي. وصعد لغرفته. في المطعم، طلبوا الأكل، وبياكلوا وبيتفكرو أيامهم مع بعض في الجامعة، وفجأة سمعوا شخص يقول: دكتورة شمس. فتبصت شمس وراءها فوجدت سليم وكريم. قالت شمس: سيادة القائد، أهلين. هذا فريقي، هذا دكتور معتز وهذه صارة وأحلام وهذا أحمد. وهذا الأستاذ سليم اللي قلت لكم عليه، مسؤول على المهمة. قال سليم: أتشرفت بكم. قال أحمد: لنا الشرف. قال سليم: هذا كريم من فريقي.
كريم كان يبص لصارة وهي كانت تحاول التهرب من نظراته. في المشفى، قالت الممرضة بارتباك: أستاذ أنور، دكتورة شمس عندها عملية مع الأستاذ محمود بعد شوي، بس ما عم نلاقيها ولا أحد من فريقها. قال أنور بعصبية: كيف ليسوا موجودين؟ وأخذ الهاتف. في المطعم، كانت شمس تهزر مع سليم وبيضحكوا، والجميع كان مستمتع، ليقاطعها رن هاتفها وكان المتصل أنور. قال أنور بغضب: دقيقتين تكوني قدامي أنت وفريقك الزفت. وقطع. قالت شمس بارتباك:
يلا لازم نروحو للمشفى بسرعة. أحنا بنعتذر من حضرتكم بس لازم نروح. وراحوا للمشفى، وبمجرد ما دخلوا، قالت السكرتيرة: الأستاذ أنور مستنيكم في مكتبه. قال أنور: كيف تطلعوا بدون إذن؟ وأنت يا أستاذة شمس كيف تكوني مهملة لهذه الدرجة؟ عندك عملية بعد 10 دقائق. قالت شمس: آه نسيتها، بس الأستاذ محمود هو أيضاً متكلف فيها، وأصلاً أنا رايحة لعنده. قال أنور بمقاطعة: لا تحلمي تدخلي لتلك العملية، يلا تفضلوا لبرا.
ومر يومين، وها قد وصل يوم المهمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!